لجنة التنسيق الوطني للدفاع عن الحريات الأساسية وحقوق الإنسان تجدد دعوتها للاعتصام في الذكرى السنوية الثانية والأربعين لإعلان حالة الطوارئ والذكرى الأولى لأحداث القامشلي  07.03.05  /22,30 / K.Binxete

 
 

    كان لحالة الطوارئ التي نعيش تحت وطأتها منذ أكثر من أربعين عاماً، انعكاسات سلبية خطيرة على كل مناحي الحياة، فقد ترتب عليها وعلى تنفيذها بطريقة غير قانونية، وإلغاء الدستور والقوانين، وإعطاء إجازة قسرية للقضاء.

   وقد قاد طول فرض حالة الطوارئ والأحكام العرفية، وما شهدته الحياة اليومية من بطش مباشر، وضغط نفسي على المواطنين، ومن تضليل سياسي/ إعلامي على عقولهم منذ الطفولة الباكرة، إلى إحداث حالة عامة من الشلل السياسي، ورهن لقمة عيش المواطنين بيد قوى النظام، مما أفقدهم حماسهم وتحفزهم الوطني، وألغى ردود أفعالهم تجاه القضايا الوطنية والقومية والمخاطر الخارجية.

   لقد دمرت الحياة الوطنية وساد الصوت الواحد، بإخراج السياسة من المجتمع بعد ضرب كل تعبيراتها المستقلة، مما أفقد الحياة الوطنية توازنها وفعاليتها. ومع غياب القانون والمراقبة البرلمانية والمحاسبة القضائية انطلقت عملية نهب منظم للمال العام، بطرق وأساليب عديدة، وأفسح في المجال لآليات الفساد والإفساد كي تفعل فعلها.

   وأدت السياسية التمييزية التي ترافقت مع القمع السياسي والاجتماعي، إلى انكماش المشاعر الوطنية، وإلى عودة المواطنين إلى مواقع ما قبل وطنية، طائفية وعشائرية وعائلية ومناطقية، مثلما أدى إلى ظلم كبير وقع على المواطنين السوريين الأكراد، خاصة ما يتعلق بمسألة الحرمان من الجنسية ومصادرة الأراضي ومنع تسجيل الملكيات العقارية، والإبعاد عن الوظائف العامة... والتي كان أخرها أحداث 12 آذار المؤسفة التي راح ضحيتها العشرات من المواطنين الأبرياء، بالإضافة لاستمرار اعتقال المئات على خلفية تلك الأحداث. وفي هذا الصدد ندين بشدة الأحكام الجائرة التي صدرت مؤخراً بحق عدد من المعتقلين من محكمة أمن الدولة العليا بدمشق، وبحق الطالبين مهند الدبس ومحمد عرب.

   وقاد هذا كله إلى تفكيك المجتمع السوري، وطنياً واجتماعياً، وإلى أزمات سياسية واقتصادية وخدمية خانقة، مازالت تتجاهلها السلطة وتتركها تنزلق إلى المزيد من الاختناق المعيشي.

   لقد أثبتت التجربة المرة في سورية أن إعلان حالة الطوارئ والاستمرار بها كل هذا الزمن كانت الغاية منه حماية النظام الشمولي ومصالحه على حساب حرية الوطن والمواطن.

   إننا نتوجه بهذه المناسبة إلى الشعب السوري بكل فئاته وقواه الحية للعمل على تحقيق المطالب التالية:

1-       إلغاء حالة الطوارئ والمحاكم والقوانين الاستثنائية.

2-       إطلاق سراح كافة معتقلي الرأي والسجناء السياسيين وطي ملف الاعتقال السياسي بشكل نهائي.

3-       إطلاق الحريات الأساسية العامة دون إبطاء.

4-       العمل على إيجاد حل ديمقراطي عادل للمسألة الكردية.

5-       إعادة الجنسية إلى المواطنين الأكراد المجردين منها بنتيجة إحصاء 1962 الجائر.

   ندعو جميع المواطنين للمشاركة في الاعتصام يوم الخميس الواقع في 10/3/2005 الساعة الثانية عشرة ظهراً أمام قصر العدل في دمشق شارع النصر تعبيراً عن تضامنهم مع هذه المطالب.

 

دمشق في  7 0/ 3 / 2005

 
 
 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي                      ©  ***     ©                       Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye

 

الرجوع ×××

الأرشيف السياسي

 Kurdistana Binxetê

    كردستان سوريا  

 Syrische Kurdistan