|
لحظة اللقاء كانت أصعب اللحظات التي تلت العفو الرئاسي مئات
الأمهات والآباء كانوا في تأهب تام لاستقبال فلذات الأكباد وهي
تعود إلى دورها وبين أهلها هؤلاء الأبطال الذين خطوا بكل قوتهم
وشجاعتهم القواعد الأساسية لانتفاضة قامشلو ناضلوا بأغلى ما
يملكون في سبيل الكرد.
استقبل الآلاف من أبناء شعبنا الكردي هؤلاء الأبطال ففي عرس
جماهيري تجمهر الآلاف منهم على طريق عاموده وانطلقوا باتجاه الخيمة
التي بنيت لاستقبال ضيوف الأبطال مرددين الشعارات الوطنية والأغاني
الكردية وعلى أنغام الدف والزرنة.
فتكحلت عيون قامشلو برؤية أبناءها الذين كانوا معتقلين على خلفية
الانتفاضة الباسلة التي دفعت ضريبتها عشرات الشهداء ومئات الجرحى
وآلاف المعتقلين هؤلاء عادوا بفرح وعرس جماهيري يليق بالأبطال.
نسائم الربيع تتطاير في سماء قامشلو اليوم عبق الربيع القادم من
قمم الجبال ورائحة الزهور الفواحة تتداخل مع زغاريد الفرح لتكون
لهؤلاء الأبطال أكليلاً من ورود كردستان ليضعوها في صدورهم.
إن الصور التالية تعبر عن مدى تقدير واحترام الجماهير الكردية
للتضحيات التي قدمتها تلك الكوكبة من الأبطال المفرجين عنهم
فهنيئاً للكرد جميعاً بإطلاق سراحهم وهنيئاً لأمهاتهم وأهاليهم
برؤية أبناءهم مرة أخرى وهذه المرة رؤية الأبطال الذين يرفعون
رؤوسهم عالياً وتنطوي لهاماتهم إجلالاً كل الكرد في سورية.
|