12آذار لقن مفتعليه ومحرضيه درسا في البطولة وعبرة حسنة لمن لم يفهم...؟؟؟
 
الدكتور دارا ك . ص /
05.03.05 / 13,00 / K.Binxete

 
 

 ... حقا كانت انتفاضة 12 آذار أول خطوة دفاعية حقيقية في الاتجاه الصحيح منذ خمسون عاما التي قادها شعبنا الكردي خارج الأطر الحزبية نتيجة لممارسات ألا أخلاقية وألا حضارية مشينة للسلوك البشري لا يقبلها أي ضمير حي محترم ونتيجة لسلسلة من المآسي الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي اتخذتها السلطة السورية ضد الشعب الكردي في سوريا لعزله من جميع النواحي بهدف تجويعه وانصهاره في مزيج غير قابل للمزج لضياعه وامتدادا للمشروع  العنصري  الذي خططه محمد طلب الهلال وتبعاته السيئة الصيت على الظروف المعيشية والعلمية والثقافية الكردية منذ أن نشأت الدولة السورية واتفاقية سايكس بيكو التي تجاهلت الحقوق القومية الكردية واستمرت الأنظمة المتعاقبة في الاضطهاد وحاولت أن تجرد الكورد من كرامته وأقدس المقدسات ولكنها لم تفلح وباءت بالفشل جميع المحاولات دون رادع إنساني بل صب جام غضبه وخاصة بعد سقوط النظام العراقي المقبور على أطفالنا الذين لم يتجاوزوا 12- 15 سنة ومارست بحقهم منذ لحظة دخولهم مفارزهم الأمنية الرهيبة أفظع الأساليب الوحشية البدائية من ضربات ولطمات خطيرة على أدمغتهم ( خمسة أشخاص منهم ) يعانون الآن من عاهات عصبية عضوية غير قابلة للعلاج بالإضافة إلى أساليب لا يحكى عنها تفوق سجن أبو غريب...واستمرت السلطات الأمنية في مشروعها النهضوي الحديث وأستخدمت أحدث التكنولوجيات الغربية في القمع والتعذيب بدلا من التنمية وإنشاء المشاريع ودعم رجال الأعمال في الأعمار والمزارعين في الزراعة والصناعيين في إنشاء وتحديث المصانع بل ابتكرت جيشا من المرتزقة تحوص وتدور تحت مسميات مختلفة وخاصة في الخارج لشراء الذمم وبشيكات وكوبونات مفتوحة من قوت الشعب السوري الجائع محليا والمطارد والملاحق لبنانيا والمنبوذ خليجيا والمكروه إقليميا والإرهابي أوربيا وأمريكيا ولم تتوقف حملات الزج في السجون دون مستندات قانونية ولجوؤها إلى الحل الأمني والقوة في مواجهة الشعب السوري وحصة الأسد للكورد منها وخاصة معالجتها لأحداث قامشلو وعفرين وباقي المناطق الكوردية الأخرى حيث أنها ارتدت سلبا عليها وكانت صفعة قوية لها بالرغم من افتقار الانتفاضة إلى قيادة ميدانية وصمت الصوت الديموقراطي الليبرالي التقدمي العربي السوري في بقية المحافظات بل أبدى وللأسف الشديد الكثير منهم امتعاظهم من الرد الكوردي على تلك الجهات الشوفينية – السكوت علامة الرضا....؟ - ولم يكن بمقدور الحركة الكوردية استثمار و لو الحد الأدنى من الطاقات لإرغام السلطات على التراجع من عنجهيتها واستزلامها فقط الأطفال والنساء وعلى الهوية حيثما وجد ومهما كانت نوعية التقارير الكاذبة . لقد كانت حقا هذه الانتفاضة النوعية والتي أذهلت الجميع نقطة تحول في تاريخ ليس الشعب الكوردي فحسب بل في المنطقة أجمعها وخير دليل على ذلك احتجاجات الآشوريين في الحسكة ردا على مقتل اثنان من طائتهم بدم بارد وأعطت دفعة قوية لكل معارض لأنظمتها في المنطقة كما هو الحال في لبنان  على التحرك ورفض الأستباد وضرورة إجراء الإصلاحات الممكنة والانفتاح على العالم وتغيير في كل البنى من سياسية واقتصادية وإدارية وقانونية وثقافية و...


ومن أهم ما حققته الانتفاضة بأختصار شديد ما يلي :

1-      كسر حاجز الخف والاراب المفروض .

2-      تماسك وحدة شعبية وليست وحدة القيادات التي أشتهرت ببياناتها الخلبية الصوتية ثم انتهت بانتهاء وهج الانتفاضة.

3-       أحياء القضية الكوردية وكسبها أهمية محلية وإقليمية ودولية بعد أن كانت مهمشة ولم يحسب لها أي حساب ( جميعكم تتذكرون جواب السيد رياض ا لترك في معرض حديثه في إحدى الندوات في أوربا ردا على سؤال الأخ عبد الباسط حمو عندما قال سؤالكم دخل في هذا الأذن وخرج من الأذن الآخر...؟؟)  في التوازنات والمتغيرات الجديدة.

4-      ارتباط الجالية الكوردية وأهمية دورها الفعال إذا ما عملت نوعا ما خارج إطار سياسات أحزابها المتأزومة.

5-      كسب دعم وتأييد معنوي كردستاني وعالمي و عربي مخجل للشعب الكوردي في سوريا .


سلبيات ودور بعض الأحزاب الكوردية في الانتفاضة :

1-      تقصير وأقول فشل القيادات في قيادة الانتفاضة بالشكل المطلوب .

2-      إعادة ترسيخ هاجس الخوف والفزع بعد انتهاء الانتفاضة في وسط الجماهير من قبل بعض الأحزاب .

3-       فشل بعض القيادات وان لم نقل معظمها في الاستفادة من الدروس والعبر التي أنتجتها الانتفاضة و الاستفادة منها في المستقبل ولا زالت حليمة تسلك نفس العادة القديمة.

4-      عدم تبني الحركة الكوردية بمعظمها عدا أفراد في القيادات هنا وهناك نتائج وتبعات الانتفاضة بل حملتها لفئة معينة من الأطفال والشباب إضافة إلى امتعاظ الكثيرين من سلوك المنتفضين وعدم رضى داخلي وإدانة من قبل بعض الأحزاب المعروفة بمولاتها للنظام؟!..

5-       الخجل من تسمية الانتفاضة باسمها والسخرية منها فيذهب بعضهم إلى تسميتها بأسماء لا تليق بهم أولا وبدماء التي هدرت ثانيا وتعابير مخجلة أخرى مثلا: 30 قتيل وليس بشهيد والانتقاص والتقليل من شأنها خلافا للسلطات التي أعطتها حجما أكبر منها....


وأخيرا : أتوجه بتحية تقدير إلى أبطال الانتفاضة وإلى كل من ساهم حتى ولو بأي شكل من الأشكال في تقديرها و ساهم في اعطائها دفعاً يليق بها، وإلى ذوي الشهداء وأطفالهم وأقاربهم الذين يتحملون العناء وأتمنى لهم الصبر والسلوان والى كل المعقلين السياسيين على خلفية الانتفاضة ولكل الجرحى الشفاء العاجل كما أتوجه بألف تحية إلى جهود جاليتنا الكوردية في بلاد الاغتراب الذين بذلوا قصارى جهدهم ولم يهدئ بالهم وسهروا الليالي وقطعوا المسافات ونقدر عاليا تضامنهم وفعالياتهم الكبيرة التي خففت الآلام وردعت الأيادي الآثمة بالمزيد من الثلوث وتلطيخ الأيادي بالدماء الذكية التي آراقوها من دون ضمير وحقد أعمى بعيد عن الحضارة البشرية .

 
 
 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي                      ©  ***     ©                       Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye

 

الرجوع ×××

الأرشيف السياسي

 Kurdistana Binxetê

    كردستان سوريا  

 Syrische Kurdistan