|
|
|
|
|
|
|
. |
K.B.X-14.03.08.09.30.EU
ماذا بعد انتفاضة اذار؟
انتفاضة اذار 2004 ملحمة بطولية سطرها شباب الكرد بصدور عارية،
قاومت الرصاص البعثي لتنفض عن الكرد ظلام
عقود
من الاستبداد والقمع والتعريب، ساعية الى الحرية الخلاص .
اربع اعوام، اربعة جبال من الحزن والالم، على امل بدء يتماهى
كالدخان على صفحات جرائد الاحزاب الكردية وبيانتها، اربعة اعوام
كانت كفيلة بان تحول حركتنا الموقرة انتفاضتنا الى فتنة، اعمال شغب،
مراهقة سياسية، اعمال صبيانية ......
كانها تريد ان تدفع بنا الى تقديم اعتزار الى زوار الفجر وجوقة
الجلادين في دهاليز الفروع الامنية، تكفير على ارهابانا
ولامسؤوليتنا وتبعيتنا لقوى اجنبية معادية وخرقنا للنظام العام في
بلاد يحكمها نظام وطني باوسمة بعثية((كما يصفها النظام وازيالهم))
تكفير عن مطالبتنا بحريتنا. وانا اتصفح البيات المنشورة على صفحات
مواقعنا الالكترونية، اتذكر اماً ثكلت بابنها وأبا فوجع بابنة واخا
دفن جثة اخاه المهشمة من ضيافة احد المراكز البعثية .........؟
يبدو ان ذاكرة قيادات الاحزاب الكردية ضعيفة او انها ارادت ان
تتناسى الغضب الشامل الذي انطلق من قامشلو في 12 اذار 2004 امتددها
على مساحة الوطن الى ديريك، ترباسية، عامودا، سرى كانية ،درباسية ،حسكة،
كوباني، عفرين ، حلب ودمشق لتظلل كل سوريا بأمل الحرية والخلاص من
الاستبداد.
الانتفاضة كانت نقلة نوعية في الحراك السياسي الاجتماعي الكردي في
كردستان سوريا في مواجة النظام الشوفيني البعثي ،كانت بمثابة
تسونامي كردي ديمقراطي صبغ سوريا بطابع المقاومة، متجاوزة المناطق
الكردستانية في سوريا الى العمق السوري (حلب، دمشق، حماة..) متحررة
من ارث العقود البوليسية التي كرستها سياسات البعث الشوفينية
الشمولية، ونسفت جدار الخوف وهيمنة الاجهزة الامنية وكشفت هشاشة
النظام.
الانتفاضة كانت نتيجة لتراكم الظلم والاستبداد الذي عانى منه الشعب
الكردي خلال عقود، والغضب الكردي كان موجها الى مؤسسات النظام و
ليس الى الشعب العربي، الا ان المعارضة السياسية السورية بشكل عام
والكردية بشكل خاص لم تكن بمستوى المسؤولية التاريخية لقيادة
الانتفاضة،و الاستفادة منها،بل ان الكثير من رموز المعارضة دخلوا
في غرفة عمليات مشتركة مع الاجهزة الامنية للنظام من اجل اجهاض
الانتفاضة واعادة الهيبة البوليسية للنظام، عبر استباحة الوطن
والمواطن.عبر استهداف الشعب الكردي وقمعه و ارهابه، لابل تعدى
التحالف بين بعض القوى السياسية الكردية والاجهزة الامنية الى
اقامة احتفال للمجرم سليم كبول بعد ان انهاء خدمتة الاجرامية في
محافظة الحسكة.غير عابئة بمشاعر الشعب الكردي وزوي الشهداء و
الجرحى.وهنئتة على قضائة وقمعه للتمرد الكردي .
كانت الانتفاضة المسمار الاخير في نعش الاحزاب السياسية الكردية،
وضعت هذه الاحزاب امام مفترق طرق فاما الاستجابة لمتطلبات المرحلة
والقيام بعملية اصلاح شاملة واعادة الهيكلية السياسية، الفكرية
والتنظيمة لنفسها والخروج من شرزمتها وانبتطاحيتها السياسية واعادة
الاعتبارالى القضية الكردية كقضية شعب يعيش على ارضه التاريخية و
له الحق في تقرير مصريه اسوة بشعوب العالم ،من خلال تفعيل نشاطها
السياسي والديمقراطي لتجاوز الهوة مع الجماهير،الناتجة عن جبن
الحركة وسياسياتها والانهزاميه والتزامها بخطوط الحمراء التي وضعها
النظام.والا ستبقى تجترخيباتها وفشلها ،وتعيد انتاج ازماتها ضمن
اطرها الحزبية التي اضحت هزيلة خارج التاريخ والصراع القومي الكردي
والديمقراطي السوري ضد مغتصبي الحرية والحقوق .
مما يؤدي موضوعيا الى خروج قوى جديد تواكب المرحلة والشارع الكردي
بروئ الالفية الثالثة وعصرنتها متجاوزة الاحزاب السياسية ببرامجها
وممارساتها الصدئة المدموغة بغبار الحرب الباردة و فكر قياداتها
الشمولية المتناقضة مع اي تطور.
منذ فترة تنشر المواقع الالكترونية انباء عن تشكيل منظمات مسلحة
وعزمها القيام بنشاط عسكردي داخل سوريا ، و اخرها البيان المنشور
على هذا الرابط http://www.jindires.com/peyamnernuce1.htm في
9/3/2008 و المتضمن قيام مجموعة مسلحة بعملية عسكرية في قامشلو.
ان نشوء منظمات من هذا الطرز، نتيجة حتمية للممارسات القمعية
السلطوية و هامشية الاحزاب السياسية الكردية في سوريا وعدم قدرتها
على احتواء اهداف و امال الشعب الكردي في سوريا والتزامها بسقف
النشاط السياسي الذي وضعه النظام والاعتقالات الاخيرة في صفوف قادة
اعلان دمشق والتي لم تشمل ايا من القيادات الكردية المشاركة في
الاعلان ، دليل على التزام هذه القيادات بالسقف السلطوي للنشاط
السياسي.
من الطبيعى ان نرى ردود الاحزاب الكردية على هكذا بيان و اتهامها
بنعوت شتى من ارتباط مع دول اجنبية و تنفيذ اجندتها ،و انها مشروع
امني سوري و....
الا ان الاحزاب الكردية تتحمل المسؤولية عن تشكل هذه المنظمات بسبب
عدم فاعليتها السياسية وقدرتها على احتواء الشارع الكردي ومحاربتها
اي نشاط خارج مشاركتها التنظيمة مما اوجد فراغ سياسي،خاصة بعد
انتفاضة اذار حيث ان الاحزاب السياسية لم تستطيع الارتقاء الى
مستوى الانتفاضة ،بل كان هدفها اعادة الاوضاع الى ماقبل 12 اذار ،
هذا الشعار الذي تبناه اغلبية الاحزاب السياسية بشكل مباشر
ومارستها احزب اخرى بنسب متفاوتة .
هذه السياسات تتعارض مع امال و طموحات الشعب الكردي في غرب كردستان
ويدفع باتجاه خروج قوى جديدة.تتجاوز الاطر الموجدة فكريا و تنظيميا
و سياسيا و عملياتيا.
خالد احمد علي :معتقل سابق
|
K.B.X-13.03.08.09.00.EU
انتفاضة الشعب الكردي في سوريا
( الميلاد الجديد )
جيان الحصري
z-jiyan@hotmail.com
لا نأتي بجديد عندما نقول ، بأن انتفاضة الثاني عشر من آذار التي
انطلقت من مدينة قامشلو وعمت جميع أرجاء كردستان سوريا وما نتجت
عنها ، تشكل حداّّّ فاصلاّ في تاريخ الحديث والمعاصر لكردستان
سوريا وحركتها السياسية ، ونقطة تحول تاريخية في نضالها التحرري ،
ومفصلا رئيسيا فتح أفاق جديدة أمام الكرد ، بانتقال مركز القرار
الكردي من أيدي القيادات الحزبية الضيقة الى أيدي الجماهير
المناضلة .
فاستلمت الجماهير زمام المبادرة في قرار النضال الكردي ، بعد ما
كان و لمدة طويلة تعيش في جمود المصالح وتوازنات الحزبية الضيقة ،
واكتسبت القضية الكردية بعداّ و وطنيا من خلال فرض ذاتها في برامج
، ومشاريع ، وأهداف الأحزاب الوطنية السورية ، كون حلها هي من مهام
الأكثرية العربية قبل أن تكون قضية الأقلية الكردية في سوريا .
والبعد الآخر هو قومي باحتلال قضية غرب كردستان ألأولوية في سلم
اهتمامات الحركة الكردستانية ، واكتسابها لعمقها الحيوي
الإستراتيجي الحاضن لها في باقي أجزاء كردستان ، أما البعد الثالث
و الهام هو اتخذاها طابعا دوليا ، من خلال تدويل القضية الكردية في
سوريا على أساس سياسي كقضية أرض و شعب ، ردا على سياسة سوريا التي
تدعي بأنها مسألة داخلية تتعلق بالسيادة الوطنية و لا يجوز التدخل
فيها .
أن قيام انتفاضة بهذا الحجم ليست بالضرورة وليدة ساعتها وإنما هناك
الكثير من الأسباب والعوامل التي تراكمت عبر السنين الماضية من
سيطرة الأنظمة المتعاقبة على الحكم في سوريا ، و التي رفضت
الاعتراف بالقومية الكردية كثاني أكبر قومية في سوريا لها حقوق ما
للقومية الرئيسية فيها بل ارتكبت العديد من المجازر بحق الأكراد من
حريق سينما عامودا ، الى حريق سجن الحسكة ، وعمليات الإحصاء و
الحزام العربي ، وعمليات التعريب وغيرها .
و تتلخص أبرز العوامل التي دفعت الى انطلاقة انتفاضة ( 12 ) آذار
المجيدة في إجراءات و سياسات النظام الاستبدادية القائمة على عقلية
البعث الشمولية ، و الأقصائية لكل أطياف الوطني السوري و خاصة
الكردي ، و التعامل الأمني السلطوي المبني على مبادئ القومجية و
العروبية ، و الهادفة الى إزالة كل ما يتعارض مع فكرها و مصالحها
الخاصة ، و المتمثلة في تمسكها و بقائها في السلطة و لو على حساب
كل الشعب السوري .
وفرض ثقافة شمولية من خلال تسخير كل الإمكانيات الدولة في خدمة
ديمومته و أستمراريته ، و احتكار السلطة والثروة لمدة تزيد عن \ 45
\عاما منذ آذار عام 1963م و حتى اليوم ، ومحاولة التأسيس لثقافة
مزيفة بالعروبة والإسلام ، وخطر الأقليات وارتباطها بالخارج لتبرير
سياساتها الإنكارية ، و الأمحائية للشعب الكردي الذي يعيش على أرضه
التاريخية منذ تكون المجتمعات البشرية الأولى ، و لتبرير هجمتها ضد
الشعب الكردي أمام الرأي العام العالمي و الإنساني .
لقد نتجت عن هذه العقلية مجموعة أزمات شملت كافة مجالات الحياة ،
وكانت سياسة السلطة العنصرية تزداد و تتصاعد كلما تصاعد نضال الشعب
الكردي ، سواء في غرب كردستان أو في باقي أجزائه الأخرى ، لقناعتها
بوحدة الشعور القومي الكردي والتضامن المشترك ، و تبادل التأثير و
التأثر بين الكرد في الأجزاء الأربعة .
وأصبحت هجمات السلطة أكثر شراسة ولاسيما بعد التحولات الإيجابية في
الطرف المقابل من الحدود في كردستان العراق ، و ظهور حراك سياسي و
جماهيري باتجاه استنهاض الكرد في سوريا لتحقيق أهدافه ، وشكلت
الحالة الكردية في العراق ركيزة لبناء نماذج للحل في باقي أجزاء
كردستان ، فخشيت الأنظمة المغتصبة ولاسيما في سوريا من امتداد هذه
الحالة و تعميمها فأرادت القضاء على تلك الروح التحررية والمقاومة
من خلال توجيه ضربة قاصمة لحركته الجماهيرية واستغلال انشغال
العالم في العراق و أفغانستان و فلسطين و غيرها من بؤر التوتر .
فقامت الدوائر الأمنية وعلى أعلى مستوى بوضع خطة محكمة لجريمتها من
خلال استغلال بعض العناصر الشوفينية لإحداث شرخ بين مكونات الشعب
السوري ، وإظهار الكرد كأعداء للعرب و للإسلام ، و بالتالي نقل
حالة العداء للكردي من حالة سلطوية شوفينية الى حالة شعبية ، فتقوم
تلك الميلشيات العربية بتنفيذ سياسات السلطة العدائية ، وتتخلص هي
(السلطة) من المسؤولية و تبعات هكذا أعمال منافية لأبسط حقوق
الإنسان .
لقد أرادت السلطة إظهار جريمتها على أنها صراع بين الكرد والعرب ،
لتجيش بعض الصعاليك ممن يقتاتون على سرقات السلطة و دعمها بالمال
والحماية والسلاح لتنفيذ مشروعها ، و كلها قناعة بأن الأمر سوف
ينتهي في ظرف يوم أو يومين ، وخاصة أنها حولت المنطقة الى ثكنة
عسكرية وأغلقتها أمام الصحافة والأعلام وإعلان حالة الطوارئ
والأحكام العرفية .
بالإضافة الى ذلك و ضع حزب البعث الدستور في خدمة أغراضه من خلال
المادة الثامنة التي نصبت الحزب قائدا للدولة والمجتمع ، وعدم
الاعتراف بالقوميات الأخرى ، و في مقدمتها القومية الكردية ، حيث
نص الدستور على أن سوريا أرض عربية وجزء من الوطن العربي ، و كل من
يعيش عليها عربي ، وعدم الاعتراف بتعدد العقائد الدينية ، فتحول
بحكم القانون كل يزيدي الى مسلم .
وبهدف استكمال سيطرته على الدولة والمجتمع ، قام بشرعنة الانتخابات
ومن خلال أجرائها بشكل صوري مزيف ومزورة ، أو بفرض قوائم الجبهة
البعثية ، ففرضت سيطرتها على السلطة التشريعية في البلاد ، وأحكمت
قبضتها على سلك القضاء، من خلال تعين المحسوبين عليها والموالين
لها و الشوفينين من أتباعها .
وكممت الأصوات الحرة ، ومنعت كل مظاهر التعبير والحريات المدنية ،
كحرية التنظيم وتشكيل الأحزاب السياسية ، ومدت سيطرتها على
النقابات المختلفة وحولتها الى إحدى أبواقها لا نسمع لها صوتا ألا
في المناسبات الرسمية بمدح ألإنجازات ، ومنعت حرية النشر والصحافة
واحتكرتها بعدد محدود من الجرائد والمجلات الخاضعة لسيطرة السلطة ،
والتي تنحصر دورها في نشر الفرمانات الرسمية و مدح إنجازات القائد
، و ترسيخ سياسة الاستبداد وثقافة البعث .
لقد كثرت السجون وامتلأت بالمناضلين ونفي الأحرار، وتحولت البلاد
الى معتقل كبير ، فالمواطن لم يعد لديه الثقة حتى بنفسه ، ويشعر
بالمراقبة في كل لحظة ، و تدخلت الأجهزة الأمنية في تفاصيل الحياة
اليومية للمواطن ، وتحكمت به واستخدمته لأغراضها وأهدافها ، وأي
عمل مهما كان صغيرا بحاجة الى جملة من الموافقات الأمنية .
وأخذت تتحكم بحياة الناس الاجتماعية من خلال سياسة إفقار الشعب
وحرمانه من ثروات بلاده ، و حصر هذه الثروات بأيدي حفنة من أتباعها
، وإهمال المناطق الكردية من مختلف النواحي ، وخلوه من أية مشاريع
إستراتيجية اقتصادية ، أو تعليمية ، أو زراعية وصناعية . فساد
الفقر وفقد المواطن القدرة الشرائية ، نتيجة ارتفاع الأسعار من جهة
وضعف المردود من جهة أخرى ، فازدادت البطالة لافتقار أي فرص للعمل
، فانتشرت الجريمة و اللصوصية ، والسرقات والأزمات ، والآفات
الاجتماعية الأخرى ، من انتشار الفساد وال رشاوى الى المخدرات
والانحلال الخلقي .
في هذه البيئة الاجتماعية حيث الحاجة الى مؤسسات تعليمية والجامعات
، تفتقر المناطق الكردية الى الجامعات ومؤسسات تعليمية ومدارس
كافية وكادر تدريسي يغطي المنطقة ، لقد انتهجت الدولة رغم العدد
القليل من المداس التي افتتحتها سياسة عدائية وعنصرية ، بهدف ترسيخ
اللغة العربية من خلال منع التحدث والتعلم باللغة الكردية ، بناء
على دراسات و توجيهات أمنية ولاسيما دراسة ضابط الأمن ( محمد طلب
هلال ) .
كما أرسلت الدولة أئمة مساجد عرب وفرضت عليهم نماذج محددة من الخطب
السياسية المغلفة بطابع ديني ، ومنع استخدام غير اللغة العربية في
الجوامع رغم جهل المواطنين ولاسيما الفئة العمرية الكبيرة باللغة
العربية .
هذه السياسة التعليمية فرضت على المواطن مع صعوبة أوضاعه
الاقتصادية تكاليف أضافية يعجز عن تلبيتها ، مما أنعكس على مستوى
التعليم في مناطق الكردية ، مع منع كما أسلفنا اللغة الكردية الأم
واعتقال كل من يحاول تعلمها و لو ذاتيا في المنزل .
أما مسألة الإحصاء التي جاءت تتويجا لكل السياسات الأخرى مع سياسة
التعريب و الحزام العربي ، حيث بلغ استبداد السلطة مرحلة الأوج في
تعاملها مع القضية الكردية في سوريا ، و ذلك عندما قامت بحرمان
المواطنين من الجنسية السورية عام (1962 )م للتأكيد قانونيا على
عدم انتماء الكرد الى هذه الأرض ، واعتبارهم مهاجرين عبر الحدود من
الدول المجاورة ، وأن سوريا فضلت عليهم بعدم طردهم من أراضيها
العربية ، وحتى يتم القضاء على أي امتداد كردستاني داخل سوريا .
لقد جاءت مسألة الإحصاء ضمن سلسلة متكاملة و مدروسة من سياسات
الأمنية الإنكارية لوجود الشعب الكردي في سوريا كجزء من كردستان ،
حيث أرادت السلطة حرمان الكرد من الأراضي ، أولا ومنحها للمهاجرين
العرب ، الذين استقدمتهم من باقي المحافظات ، وبإشراف ودعم الدولة
، وتوطينهم في مستعمرات ( مستوطنات ) عربية مسلحة في قلب المجتمع
الكردي بلغ تعدادها أكثر من ( 35) خمسا و ثلاثيين مستوطنة ، تذكرنا
بمستوطنات التميز العنصري في جنوب أفريقيا أو مستوطنات الاحتلال
الف رنسي في المغرب العربي ، وايطالي في ليبيا ، واليهودي في
فلسطين المحتلة .
وتتوزع هذه المستوطنات على الشكل الأتي ففي ديريك التي عربت الى
المالكية ( 8 ) ثماني مستوطنات – وفي قامشلي ( 12 ) أثنتا عشره
مستوطنة – و في سرى كانيه المعربة الى رأس العين ( 15 ) خمس عشرة
مستوطنة ، و قد بلغت مساحة الأراضي الممنوحة للمستوطنين ( 702018)
دونما بطول ( 375 ) كم وعرض ( 10 – 20 ) كم وبلغ عدد العوائل
العربية الوافدة أكثر من ( 4000 ) عائلة .
وبعد أخذ الأرض وتهجير سكانها الأكراد و تشتيتهم ، تبدأ مرحلة
التغير الديموغرافي للسكان من خلال إنقاص عدد الكرد وزيادة العنصر
العربي ، للإلغاء الصفة الكردية عن هذه المناطق من خلال مشروع
الحزام العربي ، حيث بلغ مجموع عدد القرى الكردية التي شملتها
منطقة الحزام العربي أكثر من ( 235 ) قرية وعدد سكانها أكثر من (
150 ) ألف نسمة آنذاك .
وكان مقررا أن يشمل الحزام العربي منطقة مثلث البترول أيضا ، ولكن
تبدل الأمر لاحقا الى زرع العسكر والإداريين مع المستوطنين فيها ،
وتطلق على الحزام العربي في سجلات الرسمية باسم ( أراضي الانتفاع )
وعلى العرب المستوطنين أسم ( فلاحي الغمر ) ، ثم تغيرت التسمية الى
( الملاكين الجدد ) وقد أعفوا من أجور المثل ، وتم تجهيز
المستوطنات بكل مستلزمات الحياة من الماء و الكهرباء ،وإنشاء
الجمعيات التعاونية ومساكن لائقة ومدارس ومرافق عامة .....الخ ،
على أن جميع القرى الكردية التي تجاور هذه المستوطنات تفتق ر الى
أبسط الخدمات ومظاهر الحياة ، والهدف هو العمل بكل الوسائل لتطويق
الكرد وحصرهم وتهجيرهم أو تذويبهم ( عن جريدة هفكرتن كه
ل-عدد30-لعام 2004م ) .
أن مجمل هذه السياسات والقوانين والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية،
تراكمت لتخلق في نفس الإنسان الكردي شعور بالظلم واستهداف لكيانه
الكردي ولشخصيته ولغته وقوميته وأرضه ، فشكلت كلها دوافع وأسباب
تضافرت لتعبر عن نفسها في انتفاضة – 12 - آذار والتي جاءت أحداث
ملعب قامشلو وما سبقتها من استهداف للرموز القومية الكردستانية
سببا مباشرا والشرارة التي أوقدت شعلة الانتفاضة ، ولتأخذ شكل
الدفاع عن وجوده القومي المهدد بالفناء .
من المؤكد أننا لن نعرف ذاك الشخص الذي أطلق أول صرخة ( عاشت
كردستان ) في انتفاضة غربي كردستان ، ومن المؤكد أيضا أنه كان أحد
الكرد المؤمنين بقدسية تراب كردستان ، وعدالة القضية الكردية في
سوريا ، وأحد أبرز الأبطال في انتفاضة التغيير الى جانب كل الأبطال
من الشهداء ومئات الجرحى والمعاقين والأف المعتقلين والملاحقين
والمفصولين من الجامعات والوظائف ومئات ألاجئين الى خارج سوريا
ولاسيما في كردستان العراق .
ولكن من المؤكد أيضا أنه لم يكن أحد ( القياديين ) في الأحزاب
الكردية ، وبغض النظر من يكون ومن أي عشيرة كانت ومن أية منطقة ما
، كوجريا كان أم أشيتياّ ، غربيا كان أم شرقيا ، فأننا ننحني
أجلالا وتقديرا لشجاعته وتضحيته .
هذه الانتفاضة وهي في ذكراها الرابعة ما تزال أصدائها ونتائجها
وأحداثها مجال بحث وتدقيق ، وما زالت تشغل الشعب الكردي لاسيما في
سوريا ،وصداها مازالت تدوي في ساحات النضال ، حيث عبر الشعب عن
أصالته المتجددة ، وإعادة الاعتبار للكرد في سوريا وأنقذت ما تبقت
من حركته السياسية ، وكسرت حاجز الصمت والخوف فكانت بداية مرحلة
تاريخية جديدة ، وأعطت درسا للمراهنين على السلطة ووعودها والذين
يستجدون العطف والحلول من السلطات .
في هذا اليوم حيث وقف الشعب الكردي الأعزل ألا من الأيمان بحقه
أمام آلة القتل والتدمير ، في هذا اليوم الخالد من تاريخ نضال
الشعب ،لابد لنا من وقفة تأمل وتضامن مع شهدائنا ، واستذكار
العشرات منهم في كل ربوع كردستان من - قامشلو البطلة الى كوباني
الصامدة ، ومن عفرين الشامخة الى زورأفا المقاومة مرورا بالتوئمان
أشرفية وجبل السيدة في حلب الى تل أبيض والرقة وكل البلدات
والقصبات الكردية .
هؤلاء الشهداء الذين سقوا بدمائهم الطاهرة ذرى كردستان الشامخة
وزهور النسرين في ربوع قمم جبال كرداغ ، وامتزجت دمائهم بمياه
الينابيع الصافية لتزداد عذوبة ، ولتنهل منها ألأجيال القادمة
العزة والفخار ، حبا وعطاء ، وروح التضحية والفداء، ولتعلمنا دروس
الشهادة والانتصار .
أن البحث في إنجازات انتفاضة آذار لن ينتهي ، ففي كل يوم تظهر
المزيد من الإنجازات على كل الأصعدة ولاسيما على طريقة تفكير
الإنسان الكردي ونظرته الى حقه ، وأساليب نضاله واليات عمله سواء
على مستوى الفردي ، أو على مستوى التجمعات والأحزاب والمؤسسات ،
وأثبتت عراقة الكردي وارتباطه بحقه وأرضه، والتضحية بنفسه دفاعا
عنها وعن الكرامة الوطنية ، وعدم الخضوع لإرادة القهر والذل .
لقد أيقظت انتفاضة 12 آذار الإنسان الكردي ، وهزت ضميره وأكدت عدم
جدوى الرهان على الأنظمة ووعودها، وضرورة مراجعة الذات لمن يرتمون
في أحضان السلطة ، والذين يعتقدون أو يتوهمون بأن السلطات المغتصبة
لأرض كردستان ، يمكن أن تبادروا الى منحهم حقهم ، وأثبتت زيف
إدعاءات التطوير والديمقراطية وحقوق الإنسان . وكما أكدت لكل فئات
الشعب الكردي وأحزابه بكافة اتجاهاته بأنه لا مناص وليس سوى طريقة
واحدة للتحرر هو الكفاح المشترك ، فلا بديل عن الوحدة .
لقد أثبتت للمحتل عدم جدوى السياسات الشوفينية والإنكارية للشعب
الكردي وحقه وقيمه ، واستحالة القضاء على لغته و تاريخه ، وفشل
السياسات الأمنية و سياسة التعريب و الحزام العربي والإحصاء ، ومحو
الشخصية الكردية والقضاء على أمال وأحلام الكرد ، وستبقى الجزيرة و
كوباني وعفرين كردية رغم كل شيء .
|
K.B.X-13.03.08.09.00.EU
بيان: الكورد يحيون ذكرى انتفاضة آذار رغم كل الترهيب
الأمني
رغم الحشودات العسكرية والأمنية المكثفة خلال اليومين الماضين ورغم
الانتشار الكثيف لقوات الجيش والشرطة والأمن في شوارع مدينة قامشلو
وفي ظل كل مظاهر الإرهاب والترهيب التي مارسته السلطات فقد أحيت
الجماهير الكردية ذكرى انتفاضة آذار المجيدة وذكرى شهدائها .
من خلال حشد جماهيري ضخم تجاوز العشرين ألفا من المواطنين الكورد
الذين تجمعوا على مقبرة قدور بك في وسط مدينة قامشلو لتؤكد هذه
الجماهير وفائها لدم الشهداء , و التزامها بروح النضال و المقاومة
في وجه السياسات الاستبدادية والقمعية والشوفينية التي تمارس بشكل
منظم وممنهج بحق الشعب الكوردي وبحق كل المناضلين الأحرار من اجل
الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان ..
بل لتعلن تمسكها بإدانة المجرمين القتلة الذين ارتكبوا مجزرة
قامشلو وغيرها من المناطق الكوردية في مسعى لمصادرة الإرادة
النضالية الصلبة لدى شعبنا الكردي وقواه السياسية الحية الملتزمة
بثوابت القضية الكردية في كردستان سوريا كقضية ارض وشعب.
هذا وقد جاء هذا الحشد الجماهيري الضخم تلبية لدعوة لجنة التنسيق
الكردية والاتحاد الديمقراطي التزاما من هذه الأحزاب بروح انتفاضة
آذار وبروح مقاومة السياسات الشوفينية التي تستهدف وجود الشعب
الكوردي واستمرارها في التصدي لسياسات لقمع والتمييز العنصري
وسياسات الإلغاء والإقصاء. كجزء من عقلية هذا النظام الأمنية والتي
تتعامل مع مختلف قضايا الوطن من منطلق امن النظام وليس امن الوطن .
وقد شهدت ليلة أمس مظاهر إحياء الذكرى من خلال إشعال الشموع على
أسوار وأبواب المنازل في مختلف المناطق الكردية وفي ظهر هذا اليوم
وقفت الجماهير الكردية في كافة مدن والمناطق الكوردية في الساعة
الحادية عشرة في الشوارع الرئيسية في مناطق ديريك وكوباني ودرباسية
وعامودا وسرى كانيه كذلك في الجامعات السورية حلب ودمشق واللاذقية.
وفي عفرين فقد منعت السلطات الأمنية الجماهير الكردية للوصول إلى
مكان التجمع ولكن رغم ذلك فقد تمكن المئات من اختراق الطوق الأمني
والوصول إلى مقبرة احد الشهداء وألقيت كلمة باسم لجنة التنسيق
الكردية .
إننا إذ نثمن المشاركة الجماهيرية الواسعة كتعبير عن سوية وعيها
القومي وارادتها الطامحة للحرية والديمقراطية في سورية تشاركية
مدنية وحضارية.
إن النظام بممارساته القمعية والعنصرية لن يردع شعبنا بمطالبته بحل
قضيته الكوردية في سوريا على أساس من العدل والمساواة وعبر لغة
الحوار
تيار المستقبل الكردي في سوريا حزب يكيتي الكردي في سوريا
قامشلو في 12/3/2008
|
|
K.B.X-12.03.08.18.25.EU
kometiye kare hevbeş û komela berline îro di 12.03.08
meşek liberlîn ê li darxistin | |