|
K.binxetê.09.03.07.10.50.GMT
أحداث القامشلي
آذار 2004
من المؤامرة إلى الحركة الشعبية السلمية
من منشورات لجنة الثقافة والإعلام
لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا-يكيتي-
توطئة ......
بقلم : ب.علي
إن أهمية الكتاب التوثيقي هذا- الذي كان لنا شرف إعداده- تنبع من
أهمية الموضوع المطروح _ أحداث المناطق الكردية في سوريا
آذار2004"أحداث القامشلي"- في تاريخ أكراد سوريا الحديث ،إذ تتكثف
في هذه اللحظة السياسية حالُ الجماعة القومية الثانية في البلاد
وعمق الاحتقان لدى أبنائها جرّاء سياسات القمع السياسي والثقافي
والإقفار الاقتصادي وسياسات التمييز والاضطهاد القومي التي بلغت
مدى كبيراً ، ليس هذا فحسب، بل تجلى فيها وفي أوضح صورها هَوَس
السلطة باستخدام العنف المفرط ضد "مواطنيها" العزل وغياب أية حلول
سياسية ، جزئية أو شاملة ،،مقنعة كانت أم غير مقنعة، قصيرة المدى
أم بعيدة المدى،و أثبتت بوضوح أننا نستطيع القول وبدون مبالغة أو
مزاودة كلامية، أن لا دولة قائمة في سوريا بالمعنى الدستوري
والقانوني والمؤسساتي للدولة، فنحن أمام سلطة عارية من أي لبوس
سياسي أو تمثيل اجتماعي همّها الأساسي" الاستقرار والاستمرار"، إذ
كيف نفسر سلوك السلطة وهي تقوم بتحريض و تجييش وتسليح مجموعة من
المواطنين ضد مجموعة أخرى عزلاء بصرف النظر عن الانتماءات؟! وبماذا
نفسر الاعتقالات العشوائية بالجملة ،لا بل القتل بالرصاص الحي في
الشوارع والمدن الكردية ودون أي وازع من ضمير أخلاقي أو إنساني،
والتعذيب حتى الموت في أقبية الزنازين المظلمة!!....
إن فكرة إعداد كتاب عن هذا الحدث المفصلي راودتنا منذ زمن لا لفضح
ممارسات السلطات فحسب، على أهمية هذا الجانب، إنما لجعل الكتاب
مرجعاً للأجيال القادمة من أبناء سوريا جميعاً ليطّلعوا على فترة
عصيبة من تاريخ بلادهم ، ولتوثيق مواقف القوى السياسية والفعاليات
والشخصيات الوطنية في سوريا كردية وعربية وآشورية... ليخرج القارئ
بنفسه وبدون أي أحكام مسبقة بفكرة عن أسباب تفجّر تلك الأحداث
الدامية التي بدأت بمؤامرة فعلية من جانب الجهات الشوفينية الحاقدة،
كما أثبتت الوقائع فيما بعد،واستحالت حركة شعبية سلمية، ولم تنته-
قطّ- بكسر إرادة شعب عصيّ على الذوبان ، توّاق إلى حريته... محب
للسلام الاجتماعي و الوفاق الأهلي..مصرٍ على إشباع ذاته القومية-
الإنسانية المهدورة.
والكتاب الذي يوثق الحدث الآذاري الكردي، يذهب إلى أبعد من الحدث
نفسه إذ يعطي القارئ-غير الملم جيداً- فكرة ممتازة عن كافة جوانب
القضية الكردية نفسها وعن توجهات الحركة السياسية الكردية في سوريا
ومواقفها من مجمل القضايا التي تهم المواطن السوري وكذلك فهم القوى
الديمقراطية والفعاليات الثقافية في البلاد لقضية الشعب الكردي....
كما وأثبتت تلك الأحداث أهمية وحدة الموقف السياسي للحركة الكردية
وصحة مواقف الحركة ممثلة بصيغة " مجموع الأحزاب الكردية في سوريا"
والتي أخذت مفعولها على أرض الواقع ، كما كان للمثقفين الكرد و
النشطاء الحقوقيين دوراً ملحوظاً في تلك الأحداث خصوصاً تلك
الأصوات التي وقفت بمسؤولية تاريخية أمام ضميرها الثقافي
والإنساني...ونقول هاهنا ، أنه لولا الموقف المتزن والواعي والأداء
الجماعي لمختلف الفصائل الكردية كان بالإمكان أن تسير الأحداث
باتجاه صراع شعبي عربي-كردي في الجزيرة أو سوريا عموماً أو كصراع
مجموعة من القبائل والعشائر تتنازع على الكلاْ و المراعي مثلاً،
والسلطة هي التي تحمي المواطنين من همجية بعضهم ضد البعض!! ، لا
قضية قومية ديمقراطية وصراع سياسي مع السلطة الاستبدادية –الشوفينية،
فالحركة السياسية الكردية هي التي رسمت الصراع ووجهت المقاومة
السلمية لشعبنا و الجماهير الغاضبة نحو التناقض الأساسي المتمثل في
السياسات الشوفينية و منهجية سرق لقمة العيش والتجويع المقصود ،ومنذ
عقود، بحق شرائح كبيرة من مجتمعنا السوري عموماً ومن كافة
المحافظات ودون استثناء أي فئة أو جماعة....
أما عن آلية إعداد هذا الكتاب فقد قمنا أنا والأخ -محي الدين- بجمع
ما تيسر لنا من بيانات و وثائق صدرت في حينه ومن مختلف الجهات، كما
حاولنا جمع مختلف آراء وتحليلات القوى العربية وكذلك الكتاب
والمثقفين العرب ، على اختلافنا الكبير مع بعضها التي لم تخفِ
عنصريتها ولاإنسانيتها تجاه المأساة الكردية و لحسن الحظ أن رهطاً
كبيراً من مثقفي سوريا الغيارى ونشطاءها الحقوقيين بادروا ومنذ
اللحظة الأولى إلى تفهم الحدث واللعبة ورفعوا أصواتهم عالياً
للتنديد بالقتل وإرهاب الناس وتجييش المواطنين العرب ضد أخوتهم
الكرد وإشاعة مناخات الخوف من خطر كردي مزعوم كبير ضد سوريا والعرب
باتَ على الأبواب! وتحميل السلطات و أجهزتها القمعية القسط الأكبر
من المسؤولية، لإدامة قوانين الطوارئ والأحكام العرفية وإطباق
القبضة الأمنية على حراك المجتمع السوري الآخذ بالصعود والتنامي
وبأشكال عديدة....
لن أطيل على القارئ فالكتاب غني بالتحليلات بهذا الصدد....
وأخيراً نقول: أننا لاندعي الكمال في هذا العمل ونتمنى أن ينال هذا
الجهد المتواضع إعجاب القارئ كمساهمة متواضعة في أداء واجبنا
الإنساني...
الباب الأول:
الحَدَث كما هو- وثائق – بيانات -
بيـــان
يا جماهير شعبنا الكردي
أيتها القوى الوطنية والديمقراطية
تبين من خلال الحيثيات والمتابعات المتعلقة بمجزرة القامشلي في يوم
الجمعة 12/3/2004، أن جماهير نادي الفتوة بدير الزور توجهت إلى
القامشلي بالآلاف باسم حضور المباراة الرياضية مع نادي الجهاد ،
كانت تخطط لعملية استفزازية ضد الشعب الكردي على خلفية التطورات
الجارية في العراق ، ومن أجل ذلك رفعت صور الطاغية صدام حسين أثناء
تجوالها في شوارع القامشلي قبل المباراة ، ورفعت الشعارات التي
تمجد الديكتاتور المنهار والهتاف باسم مناضلي الفلوجة ، وإطلاق
الألفاظ البذيئة بحق بعض الرموز الكردستانية ، وتابعت استفزازاتها
أثناء دخولها الجماعي إلى الملعب ، وذلك في تحد واضح لتحويل
المباراة إلى مناسبة لتنفيذ مخططها المرسوم ، و تحت أنظار الجهات
الأمنية التي لم تعمد إلى تفتيش جمهور نادي الفتوة الذي كان يحمل
جعب الحجارة والأسلحة الخفيفة ، وتأخرت عناصر الأمن عن حضور الملعب
رغم معرفتها المسبقة بالماضي المليء بأعمال الشغب لجمهور النادي
المذكور ، كما أنها لم تلجأ إلى ردع أفراده أثناء عملية التحرش
بجماهير الجهاد ، التي ما أن ردت على تلك التحرشات حتى استنفرت
قوات الأمن في مواجهة جماهير القامشلي العزل وأطلقت الرصاص الحي
عليها ، مما أوقع بينها العديد من القتلى وعشرات الجرحى ، وتسببت
في إحداث مجزرة لم تشهد القامشلي ، ولا ملاعب سوريا مثيلاً لها .وبهذه
المناسبة الأليمة ، فإننا في الحركة الوطنية الكردية في سوريا ،
وانطلاقاً من إحساسنا بالمسؤولية ، نحمّل السلطة كامل المسؤولية عن
وقوع هذه المجزرة الرهيبة ، وندعو إلى إجراء تحقيق عاجل وعادل يشرف
عليه القصر الجمهوري ، وعزل المسؤولين المباشرين عن المجزرة عن
مواقع المسؤولية ، وإبعادهم عن مجرى التحقيق لضمان نزاهته ، وإزالة
عوامل التوتر الذي يسود القامشلي وكل المناطق الكردية ، وندعو بنفس
الوقت لجنة العفو الدولية ولجان حقوق الإنسان التابعة للأمم
المتحدة ، لمتابعة هذه الموضوع والتحقيق فيه ، حرصاً على إنصاف
شعبنا الكردي المضطهد وحمايته من مختلف أشكال التآمر .
يا جماهير شعبنا الكردي أيها الوطنيون في كل مكان
إننا في الوقت الذي ندين فيه بشدة هذه المجزرة ، وندعو إلى إنزال
أشد العقوبات بالمسؤولين عنها ، ونطالب بالتعويض عن دماء الضحايا
لأبرياء ، فإننا ندعو للقاء السيد الرئيس بشار الأسد لضمان نقل
الصورة الحقيقية لهذا الحدث وخلفياته ، كما ندعو جماهير شعبنا
الكردي إلى ضبط النفس والتعبير عن مشاعرها الأليمة بأسلوب حضاري
والالتفاف حول حركتها الوطنية ، وعدم تقديم الذرائع للجهات
المعادية التي تبيّت الغدر والعداء لشعبنا الكردي ، الذي لن يتحقق
الأمن والاستقرار على حساب حقه ، وإن إيجاد حل ديموقراطي لقضيته
يعتبر الضمان الأساسي لتمتين الوحدة الوطنية ضد كل أشكال التهديد
والتآمر الداخلي والخارجي .
في 12/3/2004 مجموع الأحزاب الكردية في سوريا
وثيقة مهمة.....للتاريخ!
تسربت بعد فترة من اندلاع الأحداث..ننشرها في هذا الكتاب دون تعليق!
الجمهورية العربية السورية
محافظة الحسكة
المكتب التنفيذي العدد:2/690 التاريخ:12/3/2004
-سري للغاية-
بناء على اجتماع اللجنة الأمنية المنعقدة بشكل طارئ ليوم الجمعة
الشهر الحالي بحضور محافظ الحسكة ورؤساء الفروع الأمنية في
المحافظة تقرر مايلي:
أولاً:الوقوف بحزم أمام -حصرية- التخريب في مدننا الآمنة في محافظة
الحسكة واطلاق النار الحي على مثيري الشغب، ومثيري النعرات
الطائفية، ولكل من تسول له نفسه المساس بوحدة الأرض العربية
السورية
ثانياً : إلقاء القبض على من لا -يمتثل- للقانون من العمر داخل
عشرة سنوات إلى الستين.
ثالثاً:الفروع الأمنية تمارس صلاحياتها الأمنية المنصوصة عليها حسب
قانون الطوارئ المعمول. ودمتم ذخراً للوطن والحزب.
محافظ الحسكة
رئيس المكتب التنفيذي
الدكتور سليم كبول
بيان صحفي عاجل
خلافا لما ادعاه مراسل الجزيرة في سورية قبل قليل : مجزرة كبرى
تنفذها أجهزة الأمن والمخابرات السورية22 قتيلا كرديا وعدد كبير من
الجرحى على أيدى أنصار صدام حسين وأجهزة الأمن والسلطات السورية
تعزل مدينة القامشلي هاتفيا عن العالم قبل قليل فيما إطلاق النار
لا يزال مستمرا
المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة
12/3/2004
علم المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة قبل قليل أن ما لا
يقل عن 22 قتيلا قد سقط في عمليات إطلاق نار عشوائية قامت بها
أجهزة المخابرات السورية ضد مواطنين أكراد في القامشلي بعد ظهر
اليوم . وفي اتصاال هاتفي تلقاه الزميل نزار نيوف الناطق باسم "
المجلس " من ممثل المجلس في محافظة الحسكة السورية ، تأكد أن ما لا
يقل عن 22 قتيلا قد سقطوا حين بادر عناصر من أجهزة المخابرات
والشرطة إلى إطلاق نار على جموع من المواطنين الأكراد الذي كانوا
يتعاركون بالأيدي مع مواطنين آخرين من محافظة دير الزور لتشجيع
فريقهم الرياضي - نادي الفتوة - الذي كان في مباريات رياضية مع
فريق الجهاد . وطبقا لما نقله زميلنا في المنطقة ، فإن المجزرة
بدأت بعد أن قام أنصار فريق الفتوة بإطلاق شعارات تحيي صدام حسين
والنظام العراقي السابق وتندد " بالولايات المتحدة وجواسيسها
وعملائها الأكراد " . وكان إطلاق النار وسحب الجثث إلى المشافي
ومنازل الأهالي مستمرا حتى ساعة إعداد هذا التقرير - السادسة مساء
بتوقيت باريس - . وجاء قبل قليل أن السلطات السورية قطعت أجهزة
الاتصال الهاتفي بين المنطقة وبقية أنحاء البلاد والعالم منعا
لتسرب المعلومات . وبات الاعتماد الآن على الاتصال بواسطة الهواتف
الخليوية التركية التي ينتشر استعمالها في المنطقة المذكورة .
وكان مراسل قناة " الجزيرة " الرياضي في محافظة حلب السورية قد
ادعى قبل قليل في سياق النشرة الرياضية أن ثلاثة أطفال قد قتلوا
خلال عملية تدافع على أبواب الملعب الرياضي في بلدة القامشلي !!
يشار إلى أن أنصار حزب البعث ـ جناح صدام حسين يتواجدون بكثرة في
محافظة دير الزور السورية المتاخمة للعراق وتعتبر هذه المنطقة "
مغلقة " سياسيا لهم منذ ستينيات القرن الماضي .
إن المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة ، وإذ يندد بهذه
المجزرة المروعة يطالب السلطات السورية بفتح تحقيق فوري وشفاف حول
ما حصل وإحالة المجرمين والقتلة ، وكل من أعطاهم الأوامر بارتكاب
هذه الجريمة ، إلى القضاء بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية على
خلفية عنصرية .
ما حصل في القامشلي نتيجة حتمية
لما مورس خلال أربعة عقود من الاستبداد السياسي
ما حصل البارحة واليوم تاريخ 12-13/3/2004م في مدينة القامشلي شمال
شرق سوريا يشكل نتيجة حتمية لما مورس من استبداد سياسي تمثل في
الأحكام العرفية وقانون الطوارئ والرأي الواحد , فالاستبداد هو
السبب في زعزعة اللحمة الوطنية داخل سوريا.
من هذا المنطلق ندعو جميع القوى الوطنية لتحمل مسؤولياتها في سبيل
العمل على تفعيل العمل الوطني وتدعيم الجبهة الداخلية وتوجيه
الأنظار إلى مصلحة الوطن العليا بعيداً عن الاقتتال بين الأخوة
ومحاولة ردم الهوة التي فاقمها النظام السياسي, من خلال الضغط على
الحكومة وبعض القوى المغرضة لوقف هذه الجريمة.
إن مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية إذ يتقدم بالتعازي
الحارة إلى كافة العائلات الثكلى , يؤكد على إدانة عمليات العنف
التي مورست بحق المواطنين الأبرياء مهما كان مصدرها، ويطالب بتشكيل
لجنة مستقلة خاصة لتقصي وتحديد المسؤولين عن هذه المجزرة ومحاسبتهم
. كما نؤكد على المطالبة بنزع الأسباب الحقيقية لحالة الانسداد
السياسي والإحباط الذي يعيشة المواطن أثر الاستبداد منذ41 عام, هذه
الأسباب هي التي أدت إلى خلل في بنية المجتمع وتهميشه.
من أجل وطن يتساوى به الجميع في الحقوق والوجبات دون تمييز ندعو
الحكومة السورية لمعالجة الأسباب الحقيقية وراء هذه المجزرة من
خلال :
إلغاء الأحكام العرفية وقانون الطوارئ.
إعادة الجنسية إلى كافة المواطنين المجردين من جنسيتهم أثر إحصاء
1962
حق المواطنة غير منقوص لكافة أبناء الشعب السوري وعدم التمييز فيما
بينهم.
الحق الثقافي واللغوي لكافة مكونات الشعب السوري.
إغلاق ملفات الاعتقال السياسي وعودة المنفيين وعودة المظالم .
12-13/3/2004
مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية-السويد
--------------------------------------------------
نـــداء
منذ يوم أمس 12/3/2004، وإثر المجزرة البشعة التي تعرضت لها مدينة
القامشلي والتي راح ضحيتها أعداد كبيرة من القتلى والجرحى من
المواطنين الأكراد، فقد عمت جميع مناطق المحافظة وبعض المدن
السورية الأخرى أجواء من السخط والغضب الجماهيري ، حيث خرج السكان
في مسيرات ومظاهرات عفوية تعبيراً عن مشاعرهم هذه .
وبدلاً من أن تقدر السلطات آلام الجماهير وتؤمن الأجواء كي يعّبر
الناس عن مشاعرهم بسلام،إلا أنها استخدمت مرة أخرى النار في مواجهة
الجماهير،مما أدى إلى سقوط المزيد من الضحايا .
إننا إذ ندين سلوك الجهات المسؤولة عن هذه المجزرة ، نناشد جماهير
شعبنا الكردي للتحلي باليقظة والحذر ، وإبداء أقصى درجات ضبط النفس
وعدم الإنجرار نحو الأعمال العبثية الضارة ، والمبادرة إلى إيقاف
المسيرات والمظاهرات والتنبه للفتنة العنصرية التي هي من بين أهداف
الذين خططوا لهذه المجزرة .
كما نتوجه إلى الأخوة العرب للتضامن مع الضحايا والتكاتف مع أخوتهم
الأكراد والعمل معاً على قطع الطريق أمام مثيري النعرات العنصرية
المقيتة .
وتقديراً لأرواح الشهداء نعلن لجماهير شعبنا الحداد لمدة ثلاثة
أيام من تاريخه .
12/3/2004 مجموع الأحزاب الكردية في سوريا
تفاصيل المواجهات في مدينة القامشلي السورية:
كيف تحولت مباراة لكرة القدم الى مواجهات دامية
السبت 13 مارس 2004 19:21
إيلاف -بهية مارديني من القامشلي: روى شاهد عيان التقته ايلاف في
مدينة القامشلي شمال سورية قصة المواجهات المندلعة امس وصباح اليوم
والتي بدأت على خلفية مباراة بكرة القدم في الدوري السوري بين
فريقي الجهاد من القامشلي والفتوة من دير الزور ..
وقال الشاهد ان الامور كانت مبيتة من قبل جماهير الفتوة التي اتت
المدينة قبل المباراة وبدأت بتحطيم واجهات المحلات التجارية
والاعتداء على المارة .. اذ جاؤوا قبل المباراة بساعات مع العصي
واختاروا مكانهم بجانب جمهور الجهاد مما فاقم الوضع ..
وبدأ الفتوة يرشق جماهير الجهاد بالحجارة وبرفع صور صدام حسين
والهتافات المؤيدة له فبدأت جماهير الجهاد بترديد الشعارات المؤيدة
لمسعود البارزاني في انعكاس مباشر للوضع العراقي وامام هذا الوضع
لم تستطع قوى الشرطة السيطرة على الموقف فتوقفت المباراة وعندما
غادر الجمهور الملعب حصل تدافع وعلى اثره جرح اشخاص واما سكان
القامشلي الذين سمعوا الخبر عبر اذاعة دمشق وان هناك قتلى فقد
توجهوا مباشرة صوب الملعب فحصلت اشتباكات مع قوات الشرطة التي
اطلقت بداية النار في الهواء لتفريق المتظاهرين ولكن الامور خرجت
عن السيطرة واتسعت الاشتباكات مما ادى الى سقوط تسعة قتلى بداية
وعشرات الجرحى ..وكانت الامور هادئة نسبيا بمجرد مغادرتنا بعد
ظهراليوم القامشلي باتجاه دمشق.. ولكن لدى عودة ايلاف الى العاصمة
شاهدنا ان الامر قد تعدى حدود القامشلي حيث بدأ الاكرادفي دمشق
بتوزيع المنشورات في المدينة الجامعية في المزة وبادر بعض السكان
الاكراد منذ الصباح الباكر الى رشق السيارات والمارة بالحجارة مما
ادى الى اصابة العشرات بجروح كما حطم بعض الاكراد في مشروع دمر
العديد من لوحات الاعلانات وكبائن الهواتف وسط انتشار لقوات حفظ
النظام وتم اعتقال بعض الاشخاص بتهمة اثارة الشغب وتخريب الممتلكات
العامة..
الى ذلك وجه احد عشر حزبا كرديا غير مرخص له بيانا حذروا فيه ان
ماجرى مؤلم وخطير وقد تنعكس تداعياته على الوحدة الوطنية وطالب
البيان بمعالجة سياسية واجتماعية و العمل على تشكيل لجنة تحقيق
وطنية عامة تحظى بقبول جميع الأطراف ، من اجل تقصي حقيقة ما جرى ،
وتحديد المسؤولين ومحاسبتهم
واضاف البيان اننا ندعو كل الغيارى على وحدة الوطن ومستقبله ،
المبادرة إلى خلق صلات واتصالات عاجلة مع كافة الأطراف بغرض ضبط
النفس ووقف العنف فورا ، مؤكدين أن الحل الديمقراطي هو المدخل
الوحيد والآمن لمواجهة معضلاتنا ..
كما قالت المنظمة العربية لحقوق الانسان في سورية انها تابعت ماحدث
وتأسف له وإن ما حدث في مدينة القامشلي كان نتيجة لمحاولة القفز
فوق روح المواطنة التي يجب أن تحكم السلوك الوطني وان ترسخ الأسلوب
الناجع لحل القضايا الوطنية .
واضافت إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية إذ تدين أسلوب
العنف أيا كانت الجهة التي صدر عنها تهيب بجميع المواطنين
والمسؤولين في محافظة الحسكة أن يختاروا الحلول التي تقتضيها
المصلحة الوطنية العليا وفقا لمبادئ الدستور. واكدت المنظمة على
وجوب احترام حقوق الإنسان والالتزام بأحكام القانون خلال مرحلة
التحقيق والتقاضي، إن مجلس الإدارة إذ يؤكد على الوحدة الوطنية
يناشد الجميع بضبط النفس ويتقدم بأحر التعازي لأسر المتوفين..
تصريح صادر عن اجتماع قيادة
مجموع الأحزاب الكردية في سوريا
في اجتماعها بتاريخ 15/3/2004 ، ناقشت قيادة مجموع الأحزاب الكردية
في سوريا الأوضاع المتوترة التي استجدت بعد وقوع عدد من الشهداء في
صفوف المواطنين الكرد إثر إطلاق النار عليهم من قبل رجال الأمن في
محيط ملعب مدينة القامشلي ، وثمنت استجابة أبناء شعبنا الكردي
لنداء مجموع الأحزاب الكردية بوقف المظاهرات والاعتصامات ، الأمر
الذي لعب دوراً إيجابياً في تهدئة الأوضاع رغم الأعمال الاستفزازية
التي قامت بها ولا تزال بعض الجماعات والعناصر المسلحة التابعة
لحزب البعث وخاصة في مدينتي الحسكة ورأس العين حيث تم نهب وسلب
الكثير من المحلات والدكاكين للمواطنين الكرد كان آخرها ذلك الهجوم
المسلح في رأس العين على منازل آل إبراهيم باشا وقتل أحدهم وجرح
آخر رغم أن هذه العائلة بأسرها كانت تعمل على تهدئة الأوضاع ،
وأكدت القيادة أن دفع الأمور إلى الأمام نحو التهدئة بشكل أكثر
إيجابية يتطلب استجابة السلطات المسؤولة لتحقيق بعض الأمور يأتي في
مقدمتها:
ـ إطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية هذه الحوادث .
ـ وضع حد للأعمال الاستفزازية التي تقوم بها قوات الأمن
والميليشيات المسلحة وسحب الأسلحة الموزعة على هذه الميليشيات .
ـ سحب القوات ، بعد استقرار الأوضاع ، ورفع الحصار عن بعض المناطق
والأحياء الكردية وخاصة في ضاحية دمر -زورافا ـ وادي المشاريع-
وإعادة المياه والكهرباء المقطوعة منذ أيام .
ـ إجراء تحقيق عادل وشامل ومحاسبة المذنبين والمسؤولين عما حصل .
ـ تعويض المتضررين من أعمال النهب والسلب.
كذلك أكدت القيادة على ضرورة تأمين لقاء مع السيد رئيس الجمهورية ،
كما أكدت على التآخي العربي الكردي وعلى ضرورة تعاون وتآخي جميع
مواطني سوريا بكافة قومياتهم وطوائفهم ، وناشدت القوى الوطنية
والديموقراطية في البلاد للقيام بواجباتها برفع صوت الاحتجاج
والإدانة ضد ما تعرض له أبناء الشعب الكردي من قتل وقمع وتهم باطلة
من قبيل ربط ما حصل بعوامل خارجية ، وضد الأصوات الشوفينية
والعنصرية التي ترتفع ضد الشعب الكردي ووجوده القومي في سوريا .
15/3/2004
مجموع الأحزاب الكردية في سوريا
----------------------------------------------------
سيادة الرئيس الدكتور بشار الأسد
لا شك بأنكم تتابعون باهتمام ما جرى ويجري في محافظة الحسكة من
اعتداءات مؤسفة على أبناء الشعب الكردي امتدت إلى مناطق أخرى من
البلاد ، بدأت أصلاً من الاستفزازات التي قام بها جمهور نادي
الفتوة ، الذي حمل معه من دير الزور إلى القامشلي صور الرئيس
العراقي المخلوع صدام حسين ، وترديد شعارات تتعلق بالتضامن مع فئة
من الشعب العراقي والإساءة إلى رموز كردية عراقية ، وذلك في محاولة
واضحة لاستفزاز جماهير القامشلي من الأكراد ، ونقل ما يجري في
العراق إلى داخل سوريا .
وكان بإمكان السلطات الأمنية ردع العناصر المرافقة لنادي الفتوة
والمحرضة على الفتنة ، لكنها ـ أي السلطات ـ لم تحرك ساكناً ، ولم
تقدم على تفتيش أفراد جمهور النادي القادم من خارج المحافظة أثناء
دخوله الجماعي إلى الملعب حاملاً جعب الحجارة والأسلحة الخفيفة ،
ومرددين تلك الشعارات التي استفزت جمهور نادي الجهاد وبعد أن تعرض
هذا الجمهور للضرب والرمي بالحجارة ، اضطر للخروج من الملعب
ومحاصرته ، وأثناء وصول السيد المحافظ وبدلاً من التصرف بحكمة
وعقلانية ، فقد أوعز بإطلاق النار على الجمهور ، مما تسبب في قتل
العديد من المواطنين وخلق جواً مشحوناً بالتوتر في القامشلي .
إننا نرى من واجبنا إحاطة سيادتكم ببعض الحقائق التي نحس بأن
الجهات المسؤولة تتعمد تحريفها أو تتجاهلها ، وتوهم وسائل الإعلام
السورية وغيرها بأن هناك مؤامرة مزعومة على استقرار الوضع السوري
وعلى الوحدة الوطنية في سوريا ، وذلك في محاولة منها لإخفاء
مسؤولية بعض المسؤولين المباشرين عن عملية التصعيد الخطيرة
ومسؤولية الآخرين عن فشلهم في معالجة الأوضاع ، علماً أن أطراف
الحركة السياسية الكردية في سوريا بادرت إلى تقديم ما يلزم لتطويق
تلك الأحداث المؤلمة ، وتمكنت إلى حد كبير من تهدئة الأوضاع ،
لكنها تتطور الآن باتجاه إثارة النعرات العنصرية ، ومحاولة تحويل
الصراع إلى صراع كردي عربي ، مما يهدد بنتائج خطيرة ، حيث يمكن
ملاحظة ذلك في مدن الحسكة ورأس العين وتل تمر وبعض المناطق الأخرى
، حيث يهاجم المسلحون المدنيون من عناصر حزب البعث متاجر ومنازل
المواطنين الأكراد بهدف النهب والقتل والترويع .
سيادة الرئيس :
إننا في الحركة الكردية لا نحتاج إلى من يشهد على وطنية مواقفنا ،
وحرصنا على صيانة وحدة البلاد واستقرارها واستقلالها ، ونراهن
دائماً على الخيار الوطني الديموقراطي في إطار وحدة البلاد لحل
القضية الكردية في سوريا .
لذلك نناشد سيادتكم الإيعاز إلى المسؤولين للكف عن التعامل
الاستفزازي مع جماهير شعبنا الكردي والبحث عن الجذور الحقيقية لهذه
الأزمة ، وإفساح المجال امام حوار وطني جاد ومسؤول للوقوف على
الحقيقة الكردية في سوريا
15/3/2004 مجموع الأحزاب الكردية في سوريا
بيــــان
بمناسبــة نوروز
إلى الرأي العام
إلى جماهير الشعب السوري وقواها الوطنية والديمقراطية و الإنسانية
إلى أبناء وبنات شعبنا الكردي
تقيم جماهير شعبنا الكردي كل عام احتفالاتها في يوم 21 آذار إحياء
لذك& |