للمعرفة القبلة وأوقات الصلاة

 

 

  

 
 
 

 

 

 

 
















 

 

 

K.binxetê.09.03.07.10.50.GMT

أحداث القامشلي
آذار 2004
من المؤامرة إلى الحركة الشعبية السلمية


من منشورات لجنة الثقافة والإعلام
لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا-يكيتي-


توطئة ......
بقلم : ب.علي
إن أهمية الكتاب التوثيقي هذا- الذي كان لنا شرف إعداده- تنبع من أهمية الموضوع المطروح _ أحداث المناطق الكردية في سوريا آذار2004"أحداث القامشلي"- في تاريخ أكراد سوريا الحديث ،إذ تتكثف في هذه اللحظة السياسية حالُ الجماعة القومية الثانية في البلاد وعمق الاحتقان لدى أبنائها جرّاء سياسات القمع السياسي والثقافي والإقفار الاقتصادي وسياسات التمييز والاضطهاد القومي التي بلغت مدى كبيراً ، ليس هذا فحسب، بل تجلى فيها وفي أوضح صورها هَوَس السلطة باستخدام العنف المفرط ضد "مواطنيها" العزل وغياب أية حلول سياسية ، جزئية أو شاملة ،،مقنعة كانت أم غير مقنعة، قصيرة المدى أم بعيدة المدى،و أثبتت بوضوح أننا نستطيع القول وبدون مبالغة أو مزاودة كلامية، أن لا دولة قائمة في سوريا بالمعنى الدستوري والقانوني والمؤسساتي للدولة، فنحن أمام سلطة عارية من أي لبوس سياسي أو تمثيل اجتماعي همّها الأساسي" الاستقرار والاستمرار"، إذ كيف نفسر سلوك السلطة وهي تقوم بتحريض و تجييش وتسليح مجموعة من المواطنين ضد مجموعة أخرى عزلاء بصرف النظر عن الانتماءات؟! وبماذا نفسر الاعتقالات العشوائية بالجملة ،لا بل القتل بالرصاص الحي في الشوارع والمدن الكردية ودون أي وازع من ضمير أخلاقي أو إنساني، والتعذيب حتى الموت في أقبية الزنازين المظلمة!!....
إن فكرة إعداد كتاب عن هذا الحدث المفصلي راودتنا منذ زمن لا لفضح ممارسات السلطات فحسب، على أهمية هذا الجانب، إنما لجعل الكتاب مرجعاً للأجيال القادمة من أبناء سوريا جميعاً ليطّلعوا على فترة عصيبة من تاريخ بلادهم ، ولتوثيق مواقف القوى السياسية والفعاليات والشخصيات الوطنية في سوريا كردية وعربية وآشورية... ليخرج القارئ بنفسه وبدون أي أحكام مسبقة بفكرة عن أسباب تفجّر تلك الأحداث الدامية التي بدأت بمؤامرة فعلية من جانب الجهات الشوفينية الحاقدة، كما أثبتت الوقائع فيما بعد،واستحالت حركة شعبية سلمية، ولم تنته- قطّ- بكسر إرادة شعب عصيّ على الذوبان ، توّاق إلى حريته... محب للسلام الاجتماعي و الوفاق الأهلي..مصرٍ على إشباع ذاته القومية- الإنسانية المهدورة.
والكتاب الذي يوثق الحدث الآذاري الكردي، يذهب إلى أبعد من الحدث نفسه إذ يعطي القارئ-غير الملم جيداً- فكرة ممتازة عن كافة جوانب القضية الكردية نفسها وعن توجهات الحركة السياسية الكردية في سوريا ومواقفها من مجمل القضايا التي تهم المواطن السوري وكذلك فهم القوى الديمقراطية والفعاليات الثقافية في البلاد لقضية الشعب الكردي....
كما وأثبتت تلك الأحداث أهمية وحدة الموقف السياسي للحركة الكردية وصحة مواقف الحركة ممثلة بصيغة " مجموع الأحزاب الكردية في سوريا" والتي أخذت مفعولها على أرض الواقع ، كما كان للمثقفين الكرد و النشطاء الحقوقيين دوراً ملحوظاً في تلك الأحداث خصوصاً تلك الأصوات التي وقفت بمسؤولية تاريخية أمام ضميرها الثقافي والإنساني...ونقول هاهنا ، أنه لولا الموقف المتزن والواعي والأداء الجماعي لمختلف الفصائل الكردية كان بالإمكان أن تسير الأحداث باتجاه صراع شعبي عربي-كردي في الجزيرة أو سوريا عموماً أو كصراع مجموعة من القبائل والعشائر تتنازع على الكلاْ و المراعي مثلاً، والسلطة هي التي تحمي المواطنين من همجية بعضهم ضد البعض!! ، لا قضية قومية ديمقراطية وصراع سياسي مع السلطة الاستبدادية –الشوفينية، فالحركة السياسية الكردية هي التي رسمت الصراع ووجهت المقاومة السلمية لشعبنا و الجماهير الغاضبة نحو التناقض الأساسي المتمثل في السياسات الشوفينية و منهجية سرق لقمة العيش والتجويع المقصود ،ومنذ عقود، بحق شرائح كبيرة من مجتمعنا السوري عموماً ومن كافة المحافظات ودون استثناء أي فئة أو جماعة....
أما عن آلية إعداد هذا الكتاب فقد قمنا أنا والأخ -محي الدين- بجمع ما تيسر لنا من بيانات و وثائق صدرت في حينه ومن مختلف الجهات، كما حاولنا جمع مختلف آراء وتحليلات القوى العربية وكذلك الكتاب والمثقفين العرب ، على اختلافنا الكبير مع بعضها التي لم تخفِ عنصريتها ولاإنسانيتها تجاه المأساة الكردية و لحسن الحظ أن رهطاً كبيراً من مثقفي سوريا الغيارى ونشطاءها الحقوقيين بادروا ومنذ اللحظة الأولى إلى تفهم الحدث واللعبة ورفعوا أصواتهم عالياً للتنديد بالقتل وإرهاب الناس وتجييش المواطنين العرب ضد أخوتهم الكرد وإشاعة مناخات الخوف من خطر كردي مزعوم كبير ضد سوريا والعرب باتَ على الأبواب! وتحميل السلطات و أجهزتها القمعية القسط الأكبر من المسؤولية، لإدامة قوانين الطوارئ والأحكام العرفية وإطباق القبضة الأمنية على حراك المجتمع السوري الآخذ بالصعود والتنامي وبأشكال عديدة....
لن أطيل على القارئ فالكتاب غني بالتحليلات بهذا الصدد....
وأخيراً نقول: أننا لاندعي الكمال في هذا العمل ونتمنى أن ينال هذا الجهد المتواضع إعجاب القارئ كمساهمة متواضعة في أداء واجبنا الإنساني...

الباب الأول:
الحَدَث كما هو- وثائق – بيانات -
بيـــان
يا جماهير شعبنا الكردي
أيتها القوى الوطنية والديمقراطية
تبين من خلال الحيثيات والمتابعات المتعلقة بمجزرة القامشلي في يوم الجمعة 12/3/2004، أن جماهير نادي الفتوة بدير الزور توجهت إلى القامشلي بالآلاف باسم حضور المباراة الرياضية مع نادي الجهاد ، كانت تخطط لعملية استفزازية ضد الشعب الكردي على خلفية التطورات الجارية في العراق ، ومن أجل ذلك رفعت صور الطاغية صدام حسين أثناء تجوالها في شوارع القامشلي قبل المباراة ، ورفعت الشعارات التي تمجد الديكتاتور المنهار والهتاف باسم مناضلي الفلوجة ، وإطلاق الألفاظ البذيئة بحق بعض الرموز الكردستانية ، وتابعت استفزازاتها أثناء دخولها الجماعي إلى الملعب ، وذلك في تحد واضح لتحويل المباراة إلى مناسبة لتنفيذ مخططها المرسوم ، و تحت أنظار الجهات الأمنية التي لم تعمد إلى تفتيش جمهور نادي الفتوة الذي كان يحمل جعب الحجارة والأسلحة الخفيفة ، وتأخرت عناصر الأمن عن حضور الملعب رغم معرفتها المسبقة بالماضي المليء بأعمال الشغب لجمهور النادي المذكور ، كما أنها لم تلجأ إلى ردع أفراده أثناء عملية التحرش بجماهير الجهاد ، التي ما أن ردت على تلك التحرشات حتى استنفرت قوات الأمن في مواجهة جماهير القامشلي العزل وأطلقت الرصاص الحي عليها ، مما أوقع بينها العديد من القتلى وعشرات الجرحى ، وتسببت في إحداث مجزرة لم تشهد القامشلي ، ولا ملاعب سوريا مثيلاً لها .وبهذه المناسبة الأليمة ، فإننا في الحركة الوطنية الكردية في سوريا ، وانطلاقاً من إحساسنا بالمسؤولية ، نحمّل السلطة كامل المسؤولية عن وقوع هذه المجزرة الرهيبة ، وندعو إلى إجراء تحقيق عاجل وعادل يشرف عليه القصر الجمهوري ، وعزل المسؤولين المباشرين عن المجزرة عن مواقع المسؤولية ، وإبعادهم عن مجرى التحقيق لضمان نزاهته ، وإزالة عوامل التوتر الذي يسود القامشلي وكل المناطق الكردية ، وندعو بنفس الوقت لجنة العفو الدولية ولجان حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ، لمتابعة هذه الموضوع والتحقيق فيه ، حرصاً على إنصاف شعبنا الكردي المضطهد وحمايته من مختلف أشكال التآمر .
يا جماهير شعبنا الكردي أيها الوطنيون في كل مكان
إننا في الوقت الذي ندين فيه بشدة هذه المجزرة ، وندعو إلى إنزال أشد العقوبات بالمسؤولين عنها ، ونطالب بالتعويض عن دماء الضحايا لأبرياء ، فإننا ندعو للقاء السيد الرئيس بشار الأسد لضمان نقل الصورة الحقيقية لهذا الحدث وخلفياته ، كما ندعو جماهير شعبنا الكردي إلى ضبط النفس والتعبير عن مشاعرها الأليمة بأسلوب حضاري والالتفاف حول حركتها الوطنية ، وعدم تقديم الذرائع للجهات المعادية التي تبيّت الغدر والعداء لشعبنا الكردي ، الذي لن يتحقق الأمن والاستقرار على حساب حقه ، وإن إيجاد حل ديموقراطي لقضيته يعتبر الضمان الأساسي لتمتين الوحدة الوطنية ضد كل أشكال التهديد والتآمر الداخلي والخارجي .
في 12/3/2004 مجموع الأحزاب الكردية في سوريا

وثيقة مهمة.....للتاريخ!
تسربت بعد فترة من اندلاع الأحداث..ننشرها في هذا الكتاب دون تعليق!
الجمهورية العربية السورية
محافظة الحسكة
المكتب التنفيذي العدد:2/690 التاريخ:12/3/2004
-سري للغاية-
بناء على اجتماع اللجنة الأمنية المنعقدة بشكل طارئ ليوم الجمعة الشهر الحالي بحضور محافظ الحسكة ورؤساء الفروع الأمنية في المحافظة تقرر مايلي:
أولاً:الوقوف بحزم أمام -حصرية- التخريب في مدننا الآمنة في محافظة الحسكة واطلاق النار الحي على مثيري الشغب، ومثيري النعرات الطائفية، ولكل من تسول له نفسه المساس بوحدة الأرض العربية السورية
ثانياً : إلقاء القبض على من لا -يمتثل- للقانون من العمر داخل عشرة سنوات إلى الستين.
ثالثاً:الفروع الأمنية تمارس صلاحياتها الأمنية المنصوصة عليها حسب قانون الطوارئ المعمول. ودمتم ذخراً للوطن والحزب.
محافظ الحسكة
رئيس المكتب التنفيذي
الدكتور سليم كبول

بيان صحفي عاجل

خلافا لما ادعاه مراسل الجزيرة في سورية قبل قليل : مجزرة كبرى تنفذها أجهزة الأمن والمخابرات السورية22 قتيلا كرديا وعدد كبير من الجرحى على أيدى أنصار صدام حسين وأجهزة الأمن والسلطات السورية تعزل مدينة القامشلي هاتفيا عن العالم قبل قليل فيما إطلاق النار لا يزال مستمرا

المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة
12/3/2004

علم المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة قبل قليل أن ما لا يقل عن 22 قتيلا قد سقط في عمليات إطلاق نار عشوائية قامت بها أجهزة المخابرات السورية ضد مواطنين أكراد في القامشلي بعد ظهر اليوم . وفي اتصاال هاتفي تلقاه الزميل نزار نيوف الناطق باسم " المجلس " من ممثل المجلس في محافظة الحسكة السورية ، تأكد أن ما لا يقل عن 22 قتيلا قد سقطوا حين بادر عناصر من أجهزة المخابرات والشرطة إلى إطلاق نار على جموع من المواطنين الأكراد الذي كانوا يتعاركون بالأيدي مع مواطنين آخرين من محافظة دير الزور لتشجيع فريقهم الرياضي - نادي الفتوة - الذي كان في مباريات رياضية مع فريق الجهاد . وطبقا لما نقله زميلنا في المنطقة ، فإن المجزرة بدأت بعد أن قام أنصار فريق الفتوة بإطلاق شعارات تحيي صدام حسين والنظام العراقي السابق وتندد " بالولايات المتحدة وجواسيسها وعملائها الأكراد " . وكان إطلاق النار وسحب الجثث إلى المشافي ومنازل الأهالي مستمرا حتى ساعة إعداد هذا التقرير - السادسة مساء بتوقيت باريس - . وجاء قبل قليل أن السلطات السورية قطعت أجهزة الاتصال الهاتفي بين المنطقة وبقية أنحاء البلاد والعالم منعا لتسرب المعلومات . وبات الاعتماد الآن على الاتصال بواسطة الهواتف الخليوية التركية التي ينتشر استعمالها في المنطقة المذكورة .
وكان مراسل قناة " الجزيرة " الرياضي في محافظة حلب السورية قد ادعى قبل قليل في سياق النشرة الرياضية أن ثلاثة أطفال قد قتلوا خلال عملية تدافع على أبواب الملعب الرياضي في بلدة القامشلي !!
يشار إلى أن أنصار حزب البعث ـ جناح صدام حسين يتواجدون بكثرة في محافظة دير الزور السورية المتاخمة للعراق وتعتبر هذه المنطقة " مغلقة " سياسيا لهم منذ ستينيات القرن الماضي .
إن المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة ، وإذ يندد بهذه المجزرة المروعة يطالب السلطات السورية بفتح تحقيق فوري وشفاف حول ما حصل وإحالة المجرمين والقتلة ، وكل من أعطاهم الأوامر بارتكاب هذه الجريمة ، إلى القضاء بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية على خلفية عنصرية .




ما حصل في القامشلي نتيجة حتمية
لما مورس خلال أربعة عقود من الاستبداد السياسي
ما حصل البارحة واليوم تاريخ 12-13/3/2004م في مدينة القامشلي شمال شرق سوريا يشكل نتيجة حتمية لما مورس من استبداد سياسي تمثل في الأحكام العرفية وقانون الطوارئ والرأي الواحد , فالاستبداد هو السبب في زعزعة اللحمة الوطنية داخل سوريا.
من هذا المنطلق ندعو جميع القوى الوطنية لتحمل مسؤولياتها في سبيل العمل على تفعيل العمل الوطني وتدعيم الجبهة الداخلية وتوجيه الأنظار إلى مصلحة الوطن العليا بعيداً عن الاقتتال بين الأخوة ومحاولة ردم الهوة التي فاقمها النظام السياسي, من خلال الضغط على الحكومة وبعض القوى المغرضة لوقف هذه الجريمة.
إن مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية إذ يتقدم بالتعازي الحارة إلى كافة العائلات الثكلى , يؤكد على إدانة عمليات العنف التي مورست بحق المواطنين الأبرياء مهما كان مصدرها، ويطالب بتشكيل لجنة مستقلة خاصة لتقصي وتحديد المسؤولين عن هذه المجزرة ومحاسبتهم . كما نؤكد على المطالبة بنزع الأسباب الحقيقية لحالة الانسداد السياسي والإحباط الذي يعيشة المواطن أثر الاستبداد منذ41 عام, هذه الأسباب هي التي أدت إلى خلل في بنية المجتمع وتهميشه.
من أجل وطن يتساوى به الجميع في الحقوق والوجبات دون تمييز ندعو الحكومة السورية لمعالجة الأسباب الحقيقية وراء هذه المجزرة من خلال :
إلغاء الأحكام العرفية وقانون الطوارئ.
إعادة الجنسية إلى كافة المواطنين المجردين من جنسيتهم أثر إحصاء 1962
حق المواطنة غير منقوص لكافة أبناء الشعب السوري وعدم التمييز فيما بينهم.
الحق الثقافي واللغوي لكافة مكونات الشعب السوري.
إغلاق ملفات الاعتقال السياسي وعودة المنفيين وعودة المظالم .
12-13/3/2004
مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية-السويد
--------------------------------------------------
نـــداء
منذ يوم أمس 12/3/2004، وإثر المجزرة البشعة التي تعرضت لها مدينة القامشلي والتي راح ضحيتها أعداد كبيرة من القتلى والجرحى من المواطنين الأكراد، فقد عمت جميع مناطق المحافظة وبعض المدن السورية الأخرى أجواء من السخط والغضب الجماهيري ، حيث خرج السكان في مسيرات ومظاهرات عفوية تعبيراً عن مشاعرهم هذه .
وبدلاً من أن تقدر السلطات آلام الجماهير وتؤمن الأجواء كي يعّبر الناس عن مشاعرهم بسلام،إلا أنها استخدمت مرة أخرى النار في مواجهة الجماهير،مما أدى إلى سقوط المزيد من الضحايا .
إننا إذ ندين سلوك الجهات المسؤولة عن هذه المجزرة ، نناشد جماهير شعبنا الكردي للتحلي باليقظة والحذر ، وإبداء أقصى درجات ضبط النفس وعدم الإنجرار نحو الأعمال العبثية الضارة ، والمبادرة إلى إيقاف المسيرات والمظاهرات والتنبه للفتنة العنصرية التي هي من بين أهداف الذين خططوا لهذه المجزرة .
كما نتوجه إلى الأخوة العرب للتضامن مع الضحايا والتكاتف مع أخوتهم الأكراد والعمل معاً على قطع الطريق أمام مثيري النعرات العنصرية المقيتة .
وتقديراً لأرواح الشهداء نعلن لجماهير شعبنا الحداد لمدة ثلاثة أيام من تاريخه .
12/3/2004 مجموع الأحزاب الكردية في سوريا
تفاصيل المواجهات في مدينة القامشلي السورية:
كيف تحولت مباراة لكرة القدم الى مواجهات دامية
السبت 13 مارس 2004 19:21
إيلاف -بهية مارديني من القامشلي: روى شاهد عيان التقته ايلاف في مدينة القامشلي شمال سورية قصة المواجهات المندلعة امس وصباح اليوم والتي بدأت على خلفية مباراة بكرة القدم في الدوري السوري بين فريقي الجهاد من القامشلي والفتوة من دير الزور ..
وقال الشاهد ان الامور كانت مبيتة من قبل جماهير الفتوة التي اتت المدينة قبل المباراة وبدأت بتحطيم واجهات المحلات التجارية والاعتداء على المارة .. اذ جاؤوا قبل المباراة بساعات مع العصي واختاروا مكانهم بجانب جمهور الجهاد مما فاقم الوضع ..
وبدأ الفتوة يرشق جماهير الجهاد بالحجارة وبرفع صور صدام حسين والهتافات المؤيدة له فبدأت جماهير الجهاد بترديد الشعارات المؤيدة لمسعود البارزاني في انعكاس مباشر للوضع العراقي وامام هذا الوضع لم تستطع قوى الشرطة السيطرة على الموقف فتوقفت المباراة وعندما غادر الجمهور الملعب حصل تدافع وعلى اثره جرح اشخاص واما سكان القامشلي الذين سمعوا الخبر عبر اذاعة دمشق وان هناك قتلى فقد توجهوا مباشرة صوب الملعب فحصلت اشتباكات مع قوات الشرطة التي اطلقت بداية النار في الهواء لتفريق المتظاهرين ولكن الامور خرجت عن السيطرة واتسعت الاشتباكات مما ادى الى سقوط تسعة قتلى بداية وعشرات الجرحى ..وكانت الامور هادئة نسبيا بمجرد مغادرتنا بعد ظهراليوم القامشلي باتجاه دمشق.. ولكن لدى عودة ايلاف الى العاصمة شاهدنا ان الامر قد تعدى حدود القامشلي حيث بدأ الاكرادفي دمشق بتوزيع المنشورات في المدينة الجامعية في المزة وبادر بعض السكان الاكراد منذ الصباح الباكر الى رشق السيارات والمارة بالحجارة مما ادى الى اصابة العشرات بجروح كما حطم بعض الاكراد في مشروع دمر العديد من لوحات الاعلانات وكبائن الهواتف وسط انتشار لقوات حفظ النظام وتم اعتقال بعض الاشخاص بتهمة اثارة الشغب وتخريب الممتلكات العامة..
الى ذلك وجه احد عشر حزبا كرديا غير مرخص له بيانا حذروا فيه ان ماجرى مؤلم وخطير وقد تنعكس تداعياته على الوحدة الوطنية وطالب البيان بمعالجة سياسية واجتماعية و العمل على تشكيل لجنة تحقيق وطنية عامة تحظى بقبول جميع الأطراف ، من اجل تقصي حقيقة ما جرى ، وتحديد المسؤولين ومحاسبتهم
واضاف البيان اننا ندعو كل الغيارى على وحدة الوطن ومستقبله ، المبادرة إلى خلق صلات واتصالات عاجلة مع كافة الأطراف بغرض ضبط النفس ووقف العنف فورا ، مؤكدين أن الحل الديمقراطي هو المدخل الوحيد والآمن لمواجهة معضلاتنا ..
كما قالت المنظمة العربية لحقوق الانسان في سورية انها تابعت ماحدث وتأسف له وإن ما حدث في مدينة القامشلي كان نتيجة لمحاولة القفز فوق روح المواطنة التي يجب أن تحكم السلوك الوطني وان ترسخ الأسلوب الناجع لحل القضايا الوطنية .
واضافت إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية إذ تدين أسلوب العنف أيا كانت الجهة التي صدر عنها تهيب بجميع المواطنين والمسؤولين في محافظة الحسكة أن يختاروا الحلول التي تقتضيها المصلحة الوطنية العليا وفقا لمبادئ الدستور. واكدت المنظمة على وجوب احترام حقوق الإنسان والالتزام بأحكام القانون خلال مرحلة التحقيق والتقاضي، إن مجلس الإدارة إذ يؤكد على الوحدة الوطنية يناشد الجميع بضبط النفس ويتقدم بأحر التعازي لأسر المتوفين..
تصريح صادر عن اجتماع قيادة
مجموع الأحزاب الكردية في سوريا

في اجتماعها بتاريخ 15/3/2004 ، ناقشت قيادة مجموع الأحزاب الكردية في سوريا الأوضاع المتوترة التي استجدت بعد وقوع عدد من الشهداء في صفوف المواطنين الكرد إثر إطلاق النار عليهم من قبل رجال الأمن في محيط ملعب مدينة القامشلي ، وثمنت استجابة أبناء شعبنا الكردي لنداء مجموع الأحزاب الكردية بوقف المظاهرات والاعتصامات ، الأمر الذي لعب دوراً إيجابياً في تهدئة الأوضاع رغم الأعمال الاستفزازية التي قامت بها ولا تزال بعض الجماعات والعناصر المسلحة التابعة لحزب البعث وخاصة في مدينتي الحسكة ورأس العين حيث تم نهب وسلب الكثير من المحلات والدكاكين للمواطنين الكرد كان آخرها ذلك الهجوم المسلح في رأس العين على منازل آل إبراهيم باشا وقتل أحدهم وجرح آخر رغم أن هذه العائلة بأسرها كانت تعمل على تهدئة الأوضاع ، وأكدت القيادة أن دفع الأمور إلى الأمام نحو التهدئة بشكل أكثر إيجابية يتطلب استجابة السلطات المسؤولة لتحقيق بعض الأمور يأتي في مقدمتها:

ـ إطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية هذه الحوادث .
ـ وضع حد للأعمال الاستفزازية التي تقوم بها قوات الأمن والميليشيات المسلحة وسحب الأسلحة الموزعة على هذه الميليشيات .
ـ سحب القوات ، بعد استقرار الأوضاع ، ورفع الحصار عن بعض المناطق والأحياء الكردية وخاصة في ضاحية دمر -زورافا ـ وادي المشاريع- وإعادة المياه والكهرباء المقطوعة منذ أيام .
ـ إجراء تحقيق عادل وشامل ومحاسبة المذنبين والمسؤولين عما حصل .
ـ تعويض المتضررين من أعمال النهب والسلب.
كذلك أكدت القيادة على ضرورة تأمين لقاء مع السيد رئيس الجمهورية ، كما أكدت على التآخي العربي الكردي وعلى ضرورة تعاون وتآخي جميع مواطني سوريا بكافة قومياتهم وطوائفهم ، وناشدت القوى الوطنية والديموقراطية في البلاد للقيام بواجباتها برفع صوت الاحتجاج والإدانة ضد ما تعرض له أبناء الشعب الكردي من قتل وقمع وتهم باطلة من قبيل ربط ما حصل بعوامل خارجية ، وضد الأصوات الشوفينية والعنصرية التي ترتفع ضد الشعب الكردي ووجوده القومي في سوريا .

15/3/2004
مجموع الأحزاب الكردية في سوريا

----------------------------------------------------

سيادة الرئيس الدكتور بشار الأسد

لا شك بأنكم تتابعون باهتمام ما جرى ويجري في محافظة الحسكة من اعتداءات مؤسفة على أبناء الشعب الكردي امتدت إلى مناطق أخرى من البلاد ، بدأت أصلاً من الاستفزازات التي قام بها جمهور نادي الفتوة ، الذي حمل معه من دير الزور إلى القامشلي صور الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ، وترديد شعارات تتعلق بالتضامن مع فئة من الشعب العراقي والإساءة إلى رموز كردية عراقية ، وذلك في محاولة واضحة لاستفزاز جماهير القامشلي من الأكراد ، ونقل ما يجري في العراق إلى داخل سوريا .
وكان بإمكان السلطات الأمنية ردع العناصر المرافقة لنادي الفتوة والمحرضة على الفتنة ، لكنها ـ أي السلطات ـ لم تحرك ساكناً ، ولم تقدم على تفتيش أفراد جمهور النادي القادم من خارج المحافظة أثناء دخوله الجماعي إلى الملعب حاملاً جعب الحجارة والأسلحة الخفيفة ، ومرددين تلك الشعارات التي استفزت جمهور نادي الجهاد وبعد أن تعرض هذا الجمهور للضرب والرمي بالحجارة ، اضطر للخروج من الملعب ومحاصرته ، وأثناء وصول السيد المحافظ وبدلاً من التصرف بحكمة وعقلانية ، فقد أوعز بإطلاق النار على الجمهور ، مما تسبب في قتل العديد من المواطنين وخلق جواً مشحوناً بالتوتر في القامشلي .
إننا نرى من واجبنا إحاطة سيادتكم ببعض الحقائق التي نحس بأن الجهات المسؤولة تتعمد تحريفها أو تتجاهلها ، وتوهم وسائل الإعلام السورية وغيرها بأن هناك مؤامرة مزعومة على استقرار الوضع السوري وعلى الوحدة الوطنية في سوريا ، وذلك في محاولة منها لإخفاء مسؤولية بعض المسؤولين المباشرين عن عملية التصعيد الخطيرة ومسؤولية الآخرين عن فشلهم في معالجة الأوضاع ، علماً أن أطراف الحركة السياسية الكردية في سوريا بادرت إلى تقديم ما يلزم لتطويق تلك الأحداث المؤلمة ، وتمكنت إلى حد كبير من تهدئة الأوضاع ، لكنها تتطور الآن باتجاه إثارة النعرات العنصرية ، ومحاولة تحويل الصراع إلى صراع كردي عربي ، مما يهدد بنتائج خطيرة ، حيث يمكن ملاحظة ذلك في مدن الحسكة ورأس العين وتل تمر وبعض المناطق الأخرى ، حيث يهاجم المسلحون المدنيون من عناصر حزب البعث متاجر ومنازل المواطنين الأكراد بهدف النهب والقتل والترويع .
سيادة الرئيس :
إننا في الحركة الكردية لا نحتاج إلى من يشهد على وطنية مواقفنا ، وحرصنا على صيانة وحدة البلاد واستقرارها واستقلالها ، ونراهن دائماً على الخيار الوطني الديموقراطي في إطار وحدة البلاد لحل القضية الكردية في سوريا .
لذلك نناشد سيادتكم الإيعاز إلى المسؤولين للكف عن التعامل الاستفزازي مع جماهير شعبنا الكردي والبحث عن الجذور الحقيقية لهذه الأزمة ، وإفساح المجال امام حوار وطني جاد ومسؤول للوقوف على الحقيقة الكردية في سوريا
15/3/2004 مجموع الأحزاب الكردية في سوريا
بيــــان
بمناسبــة نوروز
إلى الرأي العام
إلى جماهير الشعب السوري وقواها الوطنية والديمقراطية و الإنسانية
إلى أبناء وبنات شعبنا الكردي

تقيم جماهير شعبنا الكردي كل عام احتفالاتها في يوم 21 آذار إحياء لذكرى عيد نوروز العيد القومي التاريخي لشعبنا الكردي في كل مكان فهو رمز الحرية و الخلاص من الاستعباد والاستغلال ورمز تلاحم الإنسان مع الطبيعة و الحياة المتجددة وتعبر هذه الجماهير عن أفراحها بإقامة حلقات الرقص والغناء وسيران المحبة في الطبيعة المزركشة بزهور الربيع واخضراره .
ومع استعدادات جماهير شعبنا الكردي في سوريا لاحتفالات هذا العام وتحديداً في 12 آذار 2004 شهدت المناطق الكردية في سوريا أحداثا مأساوية لم تشهدها مطلقاً خلال تاريخها الطويل حصلت نتيجة فتنة مفتعلة بتواطؤ من السلطات على خلفية مباراة لكرة القدم في ملعب القامشلي بين فريقي الفتوة من دير الزور و الجهاد ذو الغالبية الكردية من القامشلي مستغلة في ذلك حالة الاحتقان لدى أبناء مدينة القامشلي كسائر المناطق الكردية ،الناتجة عن السياسة الشوفينية المتبعة حيال الشعب الكردي في سوريا وقد اشتعلت نيران هذه الفتنة عندما تعمد جمهور فريق الفتوة الحاضر بكثافة إلى ترديد شعارات التنديد بالأكراد ورموزهم والهتاف بحياة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ورفع صورته وما يسمى بمقاومي الفلوجة والرمادي مما أثار مشاعر الغضب لدى جمهور فريق الجهاد وأدى الى مشاجرة بين جمهور الفريقين .
وكان يمكن ضبط الوضع وتلافي ما حصل بوقف المباراة لولا التدخل السلبي للسلطات ولصالح جمهور فريق دير الزور وإيعاز محافظ الحسكة لرجال الأمن بإطلاق العيارات النارية الحية صوب جمهور الجهاد خارج الملعب التي أودت بحياة العديد من الشباب وإصابة العشرات بجروح بليغة الأمر الذي يوحي بنية مبيتة أو خطة مسبقة تهدف بائسة للنيل من علاقات أبناء محافظة الحسكة المتآخين بإشعال نار فتنة أهلية بين العرب والكُرد لصرف الجماهير عن الحالة السياسية المزرية وكبح جماحها عن العمل معاً من اجل بناء حياة سياسية ديمقراطية متطورة وفاعلة وقد امتدت تداعياتها وتطوراتها لتعم المناطق الكردية كافة .
وبسبب هذه الأحداث الدامية والتي ذهب ضحيتها العشرات من الشهداء وإصابة أكثر من ألفين بجراح وشملت المئات حملات اعتقالات واسعة وتعرض محلات ومنازل الأهالي والأسر الكردية للسلب و النهب والتخريب . فإننا نعلن الحداد العام في يوم نوروز هذه السنة على أرواح شهدائنا الطاهرة ونعبر عن حدادنا هذا بوضع الشارات السوداء على الصدور ورفع الرايات السوداء على أبواب المنازل والبيوت .
ونظراً لتطورات الأحداث وتداعيها وبسبب عدم جدية السلطات في استتباب الأمن وعليه نعلن الاحتجاج بحجب الاحتفالات هذا العام وندعو جماهير شعبنا الكردي إلى الهدوء وضبط النفس ونهيب بجماهير الشعب السوري عرباً و كُرداً وأقليات متآخية لتفويت الفرصة على المتربصين للنيل من تآخينا أو الإساءة إلى تاريخنا المشترك .
17/3/2004
مجموع الأحزاب الكردية في سوريا
بيان
إلى الرأي العام

في الوقت الذي تبذل فيه قيادة الحركة الوطنية الكردية جهوداً مكثفة ومضنية في توجيه أبناء الشعب الكردي نحو التهدئة وضبط النفس ، رغم تعرضهم لعمليات القتل والاعتقالات الجماعية على أيدي قوات الأمن والشرطة ، وتعرّض ممتلكاتهم لعمليات السلب والنهب والتخريب والحرق على أيدي عناصر تنتمي إلى بعض العشائر العربية إثر تداعيات وتطورات الفتنة التي افتعلتها أوساط السلطة عن طريق الاستفزازات المتعمدة لجماهير نادي الفتوة ، فإن قوات الأمن لا تزال مستمرة في مداهماتها لبيوت أبناء شعبنا وتعتقل الرجال ، حتى بلغ الأمر في دمشق إلى اعتقال كل من يكتشف أنه يحمل بطاقة حمراء اللون -أجنبي- ويقدر عدد المعتقلين الكرد حتى الآن أكثر من /2000/ شخص .
وللحفاظ على الهدوء النسبي الذي يشوبه حذر شديد ، والذي تحقق بفضل جهود الحركة الكردية ، فإننا نطالب السلطات بتنفيذ التزاماتها ووعودها ، وندعوها إلى وقف المداهمات والملاحقات والاعتقالات بين صفوف أبناء الشعب الكردي والإفراج الفوري عن كافة المعتقلين الكرد ، لأن تحقيق ذلك يشكل عاملاً هاماً وأساسياً في تعزيز الهدوء الذي نحتاج إليه جميعاً في هذه الظروف العصيبة كمقدمة لمعالجة معاناة الشعب الكردي وإيجاد حل ديمقراطي لقضيته القومية .
18/3/2004 مجموع الأحزاب الكردية في سوريا
--------------------------------------------------

إيضاح
إلى الرأي العام

في الوقت الذي تواكب فيه أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا تداعيات الحدث الطارئ منذ يوم الجمعة 12/3/2004وتعمل جاهدةً لتهدئة الأوضاع وضبط النفس، داعيةً كل المخلصين عرباً وكُرداً وأقليات متآخية لتفويت الفرصة على كل من يسعى للنيل من تآخي الكرد والعرب والإساءة إلى تاريخنا المشترك،... نشرت بعض المواقع الإلكترونية خبراً كاذباً تناقلته بعض وسائل الإعلام مفاده بأن حزبي الوحـدة الديموقراطي الكردي في سوريا -يكيتي- وحزب يكيتي الكردي في سوريا قد أرسلا بمذكرة إلى الرئيس الأمريكي لحثه على التدخل لدى الحكومة السورية...وتقديم المعونة!!
إننا في قيادة الحزبين العاملين على ساحتنا السورية نؤكد بأن هذا الخبر المفبرك في الخارج عار عن الصحة، آملين من وسائل الإعلام توخي الحذر والدقة في التعامل مع قضيتنا الوطنية الديموقراطية بدل التحريض والإثارة، واحترام ما يصدر عن مجلس اجتماعات مجموع أحزابنا الكردية في سوريا.
18/3/2004
اللجنة السياسية لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا -يكيتي-
اللجنة السياسية لحزب يكيتي الكردي في سوريا
تصريح صادر
عن اجتماع الأحزاب الكردية

بحثت قيادة الأحزاب الكردية في سوريا في اجتماعها اليوم الأوضاع المتوترة على الساحة الكردية في سوريا، و أدانت ما قامت به السلطات في حلب وعفرين بإطلاق النار دون مبرر على المواطنين الأبرياء أثناء وقوفهم لإحياء ذكرى مجرزة حلبجه ، مما أدى إلى قتل وجرح عدد كبير منهم ، و أكد الاجتماع على أن قتل الأبرياء و الاعتقالات الكيفية و الأعمال الاستفزازية التي تقوم بها قوات الأمن والجيش والشرطة والميليشيات المسلحة لحزب البعث لا تساعد في تهدئة الأوضاع بل تؤدي إلى زيادة التوتر وتفاقم الأوضاع اكثر، لذا فان من الضروري إلغاء هذه المظاهر الاستفزازية و إطلاق سراح جميع المعتقلين دون تأخير والكف عن تعذيبهم و عن مداهمة البيوت .
وبحث الاجتماع فيما تردده الأجهزة الإعلامية من مغالطات وتهم باطلة ، و أكد مجددا على أن ما حصل ويحصل هو رد فعل على إطلاق النار على المواطنين الأبرياء وقتلهم بدم بارد ، و تعبير عن حالة السخط و المعاناة من سياسة الاضطهاد ، وليس نتيجة شغب ملاعب أو" فتنة مستوردة " كما يدعي الإعلام الرسمي .. إن هذا الإعلام يتجاهل الوقائع ويزور الحقائق ، وان هذا التزوير لم يقتصر على ما حصل في المناطق الكردية بل يتعداه إلى تزوير الحقائق التاريخية عندما ينكر وجود الشعب الكردي في سوريا ، ويعتبر المواطنين الكرد مهاجرين وضيوف منّت عليهم الحكومة السورية بالإقامة .
وردا على هذه المغالطات والتهم التي توجه إلى أبناء الشعب الكردي ، أكد الاجتماع على أن المواطنين الكرد هم من نسيج هذا الوطن وان الحركة الوطنية الكردية بكافة فصائلها تطالب بإيجاد حل ديمقراطي للقضية الكردية في سوريا ، وان جميع ما تروجها وسائل الإعلام و الأوساط الشوفينية والعنصرية من مغالطات وتهم باطلة ما هو إلا من قبيل إيجاد مبررات لقمع واضطهاد الشعب الكردي وهضم حقوقه القومية المشروعة ، و إن ما جاء في تصريحات وزير الداخلية السوري في مؤتمره الصحفي يصب في هذا الاتجاه ، عندما اعتبر الأحداث المؤلمة في المناطق الكردية مجرد حالة شغب ، و هدد بمحاسبة المسؤولين عنها ، في محاولة للتهرب من الحقيقة الكردية .
كما أدان الاجتماع الضغوطات التي تمارسها السلطة على المعتقلين الذين أفرج عنهم في دمشق ، و إكراههم على الاشتراك بمسيرات ترسم لها السلطة أهدافها و شعاراتها ، و أدان كذلك اعتقال و ملاحقة الطلبة الكرد في الجامعات و تهديدهم بالفصل.
وحول احتفالات عيد نوروز العيد القومي للشعب الكردي أكد الاجتماع على انه نظرا لوقوع عدد كبير من الشهداء والجرحى في صفوف أبناء شعبنا ووجود عدد كبير منهم في السجون والمعتقلات ولاستمرار الأوضاع المتوترة والخطيرة ..فقد أكدت قيادة الحركة الكردية في سوريا جعل يوم نوروز يوم حداد عام بين أبناء الشعب الكردي في سوريا ، كما أكدت على عدم إشعال النيران داخل التجمعات السكانية .
قامشلي في 19/3/2004
مجموع الأحزاب الكردية في سوريا
تعميـــــم

درست قيادة الأحزاب الكردية في سوريا الفعاليات الجماهيرية للجالية الكردية على الساحة الأوربية ، ورأت القيادة ضرورة التقيد بما يلي :
1 ـ عدم المس بالعلم السوري ، وصور رئيس الجمهورية .
2 ـ رفع الشعارات المرتبطة بواقع الشعب الكردي في سوريا وقضيته القومية وما يعانيه من الظلم والإضطهاد.
3 ـ احترام قوانين البلدان التي تجري فيها هذه الفعاليات .
4 ـ عند إحياء مناسبة عيد نوروز العيد القومي للشعب الكردي رفع اللافتات السوداء تجاوبا مع قرار القيادة لجعل نوروز هذا العام يوما للحداد القومي العام .
19/3/2004
مجموع الأحزاب الكردية في سوريا
----------------------------------------------------
تصريح صادر
عن اجتماع الأحزاب الكردية

في تعليقهما على أحداث المناطق الكردية ، صرح كل من السيد عبد الحليم خدام نائب رئيس الجمهورية وعلي حمود وزير الداخلية في لقاءاتهما الصحفية ، بان ما حصل كانت محاولة لزرع الفتنة بإيحاء من الخارج لإثارة القلاقل وزعزعة الأوضاع الداخلية ..وان السلطات قد تمكنت من وضع اليد عليها وسيطبق القانون على جميع من قاموا بهذه الأعمال ..وزعم وزير الداخلية بان الأكراد لا يشكلون أقلية مضطهدة وانه لم يتم تجريد جنسية أحد وان الأكراد الأجانب جاؤوا من العراق وتركيا هربا من الاضطهاد ..كما زعم بان قوات الأمن اضطرت إلى إطلاق النار بعد أن استخدمت " بعض عناصر الشغب " الأسلحة..
وردا على هذه المزاعم والأقاويل أكدت قيادة الحركة الكردية بان هذا المنطق يوحي بان السلطات ستستمر في إجراءاتها القمعية وفي حجز الناس واعتقالهم ، وان مثل هذا التوجه لا يساعد على تهدئة الأمور بل يزيد من تفاقمها وان ما يساهم في تهدئة واستقرار الأوضاع وإعادة اللحمة للتآخي العربي الكردي ولوحدة الصف الوطني يكمن في سحب قوات الجيش والأمن من مدن محافظتي الحسكة وحلب وسحب الأسلحة من الميليشيات ، وإطلاق سراح كافة المواطنين الأكراد الذين تم اعتقالهم على خلفية هذه الحوادث وإلغاء كافة سياسات التفرقة والاضطهاد القومي والمشاريع العنصرية المطبقة بحق الشعب الكردي وبذل الجهود الجادة لإيجاد حل ديمقراطي للقضية الكردية في سوريا .
قامشلي 20/3/2004
مجموع الأحزاب الكردية في سوريا
----------------------------------------------------
بيان إلى الرأي العام

بعد تدارس الأحداث الأليمة التي شهدتها بعض المدن السورية ، والتي ذهب ضحيتها مواطنون أبرياء ، وجرى خلالها إتلاف ممتلكات عامة وخاصة ، وكله في أحد وجوهه نتيجة لنهج السلطة السياسية في استمرار العمل بحالة الطوارىء و الأحكام العرفية ، وما ترتب عليها من غياب لسلطة الدستور والقانون ، وتسبب أيضاً في احتقانات سياسية واجتماعية يعيشها المجتمع السوري منذ سنوات طويلة .
كما أن الأحداث تحمل في بعض جوانبها دلالات عميقة على راهنة وجوب تفعيل المشروع الوطني الديمقراطي واحترام حقوق الإنسان ، والتأكيد على أن القضية الكردية ، هي قضية وطنية بامتياز إلى جانب حقوق الآشوريين -سريان وكلدان -وغيرهم . إن حل هذه القضايا، يشكل الضامن الأساسي لترسيخ الوحدة الوطنية والدفاع عن البلاد أمام التهديدات الخارجية.
اتفقت الأحزاب السياسية والقوى الاجتماعية والمدنية الموقعة على هذا البيان على التالي :
-1- إدانة استخدام الرصاص الحي من قبل قوات الأمن في معالجة الأحداث الأليمة التي وقعت في 12 آذار ، وكان يمكن تطويقها بطرق شتى . والتي كانت سبباً للأحداث المأساوية اللاحقة.
-2-إدانة كل سلوك يمس بالسيادة الوطنية ووحدة التراب الوطني
-3-إدانة الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة .
-4-المطالبة بالإفراج عن جميع المعتقلين وإحالة من تثبت إدانته بعد التحقيق من قبل قضاء مدني إلى القضاء لمحاكمته بصورة عادلة ووفق المعايير الدولية .
-5-إدانة سياسة التمييز بين المواطنين على أساس العرق والجنس والدين .
-6-المطالبة برفع حالة الطوارىء وإلغاء الأحكام العرفية .
-7-كما تعلن الأطراف الموقعة على هذا البيان تأكيد تمسكها بالسيادة الوطنية ووحدة التراب الوطني ورفضها الاستقواء بالقوى الخارجية .

الموقعون :
لجان إحياء المجتمع المدني
التجمع الوطني الديمقراطي
التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا
حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا
جمعية حقوق الإنسان في سوريا
حزب العمل الشيوعي في سوريا
لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا
حزب يكيتي الكردي في سوريا
الاتحاد الديمقراطي
الجبهة الديمقراطية الكردية في سوريا
منتدى جلادت بدرخان في القامشلي
المنظمة الآثورية الديمقراطية في سوريا

القامشلي في 21/3/2004
توضيـــح
أشارت جريدة السفير اللبنانية في عددها الصادر بتاريخ 20/3/2004م ، وكذلك جريدة الخليج الإماراتية في عددها الصادر بتاريخ 22/3/2004م ، وعلى لسان السيد محمد صوان – أمين عام التجمع من أجل الديمقراطية والوحدة ، إلى مسؤولية حزبنا ، حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا -يكيتي -ووقوفه وراء ما اسماها -أعمال الشغب التي شهدتها محافظة الحسكة ومدينة القامشلي وحلب ودمشق ..- وبأن حزب الوحدة له اتصالات بالخارج .. .
ولأن الخبر المنقول على لسان السيد محمد صوان يفتقر إلى الحقيقة والمصداقية ، فقد رأينا توضيح ما يلي :
-1- إن أعمال الشغب التي ذكرها السيد الصوان جاءت رداً عفوياً على مقتل حوالي سبعة أشخاص من بين الجماهير المحتشدة حول ملعب الجهاد بالقامشلي على أيدي قوات الأمن وبإيعاز مباشر من محافظ الحسكة ، وكان دور حزبنا وبقية الأحزاب الكردية هو تهدئة الجماهير الغاضبة لا إثارتها كما تروّج لها بعض الأوساط الشوفينية الساعية إلى خلق فتنة بين العرب والأكراد .
2- -إن حزبنا لا يحتاج إلى من يشهد له على تمسكه بالوحدة الوطنية والدفاع عنها ، كما أن حملات التزوير والتشويه التي يأتي تصريح السيد صوان في إطار الترويج لها ، لا تستطيع النيل من مواقفه الوطنية الثابتة وخياره الوطني القائم على الحل الديمقراطي للمسألة الكردية في إطار وحدة البلاد .
في 22/3/2004م
ناطق باسم
حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا-يكيتي-
----------------------------------------------------
تصــريح
في اجتماعهم اليوم -22/3/2004- ثمّن مسؤولوا الاحزاب الكردية استجابة ابناء شعبنا الكردي في سوريا لنداء قيادة الحركة الكردية في سوريا بجعل يوم نوروز هذا العام يوم حداد على ارواح الشهداء وتضامن مع الجرحى والمعتقلين، واكدوا على ان قيادة الحركة الكردية في سوريا ، انطلاقاً من حرصها وواجبها الوطني ،بذلت كافة الجهود الممكنة ، وبالتعاون مع كافة الفعاليات الوطنية الكردية ، لتهدئة الأوضاع ، وأفلحت في هذا المسعى .. كما أكّدوا على ان مسؤولية عودة الاوضاع الى طبيعتها، تقع ، في جانب كبير منها ، على عاتق السلطات وعلى مدى قيامها بتحقيق بعض المطالب الملحة التي تأتي في مقدمتها:
- ضرورة سحب القطعات العسكرية وقوات الامن المسلحة من داخل التجمعات السكانية ، ومن شوارع المدن والبلدات والقصبات الكردية ، وكذلك سحب الاسلحة من الميليشيات التي سلّحها حزب البعث ، لأن وجود هذه القوات لا يساهم في تطبيع الاوضاع التي بدأت تميل للهدوء ، بل يزيد من حدة التوتر .
- إطلاق سراح جميع المواطنين الكرد الذين تم اعتقالهم على خلفية الأحداث الأخيرة ، والكف عن ملاحقة واعتقال المواطنين بدعوى التحقيق والاشتراك في المسيرات التي قامت بها الجماهير.
- الكف عن توجيه التهم وتأليب الرأي العام ضد المواطنين الكرد في الإعلام الرسمي والتركيز بدلاً من ذلك على شعارات التفاهم والتآخي بين المواطنين بكافة انتماءاتهم القومية والدينية في سوريا
- ضرورة الالتزام بتعويض ممتلكات جميع المتضررين من الأهالي .
هذا ، وجددت قيادة الحركة الكردية طلبها بتأمين لقاء مع السيد الرئيس بشار الأسد ، كما دعت أبناء شعبنا الكردي الى الاستمرار في التزام الهدوء وعدم الانجراء وراء الاستفزازات التي تثيرها العناصر الشوفينية والعنصرية .
22/3/2004
مجموع الأحزاب الكردية في سوريا
بيان
إلى الرأي العام
منذ وقوع الأحداث المؤلمة في المناطق الكردية بمحافظة الجزيرة /الحسكة/ وفي محافظة حلب ومدينة دمشق، التي جرت بفعل تداعيات وتطورات الوضع الخطير الذي تشكل بسبب أسلوب القمع والبطش الذي تعاملت بهما قوات الأمن مع المواطنين الكرد المسالمين العزل وإطلاقها الرصاص الحي بما فيه المتفجرعليهم منذ اللحظات الأولى لأحداث يوم 12/3/2004 خارج سور الملعب وما تلاه أثناء تشييع جثامين شهداء اليوم الأول وامتداداته إلى بقية المدن والمناطق، والذي أدى إلى استشهاد نحو ثلاثين مواطناً كردياً وجرح أكثر من /150/ واعتقال الآلاف منهم، منذ بداية تلك الأحداث المأساوية والتي حولتها فيما بعد قوات الأمن إلى مجزرة بشعة بحق أبناء الشعب الكردي، تحركت قيادة الحركة الوطنية الكردية بسرعة كبيرة لضبط الأمور والتقت يوم 13/3/2004م باللجنة الأمنية المكلفة من دمشق فور قدومها وتم التباحث حول السبل الناجعة لتهدئة الوضع وأكد المجتمعون على تهدئة وضبط الأوضاع من قبل الجانبين، وإصدار مجموع الأحزاب الكردية بنفس اليوم نداءً ناشد فيه أبناء الشعب الكردي إلى إيقاف المسيرات والمظاهرات والتحلي باليقظة والحذر وضبط النفس واستجابت جماهير شعبنا الكردي مشكورة لهذا النداء، واتخذت قيادة الحركة الكردية قراراً بحجب احتفالات عيد نوروز لهذا العام وجعله يوم حداد قومي عام على أرواح شهدائنا الأبرار وتضامناً مع الجرحى والمعتقلين وكانت درجة تجاوب شعبنا الكردي مع الحداد عالياً جداً ويدعو إلى الفخر والاعتزاز وإلى الشكر العميق ويعكس بصورة واضحة التفاف أبناء الشعب الكردي حول حركته السياسية في البلاد.
إلا أن ما يدعو للأسف والسخط الشديدين انعدام تعاون وتجاوب السلطات مع قيادة الحركة الكردية وتهربها من تلبية مطاليب الجانب الكردي المتمثل بالكف عن مظاهر استفزاز المواطنين الكرد. وإيقاف حملات الاعتقال التي طالت كل مدينة وحي وبلدة والإفراج عن المعتقلين. ونزع الأسلحة من الميليشيات ومن عناصر بعض العشائر العربية التي تمت تسليحها، وبدلاً من تنفيذ السلطات لوعودها والتزاماتها مع الجانب الكردي والتجاوب بإيجابية مع مطاليبه لجأت إلى تصعيد ممارساتها الاستفزازية وكثفت من مداهماتها الإرهابية قبيل فجر كل يوم على بيوت أبناء الشعب الكردي وزرع الخوف في نفوس النسوة والأطفال واعتقال الرجال والأطفال منهم الذين يتعرضون إلى الإذلال والإهانات وإلى أبشع أنواع التعذيب الوحشي على أيدي عناصر أجهزة السلطة القمعية دون أي ذنب سوى أنهم كرد، ولا تزال آثارها تظهر بوضوح على أجساد ونفوس بعض المفرجين عنهم، وبذلك تدفع السلطات بالوضع نحو التأزم بدلاً من التهدئة والاستقرار. إننا في الحركة الوطنية الكردية في سوريا في الوقت الذي ندين فيه ونستنكر عمليات المداهمة والاعتقال وممارسة أبشع أساليب التعذيب بحق المعتقلين الكرد والاحتفاظ بهم نضع السلطة أمام مسؤولياتها الوطنية والتاريخية وندعوها مجدداً إلى التعاون والتجاوب وإلى تلبية المطاليب المستعجلة المدرجة أدناه بغية تعزيز الهدوء واستمراريته وتوفير عوامل الاستقرار التي تؤدي إلى وحدة وطنية متينة تحتاجها بلادنا اليوم لمواجهة التحديات والضغوطات والتهديدات الخارجية التي تتعرض لها. وهي:

- 1 الدعوة إلى تشكيل لجنة تقصي الحقائق محايدة للكشف عن مسببي الحوادث المؤلمة في يوم 12/آذار، والتي كانت السبب في الأحداث المأساوية اللاحقة.
2 - سحب الجيش وقوات الأمن من المدن والبلدات ومن مداخلها.
3 - تعويض عوائل الضحايا من أبناء الشعب الكردي.
- 4 الإيقاف الفوري لحملات المداهمة والاعتقال بين أبناء شعبنا، والإفراج عن كافة المعتقلين الكرد الذين اعتقلوا على خلفية هذه الأحداث فوراً.
- 5 تشكيل لجنة لتقدير الأضرار والخسائر في الممتلكات الخاصة وتعويض المتضررين وإعادة الأموال المسلوبة والمنهوبة.
6 - فتح الملف الكردي والبدء بإجراء حوار وطني مع قيادة الحركة الوطنية الكردية لإيجاد حل ديمقراطي للقضية الكردية في سوريا ضمن إطار وحدة البلاد. وندعو أيضاً القوى الوطنية والديمقراطية في سوريا أحزاباً وهيئات مجتمعية ولجان وجمعيات حقوق الإنسان والفعاليات الوطنية السورية المختلفة إلى التضامن مع مطاليبنا والوقوف إلى جانب قضية شعبنا الكردي.

23/3/2004
مجموع الأحزاب الكردية في سوريا

----------------------------------------------------



نـــــداء
إلى اتحاد الطلبة العالمي الموقر--إلى منظمة اليونسكو الموقرة
إلى منظمة أمنستي الموقرة
تحية وبعد: ....إثر الأحداث الدامية التي جرت في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة السورية بتاريخ 12/3/2004 ، والتي راح ضحيتها العشرات من أبناء الشعب الكردي برصاص الأجهزة الأمنية نتيجة مؤامرة أحيكت مسبقاً من قبل بعض أجهزة النظام بغية إرهاب الشعب الكردي والإبقاء على قانون الطوارئ والأحكام العرفية، والتي أصبح إلغائها هدفاً أساسيا لعموم القوى الوطنية والديمقراطية على الساحة السورية، ونتيجة لتداعيات الأحداث فقد تظاهر الآلاف من أبناء الشعب الكردي في القامشلي والمدن الكردية الأخرى، وكذلك تظاهر الطلبة الكرد سلمياً في جامعتي حلب ودمشق خارج الحرم الجامعي وأمام البرلمان السوري مطالبين بوقف أعمال العنف ضد جماهير الشعب الكردي وبالتحقيق العادل في مجزرة القامشلي، وبدلاً من استيعاب السلطات الوضع وتقدير الظروف المحيطة والتعامل مع الطلبة بأسلوب حضاري مرن، لجأت إلى استخدام العنف واعتقال مجموعة كبيرة من هؤلاء الطلبة، كما أوعزت إلى إدارة الجامعة للقيام بإجراء الفصل التعسفي للعديد منهم نهائياً من الجامعة وفصل البعض الآخر مؤقتاً وطردهم من المدينة الجامعية، وذلك بإيعاز من الأجهزة الأمنية تحديداً، وبموجب القرار الوزاري رقم -2385- تاريخ 18/3/2004الأمر الذي يشكل انتهاكاً صارخاً لأبسط حقوق الإنسان في التعلم بشكل حر.
ومن هنا فإننا مجموع الأحزاب الكردية في سوريا نناشدكم باعتباركم منظمة إنسانية تهمها الشؤون الطلابية في العالم، للتدخل العاجل لدى السلطات السورية للمطالبة بإلغاء مثل هذه القرارات التعسفية الجائرة بحق هؤلاء الطلاب وبدون وجه حق من قبل إدارة جامعة دمشق، حفاظاً على مستقبل هؤلاء الطلبة الذين لا ذنب لهم سوى محاولتهم للتعبير السلمي عن تضامنهم مع ذويهم وأهلهم في القامشلي الذين يدفعون ضريبة مؤامرة خبيثة ليس لهم يد فيها.
ونرفق فيما يلي لائحة بأسماء بعضهم :
- جاويدان الحسن / طب بشري - السنة الخامسة
- إلهام عبد الرحمن / حقوق - السنة لرابعة
- محمود حمو / إعلام - السنة الثانية
- محمود محمد بشار / أدب فرنسي
- بريفان عيسى / كيمياء – السنة الرابعة
- إبراهيم قاسم / فلسفة – السنة الرابعة
- سياهوش اسعد / زراعة –السنة الثالثة
- نزار كوسا / جيولوجيا – السنة الثالثة
- منار نسي / فلسفة – السنة الثالثة
- مسعود مشو / ميكانيك – السنة الرابعة
- خلات جمعة / تاريخ – السنة الثانية
- مشعل شيخ نور
- عمشة أسعد ... إلخ.
وتفضلوا بقبول فائق احترامنا وتقديرنا
28/3/2004 مجموع الأحزاب الكردية في سوريا
نــــــــــــداء

إلى منظمة العفو الدولية
بعد التحية والتقدير :
إثر الأحداث الدامية التي جرت في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة السورية بتاريخ 12/3/2004والتي راح ضحيتها أعداد كبيرة من القتلى والجرحى من المواطنين الأكراد العزل ، بالرصاص الحي لقوات الأمن ، ونتيجة لتداعيات هذه الأحداث المؤلمة فقد تظاهر سلمياً مئات الألوف من أبناء الشعب الكردي في القامشلي والمدن الكردية الأخرى في محافظتي الحسكة وحلب ، ومدينة دمشق وأمام البرلمان السوري ، مطالبين بوقف أعمال العنف ضد جماهير الشعب الكردي وبإجراء تحقيق عادل ونزيه في مجزرة القامشلي البشعة .
وبدلا من استيعاب السلطات هذا الوضع وتقدير ظروف المتظاهرين ، فقد لجأت إلى استخدام العنف واعتقال الألوف من أبناء الشعب الكردي عشوائياً وأودعوا في غياهب السجون والمعتقلات وما زالوا يعانون من ظروف بالغة السوء والقسوة ويخضعون لأبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي لإرغامهم على الإدلاء باعترافات عن أعمال لم يرتكبوها أصلاً ، ألأمر الذي يشكل انتهاكاً صارخاً للمعايير الدولية في التعامل مع السجناء والمعتقلين ولأبسط مبادئ حقوق الإنسان .لذا فإننا ، مجموع الأحزاب الكردية في سوريا ، نناشدكم للتدخل العاجل لدى السلطات السورية بوقف هذا التعذيب الوحشي بحق المعتقلين الكرد والإفراج الفوري عنهم ، وتقبلوا فائق احترامنا وتقديرنا .
سوريا في 29/3/2004
مجموع الأحزاب الكردية في سوريا
----------------------------------------------------
تصـــريــح
في أعقاب أحداث /12/ آذار وبعد تفاقم الأوضاع وخروجها عن نطاق السيطرة ، طلبت السلطات المسؤولة واللجنة الأمنية المنتدبة من دمشق في لقاء مع فصائل الحركة الوطنية الكردية المساعدة في ضبط الأمور وإعادة الهدوء إلى الشارع الكردي . واستجابت قيادة الحركة الكردية ، انطلاقا من مواقفها الوطنية ، لهذا النداء ولعبت دوراً إيجابيًا في تحقيق قدر كبير من الهدوء والاستقرار . إلا أن السلطات المسؤولة ، بدلا من الاستمرار في التعاون والتنسيق مع فصائل الحركة الوطنية الكردية للخروج من الأزمة وتطبيع الأوضاع والعمل سوية من اجل التخفيف من عوامل الاحتقان وإزالتها نقول بدلا من ذلك ، اتبعت الطريق الخطأ بمعالجة المشكلة أمنيًا وبشن حملة اعتقالات واسعة في المناطق الكردية وفي الأحياء ذات الأغلبية الكردية في مدينتي حلب ودمشق ، بعد أن جلبت قوات عسكرية كبيرة إلى هذه المناطق وسلحت أعضاء حزب البعث والميليشيات التابعة له ، كما وأصدرت قرارات جائرة بفصل عدد كبير من الطلبة الكرد من الجامعات ..
ولتبرير أعمالها القمعية هذه وتغطية فشلها في معالجة الموضوع بروح المسؤولية ، زعمت السلطات بان هناك مؤامرة وان ما حصل كان بتخطيط وتوجيه من الخارج .. وردد الإعلام الرسمي هذه التهم الباطلة وشن حملة ظالمة ضد أبناء الشعب الكردي بهدف تشويه سمعتهم وتأليب الرأي العام ضدهم .
إن قيادة الحركة الكردية في سوريا اذ تنفي نفيا قاطعا هذه التهم الباطلة ، تؤكد بان ما حصل يوم /12/ آذار وما تلته من أحداث مؤلمة، لم يكن سوى رد فعل غاضب من جانب الجماهير الكردية على قيام قوات الشرطة والأمن بإطلاق النار على المواطنين العزل وقتل وجرح عدد كبير منهم ، وعلى الظلم والاحتقان الموجود في الشارع الكردي نتيجة السياسات والمشاريع الشوفينية والعنصرية التي يعاني منها الكرد منذ عقود . لذلك فان قيادة الحركة الكردية في سوريا ، انطلاقا من حرصها على وحدة الصف الوطني ، تدعو السلطات المسؤولة للكف عن كيل الاتهامات جزافا ضد الكرد وعن معالجة القضية الكردية أمنياً وبأسلوب النفي والتغاضي عن الحقيقة الكردية بالهروب إلى الأمام ، والمبادرة بدل أسلوب الاتهام هذا ،إلى العمل والتعاون مع القوى الوطنية الكردية من اجل إعادة الثقة والصفاء والتآخي بين المواطنين ؛ أن ما حصل كانت خسارة كبيرة لنا جميعا وان الحكمة تقتضي الإسراع في إقفال هذا الملف المؤلم والعمل من اجل إعادة الأوضاع إلى مجاريها بعد أن أفلحت فصائل الحركة الوطنية الكردية في تهدئة الشارع الكردي رغم الجراحات الأليمة ، هذه التهدئة التي نخشى أن لا تستمر ما لم تقم السلطات المسؤولة في تهدئة الأمور من جانبها بوقف حملة الاعتقالات والمداهمات اليومية لبيوت المواطنين الكرد ، التي طالت مؤخرا عددا من المحامين الكرد وبعض المسؤولين في الأحزاب الكردية والتي أسفرت يوم أمس في مدينتي عين العرب وعفرين عن اعتقال /69/ شخصاً وجرح أحد المواطنين ودهس آخر أثناء مطاردته بالسيارة ، وما لم تقم بإطلاق سراح جميع الموقوفين والمعتقلين الكرد وإعادة الطلبة الكرد المفصولين إلى جامعاتهم وتعويض جميع المتضررين وسحب القوات العسكرية من الشوارع ومن بين التجمعات السكانية وسحب الأسلحة التي وزعت على أعضاء حزب البعث والميليشيات التابعة لها والبحث بجدية عن حل ديمقراطي للقضية الكردية في سوريا .. لذا فإننا نهيب بجميع القوى الوطنية والديمقراطية ولجان وجمعيات حقوق الإنسان في سوريا برفع صوت الاحتجاج ضد ما تعرض ويتعرض له أبناء الشعب الكردي في سوريا من مظالم وما يعانونه من سياسة الاضطهاد القومي والتفرقة العنصرية ، والمطالبة بالإقرار بحقوقهم القومية المشروعة .
2/4/2004

مجموع الأحزاب الكردية في سوريا
-----------------------------------------------
تصريح
حملت صفحة في موقع شبكة الأخبار الكردية /غرب كردستان / على الانترنيت بياناً منسوباً إلى حركة أطلقت على نفسها اسم --حركة مناضلي كردستان-- تصرح بمسؤوليتها عن تفجير قنبلة على مقربة من مبنى دار البلدية في مدينة القامشلي، وتبدي بعض المطالب وتتوعد السلطة السورية بـ--حرق الأخضر واليابس -- في حال عدم الاستجابة لها، وتحذر الأحزاب الكردية -- من مغبة التواطؤ مع النظام والوقوف إلى جانبه ضد أبناء شعبنا...-- .
وإزاء ذلك، فإن الأحزاب الكردية بمجموعها، رغم شكها بوجود مثل هذه الحركة في صفوف أبناء الشعب الكردي، إلا أنها، ومن باب عدم الاستخفاف باحتمال وجود مثل هذه الظواهر التي قد تبرز في في الأزمات، وخاصة مثل الأزمة الحالية التي خلقت أجواءً سهلت فيها على المخربين والعابثين والمغرضين، أن يحققوا أغراضهم، تعلن تبرؤها من هذه الحركة وأمثالها، إن ظهرت، وتعبر عن استنكارها الشديد لحادث الانفجار، يوم الرابع والعشرين من آذار، وتحذر أعضاء هذه الحركة، إن كانوا أكراداً فعلاً، بأن مثل هذه الأفعال تمكّن أعداء الكرد من افتعال الذرائع للنيل منهم ومن قضيتهم العادلة ، وتطالب السلطات المختصة بالإسراع في الكشف عن مرتكبي هذا الحادث، والإعلان عنهم، لأن أي تكتم في هذا الموضوع، ولو لأسباب أمنية، سيتسبب في خلط الأوراق وتشويه الحقائق، سيما وأن الحركة الكردية متفقة، بالإجماع، على البدء في حوار ديمقراطي مع السلطات، ولا تقر، في أية ظروف، بأعمال العنف أو الإرهاب أو زرع البلبلة بين صفوف المواطنين ، والإخلال بأمنهم.
25/3/2004
مجموع الأحزاب الكردية في سوريا
----------------------------------------------------
تصريح صادرعن اجتماع الأحزاب الكردية
في تعليقهما على احداث المناطق الكردية ، صرح كل من السيد عبد الحليم خدام نائب رئيس الجمهورية وعلي حمود وزير الداخلية في لقاءاتهما الصحفية ، بان ماحصل كانت محاولة لزع الفتنة بايحاء من الخارج لاثارة القلاقل وزعزعة الاوضاع الداخلية ..وان السلطات قد تمكنت من وضع اليد عليها وسيطبق القانون على جميع من قاموا بهذه الاعمال ..وزعم وزير الداخلية بان الاكراد لايشكلون اقلية مضطهدة وانه لم يتم تجريد جنسية احد وان الاكراد الاجانب جاؤوا من العراق وتركيا هربا من الاضطهاد ..كما زعم بان قوات الامن اضطرت الى اطلاق النار بعد ان استخدمت " بعض عناصر الشغب " الاسلحة..
وردا على هذه المزاعم والاقاويل اكدت قيادة الحركة الكردية بان هذاالمنطق يوحي بان السلطات ستستمر في اجراءاتها القمعية وفي حجز الناس واعتقالهم ، وان مثل هذاالتوجه لايساعد على تهدئة الامور بل يزيد من تفاقمها وان مايساهم في تهدئة واستقرار الاوضاع واعادة اللحمة للتآخي العربي الكردي ولوحدة الصف الوطني يكمن في سحب قوات الجيش والأمن من مدن محافظتي الحسكة وحلب وسحب الاسلحة من الميليشيات ، واطلاق سراح كافة المواطنين الاكراد الذين تم اعتقالهم على خلفية هذه الحوادث والغاء كافة سياسات التفرقة والاضطهاد القومي والمشاريع العنصرية المطبقة بحق الشعب الكردي وبذل الجهود الجادة لايجاد حل ديمقراطي للقضية الكردية في سوريا .
قامشلي 20/3/2004
مجموع الاحزاب الكردية في سوريا
----------------------------------------------------بيان إلى الرأي العام

ما فتئت القوى الديمقراطية السورية تبذل قصارى جهودها ، لتجاوز الآثار السلبية التي خلفتها الأحداث الأخيرة المؤلمة في بعض مناطق وطننا ، عبر حوارات وطنية جدية ومسؤولة ترمي إلى تعزيز الوحدة الوطنية ، وتعزيز مناخات الثقة والمصارحة ، لاستخلاص الدروس والعبر الكفيلة بتطويق تلك الأحداث وتلافي إمكانية تكرار حدوثها . وكان دور الأحزاب الديمقراطية الكردية السورية إيجابياً وبناءً من البداية ، فقد بذلت جهوداً حثيثة لتهدئة الأوضاع مؤكدة تمسكها بالوحدة الوطنية ودفاعها عن وحدة التراب الوطني التي لم تساوم عليها في أي يوم من الأيام ، وأدانت التصريحات المتطرفة التي تناقلتها بعض الفضائيات ، ورأت فيها إساءة للوطن وإضراراً به ، وأبدت تمسكها بالحوار الديمقراطي وبالأساليب السلمية وسيلة للمطالبة بالحقوق المدنية والسياسية والثقافية المشروعة وإلغاء السياسات التمييزية ، وخاصة مسألة المجردين من الجنسية والمحرومين منها ، مؤكدة ارتباط هذه الحقوق بالتحولات الديمقراطية وإعادة بناء الدولة الوطنية الديمقراطية ، دولة المواطنين الأحرار المتساوين في الحقوق والواجبات المرتكزة على مبدأ المواطنة ، وطالبت بتشكيل لجنة تحقيق قضائية لكشف ملابسات ما جرى من أحداث بغية توضيح الحقائق ومحاسبة المسؤولين عن إطلاق النار على المواطنين العزل ، وكذلك الذين قاموا بتخريب المؤسسات العامة أمام القضاء .
ومنذ اليوم الأول لوقوع تلك الأحداث المؤسفة أوضحت القوى الديمقراطية السورية أن التعامل مع الأحداث بأسلوب أمني يعقد الأمور عوضاً عن حلها ، وطالبت السلطات المسؤولة بمعالجة سياسية وإجراء تحقيق علني ومحاسبة من تثبت إدانته من أي طرف كان ، وبإطلاق سراح جميع الموقوفين وإعادة الطلاب المفصولين إلى جامعاتهم وتعويض المتضررين من ذوي أصحاب الممتلكات الخاصة ، ولكن السلطات المعنية لم تعر هذه المطالب أي اهتمام واستمرت في معالجة القضية بالأسلوب الأمني المعتاد ، فلم تتوقف الاعتقالات العشوائية والتعذيب الوحشي الذي راح ضحيته مواطنان أجبر ذووهما على دفنهما سراً ، مما زاد الأجواء توتراً واحتقاناً .
نطالب ، نحن الموقعين على هذا البيان ، بالكف عن هذه الممارسات ، وبإطلاق سراح جميع المعتقلين ، وإحالة المشتبه بهم والمسؤولين عن قتل المواطنين إلى القضاء المدني ، وإعادة الطلبة المفصولين ، وسنظل متمسكين بأسلوب الحوار والاحتجاج السلمي أسلوباً لمعالجة جميع ما يواجهنا من مشكلات ، ولن تفلح جميع المحاولات الرامية لدفعنا إلى التطرف وردود الفعل ، لاعتقادنا الراسخ أن المدخل الديمقراطي هو الكفيل بحل جميع مشكلاتنا وأزماتنا .
دمشق في 26/4/2004م
لجان إحياء المجتمع المدني
التحالف الديمقراطي الكردي
الجبهة الديمقراطية الكردية في سورية
منتدى جمال الأتاسي للحوار الديمقراطي
حزب العمل الشيوعي
ناشطو مناهضة العولمة في سورية
حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سورية
الحزب الديمقراطي الكردي في سورية
حزب يكيتي الكردي في سورية
لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية
المنتدى الثقافي لحقوق الإنسان
منتدى جلادات بدرخان الثقافي في القامشلي
الجمعية الأهلية لمناهضة الصهيونية ونصرة فلسطين







لجان الدفاع تدين الممارسات الإرهابية بحق المواطنين الأكراد في سورية
تصــريــح صحــفي:
صرح الناطق الرسمي باسم لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا المحامي أكثم نعيسة :
تتواصل حملات اضطهاد الكرد السوريين منذ حوادث القامشلي الشهر الماضي ، إذ ما تزال عمليات الاعتقال التعسفي مستمرة بحق المئات منهم - رجالا ونساء - وبصورة يومية وبمختلف مناطق تواجدهم ، وقد تجاوز عدد المعتقلين الألف كردي تقريبا، حيث تعرض الكثير منهم للتعذيب الذي أدى إلى قتل كل من
فرهاد محمد داوود - القامشلي 21 سنة - وحسين حنيف نعسو - عفرين 23 سنة ، وقًٌٌَُدم حتى اليوم اكثر من 35 من المعتقلين الأكراد إلى محاكم عسكرية منهم : صباح كمال دكو – دلفين عبد الحنان حسو – عمار عرب – خليل حمودة – خابات جعفر – جيفارا شاويش – عزيز محمد – إبراهيم حمي ، وفصل كثير من الطلاب الكرد من الجامعات السورية وبصورة نهائية لاتهامهم بالمشاركة في اعتصامات الشهر الماضي سبق للمنظمة أن أصدرت قائمة بأسمائهم.
إن لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية تستنكر وتدين هذه الممارسات الإرهابية والغير قانونية بحق أبناء الشعب السوري الكرد ، وتطالب بالوقف الفوري لهذه الممارسات والتحقيق فيها وبصورة خاصة عمليات التعذيب الوحشي التي أدت إلى موت المذكورين أعلاه ومعاقبة المسئولين عنها.
وترى أن إعّمال الحل الأمني المبني على نظرية المؤامرة لمواجهة أي حركة مجتمعية لن يحل الأمر وإنما سيزيده تعقيدا ويصعد الاحتقان بين مختلف شرائح المجتمع السوري وفئاته مما سيقود البلاد وبسرعة غير متوقعة إلى كارثة وطنية ، ونرى أن الحل يكمن في ضرورة تحقيق إصلاحات ديمقراطية فورية وعاجلة لحل مختلف الأزمات الداخلية العالقة السياسية منها أو غير السياسية. الأمر الذي سيؤدي بالضرورة إلى التعاطي العادل مع حقوق الأكراد ومطالبهم باعتبارها جزءا هاما من مطالب الشعب السوري واحتياجاته

‏الأحد‏، 11‏ نيسان‏، 2004
الناطق الرسمي ل " ل. د .ح "
المحامي أكثم نعيسة
----------------------------------------------------

قتل و تخريب لليوم الثاني على التوالي في شوارع الحسكة

الحسكة/ رأس العين: عفرين – نت
14/3/2004م
البعثيون يحصلون على السلاح من الأمن السوري ويتجولون في شوارع الحسكة. الكثير من القتلى الكرد يسقطون هذا اليوم على أيدي عناصر الأمن والميليشيات البعثية المسلحة. منطقة الدوار و تمثال حافظ الأسد هي أكثر المناطق إشتعالا حيث حطمت تلك الميليشيات جميع المحلات العائدة للكرد.
أصوات إطلاق الرصاص لا تنقطع. الناس هناك يعيشون في رعب و يتداولون معلومات كثيرة مثل:
- الأمن الجنائي يردي 5 أكراد قتلى وتجرح أكثر من 10 أكراد في ساحة الدوار حوالي الساعة العاشرة والنصف صباحا. عناصر الأمن والعصابات تردد وهي تطلق الرصاص: ألعن أبو كل كردي
- العصابات المسعورة تهاجم المنازل والأحياء الكردية وتقتل الأبرياء في بيوتهم ومحلاتهم كما حصل مع أب وولده من عائلة حوتي.
- 3 قتلى بالقرب من العزيزية.
- مهاجمة مكتب سيارات تابع لعائلة كردية تدعى عائلة فاتمى وتدمير ما يقارب من 20 سيارة.
- إحراق مدرسة القدس في حي العزيزية.
- النار مشتعلة في مشروع المياه في منطقة العزيزية.
- المئات من الشباب الكرد معتقلين. معلومات غير مؤكدة تتحدث عن 160 معتقلا هذا اليوم.
- أهالي شهداء البارحة لا يستطيعون الحصول على جثث أولادهم.
رأس العين:
وفي رأس العين -سه رى كانيي- ولليوم الثاني نزلت الميليشيات البعثية المسلحة وبتوجيه من الأمن قيادة حزب البعث إلى شوارع رأس العين لتخرب وتهدم تحرق وتنهب كل ممتلكات الكرد من محلات و سيارات وغيرها.
أصوات إطلاق الرصاص تسمع دون إنقطاع منذ الصباح وحتى الآن. أحد الكرد الذين خدموا الجيش في لبنان أيام الحرب الأهلية شبه الأوضاع في سه رى كانيي البارحة واليوم بالأوضاع في لبنان.
ما أشبه البارحة باليوم و كم هي متشابهة جرائم البعثيين القتلة
----------------------------------------------------

لقاء بين وفد من المنظمات الأهلية
والمنظمة الآثورية الديمقراطية في القامشلي
المنظمة الآثورية الديمقراطية

العدد: 781 - 2004 / 3 / 22

في إطار المساعي الحميدة والجهود الوطنية المتواصلة من أجل تطويق أعمال العنف في القامشلي وباقي مدن الجزيرة السورية والتي كادت أن تشعل فتنة داخلية، ذلك على خلفية مباراة بكرة القدم، قدم إلى القامشلي وفد كبير ضم العشرات من الشخصيات الوطنية وناشطين في منظمات أهلية في مقدمتهم المحامي -هيثم المالح- رئيس -الجمعية السورية لحقوق الإنسان-و كذلك من لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا، ومن لجان إحياء المجتمع المدني كما ضم الوفد العديد من الناشطين السياسيين والكتاب والمثقفين والصحفيين منهم فايز سارة وشعبان عبود وياسين الحاج صالح وفاتح جاموس. وقد التقى هذا الوفد مع مختلف القوى السياسية والفعاليات الاجتماعية والدينية في المحافظة من عربية وكردية وآشورية وغيرها، من أجل تطويق الأزمة الراهنة ونزع فتيل الفتنة الداخلية، هذا ومن المتوقع أن يصدر بيان مشترك بعد أن ينهي وفد المنظمات الأهلية لقاءاته يوم الأحد.
ومن ضمن الفعاليات والقوى السياسية التي التقاها الوفد المذكور، التقى مع قيادة -المنظمة الآثورية الديمقراطية- - فصيل سياسي آشوري- بكامل أعضاء مكتبها السياسي، وقد أكدت قيادة المنظمة للوفد الضيف على موقفها من الأحداث التي جرت في القامشلي وباقي مدن محافظة الحسكة، الذي عبرت عنه في البيان السياسي الذي أصدرته في 14/3/2004. حيث أدانت فيه عمليات التخريب والشغب التي قامت بها بعض الجماهير الكردية, وشجبت جميع الشعارات القومية والسياسية والمواقف الاستفزازية المتطرفة والبعيدة عن الروح الوطنية وقيم التآخي والعيش المشترك بين أبناء الوطن الواحد الذي يجمع بين العرب والآشوريين - سريان/كلدان- والأكراد والأرمن وشراكس. وتأمل المنظمة الآثورية الديمقراطية أن تكون هذه الأحداث مناسبة تدفع بالقيادة السورية التخلي عن الحلول الأمنية في حل المشاكل والأزمات, والوقوف بجدية على أسبابها، المباشرة والغير مباشرة، والتعاطي بموضوعية وواقعية مع كل المسائل الوطنية, ومنها مسألة القوميات, والبدء بإصلاحات ديمقراطية حقيقية في إطار الوحدة الوطنية.و قدمت قيادة المنظمة، للوفد الضيف، شرحاً مختصراً لماضي وتاريخ الجزيرة السورية التي سكنها الآشوريين منذ أقدم العصور. حيث أكدت على أن الجزيرة هي أرض سورية ماضياً وحاضراً وستبقى كذلك ولم تكن يوماً بكوردستان.
هذا وقد أقامت -المنظمة الآثورية الديمقراطية- مساء يوم الجمعة 19/3/2004جلسة عشاء حوارية، في فندق ومطعم الصحارى السياحي بمدينة القامشلي، كانت أشبه بمؤتمر وطني مصغر، ضمت وفد المنظمات الأهلية إلى جانب ممثلين من مختلف القوى السياسية العربية ومن الحركة الكردية وشخصيات وطنية مستقلة.وقد أفتتح الجلسة الأستاذ: -بشير إسحق سعدي- مسئول المكتب السياسي للمنظمة الآثورية الديمقراطية بكلمة قصيرة ومعبرة، أكد فيها على ضرورة تكاتف جميع الجهود الوطنية من أجل تجاوز المحنة الراهنة واعتبارها جزء من الماضي وإعادة الثقة بين جميع الأطراف على أرضية وطنية صحيحة وتحقيق الشراكة الفعلية والحقيقية للجميع في بناء سوريا، مهد الحضارات والتي جسدت عبر تاريخها قيم ومبادئ العيش المشترك والتآخي بين الشعوب.
ثم تحدث الأستاذ: هيثم المالح شاكراً المنظمة الآثورية الديمقراطية على هذه المبادرة كما شكر جميع القوى الوطنية التي عملت من أجل تطويق الأزمة.وقد قال في كلمته: --دفعنا إلى القدوم إلى محافظة الحسكة كوننا نشعر بأننا أبناء وطن واحد وتراب واحد ونستظل بعلم واحد، بادرنا للتعاون مع كل الأطياف، سعدنا جداً في جميع لقاءاتنا على التجاوب والتفاهم الذي لمسناه من الجميع وعلى رغبتهم في التعاون مع مساعينا الحميدة, علينا جميعاً أن نقف بجدية أمام ما جرى، وأن ننهج جميعاً خطاباً وطنياً سلمياً حضارياً. لقد بلغنا جميعاً سن الرشد السياسي, لا يجوز أن نقوم بأعمال عبثية تخل بأمن الوطن ومن الخطأ القيام بمظاهرات من دون ضابط إذ هناك من الغوغائيين ممن يستغلون هذه المظاهرات لإثارة الشغب والفتن في المجتمع وهذا ينعكس سلباً على الجميع وستحدث انتكاسات تصيب الحراك السياسي والحركة الديمقراطية في البلاد التي بدأت تتحرك وتتنشط في السنوات الأخيرة، علينا جميعاً- عرباً وأكراداً وآشوريين وجميع أبناء هذا الوطن- أن نلتقي على محبة الوطن والإخلاص له ونصحح ما حدث من أخطاء، لندع الخلافات جانباً فالزمن كفيل بحل الكثير من الإشكاليات--.ومن ثم تحدث الأستاذ: فاتح جاموس -ناشط سياسي- من حزب العمل الشيوعي. شارحاً الظرف الإقليمي والدولي الحساس الذي تمر به سوريا والمنطقة والهجمة الأمريكية التي تتعرض لها, بدأت باحتلال العراق. والاستراتيجية الأمريكية الجديدة القائمة على الهيمنة على العالم وإعادة ترتيب الصراع في المنطقة لصالح إسرائيل التي بدأت تتلقى ضربات موجعة من الانتفاضة الفلسطينية التي أدخلت إسرائيل في أزمة حقيقية. وأكد على ضرورة توحيد الحركة الديمقراطية الوطنية في سوريا بكل فصائلها وتياراتها، في هذه المرحلة لقطع الطريق على كل من يحاول حرفها عن مسارها. وعلى ضرورة تطوير وتعميق الحوار العربي الكردي كما هو مدرج في البرنامج الديمقراطي للمعارضة السورية من أجل وضع تصور ورؤية واحدة مشتركة للمشاكل القائمة والحلول المقترحة.
وتحدث الأستاذ: -فؤاد عليكو- عن حزب يكيتي الكردي شارحاً موقف القوى الكردية من الأحداث التي جرت نافيا تهمة التطرف والانفصالية التي يوجهها البعض للحركة الكردية، مؤكد على أن الحركة الكردية هي حركة وطنية سورية تعمل من أجل حل مشكلة الأكراد السوريين حلاً وطنياً ديمقراطياً على ثوابت الوحدة الوطنية والعيش المشترك بين جميع قوميات وأطياف المجتمع السوري.
وقد تحدث الأستاذ نضال درويش: ناشط في لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا. أكد السيد درويش في كلمته على أن ما جرى كان حدثاً مهماً وكبيراً، ومن الأهمية أن يقف الجميع على خلفيات وأبعاد ودلالات هذا الحدث وعلى الجميع مراجعة ألذات على أرضية هذا الحدث، وخاصة الحركة الكردية التي هي الطرف المعني والمباشر به. لأنه يحمل رسائل واضحة ومحددة للحركة الكردية عليها أن تعي هذه الرسالة وإلا ستقع في الوهم السياسي، وأكد على ضرورة فتح كل الملفات الأساسية ووضعها على طاولة هذه القوى للوصول إلى جملة من التوافقات الوطنية. وأضاف: أن هذا الحدث كشف عن ما هو مضمر في الخطاب السياسي الكردي والمختلف عن ما هو معلن في هذا الخطاب لهذا وضع الأحزاب الكردية في موضع الحرج، لذا مطلوب منها تبني خطاب سياسي وقومي واضح ومحدد المعالم والأهداف، خطاب ينزع التطرف ونزعة الانفصال من الشارع الكردي التي كشفت عنها الشعارات والهتافات التي قيلت في التظاهرات والمسيرات الكردية التي غاب عنها العلم الوطني لسوريا. إذ لا توافق بين نزعة الانفصال والمشروع الديمقراطي، لا مكان للديمقراطية بلا وطن وبلا دولة.لا مستقبل لوحدة وطنية تقوم على الاستبداد وإقصاء الأخر, ما هو مطلوب وحدة وطنية تقوم على التنوع والتعددية الثقافية والسياسية، علينا جميعاً أن نؤسس لماهية الدولة الوطنية، واقترح السيد درويش قيام ورش عمل وطنية من جميع القوى الوطنية في جميع المحافظات لأجل هذا الغرض. وأضاف: تبين من تسلسل ومجريات الأحداث أن الحركة الكردية كانت تسير وتلهث خلف الحدث ولم تكن منتجة أو محركة له بمعنى أنها كانت منقادة وليست قائدة.
هذا وقد قدم العديد من الحضور مداخلات أكدت جميعها على ضرورة نزع فتيل الفتنة وإزالة آثار ما جرى من المجتمع السوري من خلال تفعيل وتعميق الحوار الوطني الديمقراطي بين جميع الأطراف في الحركة الوطنية السورية، وحل جميع القضايا والمسائل حلاً وطنياً ديمقراطياً على أرضية الوحدة الوطنية.

المنظمة الآثورية الديمقراطية
المكتب السياسي
القامشلي 20/3/2004
القامشلي تعاني آثار الدمار وتستعيد هدوءها
وروايات عن استمرار الاشتباكات في الحسكة
موقع الرأي 15/3/2004
سمعت أصوات اطلاق نار متقطع في ضواحي مدينة القامشلي في شمال شرق سورية، فيما أظهرت آثار مبانٍ عامة مدمرة وصومعة محترقة لتخزين الغلال مدى شراسة اعمال العنف التي شهدتها المدينة مدة يومين وأدت إلى مقتل 15 شخصاً.
وإجتمع عدد من المسؤولين الأمنيين الكبار مع زعماء محليين في إطار الجهود الرامية إلى إعادة النظام، فيما شاهد مراسلون صحافيون قاموا بجولة في المدينة محطة للسكك الحديد وقد لحق بها دمار شديد، إلى جانب مدارس ومرافق عامة مدمرة أو محترقة.
وإنتهت اعمال العنف في القامشلي، وهي مدينة تمتزج فيها الاعراق قرب حدود سورية مع كل من العراق وتركيا، عقب وصول وزير الداخلية السوري علي حاج حمود الى المنطقة للسيطرة على الزمام وأصدرت السلطات تحذيرات صارمة بمعاقبة المسؤولين عن الشغب.
وتجول رجال الأمن وسكان يحملون بنادق صيد مرخصاً بها في شوارع مدينة الحسكة حيث تعرضت مؤسسات عامة وخاصة للنهب السبت وقالوا ان الأوامر صدرت إليهم بعدم اللجوء إلى القوة "إلا اذا لزم الأمر".
وقال مسؤولون وسكان إن الهيئات الحكومية في محافظة الحسكة التي يقطنها 1.5 مليون نسمة فتحت أبوابها، لكن أولياء الأمور لم يرسلوا أبناءهم الى المدارس. ويمثل الاكراد السوريون 12 في المئة من سكان المحافظة.
وقتل 15 وأصيب 40 بجروح بالغة خلال أعمال الشغب التي بدأت الجمعة وتجددت السبت وإنتشرت لتشمل مدناً أخرى في المنطقة وهي الاحداث التي تفجرت بعد إشتباك وتدافع قبل مباراة لكرة القدم في القامشلي.
ولا تزال ألسنة النار تتصاعد من بعض المباني العامة التي أُحرقت خلال الصدامات. وكانت مستودعات القمح التي أحرقت السبت وتعرضت لعمليات نهب مكسوة بالدخان الاسود وألسنة النار لا تزال تتصاعد من نوافذها، فيما تعمل فرق الاطفاء على اخمادها.
كما أحرق المتمردون الطبقات الثلاث من مبنى الجمارك وحطموا نوافذ الشاحنات المتوقفة في المحطة المركزية، ونهبوا وخربوا مكاتب إدارية في المدينة التي تبعد بضعة كيلومترات عن الحدود التركية.
وروى شهود ان المتمردين انزلوا الأعلام السورية عن المباني الرسمية ورفعوا أعلاماً كردية.
وكانت شوارع المدينة لا تزال مكسوة بالنفايات والزجاجات الفارغة، وقد طرحت بعض الاعمدة أرضاً. وكانت صورة معلقة للرئيس السوري حافظ الاسد تحمل آثار رصاص.
وفتحت متاجر قليلة أبوابها الاحد، اكثرها يبيع مواد غذائية.
وقال شاهد طلب عدم ذكر إسمه: "طوال بضع ساعات كانت المدينة متروكة بين ايدي الناهبين الذين سرقوا المستودع المركزي للحبوب فنهبوا كل ما وجدوه وخصوصا أكياس القمح".
ومساء كان الهدوء مخيماً على المدينة التي إنتشرت فيها قوات الامن. ومع إنه لم يفرض منع التجول، فإن حركة المرور كانت ضئيلة ووحدها سيارات قليلة تجرأت على عبور الشوارع.
وأفاد مصدر رسمي ان إجتماعاً عقد بين "مسؤولين أكراد" لم يحدد أسماءهم ورئيس جهاز أمن الدولة اللواء هشام بختيار لإعادة الهدوء. وقال إن بختيار أكد للمسؤولين الأكراد ان "أيدي غريبة تسعى الى زرع الفتنة وزعزعة الاستقرار في سورية"، داعياً الى "الوحدة" باسم الرئيس الاسد.وإتهمت صحيفة "البعث" السورية "بعض المجموعات" بأنها "رددت شعارات معادية للوحدة الوطنية وإعتدت على اللاعبين وعلى الجمهور مما حول الملعب الى ساحة عراك عنيف وشجار دموي". وقالت ان التوترات حصلت "وفق خطة هدفها الإساءة الى سورية والاسهام في مجمل الضغوط المعروفة عليها".وإتهم نائب محافظ الحسكة خالد خضير جماعات سياسية كردية بالتحريض على الشغب. وقال ان الاطراف الذين حرضوا على العنف ولهم فروع داخلية وخارجية، نشروا بعض الأكراد لإستغلالهم في ما حدث.
بينما اتهمت جماعات كردية وبعض جماعات حقوق الانسان في بيان مشترك سورية "بتجاهل حقوق المواطنين الاكراد"وحضت على التحلي بضبط النفس لإحتواء الموقف.
وأصدرت جماعة "الاخوان المسلمين" السورية بياناً في لندن طالب بإجراء تحقيق مستقل في أحداث القامشلي وتداعياتها.وقالت مصادر قريبة من طريقة تفكير الحكومة ان بعض السياسيين الأكراد حاولوا تحويل القضية "من أعمال شغب خلال مباراة لكرة القدم الى قضية ذات بعد سياسي" في إشارة الى مطالب نحو 200 ألف كردي سوري لا يعترف بهم مواطنين.
ويمثل الاكراد نحو مليونين من عدد السكان في سورية البالغ 17 مليون نسمة، إلا أن المسؤولين السوريين يتفادون الإشارة الى الأكراد على أنهم أقلية متميزة ويشددون على أهمية الوحدة الوطنية.
* في بروكسيل، أفادت مصادر في الشرطة أن نحو 60 كردياً إعتقلوا ليل السبت - الاحد في العاصمة البلجيكية إثر عراك في حرم السفارة السورية التي تمكن 15 الى 20 متظاهراً من دخولها.وقد رمى أحد المتظاهرين مادة البنزين على جسمه لكنه لم يتح له الوقت لاضرام النار في ثيابه، كما قال اثنان من الضباط في مقر الشرطة بالعاصمة البلجيكية.
وقال السفير السوري توفيق سلوم الذي وصل الى السفارة بعد وقت قصير ان "15 الى 20" متظاهرا تمكنوا من دخول حديقة السفارة، لكنه لم يوضح ما اذا كانوا دخلوا السفارة نفسها.
* في أنقرة ألغت القوات المسلحة التركية إجازات جميع العسكريين العاملين في منطقة الحدود التركية - السورية عند نقطة نصيبين عقب الاشتباكات وحال التوتر في القامشلى.وبثت شبكة " دي" التركية للتلفزيون أن قيادة القوات المسلحة التركية أصدرت تعليمات عاجلة الى وحداتها المنتشرة في منطقة الحدود التركية -السورية بمنطقة تصيبين والمدن القريبة منها لزيادة تدابيرها العسكرية.وقالت شبكة "سي ان ان" التركية الإخبارية أن الاشتباكات في مدينة الحسكة إستمرت بعد ظهر أمس وأسفرت عن مقتل شخصين وجرح 20 آخرين.
واضافت أن القوات المسلحة السورية أرسلت بناء على هذه التطورات وحدات عسكرية ودبابات على متن القطارات للإنتشار فى كل المناطق الحدودية مع تركيا التي يسكنها الأكراد من اجل السيطرة على الوضع المتوتر.وأكد عضو المكتب السياسي في "الاتحاد الديموقراطي الكردي" السوري نوري بريمو في اربيل بكردستان العراق إستمرار المواجهات.
وقال: "المواجهات تواصلت اليوم الاحد" في شمال سورية وشمال شرقها وتحدث عن مواجهات في بلدة القباني على مسافة 80 كيلومتراً شمال شرق حلب حيث اصيب ثلاثة اكراد بجروح صباحاً.

أعمال العنف تمتد إلى حلب وحذر
وإجراءات أمنية مشددة في دمشق واعتقالات بالجملة
17/3/2004
مع استمرار أجواء التوتر في مدينتي القامشلي والحسكة بعد أربعة أيام من الاضطرابات الكردية، سقط عدد من القتلى عندما أطلقت الشرطة السورية النار على أكراد كانوا يحيون ذكرى مجزرة حلبجة في كردستان العراق، وتحدث مسؤولون أكراد عن اعتقال المئات خلال الاضطرابات. ويزور الرئيس السوري بشار الاسد اليوم المملكة العربية السعودية ليبحث مع المسؤولين السعوديين في الوضع العربي الراهن قبل انعقاد القمة العربية في 29 آذار الجاري.
وتناقلت الانباء ان سبعة عشر كردياً قتل في حلب وان آخرين قتلوا في بلدة عفرين على مسافة 40 كيلومتراً شمال غرب المدينة. وكانوا جميعا قد قتلوا خلال تظاهرات وأعمال عنف قام بها أكراد كانوا يحيون ذكرى مجزرة حلبجة في كردستان العراق قبل 16 سنة.
وكانت السلطات قد اعتلقت المئات من الاكراد وامتدت الاعتقالات لتشمل عدد من طلاب جامعة دمشق نذكر منهم:
أولا ـ أسماء بعض الطلبة الأكراد الذي اعتقلوا يوم أمس في جامعة دمشق :
1ـ آلاء الحسيني ـ كلية التربية ـ سنة ثالثة
2ـ نسرين الحسيني ؛
3ـ سيبان سيدا ـ كلية الجيولوجيا ـ سنة ثالثة؛
4ـ نزار كوسا ـ كلية الجيولوجيا ـ سنة ثالثة ؛
5ـ جاويدان -*- ـ طلية الطب ـ سنة خامسة ؛
6ـ دارجين -*- كلية المعلوماتية ـ سنة ثالثة ؛
7ـ أحمد عبد الغني ـ جيولوجيا ـ سنة ثالثة ؛
8ـ محمد شيخو ـ علوم ـ
9 ـ عبد القادر -*- ـ صيدلة ـ رابعة .
أما وكالة "الأناضول" التركية شبه الرسمية فنقلت عن مصادر محلية في سوريا ان ثلاثة قتلوا في حلب واربعة في عفرين.
وروى شهود عيان ان اشتباكات دارت الاثنين بين العرب والاكراد في بلدة رأس العين شمال مدينة الحسكة مما اسفر عن مقتل كردي ويدور في اوساط الشارع ان الاكراد اعتدوا على أكثر من عشرة مضخات مياه تابعة للعرب في المنطقة.
وأكد المستشفى الوطني في الحسكة انه تسلم جثة نوري ابرهيم باشا. وقال ان شقيقه عزيز اصيب بجروح في صدره وان حاله مستقرة. وقالت مصادر محلية أمكن الاتصال بها هاتفياً من تركيا ان قوى الامن السورية فرضت منع التجول في رأس العين القريبة من بلدة جيلانبينار على الحدود التركية بعدما قتل خمسة اشخاص واصيب 39 بجروح في القتال هناك. وأوضحت ان بين القتلى عضواً بارزاً في قبيلة محلية. وأضافت ان جماعة كردية هاجمت مركزاً للشرطة في بلدة العمودة مما أسفر عن مقتل قائد شرطة وأربعة ضباط وجندي. وقالت ان الجيش السوري ارسل قوات اضافية الى المنطقة لتهدئة الوضع.
وأكد مسؤول سوري كبير في دمشق حصول اشتباك قتل فيه اثنان في رأس العين، لكنه قال ان الاشتباك انتهى وان سببه اعمال ثأر بين القبائل. وأشار الى ان السلطات السورية تحاول حل المشكلة.
وصرح عضو جمعية الدفاع عن حقوق الانسان في سوريا انور البني ان مئات السوريين ذوي الاصل الكردي اوقفوا منذ بدء الاضطرابات الجمعة انطلاقاً من القامشلي. وقال: "لدينا لائحة بـ30 اسماً تقريباً اوقفوا في منطقة دمر ومعلومات عن عدد غير معروف من الاعتقالات في المناطق الشمالية الشرقية... صحيح ان اخواننا السوريين الاكراد قاموا بأعمال عنف ندينها، لكن السلطة لم تأخذ في الاعتبار نصائحنا وبدلاً من الحوار استعملوا العنف". وشدد على ان "سياسة العصا غير مجدية وتوصل الى الحائط المسدود وتغذي مؤامرات القوى الخارجية التي تريد زعزعة الاستقرار في سوريا". ولفت الى ان السكان الذين بلغتهم انباء الاضطرابات في القامشلي والحسكة كانوا في حال غليان وتظاهروا في الشوارع ودمروا سيارة للشرطة واعمدة كهرباء، فيما ارسلت قوات مكافحة الشغب الى المكان و"حاولت التفاوض بين الطرفين ونجحت في سحب المتظاهرين، ولكن بعدما تركت عادت اعمال الشغب واختارت السلطات اساليب القمع".
ونفت دمشق بشدة في بيان اصدرته سفارتها في باريس تلميحات الى ظهور توترات عرقية داخلية وألقت تبعة الاضطرابات على "مثيري شغب" تحركهم دوافع سياسية. واكدت ان مرتكبي هذه الاضطرابات سيكتشفون بسرعة ان الانسجام التام بين الجماعات العرقية المختلفة في سوريا اقوى بكثير مما يعتقدون. واضافت ان الحكومة السورية لن تتسامح مع اي تحد للنظام العام والوحدة الوطنية وحقوق مواطنيها الذين يعيشون في سلام وامن.
وندد الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية، الذي اجرى محادثات مع الاسد ووزير الخارجية السوري فاروق الشرع، بـ"الاعمال غير المقبولة" في شمال شرق سوريا. وقال ان الامر "يقلقنا في مجلس التعاون، وقد عبرت باسم المجلس عن استنكارنا وادانتنا لمثل هذه الاعمال التي حدثت في القامشلي". وخلص الى ان "اي مساس بالامن السوري هو مساس بالان العربي".
ودعا وزير الخارجية التركي عبدالله غول الى الهدوء قائلا: "يجب ان يعلم الجميع ان هذه الاضطرابات ليست من مصلحة احد. . لا الاكراد ولا العرب ولا تركيا".
واحتشد نحو 300 كردي في احدى ساحات اسطنبول الرئيسية احتجاجا على سوريا. واستخدمت شرطة مكافحة الشغب التركية قنابل الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق المتظاهرين واعتقلت عددا منهم.
الرأي / وكالات
----------------------------------------------------
الأحزاب الكردية
تدين الممارسات العنصرية بحق الطلاب و الجنود الأكراد
تصـــريح
توفي يوم امس في المستشفى المواطنان الكرديان "جوان خورشيد حسن" و" سيوان انور كوي" حيث كانا يعالجان من جروح الطلقات النارية التي اطلقتها عليهما قوات الامن . ان مسؤولي الاحزاب الكردية اذ يتقدمون بالتعازي لذوي الفقيدين ، يؤكدون مجددا على ان استمرار السلطات المسؤولة في التعامل الامني مع احداث /12/آذار وما تلتها من تطورات في المناطق الكردية وعدم اطلاق سراح المواطنين الكرد واقدامها على اعتقال المزيد منهم خلال المداهمات اليومية للبيوت ، يزيد الوضع احتقانا وتأزما ويفسح المجال لزيادة الممارسات الشوفينية والعنصرية ضد المواطنين الكرد ؛ هذه الممارسات التي انتقلت مؤخرا من اضطهاد الطلبة الكرد وفصلهم من الجامعات وطردهم من السكن الجامعي ، الى داخل قطعات الجيش حيث يتعرض المجندون الكرد الذين يؤدون خدمة العلم ، الى ممارسات عنصرية ولعقوبات صارمة لكل من يتكلم مع زميل له باللغة الكردية ، ومن هذه الممارسات ذات النزعة العنصرية المقيتة اقدام الضابط المسؤول في مدرسة السواقة بديماس مع عدد من جنوده على ضرب المجند الكردي" خيري جندو بن برجس " ضربا مبرحا مما ادى الى وفاته بعد نقله الى مستشفى حرستا في23/3/2004
اننا اذ ندين هذه الجريمة العنصرية الشنيعة نطالب بانزال اشد العقوبات بحق الضابط وصف الضباط المسؤولين عن جريمة القتل العمد هذه ، وبوضع حد للممارسات العنصرية ضد المجندين الكرد الذين يؤدون الخدمة الالزامية .
27/3/2004 مجموع الاحزاب الكردية في سوريا
----------------------------------------------------
الأحزاب الكردية
تدين ممارسات السلطة و التعذيب الوحشي للمعتقلين الأكراد
لازالت حملة الاعتقالات والمداهمات مستمرة في كافة المناطق الكردية اضافة الى مدينتي حلب ودمشق وان هذه الحملة قد اسفرت خلال اليومين الماضيين عن اعتقال مئات المواطنين الكرد وشملت الحملة حتى النساء وطلاب المدارس الاعدادية الذين لم تتجاوز اعمارهم /15/عاما وتعرض الجميع ولايزال لتعذيب وحشي ادى يوم 6/4/2004- الى وفاة المواطن الكردي "حسين حمو نعسو " من قرية شيتكا التابعة لناحية معبطلي في منطقة عفرين ، والمواطن "فرهاد محمد علي" الذي تعرض لتعذيب ، رغم اصابته بطلق ناري ، ونقل الى السجن . ولما ساءت وضعه الصحي نقل الى مستشفى الحسكة حيث توفي يوم- 8/4/2004- واما المواطن حنيف حنان محمد فانه لازال فاقد الوعي بسبب الضرب المبرح ..
ان عمليات التعذيب الوحشية لم تؤدي الى وفاة هؤلاء المواطنين وحسب بل وتسببت في اصابة العديد من المواطنين الكرد المعتقلين بالشلل وبعاهات جسدية مستديمة كما واصابت آخرين بحالات وامراض نفسية .
ان هذه الحملة المسعورة والتعذيب الوحشي الذي تمارسه السلطة ضد المعتقلين تهدف من جملة ماتهدف اليه ترويع المواطن الكردي واكراهه للرضوخ لسياسة القمع والاضطهاد القومي التي تمارس ضده منذ عقود ولاجبار المعتقلين على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها لتشويه الحقائق واخفاء دور المسؤولين الحقيقيين عما جرى يوم 12 آذار2004 .
ان ترديد السلطات لنظرية المؤامرة المزعومة التي حيكت خيوطها في الخارج ماهو الا محض افتراء لتبرير اعمالها القمعية ضد المواطنين الكرد ، ذلك لان القاصي قبل الداني يعلم بان المسيرات والمظاهرات العفوية التي عمت المناطق الكردية لم تقم الا احتجاجا على اقدام السلطات المسؤولة باطلاق النار وقتل وجرح المئات من المواطنين الكرد العزل.
اننا اذ ندين هذه الحملة العنصرية ضد شعبنا نطالب السلطة بالكف عن حملة الاعتقالات الكيفية وباطلاق سراح جميع المعتقلين وتعويض جميع المتضررين ، وندعو الرأي العام ومنظمات الدفاع عن حقوق الانسان والاحزاب والقوى الوطنية والديمقراطية في سوريا الى رفع صوت الاحتجاج والادانة ضد ماتعرض ويتعرض له الكرد من اعتقالات وظلم وتعسف .
9/4/2004 مجموع الاحزاب الكردية في سوريا
سورية: مظاهرات كردية وأعمال شغب في مدينة القامشلي
والسلطات تسعى لاحتواء الوضع ومنعه من اتخاذ أبعاد مختلفة
دمشق: رزوق الغاوي- الشرق الأوسط

خلقت الأحداث التي شهدتها مدينة القامشلي شمال شرق سورية الجمعة واستمرت أمس، حالة من التوتر والقلق، تخللتها ردود فعل متفاوتة من حيث شدتها وحدتها وطبيعتها، حيث تحدثت الأنباء الواردة من مدينة القامشلي عن صدامات بين الأكراد وقوات حفظ النظام امس أسفرت عن سقوط عشرة قتلى ومئات الجرحى، فيما يقوم المتظاهرون بتحطيم المحال التجارية وحرقها. وقال شاهد عيان لـ«الشرق الأوسط» هاتفياً إن المتظاهرين أقدموا على حرق العديد من المتاجر والمؤسسات الحيوية والتعليمية، مشيراً إلى أن المتظاهرين أحرقوا محطة القطار في المدينة وشركة المياه الحكومية وإحدى المدارس فيما تعمل قوات الجيش والشرطة على وضع حدٍ لأعمال الحرق والتدمير، وفيما تسمع في المدينة أصوات العيارات النارية بصورة متواصلة، التزم السكان منازلهم في منع اختياري للتجول في المدينة.
وتردد أن دبابات ومصفحات تابعة للقوات المسلحة السورية تجوب شوارع القامشلي متمركزة عند تقاطعات الشوارع الرئيسية في المدينة في محاولة لضبط الوضع المتأزم فيها والذي يصعب وصفه بصورة دقيقة نظراً لعدم توفر إمكانية التوجه إلى القامشلي التي تبعد نحو ألف كيلومتر عن العاصمة دمشق، غير أن الأنباء المتواترة إلى مكتب «الشرق الأوسط» في العاصمة السورية عبر مواطنين يحرصون على عدم ذكر أسمائهم، أشارت إلى أن السلطات السورية كانت تعمل على احتواء الوضع وعدم السماح بأن يتخذ أشكالاً أو أبعاداً مختلفة.
وبالتزامن مع ما تشهده مدينة القامشلي، تجمع طلاب أكراد يدرسون في جامعة دمشق، في المدينة الجامعية -سكن الطلاب الجامعيين- للاحتجاج على ما تشهده القامشلي من أحداث، حيث قامت قوات حفظ النظام بمحاصرتهم مما جعلهم يعتصون جلوساً على الأرض، فيما تظاهر عمال أكراد في منطقة وادي المشاريع في ضاحية دمر القريبة من دمشق للاحتجاج أيضاً على تلك الأحداث، والتعاطف مع أكراد القامشلي. وتردد أن ممثلين عن أحزاب وهيئات سورية -غير مرخصة-كانوا سيجتمعون في وقت لاحق أمس مع نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام، في إطار الجهود المبذولة من أجل احتواء فتنة قد تقع في البلاد لن يستفيد منها سوى أعداء البلد على حد تعبير المحامي السوري خليل معتوق. وعلمت «الشرق الأوسط» أن أعضاء في جمعية حقوق الإنسان في سورية ولجان إحياء المجتمع المدني في سورية يعملون على تهدئة الأجواء وضبط انفعالات الأكراد والمتظاهرين وان ممثلين من التجمع الوطني الديمقراطي والهيئات العاملة في مجال حقوق الانسان في سورية -جهات غير مرخصة- كانوا سيلتقون رئيس مكتب الامن القومي في القيادة القطرية لحزب البعث محمد سعيد بخيتان لبحث الوضع.

في غضون ذلك أسفرت مظاهرات كردية في منطقة وادي المشاريع عن تدمير سيارة مدنية وأخرى للإسعاف تابعة لأحد المشافي الحكومية السورية عند مدخل ضاحية دمر، وتحطيم إحدى سيارات الشرطة السورية. وقد وجه التجمع الوطني الديمقراطي والتحالف الوطني الديمقراطي الكردي والجبهة الوطنية الديمقراطية الكردية وحزب العمل الشيوعي ولجان إحياء المجتمع المدني ولجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان وجمعية حقوق الإنسان والمنتدى الثقافي لحقوق الإنسان وهيئة الدفاع عن معتقلي الرأي والضمير ومجموعة نشطاء مناهضي العولمة ومنتدى جمال الأتاسي للحوار الديمقراطي في سورية، امس نداء عاجلاً أشاروا فيه إلى أن ما جرى في مدينة القامشلي أمر مؤلم وخطير تنعكس تداعياته بأضرار فادحة على الوحدة الوطنية. وحمل النداء مطلقي النار المسؤولية الرئيسية عما جرى ودعا إلى وقف العنف وبذل كل الجهود لمحاصرة الحدث وإيقاف تطوراته تمهيداً لمعالجته بتغليب لغة العقل في مواجهة التشنج والانفعالات والحسابات الضيقة وقطع الطريق على أية ذريعة يمكن أن تستخدمها أطراف خارجية للنيل من لحمة المجتمع السوري وتكاتفه، ورأت هذه الهيئات والأحزاب -غير المرخصة- في اللجوء إلى العنف وبالاً على المجتمع والوطن ما يتطلب معالجة سياسية اجتماعية شاملة على قاعدة بنية مجتمعية يكون فيها المواطن متساوي الحقوق أساس اللحمة بعيداً عن أية تمايزات عشائرية أو طائفية أو قومية.
واعتبر النداء أن العمل على تشكيل لجنة تحقيق وطنية عامة تحظى بقبول جميع الأطراف من أجل تقصي حقيقة ما جرى وتحديد المسؤولين ومحاسبتهم، هو خطوة لا غنى عنها وبأقل من ذلك لا يمكن البدء بعلاج الصدع الذي حدث في بنيتنا الوطنية، ودعا كل الغيارى على وحدة الوطن ومستقبله المبادرة إلى خلق صلات واتصالات عاجلة مع كافة الأطراف بغرض ضبط النفس ووقف العنف فوراً، مؤكداً أن الحل الديمقراطي هو المدخل الوحيد والآمن لمواجهة المعضلات الإنسانية والسياسية والتصدي للتحديات والأخطار الماثلة في عالم لا مكان فيه إلا للشعوب الحرة المتكاتفة والمتحدة.
من جهته وجه رئيس لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية المحامي أكثم نعيسة نداء آخر ناشد فيه جميع أبناء الشعب السوري ضبط النفس من أجل وحدة الشعب والوطن وتفويت الفرصة على أعدائه، وادان المتورطين بكافة أشكال العنف، مؤكداً ضرورة وقف فوري لهذه الممارسات لقطع الطريق على أعداء سورية، وطالب السلطات المختصة بتشكيل لجنة تحقيق عليا عاجلة ومعاقبة المسؤولين عن جميع الأحداث المؤسفة والمؤلمة.

دمشق تشكل لجنة تحقيق

دمشق ـ ا.ف.ب: افاد التلفزيون الرسمي السوري في نشرته المسائية امس انه تم تشكيل لجنة تحقيق في -الاعمال التخريبية- التي وقعت في مدينة القامشلي في شمال شرقي سورية.
وقال التلفزيون في اول اشارة الى المواجهات التي وقعت الجمعة والسبت بين قوات الامن واكراد في مدينة القامشلي ان -اعمالا مفتعلة قام بها بعض الغوغاء في محافظة الحسكة شمال شرق- ضد استقرار الوطن والمواطن وامنهما، وهما من ثوابت المصلحة الوطنية ولا يجوز العبث بها تحت اي ذريعة-...
واضاف ان - استغلال ما جرى في الملعب البلدي من قبل بعض المدسوسين للقيام بأعمال شغب تخريبية طالت بعض الممتلكات الخاصة والعامة هو ترجمة لافكار مستوردة-.
وتابع -ان ذلك هو من الاعمال المخالفة للقانون التي تخضع للمساءلة والمحاسبة وقد شكلت لجنة للتحقيق بالحادث وملابساته.-.


الأكراد دعوا إلى وقف التظاهر وطلبوا لقاء الأسد
دمشق : 25 قتيلاً في الاضطرابات الكردية
واشنطن : نحن لا ندعم الانفصال

النهار- الجمعة 19 آذار
في أول حصيلة سورية رسمية لعدد ضحايا الاضطرابات الكردية في شمال شرق سوريا، صرح وزير الداخلية السوري علي حمود أمس أن 25 شخصاً قتلوا وان الأضرار المادية تقدر بملايين الدولارات، فيما قالت الاحزاب الكردية السورية ان عدد القتلى الاكراد بلغ 40 شخصاً، وناشدت السلطات وقف ما سمته القمع الذي يتعرض له الشعب الكردي، وطلبت لقاء الرئيس السوري بشار الأسد. ونفت واشنطن أن تكون تشجع على انفصال كردي في سوريا.
واتهم حمود "عناصر مدسوسة" باستغلال ما حدث في ملعب القامشلي للقيام بـ"أعمال تخريب مقصودة ضمن شوارع المدينة شملت ممتلكات عامة وخاصة وطاولت صوامع حبوب ومركز شرطة ومدارس". وقال إن "أعمال الشغب امتدت الى بعض البلدات والقرى في محافظتي الحسكة وحلب يومي السبت والاحد وطاولت في ممارساتها ممتلكات المواطنين الابرياء والمباني الحكومية وكل المؤسسات الخدمية والتنموية". وأشار الى أن السلطات أوقفت عدداً من الأشخاص اثر الأحداث وفتحت تحقيقاً. وأضاف: "لم يكن من مناص الا استخدام الشدة والحزم بعدما فشلت كل محاولات التهدئة"، مؤكداً أن "الحياة عادت الى طبيعتها". ولفت الى ان "مثل هذه الفتنة لم تحدث من قبل" و"نحن على ثقة بأن غالبية أبناء الشعب تستنكر مثل هذه الأعمال وتتطلع الى محاسبة المسيئين". وذكر أن "المواطنين السوريين على درجة عالية من الوطنية"، وخصوصاً "الاكراد الذين يشكلون جزءاً عزيزاً" من سوريا.
ونفى وجود أي "مشكلة كردية" في سوريا "قبل هذه الفترة". وقال: "أكراد سوريا، سوريا تحميهم، وليس الآخرون -...- ليست هناك مشكلة تدعو الى تدخل خارجي سواء من الولايات المتحدة أو غيرها"، ذلك ان الوحدة الوطنية قوية.
ودعت قيادة مجموع الأحزاب الكردية في سوريا في بيان بعد ستة أيام من الاضطرابات التي أسفرت عن سقوط 40 قتيلاً على حد قولها، الى الهدوء ووقف "القمع" الذي يتعرض له "ابناء الشعب الكردي". وقالت انها دعت الى" وقف التظاهرات والاعتصامات الامر الذي يلعب دورا ايجابياً في تهدئة الأوضاع رغم الاعمال الاستفزازية التي قامت بها ولا تزال بعض الجماعات والعناصر المسلحة التابعة لحزب البعث" الحاكم في سوريا. وأضافت: "ان القيادة أكدت ضرورة تأمين لقاء مع السيد رئيس الجمهورية". وشددت على "التآخي العربي الكردي وعلى ضرورة تعاون وتآخي جميع مواطني سوريا بكل قومياتهم وطوائفهم وناشدت القوى الوطنية والديموقراطية في البلاد للقيام بواجبها برفع صوت الاحتجاج والادانة ضد ما تعرض له أبناء الشعب الكردي من قتل وقمع وتهم باطلة". وحضت على "اطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية هذه الحوادث" ونددت بـ"الاصوات الشوفينية والعنصرية التي ترتفع ضد الشعب الكردي ووجوده القومي في سوريا".
ودعا المسؤول في حزب الوحدة الديموقراطي الكردي في سوريا رشيد شعبان أبناء الشعب الكردي الى الغاء الاحتفال بعيد النوروز مطلع الأسبوع المقبل واعتباره يوماً للحزن، وأمل أن يلتزم الاكراد ذلك. واتفق معه في دعوته المسؤول في الحزب التقدمي الديموقراطي الكردي احمد قاسم.
* في واشنطن رفضت الادارة الاميركية الفكرة القائلة بأن دعواتها الى التوقف عن قمع الاكراد في سوريا يمكن أن تشكل تشجيعاً على "الانفصال".
وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية آدم ايرلي ردا على سؤال عن هذا الموضوع في ندوة صحافية: "نحن لا ندعم الانفصال. نحن ندعم الممارسة السلمية لحقوق الناس في اطار وحدة الاراضي". وأضاف ان فكرة الدعم الاميركي لانفصال كردي في سوريا "محض تكهنات".
-و ص ف، رويترز-
----------------------------------------------------

تصـــريح
مجموع الأحزاب الكردية في سوريا

في إطارالممارسات الأمنية المتسارعة باتجاه التوتير ، الذي تعتمده السلطات المسؤولة التي لم تخرج حتى الآن عن نطاق الحل الأمني في تعاملها مع الفتنة المفتعلة التي بدأت من ملعب القامشلي ،الذي يطلب أن تبدأ التحقيقات من أحداثه الدامية ، وتتم محاسبة المسؤولين عن تفجيرها ، فإن تلك الجهات تواصل مداهمة بيوت المواطنين الأكراد واعتقال المزيد منهم ،كما بدأت بإستدعاء العديد من المواطنين في بعض المدن الى دائرة الأمن الجنائي بالحسكة ، ووضعهم رهن الاعتقال ، حتى لحظة إعداد هذا التصريح، ومن هؤلاء المعتقلين:
1 -محمود عمو - رأس العين
2-لقمان بوبو - رأس العين
3-احمد جمعة قوقياني - رأس العين
4- خالد محمود - رأس العين
5-رشاد ملا درويش - رأس العين
6- عمر رمو قوقياني - رأس العين
7 -علاء توفيق رأس العين - رأس العين
-8 يحيى عمر قوقياني - رأس العين
9 -خالد محمد طعموش - رأس العين
10-فواز ابو زيد – القامشلي
11-نصر الدين برهك - جل آغا
12 -سليمان محمد اسماعيل – درباسية
إن مواصلة مثل هذه الاعتقالات تثير المزيد من الاستنكار والقلق لدى جماهير شعبنا الكردي، وتعبر عن نوايا سيئة ومبيتة في تعامل السلطات المسؤولة مع هذه الأزمة المفتعلة
ولذلك ، فإننا نؤكد ،مرة أخرى ،ضرورة الكف عنها ، واطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية الأحداث الأخيرة ، وتشكيل لجنة تحقيق محايدة للبحث في اسبابها وتداعياتها ، ومحاسبة كل من يثبت التحقيق إدانته .
في 30/3/2004
مجموع الأحزاب الكردية في سوريا
بيان من المحامين الأكراد في محافظة الحسكة

أيها الزملاء المحامون في محافظة الحسكة .. تمر محافظتنا بمرحلة صعبة تتطلب منا كرجال قانون وحماة للحق أن نمارس دورنا المطلوب .. إننا مكلفون قبل غيرنا بتوعية الجماهير وترسيخ التلاحم الوطني الذي نفتخر به والذي يزين محافظتنا .. إن ماحدث من تصرفات عبثية ضارة لا يصب بالتأكيد في مصلحة أحد ومن واجبنا أن نستنكرها مهما كانت الجهة التي اقترفتها لأنه يدخل تحت بند الأعمال المخالفة للقانون والضارة بأمن المجتمع وسلامة المواطنين .. وفي الوقت ذاته نتطلع إلى زملائنا المحامين ممثلين بتنظيمهم النقابي للقيام بدور التهدئة وتصفية النفوس لإزالة أية تأثيرات قد تكون أصابت التآخي العربي الكردي الذي يميز حياتنا اليومية المشتركة .. نقول هذا رغم أننا مؤمنون بأن وعي أبناء محافظة الحسكة على اختلاف انتماءاتهم كفيل لوحده بردم أي هوة وبكبح جماح أولئك الذين لا يحكّمون لغة العقل والمنطق .. إننا كمحامين أكراد ندعو لتعميق لغة الحوار ونشجب أعمال العنف من أي جهة صدرت ونطالب بمحاسبة المسيئين وتقديمهم إلى العدالة لتأخذ مجراها وتعاقب كل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن والمواطنين وكذلك نطالب بمحاسبة كل من سعى لتصوير الأحداث التي حصلت وكأنها نزاع عرقي بين الأكراد والعرب .. فنحن مؤمنون بأن الأخوة التي تربط بين الطرفين أقوى من أن تشوهها ممارسات بعض الغوغاء والحاقدين ونحن هنا نراهن على سلامة طوية زملائنا المحامين العرب من أبناء محافظة الحسكة المعطاءة كي يمارسوا دورهم المتوقع في منع الأمور من الانجراف نحو هاوية الصراعات العرقية .. فكلنا عرباً وأكراداً وسرياناً ، مسلمين ومسيحيين ، نمثل وسنمثل صورة بهية للمحبة والتسامح والترابط .. وليكن ما نجم عن الفتنة المقيتة باعثاً لنا جميعاً على التمسك بشكل أقوى بهذا العيش المشترك .. والعمل يداً بيد لترسيخ الديموقراطية وسيادة القانون في سورية . عاش التآخي العربي الكردي .. عاشت الحسكة مستقرة آمنة .. عاشت سورية وطن خير وسلام لكل أبنائها .
16/3/2004م المحامون الأكراد في محافظة الحسكة
----------------------------------------------------
معلومات من دمشق تتحدث عن "مسؤولية أميركية ما"
في ما حصل اضطرابات القامشلي لا تشبه أحداث حمـاه
نقولاناصيف
20/3/2004م
كيف يقارب السوريون والاميركيون الحوادث الامنية التي وقعت في سوريا الجمعة الفائت -12 آذار- في القامشلي والحسكة، وخصوصا بازاء مغازيها السياسية؟
لوهلة، تعاملت دمشق مع هذه الاحداث، الاولى باهميتها منذ حملة الجيش السوري على "الاخوان المسلمين" عام 1982 في حماه، بكثير من البرودة عكستها الطريقة التي ابرزت فيها تلك الحوادث.
وللمرة الاولى ايضا في وسائل الاعلام الرسمية، عبر عرض مشاهد من اعمال التخريب والتدمير التي رافقت الاشتباكات بين الاكراد السوريين والقوى الامنية، كما عكسها تقليل اكثر من مسؤول سوري خطر ما حدث وتوجيه الانتباه الى ملفات اخرى في وقت عمدت السلطات الى مواجهة تحرك الاكراد الذين قادوا عصيان الجمعة بشـدة.
وهذا ما تناولته معلومات وصلت الى بيروت وذُكِر انها جمعت من داخل سوريا، وتحدثت عن ادوار اضطلع بها اكثر من مسؤول امني سوري. غداة اندلاع الاشتباكات، السبت، ذهب مدير ادارة المخابرات العامة اللواء هشام بختيار الى القامشلي والحسكة لمعالجة الموقف، وتبعه الاثنين بتكليف من الرئيس بشار الاسد شقيقه العقيد ماهر الاسد للاشراف على الاجراءات الامنية والسياسية. في الوقت نفسه نيطت برئيس شعبة الامن السياسي اللواء غازي كنعان مهمة مماثلة لبختيار في حلب، فيما توجه معاونه العميد محمد منصورة الى القامشلي ايضا في اطار خطة لاعادة الامن الى هذه المناطق. وخلصت المعلومات الى استنتاج مفاده ان "ما حدث محدود ولا يعرّض الاستقرار في سوريا لاي خطر جدي، انطلاقا من الاعتقاد ان الرئيس السوري الذي يمسك تماما بالوضع في بلاده استوعب التطورات الاخيرة".
"المسألة الكردية"؟
مع ذلك، فان زوارا لدمشق عادوا في اليومين المنصرمين بجملة انطباعات عن مقاربة القيادة السورية لاضطرابات الجمعة الفائت، ومفادها الآتي:
-1 تجزم دمشق بان المشكلة انتهت بعدما "عولجت بحزم" رغم انها حمّلت اكثر مما تحمل. وتاليا فان اشتباكات القامشلي والحسكة ليست نذير "فتنة طائفية" في سوريا لاسباب تتصل بواقع علاقات الاكراد السوريين بالنظام الذي اتاح مشاركتهم في الحياة السياسية في اكثر من موقع: في الجيش وفي حزب البعث وفي الادارة كما في مجلس الشعب، وثمة وزراء اكراد. وتبعا لذلك ليست ثمة "مسألة كردية" في سوريا، بل "اعمال تخريب" اقدم عليها اكراد سوريون تعزو دمشق بعض دوافعها الى عوامل اجتماعية كالفقر والتذمّر، والبعض الاخر الى نشاطات بدأت تتأثر بالدور الذي يسعى الاكراد العراقيون الى الاضطلاع به من اجل اعلان دولة مستقلة لهم. في ضوء ذلك، تضيف دمشق، ارتأت القيادة السورية مواجهة العصيان بواسطة القوى الامنية لا القبائل والعشائر الموالية للنظام في المناطق الشمالية المحيطة بالتجمعات الكردية تفاديا لاضفاء طابع النزاع الداخلي على تلك الحوادث وتجريدها من أي منحى طائفي ومذهبي، عبر تكليف الجيش مواجهة العصيان والتخريب.
-2 من المبالغ فيه الاعتقاد ان ما حدث يشكل صعودا لخروج الاكراد على النظام اقتداء بتجربة "الاخوان المسلمين" ما بين عامي 1976 و1982 الى ان امر الرئيس الراحل حافظ الاسد بالقضاء عليهم بعدما نجحوا في السيطرة على حماه، وشكلوا آنذاك تهديدا مباشرا ليس للاستقرار فحسب، بل كذلك للنظام بعدما اغتالوا طوال ست سنوات عشرات القيادات البعثية المحلية والقوا الرعب في عدد من المدن السورية وكادوا يتسببوا بالفوضى فيها تفجيراً وتخريباً. على انها ليست حال العصيان الاخير الذي اخفق في دغدغة مشاعر السنّة السوريين الموالين للنظام، ناهيك بقدراته المحدودة على التسلح والتحرك وتلقى الدعم الخارجي. ووفقا لما ينقله زوار دمشق عن مسؤولين سوريين، فان علاقة القيادة السورية بالاكراد السوريين ليست مطابقة لعلاقتها بـجماعة "الاخوان المسلمين" كما بحزب البعث العراقي الذين تناصبهما عداء عقائديا وفكريا ودمويا يعود الى سنوات طويلة.
-3 لا تستبعد دمشق "مسؤولية" اميركية مباشرة او غير مباشرة في ما حدث اخيرا، وهي وجدت في اضطرابات القامشلي والحسكة دلائل على "تدخّل" صريح عبّر عنه توقيف رجال الاستخبارات السورية ديبلوماسيا اميركيا كان يشارك في اعتصام بعض قوى المعارضة السورية امام مجلس الشعب السوري في دمشق. ورغم احتجاج السفارة الاميركية في العاصمة السورية على هذا التصرّف، فان المسؤولين السوريين برروا لها توقيفه في مكان "لا صلة له بعمله الديبلوماسي، كما انه لم يوقف داخل حرمها".
ومع ان هذا التوقيف لم يقد الى ازمة ديبلوماسية سورية - اميركية، وسوّي الامر فورا، فالواقع ان للديبلوماسيين الاميركيين تفسيرا واضحا لمغزى وجود ديبلوماسي اميركي غالبا في التظاهرات والاعتصامات. وتبعا لديبلوماسي اميركي في بيروت، فان ثمة تقليدا تتبعه كل السفارات الاميركية في العالم بتخصيصها احد ديبلوماسييها مراقبة حقوق الانسان في البلد المعتمد لديه. وبذلك يراقب هذا الديبلوماسي التظاهرات والاعتصامات ومظاهر الاحتجاج من ضمن المهمة المنوطة به، ويضع تقريرا عن احترام السلطات حقوق الانسان لا يلبث ان يشكل احد المصادر الرئيسية للتقارير السنوية التي تصدرها الخارجية الاميركية عن حقوق الانسان في العالم. ويضيف الديبلوماسي الاميركي في بيروت ان تصرفا كهذا لا تنظر اليه واشنطن على انه تدخّل في الشؤون الداخلية، بل يبدو في صلب ما تعتبره واجباتها في مراقبة حقوق الانسان وحرية التعبير وشفافية الممارسة الديموقراطية، الا في حالة التظاهرات ذات الطابع الطائفي او السياسي، اذ ذاك يتفاداها الديبلوماسيون الاميركيون.
وانسجاما مع ذلك غالبا ما راقب ديبلوماسيون اميركيون تطبيق حقوق الانسان في لبنان وسوريا من خلال مشاركتهم غير المعلنة بالضرورة في التظاهرات والاعتصامات وحركات الاحتجاج.

"استدارة الفيل"
-4 ترى دمشق ايضا "مسؤولية" اميركية غير مباشرة في اضطرابات الجمعة الفائت من خلال الضغوط الرامية الى استعجال الاصلاحات الداخلية في سوريا، تارة بالتهديد بـ"قانون محاسبة سوريا" وطورا بما تعتبره دمشق تشجيعا لنشاطات المعارضين. على ان المسؤولين السوريين، تبعا لزوار دمشق، لا يرون امكانا لاجراء اصلاحات داخلية الا على طريقة "استدارة الفيل"، اي التحوّل الديموقراطي والاصلاحي التدريجي والبطيء وفقا لحاجات المجتمع السوري ومقدرته على استيعاب نتائجه والمحافظة تالياً على توازن استقراره. ولا يتردد المسؤولون السوريون في القول لزوارهم ان المواقف الاميركية التي تبلغهم، علنا او سرا، لم تشر مرة الى رغبة في زعزعة الاستقرار السوري ايا تكن خلافات البلدين بازاء ما يحصل في العراق. وفي اي حال، يضيف المسؤولون اياهم، اكدت دمشق لواشنطن تكرارا ان لا اصوليين متشددين على اراضيها، كما ان لا تسلل لهؤلاء عبر الحدود السورية - العراقية. الا ان سوريا ترفض في المقابل التحوّل حرس حدود للاحتلال الاميركي للعراق.
والواضح، تبعا لما يستخلصه زوار دمشق من محدثيهم، تبدو الاضطرابات الاخيرة في القامشلي والحسكة، وان اتخذت بعدا محليا بحتا امكن السيطرة عليه، تنطوي على تشجيع اميركي غير معلن يسعى الى "مضاعفة الضغوط على القيادة السورية".
بازاء هذه المقاربة، ماذا يقول الاميركيون عن احداث القامشلي والحسكة؟، وكيف يربط نائب مدير مركز التواصل الاعلامي في السفارة الاميركية في لندن نبيل خوري بين "استدارة الفيل" و"مشية السلحفاة"؟

النهار اللبنانية


انتفاضة قامشلو
قامشلو.كوم
14/3/2004 - قامشلو تغلي , الآلاف من الناس تكتظ بهم شوارع قامشلو في أكبر تظاهرة تشهدها هذه المدينة في تاريخها , الآلاف الآلاف من الجماهير الغاضبة تشارك في تشييع شهداء مجزرة قامشلو التي حدثت الجمعة الماضية و قادها محافظ الحسكة البعثي العفلقي الجبان سليم كبول بمسدسه الشخصي .
في الساعات الأولى من صباح اليوم - السبت - بدأت الجماهير الكردية وبأعداد كبيرة بالتدفق إلى مركز المدينة لتشييع شهدائهم من خلال مظاهرة سلمية حضارية خلف موكب التشييع ولكن بدأت قوات الأمن والشرطة باستفزاز الجماهير
وحاولت تفريق المتظاهرين بالقوة ومن خلال تفجير القنابل المسيلة للدموع وإطلاق العيارات النارية في الهواء , لكن الجماهير الغاضبة هاجمة تلك العناصر وأجبرتها على الانسحاب والاختباء في جحورهم كما فعل قائدهم ورمزهم الجبان الدكتاتور المقلوع صدام حسين .
الحشود الجماهيرية الكبيرة امتدت من مدخل المدينة إلى أخرها , لم تبقى أي مؤسسة حكومية أو أي مخفر أو مركز بعثي أو تمثال من التماثيل المزروعة في المدينة ألا ونالت نصيبها من الحرق والكسر والضرب بالحجارة . أما المحلات والمرافق العامة لم يقترب منها أحد ولم تتعرض لأي خسائر .
وأثناء مرورنا والجماهير المتظاهرة بجمارك القامشلي كانت جميع واجهات الزجاج مكسرة والنار مشتعلة في جميع السيارات الموجودة فيها , وكانت الجماهير الغاضبة ماتزال تضرب المبنى بالحجارة وعناصر الشرطة والأمن الموجودة تطلق النار بشكل عشوائي .
عدة مخافر ومراكز تابعة لحزب البعث مررنا بها وكانت النار تشتعل فيها .
ولكن أكثر شيء تأثرت به كانت تلك اللحظة التي شاهدت فيها عناصر فرقة ميديا للفولكلور الكردي وهم بزيهم الفولكلوري الكردي حاملين اللافتات وباقات الورود ويرددون الهتافات , حقيقتاً هذا كان آخر شيء كنت أتوقعه , لأننا كنا نعلم بأن جميع أعضاء الفرقة متوارون عن الأنظار بسبب المضايقات والمداهمات الأمنية التي تتعرض لها منازلهم وخاصةً بعد إعتقال مسؤول الفرقة وأربع آخرين أثناء احتفالات المرأة الكردية بيومها العالمي في قرية جمعاية فلم أجد نفسي إلا وأنا بينهم وأشاركهم في ترديد الهتافات .
وعند وصولنا إلى مركز - الصوامع - بدأت عناصر من لشرطة والجيش النظامي بإطلاق النار الحي , موجهين أفواه بنادقهم على المتظاهرين ، وكانت طلقات النار تمر بين أرجل الناس , سقط أثنائها الكثير من الجرحى رأيت أكثر من - 5 - منهم أحدهم أصيب في رأسه .
اتجه بعدها المتظاهرين إلى المقبرة لدفن شهدائهم , ألقيت فيهم كلمة من خلال مكبرات الصوت من قبل الأستاذ إسماعيل عمر رئيس حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا -يكيتي-إسم الحركة الكردية في سوريا . هذا وكانت الجماهير المتظاهرة ترفع اللافتات التالية:
_ نطالب بحل عادل للقضية الكردية في سوريا .
_ نطالب بحل عادل للقضية الكردية في سوريا وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين .
_ نطالب بعزل المسؤلين وإبعادهم عن مجرى التحقيقات لضمان نزاهتها .
_ نطالب بتحقيق عادل من منظمة العفو ولجان حقوق الإنسان الدولية .
_ ندين بشدة مجزرة 12 آذار ...
أما أهم الشعارات والهتافات التي كان يرددها المتظاهرين بالكردية كانت:
Şehîd namirin _ biji yekiti _
biji kurd û Kurdistan _ biji girtiy.n zindanan _
هذا وجدير بالذكر إن العديد من المتظاهرين قذفوا بالحجارة تماثيلً للدكتاتور الراحل حافظ الأسد وأصابوه بأضرارً كبيرة وأسقطوا بعضها الآخر , وأزالوا اللوحات المعدنية للشوارع العامة المعربة , متحدين بذلك سياسة التعريب المنتهجة بحق شعبنا الكردي في سوريا . رفع بعض الشباب الكرد العلم الكردي فوق العديد من عواميد الكهرباء وفي مركز المدينة
. هذا وقد قاد التظاهرة معظم القيادات وبعض المسؤلين الأوائل في الحركة
الكردية في سوريا . وقد حدثت نفس الأحداث في كل من " ديريك وتربه سبي ودرباسيه وعامودا و الحسكة ورأس العين ...." . بعد أن منعت عناصر الأمن والشرطة الجماهير الكردية القادمة من تلك المدن من الوصول إلى مدينة قامشلو .
وننشر هنا أسماء عدد من القتلى والجرحى وهي حصيلة أولية من بعض المصادر الموجودة في تلك المشافي :
النور :- 1 _ أحمد طلال مرعي - استشهد - أما الجرحى 2 _ -مسعود سليمان 3 _ -فراس أسعد 4 _ -هاني رمو 5 _ -مسعود محمود 6 _ -شيروان جمعة
-7 _ ريزان راكان -8 _ هيثم ملا أحمد -9 _ فرهاد شكري -10 _ سردار سليمان .
مشفى الرحمة :- 1 _ رياض جاسم 2 _ -حسين شيخموس 3 _ -فراس نوري -4 _ شفكريوسف 5 – -راوند شيخموس -6 _ عبد السلام عيسى -7 _ مصطفى عمر -8 _ هفال أحمد -9 _ دخيل رمضان -10 _ خلف محمد حامد 11 _ -محمد أمين حمزة 12 _ -علي صالح -13 _ بنكين داؤود -14 _ جمشيد فخري -15 _ جلال المحو 16 _ -عبد الحليم محمود 17 _ -سامي حواس -18 _ آلجي عدنان -19 _ دارا حاج حسين -20-فواز العابد --21 _ -رمضان مرهج - جميعهم جرحى .
مشفى الأمل : 1 _ حسين نوري - استشهد -
مشفى دار الشفاء : 1 _ محمد زياد - استشهد - الجرحى 2 _ زانا محمد أمين -3-نوري شيخموس عيسى 4 _ -معصوم محمد 5 _ -هزار عيسى .
مشفى الطب الجراحي :- 1 _ ريزان عبد الرحمن -2 _ محمد محمود حسن 3 _ -سليمان حسن رشو 4 _ -خليل أبراهيم سعدي -5 _ فنر محمد 6 _ -هيثم يوسف حاجي 7 _ -هادي نجم الدين -8 _ شفان .- كلهم جرحى -.
مشفى فرمان :- 1 _ سيوان كوي - 2 _ مسعود حمزة سيراج - 3 _ أحمد يوسف - 4 _جوان حسن5 _ -مروان ‘براهيم 6 _ -زياد يوسف 7 _ -مسعود حمزة 8 _ -وليد- كلهم جرحى -
مشفى نافذ :- 1 _ أزاد حسن 2 _ - عزيز رمضان - 3 _ بسام شكري 4 _ - لقمان صالح قري 5 _ - علوان حسن 6 _ - عبد العزيز أحمد - 7 _ هوشيار رمضان حسين 8-- هزاد إبراهيم .
جراح الكثير منهم خطرة هذا وأعداد القتلى والجرحى في تزايد مستمر مع العلم
أننا لم نتمكن من دخول كل المشافي وخاصة المشفى الوطني والذي أفاد أحد
العاملين فيها من خلال إتصال هاتفي بإن عدد القتلى تجاوز - 15 - شخص وهناك
أعداد كثيرة جداً من الجرحى حتى أن العمليات الجراحية تجرى على الأرض .
السبت 13/3/2004م
بيـــــــــان
لجنة هفكاري ـ المانيا ـ
13/3/2004
يا جماهير شعبنا الكردي في المهجر
أيتها القوى الديمقراطية في العالم الحر
إن ما جرى في القامشلي في يوم الجمعة الدامي ضد شعبنا الكردي في سوريا، أن دل على شيء فهو يدل على تأمر وتواطؤ العقلية البعثية الشوفينية عن سابق إصرار وتصميم مع غوغاء الشارع العربي المتعاطف أصلا مع الدكتاتورية العائلية الدموية المنهارة في بغداد، وذلك لتفريغ حقدها القومي الأعمى ضد الأماني الإنسانية والديمقراطية لشعبنا الكردي في سوريا.
إن هذه ليست المرة الأولى التي يمارس فيها النظام السوري وأجهزته القمعية حقدها الدفين ضد شعبنا الكردي، بل هي سلسلة من الإجراءات والقرارات والأعمال الإجرامية، بدأت بحريق سينما عامودا في أوائل الستينات من القرن المنصرم وتم فيها إبادة جيل كامل من أطفال الكرد في مدينة عامودا، ومروراً بمأساة سجن الحسكة المركزي الذي ذهب ضحيته عشرات من أبناء شعبنا الكردي بتواطؤ وتدبير المدعو مصطفى ميرو محافظ الحسكة آنذاك، وأخير هذه المجزرة الدموية المعدة سلفاً والتي تعد خيانة لقيم وحدة وطن واحد، ولقيم الإنسان الذي وحدته الديانات السماوية.
إن الطريقة المعدة لحفلة الدم هذه، والمتمثلة في حصار العزل بين الجموح الغوغاء الملوثة بنار الانتقام لدكتاتورها المقبور، وهي مسلحة بمسدسات كاتمة للصوت والعصي والحجارة، وبين كتائب النظام القمعية، دلت أن عناصر لعبة الانتقام كانت قد تخمرت في الرؤوس العفلقية عن سابق إصرار وتصميم، وما كانت مباركة محافظ الحسكة لفتح نار الانتقام إلا اللمسة الأخيرة لفتح نار الجهنم على جماهير شعبنا الكردية البريئة التي كانت على أمل بمشاهدة بمباراة رياضية بحتة، وإذ بها هي على موعد مع مذبحة لطموحاتها وأمانيها وقيمها الإنسانية التي أمنت بها، ودافعت عنها على مر تاريخ سوريا.
هذه الرغبة الجامحة المتفجرة من قبل الغوغاء العفلقي وبمباركة السلطة السياسية والأمنية، وسكوت القوى المحسوبة على التيار الوطني والديمقراطي تضع علامة استفهام كبيرة أمام ما هو مبيت من قبلها ضد الشعب الكردي وقواه السياسية في سوريا، ومن جهة أخرى تدل على مدى الذي وصل إليه ثقافة القمع العروبية السلطوية في اقتلاع من يخالفها في الرأي من الحياة، تطهيراً للعرق العروبي، وتغذية لمشاعر الحقد والكراهية لأصحاب هذا الاتجاه الغالب في بلادنا.
أيتها القوى المحبة للإنسان وقيمه السمحاء …
إن الوضع الأمني والإنساني بدأ يأخذ طابعاً أكثر عنفاً ودمودية، في كل مناطق الكردية في الجزيرة بدءاً من رأس العين ومروراً بالدرباسية وعامودا وقامشلي الجريحة وتربة سبي وانتهاء بديريك المستغيثة. وتطور الوضع لاحقاً ليمتد إلى دمشق حيث الجالية الكردية وجامعة حلب.
وأمام هذا الوضع، وانطلاقاً من مسئوليتنا التاريخية أمام شعبنا الكردي أينما كان، وأمام القوى الديمقراطية والحرية في العالم الحر، إننا نعلن، تحميل السلطات السياسية والأمنية كامل المسؤولية عما جرى وما سيجري لاحقاً، وعلى هذا يجب بداية:
* إزالة كافة عوامل التوتر في كل المناطق في كردستان سوريا.
* تشكيل لجنة تحقيق نزيهة بعيدة عن التوجه البعثي العفلقي، وبإشراف لجنة العفو الدولية ولجان حقوق الإنسان التابعة لأمم المتحدة.
* محاسبة المسؤولين السياسيين والأمنيين عن المجزرة كمجرمي حرب ضد الإنسانية.
الاعتراف الدستوري بالحقوق• القومية للشعب الكردي في سوريا.
إن القيام بهذه الإجراءات كفيل بإرجاع الأمن والاستقرار، في بلدٍ أبناء شعبنا الكردي حريصون على وحدته الوطنية ضد كافة أشكال التآمر الداخلي والخارجي.
تحية إلى يوم الجمعة الحزينة في حياة شعبنا الكردي في كردستان سوريا…
تحية إجلال لشهدائنا الإبرار
13/3/2004
---------------------------------------------------
منظمات كوباني للحركة السياسية الكردية في سوريا
13/3/2004
بتاريخ 12/3/2004م أقدم الآلاف من جماهير نادي الفتوة بدير الزور ، علىاستفزاز أهالي مدينة القامشلي ، بإطلاق شعارات مؤيدة للدكتاتور البائد صدام حسين ورفع صوره وإطلاق المسبات والشتائم البذيئة بحق الرموز الكردية وأهالي المدينة والاعتداء عليهم في الملعب والشوارع ، مما أدى إلى المواجهة بينهم وبين أهالي القامشلي . وقد تدخلت السلطات الأمنية متأخرة وبشكل متعمد حيث قامت بإطلاق النار على أبناء القامشلي بشكل عشوائي ، مما أدى إلى وقوع العديد من القتلى وعشرات الجرحى ووقوع مجزرة أليمة شهدتها مدينة القامشلي .
إزاء هذه المجزرة البشعة التي تتحمل السلطات السورية كامل مسؤووليتها ،نعلن ? وباسم تنظيمات كوباني لفصائل الحركة السياسية الكردية في سوريا والفعاليات الوطنية ? عن شديد إدانتنا واستنكارنا لهذا العمل ، وندعو إلى إجراء تحقيق فوري وعادل وتقديم كافة المسؤولين عن المجزرة إلى القضاء ومحاسبتهم . كما نطالب بالتعويض لذوي الضحايا الأبرياء . وندعو الجماهير الكردية في منطقتنا كوباني إلى ضيط النفس وإلى إعلان التضامن والتعاطف مع إخوانهم المنكوبين في الجزيرة والتعبير عن مشاعرهم الأليمة بأسلوب حضاري وسلمي والالتفاف حول حركتهم الوطنية وبهذه المناسبة ندعو أبناء منطقتنا إلى إغلاق كافة المكاتب والمحلات التجارية والمهنية والحرفية وغيرها.. يوم غدٍ الأحد الواقع في 14/3/2004م ،
وذلك حدادا على أرواح شهداء المجزرة .
كوباني في 13/3/2004م
منظمات كوباني
للحركة السياسية الكردية في سوريا
وممثلوا الفعاليات الوطنية في المنطقة
----------------------------------------------------
نعم للوحدة الوطنية، لا للفتنة
اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين
13/3/2004
كنا قد أكدنا مراراً أن وطننا الحبيب سورية أمام مخاطر عدوان جدي ومتسارع في زمن يتناقص مع اشتداد الهجمة الامبريالية ـ الصهيونية على المنطقة ككل بعد احتلال العراق واستمرار المذابح ضد الشعب الفلسطيني. فمنذ إقرار مايُسمى بقانون محاسبة سورية في الكونغرس الأمريكي، إلى -الطلبات- الأمريكية المباشرة من سورية للتخلي عن المقاومة الوطنية اللبنانية والمقاومة الفلسطينية، وعدم التدخل في شؤون العراق، برزت إلى العلن فكرة التدخل الخارجي ضد سورية على أرضية الاستفادة من قوى السوق والسوء التي تنهب الدولة والمجتمع معاً في الداخل، والتي تهيئ لمناخ خطير من الاستياء الشعبي العام وصولاً إلى إضعاف مناعة الوطن في مواجهة الخطر الخارجي.
■ نقولها صراحة لجميع المستهينين بالتدخل الخارجي وما يُخطط ضد سورية بعد احتلال العراق، -أن الاحتلال لا يمكن أن يكون الأب الشرعي للديمقراطية أو للحريات العامة، أو لحماية الوحدة الوطنية ومعها الثروة الوطنية من النهب-، ومن هنا ترفض جماهير شعبنا بشكل مطلق أفكار التدخل الخارجي الإجرامية في شؤون سورية الداخلية، سواءً تحت مسميات -الإصلاح-، أو عبر زرع أية فتنة داخلية من أي نوع كانت بهدف ضرب السيادة الوطنية، والاستقلال الوطني ككل.
■ إن أول ما تقتضيه مواجهة خطر التدخل الخارجي، تعزيز الوحدة الوطنية وتلبية مصالح الجماهير المعيشية، والرهان فقط على الشعب وإطلاق طاقاته الجبارة دفاعاً عن كرامة الوطن والمواطن وصولاً إلى أوسع تحالف وطني يكون خط الفصل فيه الموقف المعادي للإمبريالية والصهيونية وضد قوى البرجوازية الطفيلية والبرجوازية البيروقراطية اللتان تتهيئان لجر عربة العولمة المتوحشة إلى بلادنا مثل أولئك الذين جرّوا عربة غورو إلى دمشق بعد استشهاد البطل يوسف العظمة في ميسلون.
■ بعيداً عن كل ما تطرحه الدوائر الأجنبية وبعض القوى المتجاوبة معها حول مفهوم «الديمقراطية والإصلاح»، من حق الشعب السوري أن يطرح مفهومه الوطني الخالص حول الديمقراطية وإطلاق الحريات السياسية وإلغاء الأحكام العرفية وقانون الطوارئ واستقلال القضاء واجتثاث قوى النهب، وإلغاء قانون الإحصاء الاستثنائي في محافظة الحسكة الصادر عام 1962 وإعادة الجنسية لمن حرموا منها وهم سوريون أباً عن جد، وعدم التمييز بين المواطنين في الحقوق والواجبات والمواطنة، لأن الاستمرار في ذلك، كما في السابق، يُلحق أفدح الأضرار بالوحدة الوطنية ويعطي الحجة لمن يريد الإساءة لها.
■ إن ما حدث في القامشلي يوم أمس وانتشر في محافظة الحسكة اليوم، خطير جداً، ويجب محاسبة المسؤولين عنه أينما كانوا وفي أية جهة وقفوا، بما فيهم من أعطى الأوامر لإطلاق الرصاصة الأولى على الجماهير وتسبب في وقوع الضحايا، لأن نزع فتيل الفتنة وتفويت الفرصة على قوى الخارج وبعض قوى الداخل، يتطلب صلابة الأعصاب ورباطة الجأش والحكمة والتروي وعدم الاستقواء لا بقانون الطوارئ ولا بقوة القبضة الأمنية ولا بقوى خارجية، بل في معالجة الوضع على أرضية تعزيز الوحدة الوطنية وحل المشاكل القائمة -وهي ليست صعبة إذا توفرت النوايا الطيبة-، وعدم خلق أية فرصة تسهل على القوى الخارجية الوصول إلى أهدافها الإجرامية ضد وطننا الحبيب سورية.
■ الوطن للجميع، ويجب ألاّ تكون الجماهير هي الضحية، وفي نهاية المطاف المخطط الامبريالي ـ الصهيوني -سياسياً واقتصادياً وعسكرياً- يهدد وجودنا جميعاً، حاضراً أو مستقبلاً، ولا خيار أمامنا إلاّ خيار المقاومة ضد العدوان الخارجي المرتقب، وهذا يكفل عدم الوقوع في محذورات الصراع والفتنة الداخلية.
دمشق في 13/3/2004
اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين
بيان حزب الحداثة إثر مجزرة القامشلي المروعة
حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية
13/3/2004

بعدأن ضاق هامش مناورته في رفضه الخضوع لاستحقاقات الديمقراطية، اضطر النظام السوري إلى تغيير أدوات القمع و القسر و الإرهاب التي تعود اعتمادها بالابتعاد عن طابعها المباشر ، فبدأ يترصد السوريين في أكثر شعوبهم -الشعب الكردي السوري- حركيةً و جرأةً ، وبعد أن تأكد أنهم أول المتحررين من عقدة الخوف وأول من طفق يبدد فضاء الرعب السوري بكل عزيمة و تحدي.
ولقد كانت البداية يوم أمس في مدينة القامشلي عندما إستغل أزمة الهويةً التي جذرها دستوريا وسياسيا و كانت عونا لتسلطه و استبداده لضرب بعض الشعبويين المتعصبين أنصار دكتاتورية صدام حسين و- حافظ – بشار-الأسد بأبناء الشعب الكردي عن سبق إصرار و إرادة ، مفجرا اقتتالاً إثنيا دامياً ،الأمر الذي أتاح له التدخل بشكل سافر ليقمع الأكراد السوريين و ينكل فيهم تصفية لحساباته معهم على خلفية تهديدهم عالم القمع و الخوف الذي خلقه هو و رعاه بعناية -مظاهرات و إعتصامات داخل سوريا و خارجها كمقدمة لإعادة السياسة الى المجتمع السوري- ، فكانت مجزرةً بشعة يندى لها جبين كل حر سوري.
إن حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية إذ يعلن وقوفه المبدأي إلى جانب شعبه الكردي السوري وكل الشعوب السورية :
- 1 يدين بشدة نظام القمع السوري و شعبوية القوى المغسولة أدمغتهم و المؤيدة للقمع و الديكتاتورية ، و يؤكد أن الوجود السوري بات مهددا أكثر من أي وقت مضى ، و على قوى المعارضة السورية أن تدرك أن نظام الديكتاتورية السوري المهدد الأول لذلك الوجود مصاب بأزمة هيكلية يتطلب التعامل معها موقفاً سياسياً جديا يرفض بنية النظام السياسي ويعمل على إسقاطه .
2-يطالب السوريين عرباً و آشوريين و سريان .. أحزاباً و منظمات مجتمع مدني و شارع ثقافي وسياسي وشعبي في كل المحافظات السورية الوقوف إلى جانب أبناء الشعب الكردي السوري إخوتهم في المصير و الإرادة و المصلحة ضد قمع النظام البشع و ضد أيه عنصرية أسس لها بوعي و مؤسساتيه.
3-يقف بإجلال و إكرام لشهداء الشعب الكردي السوري شهداء الديمقراطية السورية شهداء الحركية و التحررمن قمع استبداد النظام السوري، و يؤكد أن المجرمين القتلة من نظام القمع وأنصار الديكتاتورية لابد سيواجهون العدالة ، عدالة الشعب و التاريخ و الديمقراطية.
معا من أجل سورية حديثة و ديمقراطية
حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية-لجنة ادارة الخارج
13/3/2004








بيان صحفي عاجل ـ 5

فيما العشرات من الدبابات والمصفحات التركية تقترب من نصيبين ومعلومات غير مؤكدة تقول بأن بعضها أصبح داخل الحدود السورية ميليشيات قبلية محمولة في سيارات بيك آب تحرق العديد من المنازل والمحال التجارية في رأس العين ومحيطها
المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة

14/3/2004

علم " المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة " أن عشرات الدبابات والمصفحات وعربات النقل العسكرية التركية اتجهت مساء اليوم نحو الحدود التركية السورية في منطقة نصيبين المتاخمة لبلدة القامشلي السورية . وقالت أنباء تلقيناها للتو ولم نتمكن من التـأكد منها بعد " إن بعض هذه الآليات العسكرية قد أصبح فعلا داخل الحدود السورية " . وقال المصدر إن تحرك القوات التركية جاء بالتنسيق مع السلطات السورية وبعد اتصال هاتفي جرى عصر اليوم عبر الخط الساخن بين اللواء غازي كنعان رئيس الشعبة السياسية في وزارة الداخلية السورية ، ونظيره التركي . وقال المصدر إن الجانب السوري طلب معونة الجيش التركي للحيلولة دون تلقي المواطنين الأكراد العزل في القامشلي أي دعم لوجستي من مواطني نصيبين الكردية الواقعة بمحازاة القامشلي داخل الحدود التركية . ومن المعلوم أن الملحق السري الثالث من اتفاقية أضنة الأمنية الموقعة بين سورية وتركية في تشرين الأأول / أوكتوبر1988 ، والتي أخفى النظام السوري مضمونها وملاحقها عن المواطنين و " مجلس الشعب" ، تسمح لقوات الأمن التركية بالدخول إلى داخل الأراضي السوري لتعقب " الإرهابيين " حسب تعبير الوثيقة . وعلمنا قبل قليل أن كلا من وزير الدفاع مصطفى طلاس و " القائد " الفعلي للحرس الجمهوري ماهر الأسد ، شقيق رئيس النظام بشار الأسد ، وصلا مساء اليوم على متن طائرة عسكرية إلى مطار القامشلي . ولم نستطع التأكد من صحة هذه المعلومات بعد .
على صعيد متصل ، تأكدت لنا معلومات كنا تلقيناها عصر اليوم تشير إلى قيام ميليشيات قبلية موالية للطغمة الفاشية الحاكمة وأجهزة مخابراتها بأعمال إرهابية في بلدة رأس العين ومحيطها . وقالت المعلومات الموثقة " إن بضع مئات من المسلحين المحمولين بسيارات بيك آب من طراز شيفروليه هاجموا اعتبارا من عصر اليوم العشرات من المنازل والمحال التجارية الكردية في بلدة رأس العين وضواحيها وأضرموا النيران في العديد منها ، كما نهبوا تحت التهديد بالسلاح العشرات من المنازل والمحال الأخرى " .

إن كل ما ينفذ اليوم من جرائم على أيدي النظام وأجهزته القمعية يؤكد مرة أخرى حقيقة أن الطغمة الفاشية الحاكمة في دمشق ليست سوى نسخة عن شقيقتها التي أطيح فيها في بغداد ، وأنها مستعدة للجوء إلى تأجيج أحط القيم الطائفية والعشائرية والشوفينية من أجل الاحتفاظ بمسروقاتها ومنهوباتها التي كدستها على مدار ثلاثة عقود ، حتى وإن كلفها ذلك إزهاق أرواح الشعب السوري بكامله ، عربا وأكرادا .
----------------------------------------------------
عرب يقولون:إن الأكراد يريدون تحويل سوريا إلى عراق جديد

رويترز
20/3/2004

اتهم عرب سوريون بعض الاكراد بمحاولة اعطاء الولايات المتحدة حجة للتدخل في سوريا مثلما فعلت في العراق.
وأبدى عرب في شوارع بعض المدن السورية غضبهم واحباطهم بسبب العنف في شمال البلاد حديثا وقالوا يوم الجمعة انهم يعتقدون ان الاكراد يحاولون اثارة المشاكل.
وادانوا ايضا تصريحات لبعض السياسيين الاكراد تطلب اقامة دولة.وقال جمال الذي يعمل في مخبز في مدينة حلب الشمالية التي شهدت مصادمات دامية بين الاكراد والشرطة هذا الاسبوع "إنهم يحاولون جر البلاد الى حرب مع الامريكيين بعدما اطاحوا بصدام حسين."واضاف ان الاكراد يحاولون تصوير الحكومة السورية "كما لو كانت صداما اخر... لا أعتقد انهم يلقون معاملة سيئة. انهم مثل اي احد منا يعيش هنا."
واندلعت مصادمات غير مسبوقة بين الاكراد والشرطة في المدن السورية الشمالية قبل اسبوع بعد مشاجرة اثناء مباراة لكرة قدم في استاد في قامشلي قرب الحدود التركية. وقتل حوالي 30 ولحقت اضرار بمبان عامة في احداث العنف.
وقال نشطون في مجال حقوق الانسان ان احداث الشغب اساءت استخدام حق التظاهر السلمي.
وقال النشط عمار قربي ان بعض الناس الذين كانوا يشاركون في حملات لتحسين احوال الاكراد شعروا بالخذلان.
واضاف قربي لرويترز "نحن كمعارضة نشعر كأن الاكراد خدعونا. انهم يقولون شيئا لنا عن الوحدة الوطنية وان سوريا وطن للجميع لكن نراهم بعد ذلك يتصرفون بأسلوب مختلف."
وقال "في البداية اعتدت ان الوم السلطات لانها تعاملت مع الوضع بأسلوب خاطيء... لكن الاكراد لم يكن ينبغي ان يسمحوا للوضع بالوصول الى هذه المرحلة."وذكر قربي ان احداث العنف اعطت الولايات المتحدة حجة "للتدخل في بلدنا."
لكن رشيد شعبان من حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني في سوريا قال "نحن ابناء هذا البلد." واضاف ان السياسات الحكومية "الظالمة" جعلت بعض الاكراد يشعرون بالمرارة.
واضاف "هناك بعض الناس في هذه الدولة لا يقرأون الحقائق على نحو صحيح. العالم يتغير والمنطقة تتغير ولهذا يجب ان تتغير الدولة السورية. يجب ان يقبلوا حقوق الاخرين... لكن على الاقل فنحن كأكراد نريد ان نكون على قدم المساواة على الاقل."
وقال ابو سالم وهو في السبعين من العمر "هل يريدون دولة؟ يمكنهم ان يأخذوا هذا..." واشار بيده اشارة مسيئة. واضاف "كنت موظفا مدنيا على مدى 40 سنة ولم أسأل اي احد مطلقا عما اذا كان كرديا."
وتحدث سلام علو وهو كردي في حلب عن مشاعر اغلب الاكراد فيما يبدو حين قال انه يريد مزيدا من الحقوق وليس دولة منفصلة.
واضاف "سوريا ارضنا ووطننا لكن السلطات لا تستمع لنا او للاخرين."
----------------------------------------------------

انتفاضة شعبية عارمة تجتاح جميع المناطق الكردية في سوريا
قامشلو/ قامشلو. كوم
13/3/2004
تجتاح منذ يوم أمس مظاهرات شعبية عارمة المناطق الكردية في سوريا, احتجاجاً على الأعمال الوحشية التي مارستها قوات السلطة ضد الجماهير الغاضبة, التي كانت قد تعرضت إلى اعتداءات مدبرة من قبل جمهور فريق الفتوة القادم من دير الزور و التي كانت تهتف باسم المجرم صدام حسين و تندد بالقادة الكورد. مما أدى إلى الاشتباك بين جمهر الناديين ونتيجة التدافع سقط ثلاثة قتلى و عشرات الجرحى دهسا تحت الأرجل.
في هذا اليوم و أثناء تشييع جنازات الشهداء الذين سقطوا يوم أمس تحول التشييع في مدينة القامشلي إلى انتفاضة عارمة حين قامت قوات السلطة بإطلاق الرصاص العشوائي على المشيعين و سقط جراء ذلك العشرات من القتلى و الجرحى و قد اكتظت مستشفيات المدينة بالجرحى و المصابين و حين سماع أبناء شعبنا الكردي في المدن الأخرى عن المجازر التي حصلت في القامشلي هبت هي الأخرى لتدك أوكار السلطة في مدن عامودا و ديريك و سري كانيي و كركي له كي و تربة سبيي و الحسكة و تم إحراق و تدمير العديد من مراكز الأمن والمنشآت و الدوائر الحكومية و تم تحطيم و تمزيق صور الرئيس السوري و رفع العلم الكردي و صور البارزاني الخالد و الرئيس مسعود البارزاني.
ففي القامشلي تم إحراق مبنى الجمارك و مؤسسة المياه و تم تدمير و إحراق كافة السيارات والآليات المتواجدة فيهما و تم تدمير سيارة أمام المصرف التجاري و إحراق عدة سيارات في محطة القطارات و قد أخلت السلطات كافة عربات القطار مع مقطوراتها إلى خارج المدينة, وتم إحراق عدة سيارات تابعة للمطحنة و الصوامع و عند مدخل مطحنة الجزيرة و أمام مبنى الجمارك و عند مرآب الرميلان أطلق الجنود و قوات الأمن الرصاص بكثافة على الجماهير وسقط نتيجة ذلك العشرات من الشهداء و الجرحى, و لم نتمكن من إحصاء العدد الحقيقي للشهداء و الجرحى.
في عامودا
عند سماع الأهالي الأنباء الواردة من القامشلي, استعدت الجماهير للتوجه إليها للمشاركة في مراسيم التشييع إلا ان السلطات منعتهم من التوجه إليها عندئذ ثارت ثائرة الأهالي و بدأت بتحطيم و إحراق دوائر الأمن و مؤسسات و مباني الحكومة حيث تم إحراق سيارات مراكز الأمن السياسي و أمن الدولة و إحراق مبنى البلدية و النفوس و التجنيد و المصرف و تحطيم تمثالي الرئيس في مدخل المدينة و أمام البلدية و قتل رئيس المخفر و جرح بعض الأهالي أيضاً.
في ديريك:تم إحراق سيارات مراكز الأمن و تم إحراق المركز الثقافي و مبنى المياه وتكسير منشآت بعض الدوائر الأخرى و استشهد اثنان و جرح عدد آخر.
في تربة سبي:هاجم الأهالي بعض المباني الحكومية و عند مدخل مبنى الأعلاف تم قصف الأهالي بالرصاص مما أدى إلى جرح بعض الأشخاص.
و في الحسكة:تعيش المدينة أجواء الرعب نتيجة نزول أعداد الكبيرة من العرب المسلحين إلى شوارعها وهم يهددون الكرد بالقتل.و تسود هذه الأوضاع باقي مناطق المحافظة مثل سري كانيي و كركي لكي.
بيـــــان

13/3/2004
ما جرى في مدينة القامشلي يوم الجمعة 12/3/2004 ، على هامش موعد مقرر لمباراة رياضية ، راح ضحيته العشرات من المواطنين السوريين بين قتيل وجريح زارعا الفوضى والخراب في المدينة ، هو أمر مؤلم وخطير في آن معا ، تنعكس تداعياته بأضرار فادحة على الوحدة الوطنية .
إننا إذ نتقدم من أسر الضحايا بأحر التعازي ، نحمل الأجهزة الأمنية ومن أمر بإطلاق النار واستسهل قتل المواطنين ، المسؤولية الرئيسية عما جرى وندعو إلى وقف العنف فورا ، والى بذل كل الجهود لمحاصرة الحدث ، وإيقاف تطوراته ، تمهيدا لمعالجته بتغليب لغة العقل في مواجهة التشنج والانفعالات والحسابات الضيقة ، وأيضا لقطع الطريق على أية ذريعة يمكن أن تستخدمها أطراف خارجية للنيل من لحمة مجتمعنا وتكاتفه.
وإننا نرى في لجوء أجهزة السلطة إلى الحل الأمني والعنف ، وإصرارها على استخدام هذا الأسلوب ، وبالا على المجتمع والوطن ، ما يتطلب معالجة سياسية اجتماعية شاملة ، على قاعدة بنية مجتمعية ، يكون فيها المواطن متساوي الحقوق ، أساس اللحمة ، بعيدا عن أية تمايزات عشائرية أو طائفية أو قومية .
وبديهي أن مثل هذه الأحداث ما كان لها أن تتطور بهذا الشكل المأساوي ، إلا بفعل تفاقم حالة من الاحتقان السياسي والاجتماعي في البلاد ، ناجمة عن غياب الحياة الديمقراطية وانعدام الحريات العامة ، بما في ذلك إهمال حقوق الكرد السوريين ، وغياب مساواة المواطنين أمام القانون .
إن العمل على تشكيل لجنة تحقيق وطنية عامة تحظى بقبول جميع الأطراف ، من اجل تقصي حقيقة ما جرى ، وتحديد المسؤولين ومحاسبتهم ، هو خطوة لا غنى عنها ، وبأقل من ذلك لا يمكن البدء بعلاج الصدع الذي حدث في بنيتنا الوطنية .
وندعو كل الغيارى على وحدة الوطن ومستقبله ، المبادرة إلى خلق صلات واتصالات عاجلة مع كافة الأطراف بغرض ضبط النفس ووقف العنف فورا ، مؤكدين أن الحل الديمقراطي هو المدخل الوحيد والآمن لمواجهة معضلاتنا الإنسانية والسياسية والتصدي للتحديات والأخطار الماثلة أمامنا في عالم لا مكان فيه إلا للشعوب الحرة المتكاتفة والمتحدة.
التجمع الوطني الديمقراطي في سورية
التحالف الوطني الديمقراطي الكردي في سورية
الجبهة الوطنية الديمقراطية الكردية في سورية
حزب العمل الشيوعي في سورية
لجان إحياء المجتمع المدني في سورية
لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية
جمعية حقوق الإنسان في سورية
المنتدى الثقافي لحقوق الإنسان في سورية
هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي والضمير في سورية
مجموعة نشطاء مناهضي العولمة في سورية
منتدى جمال الأناسي للحوار الديمقراطي في سورية
دمشق في 13/3/2004م
بيان –
اللجنة المنطقية للحزب الشيوعي السوري في الجزيرة
13/3/2004م
إلى جماهير شعبنا الأبي في الجزيرة
أيها الوطنيون والمناضلون ....
شهدت مدينة القامشلي التي استعدت للقاء كروي بين فريقي نادي الجهاد ونادي الفتوة يوم أمس 12/3/2004م حوادث مؤسفة ودامية أودت بحياة عدد من القتلى والعشرات من الجرحى من أبناء المدينة الأبرياء . وكان من الممكن تفادي ذلك لو تم تطويق المؤشرات الدالة على الشغب والاستفزاز في حينه ومعالجة الوضع بحكمة .
أن الواجب الوطني والظروف التي تمر بها المنطقة تستدعي وتفرض الحرص على الوحدة الوطنية التي هي دعامة رئيسية لصمود وطننا بوجه ما يحاك ضده أمريكياً و صهيونياً .
أننا نتوجه إلى أبناء الجزيرة الوطنيين الذين برهنوا في كل المنعطفات التي مر بها وطننا أنهم مواطنون غيارى حريصون على سلامة الوطن وتمتين وحدته الوطنية وذلك بتفويت الفرصة على كل من تسول له نفسه المساس بهذه الوحدة الوطنية والالتزام بالهدوء خدمة للوطن .
كما أننا نطالب بفتح تحقيق فوري نزيه وعادل حول هذه الأحداث المؤسفة ومحاسبة كل مسؤول عنها وإنزال أقصى العقوبات بحقهم .
أن الموزاييك الجميل الذي يميز محافظتنا المعطاءة والذي يتجاور فيه العربي والكردي مع الأقليات الأخرى عنوان أخوة ووحدة مصير يجب أن يصان وأن يبقى على الدوام عنواناً للوحدة الوطنية التي أكد عليها حزبنا الشيوعي السوري وأمينه العام الرفيقة وصال فرحة بكداش في كل المناسبات .
أننا نتوجه إلى عوائل الضحايا بتعازينا الحارة والقلبية بالخسارة الجسيمة التي تكبدوها بفقدان أقربائهم الغاليين ونؤكد على يقيننا بأن جماهير الجزيرة الأبية كانت وستبقى دعامة أساسية في الوحدة الوطنية المتينة تستعصي على أعداء الوطن الذين يحيكون المؤامرات داخلياً وخارجياً على وطننا الحبيب سوريا .
القامشلي في 13/3/2004م
اللجنة المنطقية للحزب الشيوعي السوري في الجزيرة
----------------------------------------------------

نداء عاجل من أمهات ونساء من سورية
14/3/2004م

باسم الأمهات والنساء السوريات نتقدم بأحر التعازي إلى كل الأمهات الثكالى ، وإلى كل من الأخوة والآباء والأبناء المتضررين من الأحداث المأساوية التي وقعت في مدينة القامشلي ، ونناشد كل الأطراف والقوى الوطنية ، وجميع الجهات المعنية ، وكل من يريد العيش في وطن بلا دماء ، وبلا تضحيات مجانية ، العمل على تهدئة النفوس ، وتحكيم العقل ، والترفع عن ردود الأفعال المتشنجة المنفعلة ، حفاظا على وحدتنا الوطنية ، وسلامة وطننا وشعبنا ، فمثل هذه الأحداث لا تصب إلا في مصلحة قوى ، لا تريد لهذا البلد أن يعيش باستقرار وأمان. أمهات ونساء من سورية
نداء منظمات مجموع الأحزاب الكردية في حلب
13/3/2004
يا أبناء شعبنا الكردي
أيتها القوى الوطنية والديمقراطية

أمام الحالة المأساوية التي يتعرض لها أبناء شعبنا الكردي في الجزيرة ، والحصار المفروض عليهم ، وما يحدث فيها من ازدياد عدد القتلى والجرحى نتيجة الفتنة التي افتعلتها العقول المغرقة في الشوفينية ، والتي تحاول بث النعرات وإثارة الأحقاد والضغائن بين أبناء وطننا . فإننا ، وتضامنناً مع البيان الذي أصدره مجموع أحزابنا الكردية بتاريخ 12/3/2004، نعتبر أن ما حدث ويحدث في منطقة الجزيرة، يصب في خانة المخطط التآمري الذي يستهدف شعبنا الكردي وقضيته القومية ، وبالتالي جره إلى مواقف لا ولم تنسجم مع الخط الوطني الديمقراطي الذي تنتهجه حركتنا الكردية .
إننا في الوقت الذي ندين ونستنكر بشدة ممارسات العقلية التآمرية بحق شعبنا الكردي ، ونحمل سلطات بلدنا كامل المسؤولية تجاه ما يحدث ، نناشد جماهير شعبنا الكردي وسائر القوى الوطنية والمحبة للسلم والتعايش بين أبناء البلد ، الحذر من مغبة الانجرار خلف مثل هذه المخططات التآمرية المستمدة قوتها من بعض مراكز القرار ، لأن ذلك سيقود بلدنا إلى احتقانات لا تحمد عقباه .
13/3/‏ 2003/ منظمات مجموع الأحزاب الكردية
في حلب
------------------------------------------------------------------------------------
القامشلي ترتدي ثوب الحداد في نوروزها القادم
علي جزيري
13/3/2004
قبل بدء المباراة التي كان من المزمع ان تجرى في الساعة الثانية من بعد ظهر يوم
الجمعة الواقع في 12/3/2004 بين فريقي الجهاد والفتوة على ارض الملعب البلدي في
القامشلي؛ بدأ انصار الفتوة والذي قدر عددهم بالآلاف بترديد شعارات لا تمت الى
الرياضة بصلة، مثل: بالروح، بالدم، نفديك يا صدام. وهتفوا للفلوجة، على مسمع ومرأى
من السلطات التي كانت تصغي بانتشاء لا مثيل له.
وقبل بدء المباراة بنحو ربع ساعة أ خذ أنصار الفريق المذكور بقذف جمهور القامشلي
بوابل من الحجارة، وعلى أ ثر ذلك دبت موجة من الفوضى الملعب والجمهور الذي لم يصدق
في البداية ما يراه، والذي عزل حتى من الصحف التي كان يفترشها عادةَ كي يتسنى له
الجلوس عليها، بينما فلتت الشرطة لانصار فريق الفتوة الحبل على الغارب.
وهذا دليل على النية المبيتة مسبقا، وعلى تورط السلطة المحلية في ارتكاب هذه
المجزرة البشعة والتي راح ضحيتها العديد من القتلى وعشرات الجرحى وهو في الوقت
نفسه دليل على تقاعسها في اداء واجب حفظ الأمن وذلك باطفاء فتيل الفتنة في بدايتها
أو استخدام الغازات المسيلة وخراطيم المياه اسوة بالدول التي تتوفر فيها الحد
الأدنى من الديمقراطية.
وحين رد جمهور الجهاد برد حجارتهم عليهم والدفاع عن انفسهم قدر المستطاع، بعد
تقاعس اجهزة الأمن، الذين لم يحركوا ساكناً كما اسلفنا، حينئذ تدخلت الشرطة وبدأ ت
بضرب الجمهور المغبون بالهراوات، ثم عززت من تواجدها بعد ساعتين، وبوصول المحافظ،
بدأت باطلاق النيران بأمر مباشر منه، وبشكل عشوائي، فقتلت من قتلت وجرحت العشرات،
ومازلنا نجهل حصيلة ضحايا يوم الجمعة الدامي، الذي مارس فيه انصار الفتوة واجهزة
الأمن سواء بسواء ارهابا فاضحا ضد ابناء مدينة القامشلي العزل وضد عشاق الرياضة.
ومما يلفت النظر أن القتلى كلهم من الكرد، وهذا الأمر بحد ذاته ليس صدفة أبدا، بل
هو مؤشر آخر على تورط الأجهزة الأمنية في نسج خيوط الجريمة، هذه الجريمة البشعة
التي ستبقى وصمة عار في جبين مرتكبيها وسترويها الأجيال للأجيال مدى الدهر، والتي
تدل على الممارسات الشوفينية المقيتة التي يعاني منها شعبنا الكردي في سوريا منذ
عقود.
وفي اليوم التالي، أي السبت، احتشد ما يزيد عن نصف مليون في القامشلي، لتشييع
جنازات الشهداء، في تمام الساعة الحادية عشرة، الا ان قوات الأمن التي عززت نفسها
عددا وعدة بتعزيزات من ديرالزور وحلب، بدأت باطلاق الذخيرة الحية وبدأت بعرض
عضلاتها مرة أخرى، وحصلت اصطدامات عنيفة، سقط على اثرها شهداء وجرحى آخرون، وعمت
بنتيجتها انتفاضات عمت كل الجزيرة، التي يشكل الكرد اكثريتها، بدءا من ديريك،
مرورا بتربسبي -قبور البيض- وعامودا ودرباسية وسرى كانية -رأس العين-، وانتهاء
بالحسكة.
ومن الطريف حقا، لابل من المضحك، ان يتحدث احد الأساتذة -د. عماد الشعيبي- – على
ذمة الأكاديمية التي منحته درجة الدكتوراه التي تستحصل اليوم كما تستحصل شهادة
السواقة في سورية _ ويصف ما جرى بأنها أعمال شغب، لن تتهاون الدولة في تحجيمها،
وكان حريا بمحلل مثله ان يتريث قليلا أوان يطلب تحقيقا فيما حدث، بدلا من الأحكام
الاعتباطية، التي لا يتوخى امثاله من ورائها سوى تشويه الحقائق بغية نيل المغانم
ليس الا... ويبدو ان وراء الأكمة ما وراءها.
ما حدث في القامشلي كارثة وطنية افتعلها وأشعلها بعض المسئولين فاقدي الحس الوطني والحاقدين على الوحدة الوطنية

لجان إحياء المجتمع المدني في القامشلي
13/3/2004
أن ما قامت به الأجهزة الأمنية المختلفة من قتل مواطنين أكراد هو قتل عمد ومتعمد لا يخرج عن نطاق الحل الأمني المتأصل بقانون الطوارىء وملحقاته , تجاه مختلف قضايا هذا المجتمع وأزماته.
أن تحويل الرياضة إلى سياسة وجعلها مسوغا انتقاميا , يبرز الطابع المبيت تجاه الكورد وحجم الضغينة التي زرعتها السلطات تجاه وجودهم القومي ومطالبهم الإنسانية .
ما حدث في القامشلي كارثة وطنية افتعلها وأشعلها بعض المسئولين فاقدي الحس الوطني والحاقدين على الوحدة الوطنية , وهم بفعلتهم هذه لا هدف لهم سوى إثارة نعرات قومية بين أبناء الوطن الواحد .
أننا إذ ندين مرتكبي الجريمة ضد الإنسانية هذه , ونطالب بلجنة تحقيق حيادية , ومحاكمة مصدري اوامر القتل والفتنة , ندعو بذات الوقت مواطنينا الكورد بضبط النفس والابتعاد عن ردود الأفعال المتشنجة , لأننا أحوج ما نكون إلى التعاضد والتكاتف في وجه أعداء هذا الوطن الذي هو وطننا جميعا عربا وأكراد وأقليات قومية أخرى .
12/3/2004
الجالية الكوردية في أوسلو
تتضامن مع عوائل الشهداء في مجزرة القامشلي
وضد الحاقدين في النظام السوري
قامشلو.كوم
عبدالباقي حسيني
14/3/2004
خرجت الجالية الكوردية يوم البارحة 13/3/2004 الى ساحة الشعب في وسط العاصمة النرويجية أوسلو لاحياء ذكرى حلبجة وهولير , لكن أحداث مجزرة القامشلي طغت على هذه الفعالية, حيث علقت بلاكات تدين مجزرة القامشلي على ايدي السلطات السورية ,كما القى ممثل حزب يكيتي الكوردي في النرويج السيد محمد الأومري كلمة ادان فيها النظام السوري الذي جعل من القامشلي مدينة التآخي والسلام الى مدينة القتل والتدمير وذلك بخلق حجج وفتن بين الكورد والعرب واستغلال مناسبة كرة القدم لضرب المواطنين البلد الواحد ببعضهم البعض . وبين الأومري جزء من التاريخ الكوردي والأحداث التي تمت في شهر آذار من ايجابية وسلبية.
وفي مساء نفس اليوم أجتمع مجموعة من الأحزاب الكوردستانية وشخصيات كوردية مستقلة للعمل على خطة لادانة المجازر التي تحصل لشعبنا الكوردي في الجزء الكوردستاني الملحق بسورية.
هذا وشكلت لجنة لتقديم رسائل احتجاجية الى المسؤولين النرويجيين في الوزارة الخارجية للتدخل السريع لدى الحكومة السورية لوقف هذا النزيف الدموي بحق الكورد في سوريا.
كما أصدرت الجمعية الديموقراطية الكوردستانية في مدينة ستافنجر -ثالث أكبر المدن النرويجية- بيان استنكار وزع على جميع المنظمات الأنسانية والسفارات الاجنبية في النرويج للتدخل من أجل حماية الشعب الكوردي في سوريا.
وقد تم أيضا اتصالات مع السفارات الأوربية في دمشق لحماية أهلنا في المدن الكوردية.
ونشرت اليوم 14.03.2004 أغلب الصحف النرويجية وبشكل خاص جريدة -أفتن بوسطن- خبر الحادثة المروعة التي جرت في مدينة القامشلي والتي ادت الى قتل 14 كورديا وجرح المئات.
الجالية الكوردية في النرويج بجميع أطيافها السياسية والأجتماعية والثقافية أعلنت تضامنها مع عوائل الشهداء الكورد في جميع المدن الكوردية في سوريا وتمنت الشفاء العاجل لكل الجرحى , كما ادانت مجزرة القامشلي وجميع أعمال العنف والقتل التي حصلت لشعبنا الكوردي في المدن الكوردية في سوريا على ايدي ازلام النظام البعثي العفلقي الجبان. وادانت تصريحات المسؤولين الحاقدين في وزارة الأعلام السوري, التي اختزلت الحوادث الرهيبة -قتل الأكراد في المدن الكورية- الى أعمال شغب في مباراة لكرة القدم, وذلك للتهرب من مطاليب الكورد القومية وغض النظر عن المجرمين الذين تسببوا في مجزرة القامشلي..

عبدالباقي حسيني

-----------------------------------------------

الأحزاب الكردية
تنهى عن المسّ برموز الدولة أو الخروج عن الخط الوطني

19-20 آذار
لندن - أخبار الشرق
عممت الأحزاب الكردية السورية أمس الجمعة على المواطنين الأكراد بعدم المس برموز الدولة السورية، أو الخروج على الخط الوطني الديمقراطي للحركة الكردية في البلاد.
وجاء في تعميم صادر عن اجتماع قادة الأحزاب الكردية في سورية، الذي تلقته أخبار الشرق؛ إن هؤلاء القادة درسوا "الفعاليات الجماهيرية للجالية الكردية على الساحة الأوروبية، ورأت القيادة ضرورة التقيد" ببعض الضوابط.
ويطلب التعميم "عدم المس بالعلم السوري وصور رئيس الجمهورية"، والاكتفاء برفع "الشعارات المرتبطة بواقع الشعب الكردي في سورية وقضيته القومية وما يعانيه من ظلم واضطهاد". كما طلب "احترام قوانين البلدان التي تجري فيها هذه الفعاليات".
ويُتوقع أن ينهي هذا التعميم محاولات اقتحام أكراد معارضين السفارات السورية في الخارج، التي وقعت في عواصم ومدن أوروبية، ولا سيما في بروكسل وجنيف، ولندن وبرلين، وتدخلت سلطات الدول الأوروبية لمنعها أو إنهائها. وكان أكراد سوريون أنزلوا العلم السوري عن السفارة في بروكسل السبت الماضي، ورفعوا العلم الكردي مكانه، وهو أمر حصل كذلك في بعض أجزاء محافظة الحسكة شمال شرق سورية، الأمر الذي أثار مخاوف من مطالب كردية انفصالية. كما تعرضت صور وتماثيل للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد للاعتداء في محافظة الحسكة.
وجاء في نداء آخر إلى الشعب الكردي وجهته منظمات مجموع الأحزاب الكردية في حلب شمال-، التي امتدت إليها الاشتباكات؛ "إننا في الوقت الذي ندين -فيه- ونستنكر بشدة ممارسات العقلية التآمرية بحق شعبنا الكردي، ونحمل سلطات بلدنا كامل المسؤولية تجاه ما يحدث؛ نناشد جماهير شعبنا الكردي وسائر القوى الوطنية والمحبة للسلم والتعايش بين أبناء البلد الواحد الحذر من مغبة الانجرار خلف -..- المخططات التآمرية المستمدة قوتها من بعض مراكز القرار، لأن ذلك سيقود بلدنا إلى احتقانات لا تحمد عقباه".
وقال "نعتبر أن ما حدث ويحدث في منطقة الجزيرة، يصب في خانة المخطط التآمري الذي يستهدف شعبنا الكردي وقضيته القومية، وبالتالي جره إلى مواقف لا ولم تنسجم مع الخط الوطني الديمقراطي الذي تنتهجه حركتنا الكردية".
وتعقد السلطات السورية لقاءات مع الأحزاب الكردية لوقف الاضطرابات في شمال البلاد وشمال شرقها. وبينما ذكّرت الأحزاب الكردية السلطات بأن "الهدوء النسبي الذي يشوبه حذر شديد في المناطق المضطربة من البلاد "تحقق بفضل جهود الحركة الكردية"؛ فقد طالبت هذه "السلطات بتنفيذ التزاماتها ووعودها، وندعوها إلى وقف المداهمات والملاحقات والاعتقالات بين صفوف أبناء الشعب الكردي والإفراج الفوري عن كافة المعتقلين الكرد لأن تحقيق ذلك يشكل عاملاً هاماً وأساسياً في تعزيز الهدوء الذي نحتاج إليه جميعاً في هذه الظروف العصيبة، كمقدمة لمعالجة معاناة الشعب الكردي وإيجاد حل ديمقراطي لقضيته القومية".
وكررت الأحزاب الكردية إدانتها لما تعرض له الأكراد السوريون من قتل وقع ضحيته نحو 40 قتيلاً حسب المصادر الكردية، و25 حسب المصادر السورية الرسمية؛ ومن اعتقال طال مئات الأكراد في أنحاء البلاد، منذ 12 آذار الجاري، حين انطلق العنف في مدينة القامشلي قبيل مباراة بكرة القدم بين فريقي "الجهاد" -القامشلي- و"الفتوة" -دير الزور-، على خلفية اتهام الأكراد مشجعي "الفتوة" بحمل صور الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين والهتاف ضد قادة الأكراد العراقيين.
وقد دعت الأحزاب الكردية السورية إلى عدم الاحتفال بمناسبة "عيد نوروز"، وهو العيد القومي الكردي -رأس السنة الكردية-؛ هذا العام، ويحلّ غداً الأحد؛ والاكتفاء برفع "اللافتات السوداء تجاوباً مع قرار القيادة -الكردية السورية- بجعل نوروز هذا العام يوماً للحداد القومي". ونهت الأحزاب عن إشعال النيران أمام التجمعات السكنية.
وقالت "بسبب هذه الأحداث الدامية والتي ذهب ضحيتها العشرات من الشهداء وإصابة أكثر من مائتين بجراح وشملت حملات الاعتقال أكثر من ألفي مواطن وتعرض محلات ومنازل الأهالي والأسر الكردية للسلب والنهب والتخريب؛ فإننا نعلن الحداد العام في يوم نوروز هذه السنة على أرواح شهدائنا الطاهرة ونعبر عن حدادنا هذا بوضع الشارات السوداء على الصدور ورفع الرايات السوداء على أبواب المنازل والبيوت".
وأعلنت الأحزاب أنه "نظراً لتطورات الأحداث وتداعياتها وبسبب عدم جدية السلطات في استتباب الأمن وعليه نعلن الاحتجاج بحجب الاحتفالات هذا العام وندعو جماهير شعبنا الكردي إلى الهدوء وضبط النفس ونهيب بجماهير الشعب السوري عربا وكُردا وأقليات متآخية لتفويت الفرصة على المتربصين للنيل من تآخينا أو الإساءة إلى تاريخنا المشترك".
هذا؛ وقد حذر المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سورية -يضم أحزاباً كردية معارضة- بدوره من تسليح عناصر حزب البعث العربي الاشتراكي في محافظة الحسكة والدفع باتجاه "تحويل مسار الأحداث وكأنه صراع عربي - كردي". وأكد "أن الشعب الكردي في سورية جزء من النسيج الوطني العام، وان حركته الوطنية جزء من الحركة الوطنية والتقدمية والديمقراطية في البلاد، وان قضيته لا يمكن أن تحل بمعزل عن قضايا البلاد العامة".
ووجه التحالف "التحية والتقدير إلى الدور الايجابي للقوى الوطنية ولجان إحياء المجتمع المدني ولجان حقوق الإنسان والفعاليات والشخصيات الاجتماعية والدينية"، مطالباً إياها "بالاستمرار في جهودها الخيرة من اجل تطويق ذيول هذه الأحداث، بالتأكيد على إجراء تحقيق عادل وشامل ومحاسبة المذنبين والمسؤولين عما حصل، وإطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية الأحداث وتعويض المتضررين من جراء أعمال السلب والنهب".
----------------------------------------------------
وزير الداخلية السوري: ليس لدينا مشكلة كردية ونحن نحمي الأكراد
دمشق - أخبار الشرق
أعلن وزير الداخلية السوري اللواء علي حمود الخميس أن الصدامات التي وقعت اخيرا بين قوات الأمن والأكراد في شمال شرق سورية اسفرت عن سقوط 25 قتيلا واضرار مادية تقدر بملايين الدولارات. وهذه هي اول حصيلة رسمية لهذه الاضطرابات التي اندلعت قبل اسبوع تقريبا.
وكانت مصادر كردية ذكرت أن المواجهات ادت إلى مقتل 40 شخصاً خلال أسبوع. واندلعت الصدامات الجمعة بعد استفزازات متبادلة لانصار فريقي كرة قدم متنافسين قبل مباراة في القامشلي -600 كم شمال شرق دمشق- التي تضم اكبر تجمع كردي في سورية، لا سيما عندما ردد بعضهم شعارات مناهضة للأكراد العراقيين ورفعوا صورا للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين. وفي اليوم التالي، تحولت تظاهرات احتجاج إلى اعمال شغب.
واتهم الوزير "عناصر مدسوسة" باستغلال ما حدث في ملعب القامشلي للقيام بـ "أعمال تخريب مقصودة ضمن شوارع المدينة شملت ممتلكات عامة وخاصة وطالت صوامع حبوب ومركز شرطة ومدارس". وأكد ان "اعمال الشغب امتدت إلى بعض البلدات والقرى في محافظتي الحسكة وحلب ايام السبت والأحد وطالت في ممارساتها ممتلكات المواطنين الابرياء والمباني الحكومية وكافة المؤسسات الخدمية والتنموية". وتابع ان السلطات عمدت إلى توقيف عدد من الاشخاص اثر الأحداث والى فتح تحقيق.
واضاف وزير الداخلية السوري "لم يكن من مناص الا استخدام الشدة والحزم بعد ان فشلت كل محاولات التهدئة"، مؤكدا ان "الحياة عادت إلى طبيعتها". وقال حمود "مثل هذه الفتنة لم تحدث من قبل". واضاف "نحن على ثقة بان غالبية ابناء الشعب تستنكر مثل هذه الاعمال وتتطلع إلى محاسبة المسيئين".
وتابع ان "المواطنين السوريين على درجة عالية من الوطنية"، مشيرا "بشكل خاص إلى الأكراد الذين يشكلون جزءا عزيزا" من سورية. ونفى الوزير السوري وجود أي "مشكلة كردية" في سورية "قبل هذه الفترة". وقال "أكراد سورية، سورية تحميهم، وليس الآخرون". واضاف "ليست هناك مشكلة تدعو إلى تدخل خارجي سواء من الولايات المتحدة أو غيرها"، مشددا على قوة الوحدة الوطنية.
ونفى حمود أن تكون أراض انتُزعت من الأكراد السوريين، كما نفى أن يكون أحد من الأكراد في سورية سُحبت منه جنسيته، مؤكداً أن "سورية لم تسحب الجنسية من أي مواطن وسحب الجنسية لا يمكن لأن الجنسية هي ملك لهذا المواطن ومن يحصل على الجنسية العربية السورية سواء كان عربيا أو كرديا تصبح الجنسية ملكاً له ولا تُسحب منه ولا صحة لهذا الأمر مطلقاً".
ويبلغ عدد الأكراد في سورية حوالي مليون ونصف مليون شخص، بينهم حوالي 200 ألف لا يحملون جنسية، من اصل 18 مليون هو عدد السكان الاجمالي، حسب قول المصادر الكردية.
زعيم كردي: الوزير يشوه الحقائق
من جهته؛ اتهم زعيم حزب كردي معارض أمس الجمعة الحكومة بـ "تشويه" الوقائع حول الصدامات بين الأكراد وقوات الأمن السورية وطالب بمحاسبة المسؤولين واطلاق سراح الأكراد المعتقلين.
وقال عبد الباقي اليوسف، سكرتير اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سورية، في بيان إن "من المؤسف ان يكون وزير الداخلية السوري علي حمود قد تفوه بمعلومات بعيدة عن الحقيقة حين وجه التهمة إلى جمهور نادي الجهاد بينما تجاهل ذكر المسؤولين الحكوميين في محافظة الحسكة وعلى رأسهم المحافظ الذي امر باطلاق النار على الكرد المسالمين".
واضاف "كما شوه الوزير حقيقة تجريد الحكومة لمئات الآلاف من الكرد من جنسيتهم السورية واعتبارهم لاجئين"، متهما الدولة السورية بالاستيلاء على "عشرات القرى الكردية في شمال محافظة الحسكة وسلمتها منذ عام 1973 إلى مستوطنين عرب جيء بهم من محافظتي حلب والرقة". واكد ان "معظم الكرد محرومون من اراضيهم التاريخية التي انتزعت بالقوة منهم".
وأشار البيان إلى ان "الوزير تجاهل حقيقة الأزمة والاحتقانات المتراكمة التي تعود إلى الظلم والاضطهاد الممارس بحق ثلاثة ملايين كردي والسياسات العنصرية والقمع والاعتقالات المستمرة وعدم اللجوء إلى الحوار مع قيادة الحركة الكردية لايجاد حل عادل وديمقراطي للقضية الكردية في سورية".
واوضح ان "احداث القامشلي وتبعاتها تتطلب محاسبة المسؤولين الحكوميين صراحة ومن المقلق لدى الكرد بقاء هؤلاء المسؤولين على رأس مهامهم في المحافظة دون أي حساب كما ينبغي اطلاق سراح كافة المعتقلين وتعويض الاضرار وذوي الشهداء الكرد". وأكد أن "عدم محاسبة المتسببين الحقيقيين للمجازر ستؤدي إلى تكوين شرخ في الوحدة الوطنية واستمرار عوامل اثارة المشكلات".
واشنطن ترفض فكرة دعم "انفصال" الأكراد في سورية
واشنطن - أ ف ب
رفضت الولايات المتحدة الفكرة القائلة بأن دعواتها إلى التوقف عن قمع الأكراد في سورية يمكن ان تشكل تشجيعا على "الانفصال".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية آدم اريلي يوم الخميس رداً على سؤال عن هذا الموضوع في ندوة صحفية "نحن لا ندعم الانفصال. نحن ندعم الممارسة السلمية لحقوق الناس في اطار وحدة الاراضي". وأضاف ان فكرة الدعم الأمريكي لانفصال كردي في سورية "محض تكهنات".
وكان نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام اتهم الأربعاء "اطرافا خارجية باستغلال" الاضطرابات في المناطق ذات الاكثرية الكردية في سورية "والتي انتهت لان ليس في وسع احد الاساءة إلى الوحدة الوطنية". لكن نائب الرئيس السوري لم يقدم ايضاحات عن الدول أو المجموعات التي يلمح اليها.
وقد طلبت وزارة الخارجية الأمريكية الأربعاء من دمشق "التوقف عن قمع التظاهرات السياسية غير العنيفة في سورية" واكدت ان الأكراد يحتجون ضد "عدم المساواة في الحقوق".
---------------------------------------------------

نجل مفتي الجمهورية يدعو إلى عدم التحامل على الأكراد

دمشق - أ ف ب
دعا امام جامع في دمشق في خطبة أمس الجمعة إلى عدم التحامل على الأكراد وتعميم صفة "المشاغبين" عليهم بعد الاضطرابات الاخيرة التي جرت في شمال سورية بين العرب والأكراد متهما جهات خارجية لم يسمها بافتعالها.
وقال الشيخ صلاح الدين كفتارو نجل مفتي الجمهورية السورية الشيخ احمد كفتارو "حصل ما حصل في شمال سورية. وهذه ظاهرة غريبة يجب ان لا تعمم وان لا ينظر إلى الأكراد على انهم مشاغبون".
وعلى عادته أمّ الشيخ كفتارو صلاة الجمعة في جامع ابو النور في حي ركن الدين، احد الاحياء القليلة في دمشق التي تقيم فيها اقلية كردية، مذكرا بان الأكراد يتحدرون من صلاح الدين الايوبي محرر بلاد الشام من الصليبيين. وقال "هم مواطنون أشراف ولدوا من رحم من قدم للامة العربية الكثير من رحم صلاح الدين الايوبي محرر بلادنا من الفرنجة". واضاف "لن نسمح باي حال من الاحوال بالقول عربا أو كردا فكلنا سوريون".
يذكر بان هذه الاضطرابات الأولى من نوعها منذ عقود اسفرت وفق ارقام رسمية سورية عن سقوط 25 قتيلا وعن اضرار مادية تقدر بملايين الدولارات فيما تؤكد المصادر الكردية انها اسفرت عن سقوط اربعين قتيلا.
واعتبر كفتارو ما جرى "ظاهرة مستغربة شاذة في سورية التي تنعم باستقرار منذ عقود"، متسائلاً عن توقيتها "في هذا الزمن الصعب الذي تتعرض فيه إلى ضغوط ومؤامرات". وقال متوجهاً إلى كل شرائح المجتمع "نحن معرضون لمؤامرة كبيرة ومخطط يريد النيل منا من الداخل بعد ان فشلت مكائد الخارج مثل قانون محاسبة سورية واتهامها بتشجيع الإرهاب" الذين قامت بها الولايات المتحدة.
واضاف "طالما كانت سورية مثالا للحمة الوطنية وستبقى مثالا لوحدة وطنية عنوانها التسامح -..- فنحن مجتمع متعدد الاطياف من مسلمين ومسيحيين وعرب وأكراد".
من ناحية أخرى؛ دعت صحيفة "الثورة" الرسمية أمس الجمعة إلى "ابداء الحزم ازاء أي تحرك أو تصرف من شانه المساس بالتلاحم الوطني الذي يشكل العماد الاساسي لضمان الأمن الوطني ومواجهة الضغوطات التي تتعرض لها سورية بسبب مواقفها ازاء قضايا المنطقة".
ودون ذكر طرف محدد دعت "الثورة" في احد تعليقاتها "الجهات التي وقفت وراء هذه الأحداث إلى ان تدرك ان افتعالها في أي دولة في المنطقة لن يكون في صالحها أو حلا لازماتها".
وكانت قيادة مجموع الاحزاب الكردية في سورية دعت الخميس بعد ستة ايام من الاضطرابات إلى الهدوء ووقف "القمع" الذي يتعرض له "ابناء الشعب الكردي". ودعت القيادة أيضاً إلى "اطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية هذه الحوادث" ودانت "الاصوات الشوفينية والعنصرية التي ترتفع ضد الشعب الكردي ووجوده القومي في سورية".
يذكر بان نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام اتهم الأربعاء "جهات خارجية" لم يحددها بانها تحاول "ان تستفيد من هذه الاضطرابات" مكتفيا بالقول "من هي هذه الجهات؟ يمكنكم ان تستشفوا ذلك من الاجواء في المنطقة". يُشار إلى ان عدد الأكراد في سورية يقدر بنحو مليون ونصف المليون يشكلون نسبة تسعة في المائة من السكان ويقيم معظمهم في شمال البلاد. وعلاوة على الاعتراف بلغتهم وثقافتهم يطالب الأكراد بحقوق سياسية وادارية في اطار سيادة ووحدة البلاد.
----------------------------------------------------
الرئيس السوري يزور السعودية في إطار مشاورات عربية مكثفة
-لندن - أخبار الشرق -خاص18 آذار

قال دبلوماسي عربي لأخبار الشرق إن من الطبيعي أن يكون للاضطرابات الأخيرة بين الأكراد وأجهزة الأمن السورية نصيب من محادثات الرئيس السوري بشار الأسد في العاصمة السعودية أمس الأربعاء. وضح الدبلوماسي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته؛ أن سورية التي اتهمت في العلن قوى خارجية بمحاولة الاستفادة مما يجري فيها، يساورها القلق بشأن ضلوع أجنبي في ما جرى في البلاد طوال الأيام الماضية، وما جرى في لبنان من احتجاجات متصاعدة كذلك، ولهذا "كان لا بد من أن تجري القيادة السورية مشاورات للاستطلاع مع دول عربية حليفة وتملك قنوات اتصال جيدة مع الولايات المتحدة، مثل مصر والسعودية، لمحاولة احتواء الموقف وتفادي أي مفاجآت في المستقبل".
وكان الرئيس المصري حسني مبارك قام بزيارة مفاجئة إلى دمشق يوم الأحد الماضي؛ التقى خلالها الرئيس السوري في مطار دمشق الدولي، قبل أن يقفل عائداً إلى بلاده. وأُعلن يومين عن زيارة مفاجئة للرئيس السوري بشار الأسد إلى الرياض، تمت أمس الأربعاء، واستغرقت ساعات فقط، التقى خلالها الأسد ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز، واعترف مصدر دبلوماسي سوري بأن ما جرى في سورية مؤخراً كان على أجندة اللقاء، حسب ما نقلت وكالة فرانس برس.
ويقول الدبلوماسي العربي الذي تحدث لأخبار الشرق؛ إن "سورية كانت تسعى للعب دور في العراق الجديد، فإذا بها تصطدم بمن يحاول لعب دور في أوضاعها الداخلية، وتأجيج العداء لوجودها في لبنان. وكأن الرسالة الموجهة إليها هي أن الوضع الداخلي السوري قابل للتفجير، وأن الأولى أن تعتني الحكومة السورية بجبهتها الداخلية قبل أن تلتفت إلى شؤون الدول الأخرى".
وكانت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس" قالت أمس إن الأسد وعبد الله بحثا الوضع على الساحة العربية والإسلامية والدولية، لا سيما تطورات القضية الفلسطينية والعراق. إلا أن مصدراً دبلوماسياً سورياً قال لوكالة فرانس برس إن الرجلين بحثا أيضاً في "التطورات الاخيرة في سورية"، في اشارة إلى اعمال العنف التي ادت إلى مقتل 30 كردياً و5 عرب في شمال شرق البلاد منذ 12 آذار.
وحملت الحكومة السورية مسؤولية الاضطرابات التي وصفتها بـ "اعمال الشغب والتخريب" إلى عناصر متسللين من الخارج، بينما يتهم الأكراد السلطات السورية بتشجيع العشائر العربية في الشمال على حمل السلاح ضدهم. ونددت الحكومة السعودية الاثنين بـأعمال العنف والتخريب التي وقعت في سورية، معربة عن املها بان يتم الحفاظ على الأمن والاستقرار في البلاد.
وأوضح المصدر أن محادثات الرئيس السوري تناولت أيضاً الوضع العربي قبيل انعقاد القمة العربية اواخر الشهر الجاري في تونس التي ستتناول اعادة هيكلة الجامعة وآفاق الإصلاح في العالم العربي، في وقت تطرح الولايات المتحدة مشروع "الشرق الأوسط الكبير" الذي اعلنت الرياض ودمشق والقاهرة رفضها الشديد له، وطرحت مبادرة مضادة.

----------------------------------------------------

خدام يتهم جهات خارجية بالاستفادة من اضطراب سورية
دمشق - أخبار الشرق
في تعليقه الأول على الاضطرابات الدامية التي تشهدها سورية منذ الجمعة الماضية في الأجزاء الشمالية الشرقية؛ اتهم نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام أمس الأربعاء "جهات خارجية" لم يحددها بانها تحاول ان تستفيد من الاضطرابات التي وقعت في المناطق الكردية.
وقال خدام، وهو اول مسؤول سوري كبير يتطرق علنا إلى هذه الصدامات، للصحفيين "وقعت احداث في بعض المناطق في البلاد. هذه الأحداث انتهت وليس بمقدور احد ان يمس أو ينال من النسيج الوطني السوري". واندلعت هذه الأحداث في الثاني عشر من آذار بين أكراد وقوات الأمن السورية وبين هذه الاقلية وعشائر عربية سورية في منطقة الحسكة - 520 كم شمال شرق دمشق- قرب الحدود مع تركيا والعراق وفي منطقة حلب. وقتل في هذه المواجهات ثلاثون كرديا على الاقل وخمسة عرب بحسب آخر حصيلة.
وقال خدام "هناك جهات خارجية تحاول ان تستفيد من مثل هذه الأحداث. من هي هذه الجهات؟ يمكنكم ان تستشفوا ذلك من الاجواء في المنطقة" من دون ان يقدم مزيدا من الايضاحات. واضاف "وردنا من القيادات الكردية في العراق استياءهم مما حدث وحرصهم على امن واستقلال سورية".وقال "ان وسائل الاعلام ضخمت الارقام ولكن هناك اعمالا تخريبية واسعة حصلت تم وضع اليد عليها وبالتاكيد القانون سيطبق على جميع من قاموا بهذه الاعمال". وقد اعتقلت قوات الأمن مئات الأكراد السوريين بحسب منظمات سورية للدفاع عن حقوق الإنسان. وأُثير موضوع هذه الاضطرابات اثناء زيارة الرئيس السوري بشار الأسد أمس الأربعاء إلى السعودية حيث استقبله ولي العهد الامير عبد الله بن العزيز. وبحث الرئيس الأسد الموضوع نفسه الأحد مع الرئيس المصري حسني مبارك في مطار دمشق.
.................................................................................................
واشنطن تحتج على "قمع" أكراد سوريين وتؤكد قرب فرض العقوبات
-واشنطن - أ ف ب -بتصرف
دعت الولايات المتحدة سورية أمس الأربعاء إلى وقف عمليات القمع التي تمارسها ضد الأكراد في شمال سورية وضد طلاب لبنانيين يحتجون على الوجود السوري في بلادهم.
واعلن مساعد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية ادم ايريلي "لقد ابلغنا -دمشق- مخاوفنا، وندعو الحكومة السورية إلى التوقف عن قمع التظاهرات السياسية غير العنيفة في سورية ولبنان".وقال "في لبنان احتج الطلاب سلميا في عدد من الجامعات ضد استمرار الهيمنة السورية على البلد واستمرار الوجود العسكري السوري". وفي حين نسب عمليات القمع إلى الشرطة اللبنانية، قال ايريلي ان سورية تتحمل مسؤولية بفعل وجودها العسكري وثقلها السياسي في لبنان.
واضاف ان أكراد سورية احتجوا هم أيضاً ضد "عدم المساواة في الحقوق"، واتهم قوات دمشق "بانها لم تكتف بقتل وجرح متظاهرين" فحسب بل استفادت أيضاً من هذه الأحداث "لتوسيع رقعة القمع لتشمل المدن ذات الغالبية الكردية".
وقد اندلعت صدامات يوم الجمعة الماضي في بيروت للمرة الثانية في غضون ثلاثة ايام بين قوات الأمن وطلاب كانوا يتظاهرون ضد السلطة والوصاية السورية على لبنان. وفي سورية، قتل ثلاثون كرديا على الاقل منذ الثاني عشر من آذار اثناء صدامات مواجهات مع قوات الأمن في محافظة الحسكة قبل ان تمتد إلى منطقة حلب -شمال غرب- وتتحول إلى مواجهات في بعض الاحيان بين الاقلية الكردية وعشائر عربية سورية.
فرض العقوبات:
من جهة ثانية؛ أعلن ريتشارد ارميتاج مساعد وزير الخارجية الأمريكي أمس الأربعاء ان الولايات المتحدة ستعلن خلال فترة قريبة جدا عقوبات جديدة على سورية بسبب مواصلتها دعم "الإرهاب"، حسب قوله، قاصداً مقاومة الاحتلال.
وقال ارميتاج في حديث اذاعي نقلت نصه وزارة الخارجية الأمريكية "ستكون هناك عقوبات قريبا جدا وستكون حازمة". ومع ان المسؤول الأمريكي اقر بان دمشق تتعاون "بشكل أو بآخر" في مكافحة تنظيم القاعدة؛ فإنه شدد على ان سورية مثلها مثل إيران تواصل تقديم الدعم للمنظمات الراديكالية مثل حماس وحزب الله.
واضاف ان سورية "تقع في موقع متقدم على راس لائحة الدول التي تدعم الإرهاب". كما اعتبر ان الرئيس السوري بشار الأسد هو حاليا "على مفترق طرق". وتابع "لا نستطيع بعد القول ما إذا كان الأسد الشاب مثل ابيه -الرئيس حافظ الأسد-. يمكن أن لا نحب على الاطلاق والده الا انني اعتقد انه كان قادرا على اتخاذ القرارات".
وتابع متكلماً عن الرئيس السوري "انه امام استحقاق اليوم ويقف على مفترق طرق، وبامكانه اما التقدم والتصرف بشكل افضل، أو الانعزال اكثر فاكثر ليكون معه حزب البعث الوحيد المتبقي في المنطقة" في اشارة إلى قلب نظام البعث في العراق. وكان الكونغرس وافق في الحادي عشر من تشرين الثاني 2003 على عقوبات بحق سورية تتيح للرئيس الأمريكي جورج بوش فرض قيود على الصادرات والاستثمارات الأمريكية إلى سورية وخفض مستوى التمثيل الدبلوماسي الأمريكي في دمشق والحد من حرية تنقل الدبلوماسيين السوريين في الولايات المتحدة.
المواجهات مع الأكراد تزيد الضغوط على سورية
بيروت - أ ف ب
المواجهات التي جرت منذ ايام بين الاقلية الكردية في سورية وقوات الأمن، وكما يبدو مع السوريين، تطرح مشكلات خطيرة للقادة السوريين الذين يواجهون ازمة لا مثيل لها منذ نهاية السبعينات من القرن الماضي. وتأتي هذه الاضطرابات في أسوأ وقت بالنسبة لسورية التي عليها مواجهة عدة تحديات في الوقت نفسه كما انها تضعها في وضع مزعج.
وقال مصدر دبلوماسي غربي لوكالة فرانس برس رافضا الكشف عن اسمه "عقوبات وشيكة من الولايات المتحدة التي تتهم سورية بدعم الإرهاب، واتفاق شراكة معلق مع الاتحاد الأوروبي، ومطالبة بإصلاحات داخلية تاخرت، والان العنف في الشارع: على سورية اظهار جرأة غير معتادة إذا ارادت الخروج من الازمة". ومنذ الجمعة الماضي، تدور مواجهات عنيفة بين الأكراد وقوات الأمن. واتخذت هذه الاضطرابات في بعض الاحيان طابعا إثنياً خلال صدامات بين أكراد وعرب. والحصيلة 30 قتيلا على الاقل منذ حوالي أسبوع ومئات الجرحى والاعتقالات بالاضافة إلى تدمير أو احراق مباني حكومية في شمال شرق البلاد، المنطقة التي يوجد فيها تجمع كردي كبير، والواقعة على الحدود مع كردستان العراق وتركيا.
وتعد الاقلية الكردية في سورية حوالي مليون نصف المليون شخص بينهم حوالي 200 الف بدون جنسية من اصل نحو 18 مليون نسمة هم سكان سورية. ويطالب أكراد سورية مثلهم مثل أكراد تركيا بالاعتراف بثقافتهم لكن دمشق وانقرة تخشيان من نزعة انفصالية لدى الأكراد وتخشيان امتداد النموذج العراقي في ما تعتبرانه خطرا جدا.
وطالب آلاف الأكراد أمس الأربعاء في اربيل بشمال العراق بتدخل الأمم المتحدة والأمريكيين للدفاع عن أكراد سورية. وتأتي اعمال العنف في سورية بعد اعتماد قانون ادارة الدولة العراقي المؤقت المؤيد للأكراد. لكن الوضع في العراق وسورية ليس متشابها. فالمجتمع السوري اكثر تجانسا من المجتمع العراقي بينما عرفت السلطة في دمشق حتى الآن كيفية اعتماد التوافق للحفاظ على وحدة البلاد لا سيما في علاقاتها لا سيما مع الاقليات الاخرى الدرزية والمسيحية.
ورغم انها بعيدة كل البعد عن تمرد الإخوان المسلمين في نهاية السبعينات من القرن الماضي؛ فإن أعمال العنف الداخلية هذه هي الأولى منذ تلك الحقبة وتطرح مخاطر زعزعة الاستقرار في سورية. ومع وجود جنود أمريكيين منتشرين على الحدود مع سورية، فان زعزعة استقرار مثل هذه لن تكون دون عواقب على لبنان الذي يعيش تحت وصاية دمشق. في مواجهة هذه الاضطرابات، فان الاجهزة الرسمية السورية اعلنت عن فتح تحقيق ووجهت اصابع الاتهام إلى مثيري شغب مرتبطين بالخارج يسعون إلى "زيادة الضغوط على سورية". وفي هذا الاطار لم يبد المسؤولون السوريون حماسة للرد على دعوات الانفتاح والإصلاحات التي توجهها المعارضة والمجتمع المدني.وقالت وزيرة المغتربين والمتحدثة السابقة باسم الخارجية السورية بثينة شعبان لصحيفة "ديلي ستار" اللبنانية الصادرة بالانكليزية أمس الأربعاء ان "الوضع لا يسمح في الوقت الراهن باتخاذ اجراءات لرفع حالة الطوارئ" التي فرضت عام 1963.
من جهتها؛ كتبت صحيفة "النهار" اللبنانية واسعة الانتشار في افتتاحيتها ان هذه الاضطرابات لا تساهم بالتاكيد بالإصلاحات المرجوة وليست مؤشرا مطمئنا في ما يتعلق بالوضع في سورية. وأضافت إن الدعوات للإصلاح جاءت قبل الضغوطات الأمريكية مشيرة إلى انها تشكل دعوات عقلانية للانفتاح. وقالت ان الحل السياسي يتجاوز المشكلة الكردية وان "القمع" لا يفيد بشيء.
وكتبت صحيفة "ديلي ستار" إن "التوترات الداخلية الجديدة والقتلى هذا الاسبوع يشكلان انذارا" محذرة من مخاطر تصعيد.
صحيفة لبنانية:
المسألة الكردية ليست المدخل إلى الإصلاح في سورية
بيروت - أخبار الشرق
قال كاتب لبناني خبير في الشؤون السورية إن الإصلاح الديمقراطي في سورية لا يمر عبر المسألة الكردية، لأن هذه المسألة في سورية - لأسباب ديمغرافية - ليست بالأهمية التي تبدو عليها في بلدان أخرى كالعراق وقال جهاد الزين المحرر في صحيفة "النهار" اللبنانية في مقال نشرته الصحيفة أمس الأربعاء؛ "نحن للمرة الأولى بهذا الشكل أمام "مسألة كردية" في سورية .. أراد تأكيدها رد الفعل الكردي في القامشلي، أياً يكن المسبب الانفعالي في الحادثة الأولى التي اطلقت المواجهات الاهلية كما مع قوى الأمن .. وبهذا تتسجل في سورية في الوقت نفسه حركة ذات اتجاهين في آن معاً اتجاه يضيف قوة اعتراض "رسمية" جديدة - هي الثالثة في الواقع - إلى القوى الداخلية المعترضة على النظام الذي يدير الدولتين السورية واللبنانية".
وأضاف "تتسجل في سورية في الوقت نفسه حركة ذات اتجاهين في آن معاً: اتجاه يضيف قوة اعتراض "رسمية" جديدة - هي الثالثة في الواقع - إلى القوى الداخلية المعترضة على النظام الذي يدير الدولتين السورية واللبنانية، أي انه يدير مساحة "داخلية" في "اقليم الشام" تمتد من القامشلي في اقصى الشمال الشرقي إلى الناقورة اللبنانية في اقصى الجنوب الغربي. هذه القوى الاعتراضية الثلاث من وجهة "الأمن السياسي" لمنظومة الدولتين المدارتين من دمشق هي: الاعتراض في مناطق "المركز" السوري الذي مثله تيار حركة "الاخوان المسلمين" مع كل انشقاقاتها وتحولاتها التي أصبحت بأغلبها سلمية الآن، والاعتراض في لبنان الذي مثله ويمثله بشكل دائم التيار الرئيسي في الطائفة المارونية ومعها الاتجاه العام لمسيحيي لبنان. والآن يضاف الاعتراض الكردي .. كدينامية يجب حساب انها ستصبح دائمة".
وأوضح "في سورية، بحكم عدم وجود "تاريخ" حيوي للمسألة الكردية -ناتج أصلا من محدودية حجمهم الديمغرافي- ربما ينبغي تذكير "النشطاء الأكراد" الجدد، بمن فيهم الاصدقاء الذين يعتبرون انفسهم جزءا من المسألة الديمقراطية في دمشق؛ ينبغي تذكيرهم بالحدود الضيقة بل الضعيفة لامكان طرح مسألة طبيعة النظام السوري من الباب الكردي".
ومضى يقول "بصراحة أكثر: لا باب كردي لطرح مسألة النظام السوري، لأن هذا الباب، بمعناه القومي أي المناطقي، يطرح فقط مصير الكيان السوري، الخارطة السورية لا النظام، إذا كان الأمر هو نموذج اضطرابات القامشلي والحسكة. أما أن تكون القوى الكردية جزءاً من قوى المطالبة بالديمقراطية في سورية فهذا أمر مختلف وله مشروعيته الكاملة، لكن ليس على أساس "مسألة كردية" .. بل على أساس حق كل مواطن سوري ببناء نظام ديمقراطي لا تتحكم به الحلقة الضيقة للأجهزة الأمنية كما يحدث الآن. وهذا أمر مختلف يشترك فيه كل ألوان الشعب السوري".
ويخلص الكاتب اللبناني إلى القول "قوة الاعتراض الداخلية على النظام في دمشق بكل تلويناتها، هي قوة تستند إلى المسألة الديمقراطية في سورية. قوة الاعتراض المارونية اللبنانية على النظام في دمشق، هي قوة تفكيك لمنظومة دولتين يديرهما مرجع واحد. أما قوة الاعتراض الكردية الناشئة الآن .. فهي قوة خطرة من منظور وحدة الكيان السوري، بخلاف القوتين الداخلية، السورية التي تريد "إصلاح" النظام أي توسيع المشاركة السياسية فيه، والمارونية اللبنانية التي تريد انهاء الادارة السورية للوضع اللبناني أياً تكن مشكلات النظام الطائفي اللبناني".
ويستدرك الزين "إلا إذا أثبتت القوى الكردية انها جزء من المسألة الديمقراطية في سورية .. وبالتالي لا خطر "انفصالياً" فيها. وهذا ممكن .. في حركة إصلاح "النظام" .. الذي باتت قابليته للإصلاح والتغيير الآن ضرورة لحماية الكيان السوري نفسه".
مقتل 5 عرب و30 كردياً منذ اندلاع أعمال العنف في القامشلي

القامشلي - الحسكة - أخبار الشرق و"أ ف ب "
أعلن محافظ مدينة الحسكة -520 كم شمال شرق دمشق- سليم كبول أمس الأربعاء ان خمسة من العرب السوريين قتلوا في شمال شرق سورية منذ اندلاع الاضطرابات مع الأكراد في الثاني عشر من آذار الجاري. وقال المحافظ في تصريح صحفي ان "خمسة من العرب السوريين قتلوا بينهم رئيس مخفر شرطة، كما اصيب عشرة اخرون بجروح بينهم خمسة من رجال الشرطة".
واوضح المحافظ ان رئيس مخفر بلدة عامودا -30 كم غرب القامشلي بجوار الحدود مع تركيا- "توفي أمس الأربعاء متاثرا بطلق ناري اصيب به في الرأس الاثنين".
من جهة ثانية؛ أفاد مسؤولان في تنظيمات كردية أن الاشتباكات التي دارت بين الأكراد وقوات الأمن السورية وبين الأكراد والعرب أدت إلى مقتل 30 كرديا منذ اندلاع هذه المواجهات الجمعة.
وقال عبد العزيز داوود الأمين العام للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي -محظور- "اوقعت الاشتباكات التي بدات الجمعة في القامشلي 30 قتيلا من الأكراد في محافظتي الحسكة -شمال شرق- وحلب -شمال غرب-". وأكد صلاح كدو عضو المكتب السياسي لحزب اتحاد الشعب الكردي -محظور- هذه الارقام مضيفا ان الاشتباكات اسفرت أيضاً عن اصابة 250 كرديا.
واضاف داوود ان "الاشتباكات التي بدات الجمعة في القامشلي تحولت إلى صدامات بين أكراد وبين قبائل عربية مدعومة من قوات الأمن". ويقل عدد الضحايا الذي قدمه داوود وكدو عن الرقم الذي اعلنه مشعل تمو العضو أيضاً في المكتب السياسي لحزب كدو. وكان مشعل قد اشار إلى مقتل 17 كرديا منذ الثلاثاء اضافة إلى 19 كرديا قتلوا في وقت سابق مما يرفع اجمالي عدد الضحايا الأكراد إلى 36 قتيلا.
ودعا داوود "المسؤولين -السوريين- إلى منع افراد العشائر العربية من مهاجمة القرى والبلدات الكردية" والى "العمل على تهدئة الاوضاع بسحب قوات الأمن من مدينة القامشلي وعدة احياء مجاورة لحلب واطلاق سراح مئات المعتقلين".
من جانبه؛ أكد كدو ان الاحزاب والحركات الكردية السورية الأحد عشر عقدت اجتماعا الثلاثاء اتفق خلاله على "الاسهام في عودة النظام من خلال تهدئة النفوس". وكانت الاضطرابات قد بدات الجمعة في القامشلي -600 كلم شمال شرق دمشق-، حيث يوجد تجمع كردي كبير، قبل مباراة كرة قدم بين فريقي الجهاد -القامشلي- والفتوة -دير الزور- عندما اطلق انصار الفريق المنافس هتافات معادية للزعماء الأكراد العراقيين وحملوا صورا للرئيس العراقي السابق صدام حسين. وفي اليوم التالي تحولت تظاهرات احتجاج إلى اعمال شغب.
وقال تمو ان بلدات كردية تعرضت على الاثر لهجوم عشائر عربية قامت باعمال انتقامية بعد مقتل عرب على يد أكراد السبت والأحد في القامشلي. والثلاثاء اندلعت اشتباكات دموية جديدة في محافظة حلب بين عناصر الأمن وبين أكراد كانوا يحيون ذكرى مذبحة حلبجة -العراق- التي قتل فيها خمسة الاف كردي بالغازات السامة التي اطلقها جيش صدام حسين. واستناداً إلى شهود ومصادر في المشافي أُصيب حوالي عشرة من عناصر الأمن بجروح بينهم ثلاثة اصاباتهم خطرة وذلك نتيجة رشقهم بالحجارة خلال هذه المظاهرات
الشرطة أطلقت النار في نادي الجهاد قبل 12 يوماً من أحداث القامشلي

17 آذار
-القامشلي - أخبار الشرق -خاص

علمت أخبار الشرق أن الشرطة السورية أطلقت النار عشوائياً على رواد مطعم نادي "الجهاد" في مدينة القامشلي -شمال شرق البلاد-، قبل 12 يوماً فقط من اندلاع أحداث العنف في محافظة الحسكة، التي بدأت قبيل مباراة بين "الجهاد" ونادي "الفتوة" الديري.
وكانت أخبار الشرق علمت الأسبوع الماضي، قبل اندلاع العنف، أن رواد مطعم الجهاد الواقع في نادي "الجهاد" الرياضي بالقامشلي، فوجئوا في الحادية عشرة ليلاً من مساء الأحد 29 شباط الماضي، بدهم نحو 40 شرطياً المطعم لإلقاء القبض على شخص ملاحَق بسبب شجار سابق بينه وبين أحد عناصر الشرطة.
وقد أطلق الشخص المطلوب، وهو "علي حاجي"، طلقة نارية في الهواء لتخويف المداهمين، إلا أن رجال الشرطة وجهوا نيران رشاشاتهم ومسدساتهم إلى كل رواد المطعم، الأمر الذي أسفر عن إصابة عدد من الأبرياء. وأُصيب في الحادث 11 شاباً كردياً سورياً، بينهم الملاحق علي حاجي، فضلاً عن جرح ثلاثة من عناصر الشرطة إصاباتهم كانت خفيفة، وبينهم الضابط محمد صقور الذي أُصيب بطلق ناري في قدمه.
وكان ضابط برتبة نقيب قاد المداهمة ومعه عناصر ينتمون إلى قوى المتابعة والأمن الجنائي، في قضية يُعتقد أنها ذات بُعد "شخصي" ولا تمت إلى النظام العام بصلة.
وقال شاهد عيان لأخبار الشرق "من حسن حظنا لم تصب إحدى اسطوانات الغاز الكثيرة الموجود، حيث كان سيهلك كل من في المطعم". واعتُبرت الحادثة سابقة خطيرة، إلا أنها لم تكن مستغربة تماماً في ظل التوتر السائد في محافظة الحسكة التي تقطنها نسبة كبيرة من الأكراد السوريين مؤخراً بسبب التعليمات الرسمية، والتي أصبحت الشرطة السورية بموجبها أكثر فظاظة في التعامل مع المواطنين الأكراد، بما في ذلك اعتقال نساء وأطفال أكراد من حي العنترية في القامشلي أثناء تجمع قاموا به الشهر الماضي. وقد اعتقلت الشرطة كذلك الأسبوع الماضي أكراداً حاولوا إحياء يوم المرأة العالمي الذي يحل في 8 آذار من كل عام.
وتحول قلق الحكومة السورية مما يجري في العراق المجاور، ولا سيما الحديث عن دولة فيدرالية للأكراد فيها حكم ذاتي؛ إلى توتر وردود فعل ساخنة على كل تحركك في محافظة الحسكة، الأمر الذي يُعتقد أنه كان وراء تطور شغب رياضي قبيل مباراة "الجهاد" و"الفتوة" الأسبوع الماضي إلى أحداث عنف واسعة النطاق، بعدما تدخلت قوات الأمن وأطلقت الذخيرة الحية على المواطنين الأكراد، الأمر الذي تسبب حتى هذه اللحظة في مقتل 19 كردياً سورياً على الأقل، وجرح العشرات، كما اعتُقل مئات الأكراد السوريين في طول البلاد وعرضها.
مقتل أكراد في حلب والحكومة السورية تعتبر الأحداث "مبيّتة"

دمشق - أخبار الشرق و"أ ف ب"
أعلن مسؤولان كرديان أن ثلاثة اكراد قتلوا أمس الثلاثاء في منطقة حلب شمال سورية في مواجهات مع الشرطة. وقتل كردي في حلب -355 كلم شمال دمشق- واثنان في بلدة عفرين -40 كلم شمال غرب حلب- على ما افاد اثنان من المسؤولين الاكراد طلبا عدم كشف هويتهما. وقتل الثلاثة خلال تظاهرات نظمها اكراد كانوا يحيون ذكرى مجزرة حلبجة في كردستان العراقية قبل 16 عاماً.
وكانت وكالة الاناضول التركية تحدثت عن مقتل سبعة اكراد واصابة العديد خلال احياء الذكرى، مشيرة الى ان قوات الأمن السورية فتحت النار على المتظاهرين. واكدت الوكالة استنادا الى مصادر محلية في سورية ان ثلاثة اشخاص قتلوا في مدينة حلب -شمال غرب- واربعة اخرين في عفرين التي تبعد عن حلب ستين كلم شمالا. وجرح عدد كبير خلال المواجهات.
وفي 12 و13 آذار الجاري قتل ما لا يقل عن 19 كرديا في مواجهات مع قوات الأمن في محافظة الحسكة -520 كلم شمال شرق دمشق-. وأعلن المحامي انور البني عضو جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان في سورية أمس الثلاثاء لوكالة فرانس برس في دمشق ان مئات السوريين من اصل كردي اوقفوا منذ اندلاع الاضطرابات الجمعة قرب الحدود التركية.
يُشار إلى أن الطيران العراقي شن في 16 آذار 1988 اكبر هجوم بمواد كيميائية على مدنيين في مدينة حلبجة -شمال شرق- ما ادى الى مقتل حوالى خمسة الاف كردي عراقي معظمهم من النساء والاطفال في بضع دقائق واصابة عشرة الاف آخرين.
الحكومة السورية:
من جهته؛ أعلن رئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري ان الاضطرابات التي شهدتها منطقة شمال شرق البلاد كانت "مبيتة" و"بدأت قبل المباراة" بين فريقي "الجهاد" -القامشلي- و"الفتوة" -دير الزور- الجمعة الماضي.
واعتبر رئيس الوزراء السوري، في لقاء وفد من نقابة المحررين اللبنانيين ان "ما حصل من حوادث مؤسفة في الأيام الأخيرة في القامشلي كان يمكن اعتبارها كأي صدام بين فريقين رياضيين، لكن الأحداث بدأت قبل بدء المباراة وهذا شيء يجعلنا نشعر بأن الموضوع كان مبيتاً". وروى: "بدأت المشاجرات بين الجمهورين قبل المباراة مما يعني ان ما حصل من خطوات وامتداد هذا الموضوع من مدينة القامشلي الى عدد من التجمعات والمدن الأخرى كان أمراً مبيتاً ومعروفة دوافعه. ونحرص على ان اخوتنا الأكراد هم جزء من هذا الشعب، كما نحرص حرصاً كاملاً على ان يكونوا كما كانوا دائماً وأن لا يترك المجال لبعض المرتبطين بالأجنبي والخارج ليسيّروا هذا الموضوع وفق ما يخطط له من الخارج بوسائل وآليات مختلفة".
وقال "ان معالجة الحكومة كانت تتسم بالحكمة والنقاش"، مؤكداً ان عدد "الضحايا الذين سقطوا هو خمسة -وليس 19 كما أفادت وكالات للانباء- ولم يسقطوا نتيجة صدامات أو اطلاق نار، وإنما جراء التدافع. وهناك الآن لجان تحقيق تدقق في الأسباب، وان ذيول هذا الحادث والآلية التي اتبعت تثبت ان هناك تحركاً مهيأ لهذا الحادث حتى خارج حدود الوطن".
وقال عطري إن آلاف الاكراد تظاهروا مستنكرين حوادث العنف التي قام بها أكراد سوريون "ومطالبين بانزال اشد العقوبات بالمتسببين فيها". واعترف رئيس الحكومة السورية بأن "مشكلة الاكراد مزمنة، إذ تعود الى احصاء عام 1962 -بعد- حصول الانفصال حيث دخل سورية على أثره العديد منهم. وقد عوملوا معاملة طيبة، الا انهم ظلوا من دون بطاقات هوية واوراق ثبوتية"، حسب تعبيره، وأكد على عزم حكومته ايلاء الاهتمام اللازم لوضع حد نهائي لهذه القضية.
ورداً على سؤال إذا كان هناك رابط بين حوادث القامشلي والمظاهرة التي حصلت الاسبوع الماضي في دمشق ضد حالة الطوارئ، ووجود رجل أمن أمريكي يعمل في سفارة واشنطن بين المتظاهرين؛ قال عطري إن سورية في ظل ما تواجهه من ضغوط لثنيها عن ثوابتها ومواقفها القومية لا بد ان تتوقع كل شيء وتتحوط له. وأفاد ان مظاهرة الثامن من آذار التي لم يتقدم اصحابها للحصول على ترخيص بشأنها ولم يتجاوز عدد المشاركين فيها الخمسة والثلاثين شخصاً، كانت "مشبوهة"، إذ ان مصوراً تلفزيونياً حضر الى مكان المظاهرة امام مجلس الشعب قبل ساعة من الموعد المخطط لانطلاقها. وحين اكتمل العدد قام وفد من المتظاهرين بتسليم عريضة بمطالبهم الى موظف في المجلس، لكنهم لم يكتفوا بذلك فراحوا يطلقون الهتافات، الامر الذي حمل عناصر من شرطة المجلس على التدخل لثنيهم عن ذلك، فلم يمتثلوا للتعليمات. وعندها اقتيدوا في حافلة الى مركز قريب للشرطة وتم اخلاء سبيلهم هناك، كما سبق ان اخلي سبيل "رجل الأمن الأمريكي" فور تعريفه عن نفسه، حسب قول رئيس الوزراء.
وتساءل عطري عما يفعله هذا الموظف الأمريكي بين المتظاهرين، مشيراً الى انه "كان بامكان دمشق ان تحتج وتصعّد في موقفها، لكنها آثرت التروي وعالجت الامر بهدوء، بينما عمد المسؤولون الأمريكيون الى التصعيد. وهنا وجه الغرابة". وكانت واشنطن طالبت سورية بالاعتذار عن اعتقال الدبلوماسي الأمريكي الذي تبين أنه السكرتير الثالث في سفارة الولايات المتحدة بدمشق، وسارعت سورية إلى تقديم الاعتذار.
----------------------------------------------------

رسائل كردية إلى الرئيس السوري
و-11 حركة تطالب بحل سياسي للمشكلة
دمشق - أخبار الشرق
دعت 11 حركة سورية سياسية وثقافية وحقوقية في بيان أمس الثلاثاء الى حل سياسي بعد المواجهات بين الاكراد وقوات الأمن التي أوقعت 19 قتيلا و150 جريحاً في الأيام القليلة الماضية شمال شرق سورية.
ودعا البيان الذي وصل إلى أخبار الشرق؛ إلى "معالجة الاسباب السياسية -خلف- التطورات الخطيرة التي تشهدها بلادنا اثر احداث القامشلي المؤلمة" شمال شرق سورية. وأكدت الحركات ان هذه الأحداث "تعود الى احتقان طويل كرسه الاستبداد وتفشي الفساد وسياسات التمييز بحق المواطنين الاكراد وغياب الديمقراطية والحريات العامة والمساواة امام القانون".
وندد البيان بما قال إنه "استسهال اطلاق الرصاص على المواطنين العزل من قبل قوات الأمن وحملات الاعتقال التي طالت المئات" من المواطنين الاكراد. وأدان من جهة اخرى "اعمال الشغب -التي قام بها الاكراد- والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة والاساءة الى علم البلاد، اهم رموز وحدتنا الوطنية".
والحركات الموقعة على البيان هي: التجمع الوطني الديمقراطي، الجبهة الوطنية الديمقراطية الكردية في سورية، التحالف الوطني الديمقراطي الكردي في سورية، حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سورية، لجان إحياء المجتمع المدني، جمعية حقوق الإنسان في سورية، منتدى جمال الأتاسي للحوار الديمقراطي، حزب العمل الشيوعي، لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية، هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي والضمير في سورية، مجموعة مناهضي العولمة في سورية.
رسائل كردية:
من جهتها؛ خاطبت الأحزاب الكردية السورية الرئيس بشار الأسد داعية إياه إلى التدخل لوقف الاستفزاز وبدء حوار وطني جاد ومسؤول للوقوف على حقيقة الوضع الكردي في البلاد.
وبعد أن اتهمت رسالة من "مجموع الأحزاب الكردية في سورية" إلى الرئيس السوري جمهور نادي "الفتوة" الديري باستفزاز الأكراد بالشعارات وبصور الرئيس العراقي السابق صدام حسين؛ قالت "كان بإمكان السلطات الأمنية ردع العناصر المرافقة لنادي الفتوة والمحرضة على الفتنة، لكنها - أي السلطات - لم تحرك ساكناً، ولم تقدم على تفتيش أفراد جمهور النادي القادم من خارج المحافظة أثناء دخوله الجماعي إلى الملعب حاملاً جعب الحجارة والأسلحة الخفيفة، ومرددين تلك الشعارات التي استفزت جمهور نادي الجهاد. وبعد أن تعرض هذا الجمهور للضرب والرمي بالحجارة، اضطر للخروج من الملعب ومحاصرته، وأثناء وصول السيد المحافظ وبدلاً من التصرف بحكمة وعقلانية، فقد أوعز بإطلاق النار على الجمهور، مما تسبب في قتل العديد من المواطنين وخلق جواً مشحوناً بالتوتر في القامشلي".
وأعربت الأحزاب الكردية عن قلقها من تعمد جهات مسؤولة في الدولة تحريف بعض الحقائق أو تجاهلها "وتوهم وسائل الإعلام السورية وغيرها بأن هناك مؤامرة مزعومة على استقرار الوضع السوري وعلى الوحدة الوطنية في سورية، وذلك في محاولة منها لإخفاء مسؤولية بعض المسؤولين المباشرين عن عملية التصعيد الخطيرة ومسؤولية الآخرين عن فشلهم في معالجة الأوضاع، علماً أن أطراف الحركة السياسية الكردية في سورية بادرت إلى تقديم ما يلزم لتطويق تلك الأحداث المؤلمة، وتمكنت إلى حد كبير من تهدئة الأوضاع، لكنها تتطور الآن باتجاه إثارة النعرات العنصرية، ومحاولة تحويل الصراع إلى صراع كردي عربي، مما يهدد بنتائج خطيرة، حيث يمكن ملاحظة ذلك في مدن الحسكة ورأس العين وتل تمر وبعض المناطق الأخرى، حيث يهاجم المسلحون المدنيون من عناصر حزب البعث متاجر ومنازل المواطنين الأكراد بهدف النهب والقتل والترويع".
وأكدت الأحزاب الكردية أن الحركة الكردية السورية لا تحتاج إلى من يشهد على "وطنية مواقفنا، وحرصنا على صيانة وحدة البلاد واستقرارها واستقلالها، ونراهن دائماً على الخيار الوطني الديمقراطي في إطار وحدة البلاد لحل القضية الكردية في سورية". وناشدت الرئيس الأسد "الإيعاز إلى المسؤولين للكف عن التعامل الاستفزازي مع جماهير شعبنا الكردي والبحث عن الجذور الحقيقية لهذه الأزمة، وإفساح المجال أمام حوار وطني جاد ومسؤول للوقوف على الحقيقة الكردية في سورية".
وفي سياق متصل؛ طالب بيان صادر عن اجتماع قادة الأحزاب الكردية السورية بإطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية أحداث الأيام الأخيرة، ووضع حد للأعمال الاستفزازية التي تقوم بها قوات الأمن والميليشيات المسلحة وسحب الأسلحة الموزعة على هذه الميليشيات، وسحب القوات بعد استقرار الأوضاع ورفع الحصار عن بعض المناطق والأحياء الكردية وخاصة في ضاحية دمر -زورافا - وادي المشروعات- وإعادة المياه والكهرباء المقطوعة منذ أيام، وإجراء تحقيق عادل وشامل ومحاسبة المذنبين والمسؤولين عما حصل، وتعويض المتضررين من أعمال النهب والسلب.
وطالبت الأحزاب بتأمين لقاء مع رئيس الجمهورية، مؤكدة على "التآخي العربي الكردي وعلى ضرورة تعاون وتآخي جميع مواطني سورية بكافة قومياتهم وطوائفهم". وكانت هذه الأحزاب أعلنت يوم السبت الماضي الحداد ثلاثة أيام على أرواح "الشهداء" الذين سقطوا برصاص قوات الأمن السورية.
مثقفون:
وقد وجه مثقفون سوريون عرب وأكراد بياناً إلى الرأي العام اعتبروا فيه اتساع نطاق حوادث القامشلي ووقوع عشرات الضحايا بين قتيل وجريح وامتداد أعمال التخريب والعنف إلى مناطق أخرى من البلاد "يشير إلى حالة احتقان شديد لم تعرف السلطات ولا النخب المحلية كيفية معالجتها".
وقال البيان "إن تفاعل عوامل الاحتقان والاستفزاز الراهنة والتاريخية وسوء التقدير وعجز أجهزة السلطة المحلية عن معالجة هذه الأزمة - الفتنة، قد أفضى إلى سقوط ضحايا أبرياء ونزف دماء سورية غالية". وأكد أن "سورية ليست عراقا ثانيا، ولا ينبغي أن تكون. والنظر إليها بمنظار عراقي ليس في مصلحة أحد من السوريين، بل هو كارثة على الجميع. وواجب الديمقراطيين والوطنيين السوريين، عربا وأكرادا وغيرهم، كما واجب السلطات السورية، المركزية والمحلية، هو قبل كل شيء حقن دماء السوريين وصون كراماتهم جميعاً".
وحث المثقفون "مواطنينا والنخب السياسية والثقافية جميعاً أن يرتفعوا إلى مستوى مسؤولياتهم الوطنية، ويرفضوا الانجرار وراء المُهيجين والغوغائيين"، وطالبوا السلطات بأن "تضع حدا فوريا لأعمال العنف دون تعدٍ على حياة المواطنين وكرامتهم، وأن تجري بعد ذلك تحقيقا نزيها في أسباب المأساة، وتعمل على علاجها، وتعاقب بحزم من تلوثت أيديهم بالدماء، أو الاعتداء على المال العام".
ووقع البيان كل من: ياسين الحاج صالح -كاتب-، د. يوسف سلمان -مترجم واستاذ جامعي-،فايز سارة -كاتب وصحفي-، نضال درويش -ناشط في حقوق الإنسان-، حسان عباس -كاتب وأستاذ جامعي-، حميد مرعي -باحث اقتصادي-، عبد القادر النيال -باحث اقتصادي-، ندى الخير -باحثة-، مصطفى البوش -ناشط في حقوق الإنسان-، نزار رستناوي -ناشط في حقوق الإنسان-، شعبان عبود -صحفي-، منير درويش -كاتب-، حياة ديب -ناشطة-، مروان حبش -وزير سابق، ناشط-، معاذ حمور -ناشط مجتمع مدني-، نيروز مالك -قاص-، د. عز الدين دياب -كاتب واستاذ جامعي-، ميشيل كيلو -كاتب ومفكر-، حسين العودات -صحفي وناشر-، د. عبد الرزاق عيد -كاتب ومفكر-، حكم البابا -صحفي سيناريست-، سلمى كركوتلي -صحفية-، محمد منصور -صحفي-، خالد خليفة -روائي-، إياد عيسى -صحفي-، وليد قارصلي -فنان تشكيلي-، عمار قربي -ناشط مجتمع مدني-، سمير نشار -ناشط مجتمع مدني-، سلام عوض -ناشط مجتمع مدني-، عبد الجواد صالح -ناشط مجتمع مدني-، عبد القادر مراد -مهندس-، محمد شاكر -مهندس-، مسعود علكو -كاتب و-صحفي-، طه الحامد -ناشط سياسي-، شيركو عباس -طبيب-، قاسم حسن -طبيب-، برزان أوسي -صيدلاني-، رباب هلال -كاتبة-، أدريس سليمان -صيدلاني-، برزان عزن حقوقي-،فهد الشيخ عيد -محام-، لاوند علي -ناشط سياسي-، عبد السلام محمد -وجه اجتماعي-، بشير موسى -صيدلاني-، ابراهيم الحامد -ناشط سياسي-، خير الدين سليمان -طبيب-، قروان درلفي -وجه اجتماعي-، عبد الحسين -وجه اجتماعي-، ريزان بحري-عضو منتدى بدرخان-، مشعل التمو -كاتب وعضو منتدى بدرخان-، علي العبد الله -كاتب-، نجاتي طيارة -باحث-، د. مسلم الزيبق -ناشط حقوق إنسان-، فؤاد إيليا -ناشط حقوق الإنسان-،محمود جيوش -محام-، لمى قنوت -ناشطة سياسية-، د. منذر خدام -كاتب واستاذ جامعي-، باسل ديوب -ناشط في مناهضة العولمة، حسام علوش -كاتب-، عصام خوري -صحفي-، دانيال صالح -ناشط حقوق إنسان-، أحمد سويدان -كاتب-، أكرم البني -كاتب-،أكرم انطاكي -ناشر-، نورا طويل -صيدلانية، مجدولين الرفاعي، رندة بعث -مترجمة-، عزت عمر -كاتب-، علي سفر -شاعر-، ياسر خوجة، عمر البحرة -كاتب ومصور-، هشام القضماني -مهندس-، سهى مرتضى، غسان سلمان -مخرج-، يوسف حجازي، نضال نجار -شاعرة-، عدنان بدر الحلو -صحفي سوري، باريس-، سليم اليوسف، مازن درويش، شادي مكرم حجازي، عبد الله خليل -محام-، مزن مرشد -صحفية وناشطة حقوق إنسان-، د. عبد الله تركماني -باحث سوري، تونس-، محمد نور الحسيني -شاعر سوري، أبو ظبي-، بسام القاضي -صحفي-.

---------------------------------------------------

منظمة العفو الدولية قلقة من اعتقال مئات الأكراد السوريين
لندن - أخبار الشرق

أعربت منظمة العفو الدولية "أمنستي إنترناشيونال" عن قلقها بشدة مما ورد من أنباء عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصاً وإصابة العشرات واعتقال المئات من الأكراد السوريين على يد قوات الأمن في سورية منذ 12 آذار الجاري.
وقالت المنظمة في بيان أُرسل إلى أخبار الشرق؛ "قيل إن مئات الرجال والصبيان السوريين، الذين لا تزيد أعمار بعضهم عن 14 عاماً، قد اعتقلوا من بيوتهم. ولا تزال أماكن وجودهم غير معروفة لأسرهم. وتشعر منظمة العفو الدولية بالقلق من أن أعمال القتل ربما كانت متعمدة، أو نجمت عن الاستخدام المفرط للقوة".
وجاء في البيان "إن من المحتمل أن يكون من قُتلوا أو اعتقلوا قد استهدفوا لكونهم من أصل كردي. وقد يتعرض من احتجزوا للتعذيب أو للمعاملة السيئة، نظراً لأن أماكن وجودهم ما زالت غير معروفة". وطالبت المنظمة الدولية بفتح "تحقيق مستقل ونزيه في عمليات القتل"، مؤكدة ضرورة "تقديم الأشخاص الذين يتبين أنهم مسؤولون عنها للعدالة طبقاً للمعايير الدولية لإجراءات المحاكمة النـزيهة".
وأضافت منظمة العفو الدولية "يجب على السلطات السورية أن تبلغ الجهات المعنية بمكان وجود المحتجزين لتجنب أي سوء معاملة لهم، أو التسبب في المزيد من العنف".
وكانت جمعية حقوق الإنسان في سورية -دمشق- أعلنت في بيان وصل إلى أخبار الشرق أن السلطات السورية اعتقلت مئات الأكراد من بيوتهم في دمشق، بعد تهدئة الاحتجاجات في المدينة على مقتل بضعة عشر كردياً سورياً شمال شرق البلاد، والسماح للمتظاهرين بالعودة إلى بيوتهم في إطار جهود التهدئة.
وقالت الجمعية إن العائدين إلى بيوتهم "فوجئوا فجر الاثنين بقيام قوات حفظ النظام باعتقال المئات من الشبان الأكراد من منازلهم، ولا تزال أعداد المعتقلين وأوضاعهم غير معروفة حتى اللحظة". وفي الوقت الذي رأت فيه الجمعية أن "أعمال الشغب هي أعمال غير مسؤولة تسيء إلى حق التظاهر السلمي"؛ فإنها طالبت السلطات السورية "بوقف عمليات الاعتقال خارج القانون والقضاء، والإفراج الفوري عن كافة الموقوفين"، ودعت إلى التهدئة والابتعاد عن الحلول الأمنية التي تثير مزيداً من الاحتقان والتوتر.
ونقلت وكالة فرانس برس عن المحامي أنور البني عضو جمعية حقوق الإنسان في سورية أمس الثلاثاء أن مئات السوريين الأكراد أُوقفوا منذ اندلاع الاضطرابات الجمعة في شمال شرق سورية قرب الحدود التركية. وقال البني "لدينا لائحة بثلاثين اسما تقريبا اوقفوا في منطقة دمر ومعلومات عن عدد غير معروف من الاعتقالات في المناطق الشمالية الشرقية".
واضاف "صحيح أن إخواننا السوريين الاكراد قاموا باعمال عنف ندينها لكن السلطة لم تاخذ بعين الاعتبار نصائحنا وبدلا من الحوار استعملوا العنف". وتابع إن "سياسة العصا غير مجدية وتوصل الى الحائط المسدود وتغذي مؤامرات القوى الخارجية التي تريد زعزعة الاستقرار في سورية".
وقال البني، الناشط في مجال حقوق الإنسان، انه توجه الأحد الى دمر -الضاحية الدمشقية- حيث توجد تجمعات الاكراد لتهدئة النفوس. وأضاف ان السكان الذين بلغتهم انباء الاضطرابات في القامشلي والحسكة كانوا في حالة غليان وتظاهروا في الشوارع ودمروا سيارة شرطة واعمدة كهربائية فيما ارسلت قوات مكافحة الشغب الى المكان. وتابع البني "حاولت التفاوض بين الطرفين ونجحت في سحب المتظاهرين ولكن بعدما تركت عادت اعمال الشغب واختارت السلطات اساليب القمع".
وقال إن قوات الشرطة دخلت فجر الاثنين الى احياء جبل الرز في دمر واوقفت عددا كبيرا من الاشخاص. وتابع ان اعتقالات جرت أيضاً في شمال شرق سورية لكن لم يتسن له اعطاء ارقام.
وقد اندلعت الصدامات الجمعة الماضي في القامشلي -600 كلم شمال شرق دمشق و10 كلم عن الحدود التركية- قبل مباراة في كرة القدم عندما اقدم انصار فريق الفتوة من دير الزور على استفزاز انصار فريق الجهاد المحلي عبر توجيه كلمات نابية الى رموز كردية ورفع صور الرئيس العراقي السابق صدام حسين. وتحولت الاضطرابات حينئذ الى اعمال شغب حيث اقدم متظاهرون على احراق مباني كانت فارغة الجمعة بسبب العطلة الرسمية كما حطموا ونهبوا مقر الجمارك والمستودعات في المدينة وانزلوا العلم السوري عن المقرات الحكومية ورفعوا مكانه الاعلام الكردية. والاضطرابات التي تواصلت السبت والأحد اوقعت 19 قتيلا و150 جريحا واضرارا مادية كبرى.




تصريح صحفي من اللجنة السورية لحقوق الإنسان
حـول أحـداث العنـف في القامشـلي

15/3/2004
دعا ناطق صحفي باسم اللجنة السورية لحقوق الإنسان الأخوة المواطنين في القامشلي والبلدات المحيطة إلى التحلي بالحكمة والصبر وحقن الدماء والعمل على تهدئة الوضع المتفجر الذي يمكن أن يعصف بحياة الكثير من الأبرياء، كما دعاهم إلى الحفاظ على الأخوة والمواطنة والانتماء إلى البلد الواحد وتفويت الفرصة على كل من يريد شرخ هذه القيم والمشاعر.
وفي الوقت نفسه ، حمل الناطق السلطات الأمنية في سورية المسئولية عن إراقة دماء العديد من الأبرياء باستخدام آلتها القمعية العمياء التي لا تجيد سوى لغة استعراض القوة وأصوات الرصاص. وقال الناطق بأن السلطات السورية هي التي وترت الأجواء بعد منعها بالقوة احتفالات يوم المرأة العالمي، وجعلتها مهيأة للمواجهة.
وقال الناطق : إن فشل السلطات الأمنية في سورية في الحفاظ على هدوء الأوضاع وعلى حياة المواطنين الأبرياء ولجوء هذه السلطات إلى القمع القاتل يوضح استمرار هذه السلطات في سياسة هدر حياة المواطنين السوريين وعدم الاكتراث بالضحايا الأبرياء الذين يقتلون جراء سياساتها القمعية.
وناشد الناطق المواطنين إلى الحذر والابتعاد عن كل ما من شأنه تعريض الأرواح البريئة للخطر، وللحذر من بعض الجهات التي تحاول استغلال المشكلة وتوظيفها لمصلحتها ولو أدى ذلك إلى إزهاق أرواح بريئة. وقال الناطق بأن الحياة الإنسانية مقدسة ويجب الحفاظ عليها .
وطالب الناطق باسم اللجنة السلطات السورية بالعمل الفوري على تهدئة الأوضاع ، والتحقيق في أسباب ومجريات الأحداث التي أدت هذا التوتر وإلى المعالجة الوطنية الحكيمة البعيدة عن لغة البطش، ومحاكمة المسئولين في سلطات وأجهزة الأمن عن هذا العدد الكبير من الضحايا الأبرياء، والإعلان عن أسماء جميع االضحايا والمتضررين والتعويض عليهم.

اللجنة السورية لحقوق الإنسان
----------------------------------------------------
الولايات المتحدة تدعو الحكومة السورية
إلى نبذ العنف في معاملة الأقليات
16 آذار 2004
لندن - أخبار الشرق
في أول رد فعل أمريكي رسمي على أحداث العنف التي شهدتها الأجزاء الشمالية الشرقية من سورية؛ دعت واشنطن الحكومة السورية أمس إلى نبذ العنف تجاه الأقليات العرقية.
وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية آدم ايريلي "اننا ندعو الحكومة السورية إلى التساهل تجاه الاقليات الاتنية في البلاد". ودعا ايريلي دمشق أيضاً إلى "الامتناع عن استعمال وسائل قمعية لعزل اقلية تطالب بان تكون مقبولة ومندمجة بشكل افضل في حياة البلاد".
وكانت السلطات السورية تعاملت بعنف مع تظاهرات للاكراد تحولت إلى مصادمات نهاية الاسبوع واعتبرتها دمشق محاولة خارجية لزعزعة الوضع. وتمر العلاقات بين سورية والولايات المتحدة في مرحلة توتر خصوصا وان واشنطن تستعد لفرض عقوبات جديدة على دمشق التي تتهمها بدعم الحركات الفلسطينية المتطرفة وبانها تقوم بدور لزعزعة الوضع في العراق.
وأعلن مسؤول حزبي كردي لوكالة فرانس برس أمس الاثنين أن 19 كردياً بينهم ثلاثة اطفال قتلوا واصيب اكثر من 150 شخصا بجروح بينهم اثنان من قوى الأمن السورية خلال الاضطرابات التي سبقت مباراة لكرة القدم الجمعة في مدينة القامشلي -750 كم شمال غرب دمشق- والمواجهات التي تلتها يومي السبت والأحد احتجاجا على سقوط قتلى من الاكراد.
وقال عبد الحميد درويش عضو مجلس الشعب السابق والأمين العام للحزب الديمقراطي الكردي التقدمي غير المرخص في تصريح إلى وكالة فرانس بريس ان "الحصيلة بلغت 19 قتيلا من الاكراد واكثر من 150 جريحا في محافظة الحسكة ومدينة القامشلي ومدن عامودا والدرباسية" حيث غالبية السكان من الاكراد مشيرا أيضاً إلى اصابة اثنين من قوى الأمن السورية احدهم بالرصاص.
وشاهد مراسل فرانس برس عددا من المسؤولين الاكراد العاملين في مؤسسات الدولة وهم يتفقدون مباني مؤسساتهم في الحسكة وسط حماية امنية من عناصر من الجيش وقوى الأمن.
من جهته؛ قال عبد الرحمن عيسى -كردي- عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي المشارك في الجبهة الوطنية التقدمية -سبعة احزاب- لوكالة فرانس برس الأحد بعد مشاركته في اجتماع بحضور مبعوث الرئيس السوري بشار الأسد اللواء هشام بختيار مدير مخابرات امن الدولة ومحافظ الحسكة سليم كبول وزعماء اكراد في محافظة الحسكة ومدنها "ان ما جرى خلال الايام الماضية هو تدخل خارجي وبفعل اياد خارجية والأحداث التي فرضت ليس لنا يد فيها لانها تستهدف سورية والامة العربية وكل القتلى هم شهداء للسلطة وللنظام". وقال عيسى ان "مقتل الاكراد قد يكون حصل خطأ ومن دون ارادة من السلطة".
وقد اندلعت الصدامات الجمعة الماضي في القامشلي -600 كم شمال شرق دمشق و10 كم عن الحدود التركية- قبل مباراة في كرة القدم عندما أقدم انصار فريق "الفتوة" من دير الزور على استفزاز انصار فريق "الجهاد" المحلي عبر توجيه كلمات نابية إلى رموز كردية ورفع صور الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
استهداف البعثات الدبلوماسية السورية:
وفي جنيف؛ قالت الشرطة السويسرية ان نحو ثلاثين ناشطا كرديا احتلوا أمس الاثنين لفترة قصيرة القنصلية السورية في جنيف احتجاجاً على المواجهات في سورية.
وقال ناطق باسم الشرطة ان الاكراد دخلوا المبنى الواقع قرب مقر الأمم المتحدة في الساعة 10 : 16 -10: 15 ت غ- وانهم "قاموا باعمال تخريب ووزعوا منشورات باللغة الالمانية". وبعد ساعة ونصف الساعة وافق المتظاهرون الذين لم يكونوا مسلحين على مغادرة المبنى سلميا وطالبوا بحضور وسائل اعلام.
وأضاف الناطق انه خلال احتلال المقر بقي السفير "في مأمن داخل المبنى". وقالت الشرطة ان الناشطين كانوا يريدون الاحتجاج على الاضطرابات التي أوقعت قتلى وجرحى في المناطق الكردية في شمال سورية.
وكان عدد من الأكراد السوريين حاولوا الأحد اقتحام مبني السفارة السورية في العاصمة البريطانية لندن على خلفية الأحداث التي شهدتها مدينة القامشلي السورية، إلا أن الشرطة البريطانية تصدت لهم واعتقلت عدداً منهم.
وأفاد مصدر في السفارة السورية وكالة "يونايتدبرس انترناشنال" ان السفارة طلبت من الشرطة البريطانية تعزيز الحماية الأمنية حول مبني السفارة الواقع وسط لندن في اعقاب حادث الاعتداء الذي تعرضت له السفارة السورية في العاصمة البلجيكية بروكسل مساء السبت على يد أكراد. وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان الأكراد الذين بلغ عددهم نحو 25 شخصاً اعتدوا على شرطي كان يقوم بحراسة مبنى السفارة وجردوه من جهاز اللاسلكي قبل ان ترسل الشرطة تعزيزات امنية وتعتقل تسعة منهم.
الحسكة والقامشلي تضمدان جروحهما بعد أعمال العنف الأخيرة

الحسكة - أ ف ب
عكفت المناطق حيث تنتشر اقلية كردية في شمال شرق سورية، وخصوصا مدينتا الحسكة والقامشلي، على تضميد جروحها أمس الاثنين بعد يومين داميين قُتل خلالهما 19 شخصا واصيب حوالي 150 اخرون بجروح خلال صدامات بين الاكراد وقوات الأمن.
وبدت مدينة الحسكة -525 كم شمال شرق دمشق- ومقر المحافظة هادئة صباح أمس وقد فتحت غالبية المحلات التجارية ابوابها حسبما افاد مراسل وكالة فرانس برس. وتمركزت قوات مكافحة الشغب حول المباني الحكومية باعداد ليست كبيرة كما لم تكن هناك حواجز للتدقيق في هويات المارة أو نقاط عسكرية على مداخل المدينة، كما فتحت المدارس ابوابها.
وعقدت تجمعات في الحدائق والساحات العامة حيث دعا رجال دين مسيحيون ومسلمون المواطنين إلى "الوحدة الوطنية" و"مواجهة التحريض الآتي من الخارج".
وقد اندلعت الصدامات الجمعة الماضي في القامشلي -600 كم شمال شرق دمشق و10 كم عن الحدود التركية- قبل مباراة في كرة القدم عندما اقدم انصار فريق "الفتوة" من دير الزور على استفزاز انصار فريق "الجهاد" المحلي عبر توجيه كلمات نابية إلى رموز كردية ورفع صور الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
وأدى ذلك إلى توتر بين انصار الفريقين دفع بقوات الأمن إلى اطلاق النار على الجمهور المكون من الاكراد حسب مسؤولين اكراد ومنظمات غير حكومية للدفاع عن حقوق الإنسان. ومن ثم باشر متظاهرون اكراد اعمال شغب وصدامات مباشرة مع قوات الأمن قبل ان تمتد الأحداث في اليوم التالي إلى عدة مدن وبلدات بينها الحسكة. واقدم متظاهرون على احراق مباني كانت فارغة يوم الجمعة بسبب العطلة الرسمية كما حطموا ونهبوا مقر الجمارك والمستودعات في المدينة وانزلوا العلم السوري عن المقرات الحكومية ورفعوا مكانه الأعلام الكردية.
ورغم عودة الاوضاع إلى طبيعتها تقريبا الأحد في القامشلي؛ فإن الاضطرابات تواصلت في الحسكة صباحاً، "لكن منذ بعد ظهر الأحد، عادت الاوضاع إلى طبيعتها وتمركزت القوى الأمنية في المدينتين والقرى المجاورة واوقفت مثيري الشغب" حسب ما قال عضو في مجلس المحافظة رفض ذكر اسمه.
واشارت مصادر كردية إلى ان الشرطة اعتقلت اكثر من 100 شخص. وقال عبد الحميد درويش عضو مجلس الشعب السابق والأمين العام للحزب الديمقراطي الكردي التقدمي غير المرخص ان "الحصيلة بلغت 19 قتيلا من الاكراد واكثر من 150 جريحا في محافظة الحسكة ومدينة القامشلي ومدن عامودا والدرباسية" حيث غالبية السكان من الاكراد مشيرا أيضاً إلى اصابة اثنين من قوى الأمن السورية احدهم بالرصاص.
ويؤكد اكراد سورية الذين يمثلون حوالي 9 في المائة من سكان البلد البالغ عددهم 18 مليونا، انهم يتعرضون ل"سياسة تمييزية" في هذا البلد. وهم يطالبون منذ فترة طويلة بالاعتراف بثقافتهم وبمعاملتهم كمواطنين كاملي الحقوق. ولم يمنح حوالي 200 الف منهم يقيمون في سورية منذ اجيال الجنسية السورية بسبب اقصائهم من احصاء عام 1962، حسب الاكراد.
----------------------------------------------------
دعوات للتهدئة في القامشلي وتضارب الأنباء بشأن عودة الوضع إلى طبيعته
دمشق - لندن - أخبار الشرق 15 آذار
تضاربت الأنباء أمس الأحد بشأن ما وصل إليه الوضع في محافظة الحسكة والمناطق التي يعيش فيها الأكراد السوريون في باقي البلاد؛ ولكن التوتر كان سيد الموقف بعد يومين من المواجه&