للمعرفة القبلة وأوقات الصلاة

 
 
 
 


 

.










K.B.X.05.10.15

الفتاة الكوردية الازيدية التي كانت في منزل البغدادي تتحدث لرووداو


 

تحدثت الفتاة الكوردية الازيدية، التي كانت في منزل ابو بكر البغدادي "خليفة" ما يسمى "الدولة الاسلامية"، لشبكة رووداو الاعلامية عن معاناتها ومحنتها التي مرت بها خلال فترة احتجازها لدى التنظيم.
(د.ع) في الحادية والعشرين من عمرها، وهي من اهالي سنجار، لكن بعد شن تنظيم داعش هجوما على القضاء وضواحيه تم سبيها، وقادها مصيرها إلى منزل الشخص الاول في ذلك التنظيم، وعاشت نحو 20 يوما في ذلك المنزل.
وبعد تحريرها عادت (د.ع) إلى كوردستان، وتحدثت لرووداو عن قصتها قائلة إن "البغدادي شخصية هادئة، وكان طعامه وحياته مختلفين، في بعض الاحيان كان يطالع الكتب، وفي كثير من الاحيان كنت اراه وهو يتحدث باللغة الانجليزية".
ووفقا لمعلومات رووداو، فإن 13 فتاة كوردية ازيدية تم أخذهن إلى منزل ابو بكر البغدادي، وكانت هذه الفتاة بعينيها الزرقاوتين وشعرها الاشقر، ضحية من آلاف الضحايا اللاتي سباهن داعش وباعهن في سوق الرق.
وعن كيفية احتجازها واسرتها لدى داعش، تحدثت (د.ع) قائلة إنهم وبعد سيطرة داعش على القضاء، اختبأوا داخل منزل في سنجار لمدة خمسة ايام، لكن داعش عثر عليهم وعلم أنهم ازيديون، فقام بنقلهم إلى قضاء تلعفر، حيث تم احتجازهم مع المئات من الاسر الكوردية الازيدية في إحدى المدارس.
وعن فصلها وشقيقتها عن اسرتهما، أوضحت أن "عددا من مسلحي داعش جاءوا إلى المدرسة في 14 آب (من العام الماضي)، وقاموا بفصل 60 فتاة عن الآخرين، نقلونا بثلاث حافلات إلى سوريا، ولدى وصولنا إلى هناك أخذونا إلى قاعة كبيرة".
ومنذ سيطرة التنظيم على مدينة الموصل في العاشر من حزيران يونيو من العام الماضي، ظهر البغدادي في مقطع مسجل واحد، عندما القى خطبة الجمعة في أحد مساجد المدينة في (11/7/2014).

وكانت (د.ع) تتحدث عن قصتها برهبة، وترفع رأسها احيانا وتنظر في الارجاء بعين يتملكها الخوف، وعن رؤيتها للبغدادي، قالت "في إحدى الليالي قالوا إن الخليفة سيأتي، حينها لم نكن نعلم من هو الخليفة ومن هو البغدادي، رأيناه وهو يدخل القاعة، وهو رجل ملتحٍ، وتفقد بعينيه المكان، وما أن خرج تم استدعائي وفتاتين اخريين".
ومضت قائلة "أخذونا نحن الثلاثة إلى منزل جميل وراقٍ في قرية في مدينة الرقة، لكن لم يكن هناك أثر لرايات وحراس داعش، كان ذلك منزله، كل الذي عرفناه حينذاك أنه منزل مسؤول كبير في داعش وليس خليفته، لأنني لم اشاهد أي صورة أو فيديو له، فقال لنا: أنتن ستخدمن في هذا المكان".
وأشارت إلى أن المنزل لم يكن مكتظا، ويبدو أنه كان دار استراحة، مردفة "لا اعرف ما هو السبب، لكن لم يشهد المنزل حضورا كبيرا، كان الطعام يأتي من الخارج، وكان من النوع الجيد جدا، في النهار كان يتواحد في المنزل كثيرا، وفي المساء كان يغادره ويعود غالبا في منتصف الليل".
وحول أطباعه، قالت (د.ع) إنه "شخص هادئ، لم يرفع صوته اطلاقا، كانت لديه غرفة خاصة، فيها حاسبة وانترنت، كنا نعلم أن فيها كل شيء، لكنهم قالوا لنا إنه يجب أن لا ندخل تلك الغرفة ابدا".
أما عن ضيوف المنزل، فقالت "عندما كنتُ هناك، شاهدتُ دواعش امريكيين وبريطانيين، كانوا يأتون ويعقدون اجتماعات معه، ثم يغادرون".
وبخصوص محاولة الفرار الاولى لها، قالت "كانت هناك امرأة مسنة تعمل في المنزل، بالاضافة إلى امرأة عربية لديها طفلان تتراوح أعمارهما بين 10 إلى 14 عاما، قيل إنها زوجة البغدادي، في إحدى الامسيات قلتُ للمرأة العجوز هل يمكنك تخليصي؟، فقالت لي إنها تخشى أن يقتلوها، فاقترحت أن نغادر معا، وعندما خرجنا وقعنا في اسر داعش قرب تلك القرية، فأخذونا إلى سجن كانت فيه بنتان اجنبيتان، إحداهما بريطانية والاخرى امريكية، حينها لم أكن اعلم أنهما صحفيتان".
وعندما علم البغدادي بفرارها، طلب اعادتها إلى المنزل مرة اخرى، وأوضحت بالقول "مرة اخرى عدت إلى البغدادي، لكن هذه المرة كانوا يراقبونني كثيرا، وضعوني في غرفة خاصة، منعوني من الخروج منها متى شئت".
وبعدها حاولت الفرار مرة ثانية، إذ قالت "في إحدى الامسيات غادر البغدادي وحراسه المنزل على عجالة، شعرت أنه لم يبق أحد فيه، ولدى حلول الظلام خرجت من إحدى النوافذ وسرتُ نحو قرية ولجأت إلى منزل اتخذني أصحابه خادمة لهم".
وفي شهر تشرين الثاني نوفمبر من العام الماضي، استطاعت (د.ع) الاتصال بذويها، وتمكنت من الفرار، حيث قالت إن أصحاب المنزل الذي لجأت فيه "كانوا يثقون بي كثيرا، كنت اخرج كثيرا لشراء الاحتياجات اللازمة لهم، وفي يوم من الايام اتصلت بذويي، ومن خلال المساعدات المالية المقدمة من حكومة اقليم كوردستان تمكنت من الوصول إلى تركيا، ومنها عدت إلى كوردستان".
وبعدها بعدة أشهر، تمكنت شقيقة (د.ع) هي الاخرى من الفرار وعادت إلى كوردستان بطريقة مختلفة، لكن مصير والدهما ووالدتهما وشقيقتين وثلاثة من أشقائهما ما زال مجهولا.
وعقب عودتها إلى كوردستان، علمت هذه الفتاة أن الشخص الذي كانت محتجزة في منزله هو ابو بكر البغدادي، الشخص الاول في ذلك تنظيم داعش.
وقالت "عندما شاهدتُ صوره ومقاطع الفيديو خفتُ كثيرا، ومازلت اخشاه هنا ايضا، لذا ساسافار اليوم الاثنين إلى دولة اوروبية عبر منظمة دولية، ولا اريد العودة".

رووداو – دهوك

Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye    © جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي
 Kurdistana Binxetê كردستان سوريا    Kurdistan Syrien