K.binxetê - 27.04.05

 
روب ديرك للثقافة الكردية يحتفل بالذكرى العاشرة لانطلاقته

Dilêş
ديرك -
 

 
بعيدا عن ضوضاء المدينة والتجمعات الكثيفة في عين ديوار وسويديك وغيرهما من أماكن التنزه الربيعية في منطقة ديرك, اختار ﮔروب ديرك للثقافة الكردية قرية (ﭽم شرف) ذات الطبيعة الجميلة, والتي تطل مباشرة على نهر دجلة - الذي يشكل بدوره الفاصل الحدودي بين كردستان تركيا وكردستان سوريا, والقريب أيضا من حدود كردستان العراق- مكانا لإحياء ذكرى مرور عشرة أعوام على بداية نشاطاته الثقافية, والذكرى السابعة بعد المئة على صدور أول جريدة كردية (كردستان) حيث يعتبر يوم صدورها عيداً للصحافة الكردية, يحتفل بها المثقفون الكرد في كل مكان, وقد دعا الكروب مشكوراً لفيف من المثقفين الكرد, لمشاركتهم في إحياء هذه المناسبة, وخصوصاً الذين أحييوا أمسيات الكروب خلال سنوات العشر الماضية, وكان لحضور الوفد الثقافي القادم من كردستان العراق وقعاً طيباً لدى المشاركين, على الرغم من تأخرهم عن الموعد في البداية, واضطرارهم بعد ذلك الى العودة مبكراًً نتيجة ضيق الوقت لديهم كما قيل.

وقد بدأ البرنامج بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء, وعلى روح المرحوم ملا محمد ملا إسماعيل أحد شركاء فعاليات الكروب, استهل الحفل بكلمة ترحيبية من قبل محمود عبدو, وبعدها تم فتح المجال للتعارف بين الحضور.

 ثم ألقى الأستاذ: محمد قاسم من الكروب الثقافي كلمة قيمة بهذه المناسبة فيما يلي نصها: 

بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الحضور الكريم

السلام عليكم ورحمة الله:  

1- معيار الدعوة: على الرغم من المكانة الخاصة لكم، إلا أن دعوتنا لكم يحكمها معيار واحد هو المشاركة في إحياء أمسياتنا الثقافية، وليست تمييزا لأحد ولا تجاهلا لأحد.

2- ولكون الاحتفال بمناسبة مرور عشرة أعوام على استمرار(روب ديرك للثقافة الكردية) قد تزامن مع عيد الصحافة الكردية؛ فقد ارتأينا أن ندعو ممثلي الصحافة الكردية في الجزيرة لحضور المناسبة، وكان بودنا لو وجهت الدعوة إلى جميع الرموز الثقافية والصحافية الكردية؛ إلاّ أن تبنينا لأسلوب خاص بالاحتفال فوّت علينا هذه الأمنية التي سنظل نعيشها إلى أن تتحقق في المستقبل إنشاء الله.

3- وإن دعوتنا لبعض ممثلي الثقافة أو الصحافة الكردستانية كانت فرصة استثنائية أتيحت لنا فلم نفوتها، ونشكرهم - وكما نشكركم- على تلبية دعوتنا؛ آملين للجميع قضاء وقت ممتع في رحاب مدينتنا التي نراها ذات خصوصية في جمال طبيعتها –على الرغم من إهمال طويل لإعمارها- فضلا عن خصوصية موقعها في المثلث الجغرافي والتاريخي الهام في كردستان المنكوبة.

4-كانت النية متجهة ليكون يوم الجمعة الموافق للثاني والعشرين من نيسان - عيد الصحافة الكردية- هو يوم الاحتفال، ولكن التعارض مع موعد، أراد إخوة لنا أن يحتفلوا فيه بالمناسبة ذاتها؛ اضطرنا إلى تأجيله إلى يوم السبت، ولعله ليس توقيتا سيئا لبعض الإخوة الحاضرين.

كان هذا توضيحاً وجدناه لازما، لقطع الطريق على تأويلات خاطئة لا تخدم أحدا.

وبعد:

نجدد الشكر على تلبية دعوتنا هذه للمشاركة في إحياء ذكرى مناسبة؛ نرى فيكم شركاء لنا في إغنائها واستمرارها. وأتوجه بالشكر - وهم يستحقونها- إلى أولئك الشباب الذين بادروا إلى التأسيس لهذا الكروب عبر الاحتفال بذكرى مرور /300/ عام على إنتاج الأديب والفيلسوف (أحمدي خاني) رائعته الخالدة ((روميو وجولييت الأدب الكردي)) كما سماها الدكتور محمد سعيد البوطي؛ والذي نسجل أسفنا لموقف صدر عنه عن الكرد؛ نتمنى عليه أن يصححه بموقف يمحى موقفه الخاطئ ذاك, فلا نحبذ خسارتنا لشخصيات وأقلام فاعلة في الساحة القومية والوطنية.

أطلق الأديب الكردي المعروف (محمد أمين بوز أرسلان) دعوة، دعا فيها اليونسكو إلى اعتبار العام / 1995/ عاما دوليا للاحتفال بذكرى مرور/300/ عام على ظهور الرواية الشهيرة والخالدة (( مم و زين )) ولكنها - وبكل أسف لم تستجب - فجدد دعوته إلى الأمة الكردية، وقد بادر جمع من الشباب الكرد في (ديرك) إلى تلبية هذه الدعوة بالتحضير لأمسية ثقافية يكون موضوعها رائعة ((أحمدي خاني )) الخالدة ((مم و زين )). تضمن الدعوة للأحزاب الكردية المتواجدة لحضور ممثلين عنها، إضافة إلى عدد من المثقفين المستقلين؛ وأغنوها بما ملكت طاقاتهم من المعلومات والتحليلات والخواطر...الخ.

كانت تلك هي البداية، وكان ذلك في شهر نيسان من العام /1995/.

من هنا، من بؤرة التوتر بالشعور الإنساني و القومي انطلقت البداية، وكانت بداية - بلا شك متواضعة، ولا يزال السير متواضعاً، ولكن الإصرار على الاستمرار - ربما- يكون سمة تستحق الوقفة - تأملا وتقديراً- ففي مجتمع كمجتمعنا مشحون بالحساسيات التي زرعها فينا الآخرون بشكل أو بآخر، ونمّاها فينا بعض أبناء قومنا عبر ممارسات لابد من مراجعتها- إذا شئنا النجاح- في مجتمع كهذا، تصبح القدرة على الاستمرار ميزة هامة ومطلوبة أيضاً.

كروب يضم اتجاهات مختلفة في المشارب والمسارات الفكرية والانتماءات الاجتماعية والسياسية - وربما الأصح أن أقول الحزبية-..الخ.. يستمر على مدى عشرة أعوام؛ يحتضن نشاطاً ثقافياً يعنى بالكرد في مختلف جوانب وجوده التاريخي والراهن إضافة إلى تطلعاته المستقبلية؛ من المنظور الثقافي أساساً، وعلى الرغم من صعوبة الفصل بين الثقافة ومختلف الأنشطة البشرية وعلى رأسها النشاط السياسي... ومن باب التذكير فقط، لعلنا نميز بين مصطلحي ((السياسي)) و((الحزبي)) لما يشكل الخلط بينهما من غموض في استخدام المصطلح وبالتالي من سوء في الفهم أحيانا، كما نتمنى على الباحثين والمختصين الاهتمام بموضوع الصياغة الدقيقة للمصطلح، لكون ذلك يساعد على وضوح الفهم، ووضوح صياغات الرؤى، لعل ذلك ينعكس إيجابياً على الحالة الاجتماعية الكردية بشكل عام، وهو طموح الجميع بلا ريب.

كما نذكر بأن وظيفة الحزب الكردي الذي كان يعتبر نفسه ممثلا للكرد جميعاً، وكان يتصرف على أساس هذه الرؤية، ينبغي أن يعاد النظر فيها، بسبب التكاثر الحزبي المعروف، حتى توضح الرؤية في الصياغات والمهام والسلوك أيضاً.

وبالعودة إلى مسار نمو الكروب أقول:لا أكتمكم بأنه تعرض إلى صعوبات منذ اللحظة الأولى ففي أثناء إلقائي لكلمة ارتجالية، أهنئ فيها هؤلاء الشباب على خطوتهم وأتمنى على الجميع السعي للمساهمة والاستمرار متسائلا: لماذا تأخر مطلب كهذا؛ وإذا أحد هم - وهو ممثل عن حزب- يقاطعني بأسلوب لا يخلو من استفزاز، وقد تجاهلت أمره، حرصاً على نجاح السهرة والتي كان- كما يبدو- يسعى وبتحريض من زميل له إلى جانبه إلى فشلها أو إفشالها.

وفي صباح اليوم التالي، سرت شائعات في الوسط الكردي بأن حزبا جديداً يتشكل، بل حددت مصادرها، أسماء ومهام أيضاً، ومما يؤسف له أن هذه الشائعات ومن وراءها - ولا نبرئ أوساطا حزبية كردية من بعضها- قد أثّرت على بعض الذين كانوا يحضرون سهرات الكروب، مما ساهم في محاولات سلبية اضطرتنا إلى التوقف عاما، خشية تعرض أعضائه إلى حمى الانشقاق التي ابتليت بها الحركة الكردية، وكرستها كثقافة في الحياة الحزبية، بل امتدت إلى الحياة الاجتماعية - للأسف- إلا أن الرغبة المتوهجة في نفوس الأعضاء وشباب آخرين استهواهم الأمر، قد أحيت لدينا إرادة استئناف هذا النشاط المتواضع مرة أخرى، و بإصرار على الاستمرار، مستفيدين من بعض خبرة، ومن بعض مراجعة للذات خلال فترة التوقف، مما سهل بعض الشيء، إمكانية الفصل بين المؤثرات الحزبية والأنشطة الثقافية عبر عدد من القواعد، و على رأسها القاعدة الذهبية الضرورية لحالات كهذه وهي ((اخلع ثوبك الحزبي قبل الدخول إلى موقع السهرة الثقافية)). إضافة إلى قواعد أخرى ساهم الالتزام بها على نجاح الاستمرار ومنها:

1- النقد ظاهرة صحية وضرورية، ولا مراعاة فيه للمكانة أو العمر أو الموقع...الخ فقط يحكمه الأسلوب الأدبي الراقي والهادف، ودون التسبب في الإساءة إلى الشخص ذاته، إنما يتناول الموضوع أو الأفكار..

2- التدرب باستمرار على السمو بالذات، سواء في التفكير أو الأسلوب والأداء أو التصرف والسلوك –وخاصة ممارسة النقد - و في كل ما يتعلق بأنشطة الكروب، باعتبار المشاركين فيها أناس مثقفون، ويسعون إلى هدف نبيل لا يخلو من الخطورة في نتائجه، إذا أسيئ العمل، على المجتمع.

3- كل نقاش أو حوار- ومهما كانت درجة حدته، وما قد يتمخض عنه من عبارات أو حالات انفعالية أو مواقف...لا ينبغي أن يترتب عليه أي سلوك أو تعامل سلبي خارج السهرة الثقافية، مع الحرص دوماً على المحافظة على ما ينبغي من رقي المستوى في هذه النقاشات أو الحوارات...

4- لم نحرص أبداً على تسمية مهمات أو مسؤوليات للأعضاء، فقط كانت العلاقة في العمل فيها بعض عفوية وكثير من الاحترام المتبادل؛ غير المحصن ضد النظرة و الممارسة النقدية وفق القواعد المذكورة. مثل هذه القواعد وغيرها وما يتفرع عنها أو يلحق بها...الخ, كان دليل عمل إجرائي لأعضاء الكروب، وقد ساعد عملياً على استمراره والاستمرار فيه.

ومن اللافت أن الكروب يتضمن أعضاء من النصف الآخر كما جرت العادة في تسميته، ولنا أمل في النجاح في استقطاب أكثر للأعضاء من الجنسين؛ مادام القبول وارداً لما ذكر أعلاه.

وما يجدر ذكره أن بعض الأعضاء تمت تسميتهم في الآونة الأخيرة؛ للقيام بنشاط تنظيمي لنشاطات الكروب؛ عبر اختيار المكان والتاريخ والمواضيع...أو الاتصال بالمثقفين الراغبين بالمشاركة في إحيائها...الخ

ولعله من باب المثل والتأريخ أن أذكر بأن أول ضيف في سهرتنا كان الأستاذ إبراهيم محمود في دردشة حول مختلف الأنشطة والرؤى الثقافية، ومن زواياها المختلفة على ما أذكر، ثم حل ضيفاً الأستاذ برزو محمود، وكانت دردشة حول اللغة الكردية؛ لهجاتها، قواعدها، نظرة نقدية...ثم توالى الضيوف ومنهم الأستاذ" دحام عبد الفتاح " والأستاذ" أحمد إسماعيل" وأصدقاء له، كل من الأساتذة: " فرهاد سيدا " و " فواز عبدي " و " خالد محمد"... ومن الذين حضروا الشاعر (بي بهار) والذي راعينا ظروفه العمرية والصحية فلم نوجه إليه الدعوة، ومنهم الأساتذة: "مشعل نمو" و"محمد شيخو" و"خالد حسين" و"فريد سعد ون" و "كوني رش" و"بيوار إبراهيم" والأساتذة: "رزو" و" آزاد علي" و "محمود عثمان" و "بافي نازي" و "فرهاد عجمو" وغيرهم ممن لا يحضرني أسماؤهم، ولعلهم يقبلون التماسي عفوهم، ويذكروننا بأنفسهم؛ عبر رسالة الكترونية أو عادية أو المادة التي شاركوا بها، مع ما يمكن أن يسجلوه علينا من ملامة أو نقد؛ نرحب بهما معاً؛ شاكرين اهتمامهم.

أيها الإخوة الكرام...

لا أريد الإطالة... ولكن لابد من ذكر بعض أمور، أتمنى أن يتسع صدركم وصبركم للاستماع إليها:

آ)-لا بد من الاعتراف بأن طموحنا كان أكبر ولا يزال، ولا بد من الاعتراف بأن أداءنا متواضع، ولا بد من الإقرار أيضاً بأن نشاطنا بدأ منذ عشر سنوات ولا يزال مستمرا.                                       ولعل هذا الاحتفال الذي تزينون بنيانه كأقمار تشع علينا بالضياء؛ يكون محطة انطلاق نحو ذهنية جديدة وأسلوب جديد وحماس مفيد للوصول إلى سوية أفضل في المستقبل.

ب)- لابد من التذكير بأن ما يشهده العالم ومنه منطقتنا من توجهات جديدة وبنيوية – وربما عملية أيضاً - تطرح تحديات جديدة وجدية أيضاً، كما تفتح آفاقا للأمل من الأمثلة فيها:

* كردياً، تنادى بعض الأحزاب الكردية إلى توحيد الجهود، وربما تحقيق الوحدة فيما بينها...

وبروز أنشطة ثقافية متميزة، تمتد عرضا وتتجه نحو نوعية نسعى إليها ونتمنى أن تكون معياراً للعمل - أي عمل- واعتقد بأنكم توافقونني على أن لا تقدم لشعب ما لم تكن الجدية في الأداء ديدنه، ويحضرني للتمثيل قول شاعر مدح خليفة فقال:

الجد شيمته وفيه فكاهة  * * *  سجح ولا جد لمن لم يلعب

ج)- في كردستان العراق تتوالى الإنجازات في اتجاهات مختلفة، فمن ترأس كردي - مام جلال- سدة رئاسة الجمهورية لأول مرة في تاريخ دول المنطقة، إلى انتخابات المجلس التشريعي الكردستاني بأسلوب ديمقراطي تتجه أنظار شعوب المنطقة إلى الإقتداء بها كتجربة ناجحة، إلى السعي لتوحيد الإدارتين في أربيل و السليمانية، وكان ذلك بفضل عملية التآزر أو الوحدة في الموقف بين الكرد وخاصة الحزبين الرئيسين، ولعلها ستكون تجربة ملهمة للجميع، ويؤمل الاستمرار في هذا النهج مستقبلاً.

 هذا الأمل- وحدة الإدارتين - الذي ينتظره الكرد في كل الأصقاع، ونأمل - بل نرجو ونبتهل إلى الله - أن يتم في أقصر وقت وفي أفضل صيغة، إلى أنشطة أخرى عديدة مفعمة بالأمل لمصلحة الكرد، ولمصلحة الشعوب الأخرى في العراق وغير العراق أيضاً.

وفي سوريا، يخطو الرئيس الشاب، د. بشار الأسد، نحو إجراءات نتمنى لها الاستمرار، فمن تصريحه عبر قناة الجزيرة عن الكرد، باعتبارهم من النسيج التاريخي والاجتماعي لسوريا، لقطع الطريق على المتصيدين في الماء العكر، إلى مرسوم العفو عن المعتقلين على خلفية أحداث آذار عام 2004 والتي لم يتم الاتفاق على تسميتها لدى أطراف الحركة الكردية - للأسف- فمن قائل بأنها انتفاضة أو قائل بأنها فتنة أو قائل بأنها أحداث آذار، وربما أضاف بعضهم عبارة الدامية أيضا على تعبير أحداث، وقرأت بأن الأديب الكردي الشهير (سليم بركات) سماها الهبة الكردية...الخ. وعلى الرغم من أهمية دلالة التسمية إلا أن النتيجة هي الأهم وهي: إن الكرد قد أثبتوا موجوديتهم نظرياً وعملياً، ولم يعد ممكناً لأحد أن يتجاهلهم - كما كانت تفعل الأنظمة الحاكمة لهم- وقد أنقذ بذلك المعتقلين وذويهم من ابتزاز، أصبح سلوكا يوميا لبعض الجهات المنتفعة من إيلام الشعب الكردي، وامتصاص نتائج جهد أبنائه بأساليب شتى ولا إنسانية.

د- وفي العالم تهب رياح التغيير على مختلف الأصعدة لتكريس واقع جديد من أهم عناوينه الديمقراطية وحقوق الإنسان واحترام القوانين... عبر معنى تقرير المصير للأفراد وللشعوب والأقليات المختلفة...

كل هذا يتجه نحو بلورة مناخ إيجابي ينعكس على أنشطتنا المختلفة وخاصة الثقافية، والتي نأمل أن تصبح رسمية - معترفا بها قانونياً- في المستقبل القريب وعلى مساحة الوطن، ومن ثم ترتقي إلى مستوى التفاعل مع مكونات الثقافية البشرية جميعاً.

وختاما نهنئ أنفسنا وإياكم على هذه الآفاق المبشّرة... ونهنئ شعبنا الكردي، أينما كان، على ما تحقق له، كما نشكر الخطوات الإيجابية نحو الكرد سواء عبر حوارات الكرد والعرب في منتدى الأتاسي، أو مبادرات السيد الرئيس والتي نرجو منها المزيد، أو عبر أية خطوة أو مبادرة من الإخوة في القوميات الأخرى تجاه الكرد، خاصة منهم الذين يتعايش الكرد معهم في أوطان واحدة.

ونختم الكلمة بالدعوة إلى تمثل أخلاقية إنسانية عامة وكردية خاصة، للقيام بما يمكن أن ينفع الجميع، فالبشر مخلوقون ليتعارفوا ويتعاونوا لا ليتباغضوا ويتقاتلوا ، وبقليل من التعقل والحكمة تكون فرص الحياة الكريمة أفضل ، وان اعتدنا أن نرى في مثل هذا المعنى تفاؤلاً يتجاوز الواقع أحيانا! ولكن نظرة إلى ما حصل من تطور في العالم قد يعيد إلى نفوسنا أملا، وهو الأفضل على كل حال من تشاؤم يوحي بنظرة سوداوية تحيل حياتنا إلى معاناة، على المستوى النفسي على الأقل.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته  

   23 نيسان 2005

 ثم ألقى الأستاذ: عبد اللطيف سليمان - من الكروب الثقافي- الكلمة التي كانت قد أعدت لتقرأ في الاحتفال الذي أقيم في قامشلو بمناسبة عيد الصحافة, ولكن اللجنة المنظمة تجاهلتها, ولا ندري لماذا!!؟

 اخواتي.. أخوتي الكرام:

إننا إذ نحتفل بيوم الصحافة الكردية نستذكر تضحيات الشريحة الثقافية الكردية منذ بدايات نهوض الفكر القومي الكردي والدور الريادي لهذه الفئة في تلك البدايات وعلى قلتها في قيادة النضال التحرري بمراحله وما لكل مرحلة من خصوصيات واستحقاقات. فقد كان حضورها في المحافل الدولية لبيان الحق الكردي في إقامة كيانه المستقل أسوة ببقية شعوب الإمبراطورية العثمانية المترهلة والآيلة الى الانفكاك وقتها إضافة الى جهودها في استنهاض الوعي القومي الكردي وإخراجه من براثن الاستغلال تحت مسميات شتى. ولما أريد لمعاهدة لوزان أن تكون إسفينا في نعش طموحات الكرد ليس في إقامة دولته المستقلة فحسب بل لتكون بمثابة حرب على وجود أمة باسم الكرد أريد لها الانصهار في بوتقة ثقافات الشعوب التي قسمت عليها كردستان فتحول شكل النضال من إحقاق الحقوق الى حرب الوجود والحقوق بآن واحد. فكانت الجهود أضنى والتضحيات أجثم والإرادة قويت والشعور القومي ازداد صلابة بفضل القادة الأفذاذ الذين تسنموا أعمدة المشانق أو أقصوا من ديارهم الى حيث التشرد بمآسيه وكان معظمهم من المتنورين ثقافيا. وحريٌّ بنا وفي يوم الصحافة الكردية أن نقف وقفة إجلال وتقدير لجهود العائلة البدرخانية في حماية الموروث الثقافي الكردي ودورها الريادي والتأسيس لأول صوت إعلامي كردي حيث كانت صحيفة ((كردستان)) التي صدرت في مثل هذا اليوم قبل سبع سنين زيادة عن المائة من الآن.

أيها الأخوة أيتها الأخوات:

نعيش عصر ثورة المعلوماتية الغنية عن التعريف أمام جنابكم واستحقاقاتها على الصعد الاجتماعية والثقافية والسياسية وما زالت الصحافة الكردية في سوريا - ان استثنينا بعض الصفحات الأنترنيتية التي ينحصر استخدامها على قلة قليلة من مجتمعنا- لم تتمكن من مجاراة المتغيرات وكسر حالة الجمود التي فيها, حيث أن هذه الصحافة لا تعبر بالمستوى المطلوب منها عن معاناة وآمال الشارع الكردي ولا تمتلك الأجوبة الحقيقية لأسئلته المتكررة في كل مناسبة, وانعكس هذا سلبا على اهتمام بل تقبل هذا الشارع لها, سيما بعد دخول الدش الى كل دار وتوفر الفضائيات الكردية التي تلبي حاجته الخبرية.

قد يكون لحالة تشرذم الحركة الكردية في سوريا والهزات التي حصلت فيها حيث كانت الأقلام هي الأكثر سقوطا من شجرتها في كل هزة وعدم تجاوز الأعلام الذهنية التحزبية واستئثار القيادات الحزبية بمفاصله من العوامل الأساسية في هذا الترهل الإعلامي. إضافة الى عوامل موضوعية خارجة عن طاقة الكرد وإمكاناته والتي منها فقدان قانون عصري للمطبوعات على مستوى الوطن السوري وحظر الثقافة الكردية وعدم تقبل الرأي الآخر لها دورها في ذلك.

فإننا نقترح وبهذه المناسبة ومجاراة لاستحقاقات المرحلة وأجندتها على كل أصعدة الحياة, العمل على التأسيس لصحافة كردية مستقلة تمارس دورها المطلوب في إعادة صياغة الحالة الثقافية السائدة في المجتمع الكردي ليواكب ركب الحضارة بقفزاتها المتسارعة وهذا يتطلب بتصورنا تجاوز المهتمين بالشأن الإعلامي من المثقفين الكرد حالة الشك والتردد من ردات الفعل المتوقعة من جهات عدة نحوها وأن يفرضوا حضورهم بقوة أمام المجتمع الكردي بحالة منظمة أوسع وأشمل من المجموعات الصغيرة القائمة حاليا ليساهموا بل وينتزعوا حقهم في صياغة وصناعة القرارات الحياتية لمجتمعهم الذي هم جزء متنور منه وموضع احترام وتقدير من لدنه.

كما ندعوا الأحزاب الكردية الى تجاوز الذهنية التحزبية والرقابة الحزبية على صحافتها والانفتاح على محيطها الثقافي والتأسيس للتحول الديمقراطي الذي أملته ظروف المرحلة الجديدة والتي لم تعد تحتمل حالة الجمود والاستئثار.

وكل عام وأنتم بخير

 بعد ذلك قدم الأستاذ محمد أمين- من الكروب الثقافي- كلمة باللغة الكردية.

 ثم تحدث الى الحضور السيد كاميران برواري (مدير إذاعة صوت كردستان- دهوك) فأشاد بالمثقفين الكرد في كردستان سوريا ودعاهم الى زيارة كردستان العراق, وأبدى استعداده الكامل لاستقبالهم وتقديم التسهيلات الممكنة لهم, ثم قدّم للحضور مقطعا شعريا.

ثم تليت البرقيات على الحضور من قبل الأستاذ عدنان بشير الرسول ومنها:

- برقية الأستاذ: نصر الدين ابراهيم سكرتير الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي).

- برقية الأستاذ: إسماعيل عمر رئيس حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي).

- برقية الأستاذ: خير الدين مراد الأمين العام للحزب اليساري الكردي في سوريا.

- برقية الأستاذ: سيروان حجي بركو: مدير موقع عامودا.كوم (www.amude.com).

- برقية واعتذار عن الحضور: للأستاذ عبد الرحمن آلوجي.

- برقية الباحث والأستاذ: فريد سعدون الأستاذ في جامعة الشارقة.

- برقية آزاد أحمد علي ( رئيس تحرير مجلة الحوار).

- برقية واعتذار عن الحضور للأستاذ: ابراهيم اليوسف.

- برقية واعتذار عن الحضور للأستاذ: مشعل تمو.

- برقية الأستاذ المحامي مصطفى أوسو(رئيس تحرير مجلة أجراس)

- برقية الدكتور ياسين ديركي عن موقعي ديريك و كاسان ((www.derky.beep.de(www.kassan.jeeran.com).

- برقية الأستاذ: غمكين ابراهيم عن موقع الوفاق www.rekeftin.com))

- برقية مشتركة من السادة: (إسماعيل ميرو, آشتي جكرخوين, جوان ميرو)

- برقية مجلة الحياة (JÎN)  

- برقية هيئة تحرير مجلة ( Hevin)

- برقية الأستاذ: عمر رسول - دمشق

- برقية الأستاذ: بهزاد دياب - سويسرا      

- برقية الأستاذ: عبد الصمد (أبو هلبست)

- برقية الأستاذ: إدريس عمر - ألمانيا

توالى بعد ذلك السادة الحضور في تقديم نتاجاتهم ومنهم:

- لولو خان: تحدث عن مؤلفه البارزان نامة

- أفين شكاكي: (مقطع شعري بعنوان: قوافل المطر)

- نافع بيرو (شعر)

- فرهاد عجمو (مقاطع شعرية)

- حليم أبو زيد (مقاطع شعرية)

- ابراهيم (شعر)

- إسماعيل رسول (مقطع شعري بعنوان ديرك)

- هوزانة (مقطع شعري بعنوان (Eve xewne :

وبعد مأدبة الغداء الدسمة, المقامة على شرف الضيوف, تحول الحفل الى مهرجان غنائي, ثم شارك الجميع في تقديم فصول من الرقص الكردي الجميل. مختتما بذلك يوم ثقافي جميل قضاه الجميع في رحاب الطبيعة الخلابة. 

ضيوف الحفل:

 برزو محمود- أحمد إسماعيل- محمد إسماعيل- علي جزيري- خالد محمد- عبد الرحمن كلو- فرهاد سيدا- دلسوز ديركي- فواز عبدي- عبد العزيز قاسم- إسماعيل رسول- محمد أمين درويش...

 أما الوفد القادم من كردستان العراق فقد تألف من كل من:

1- كاميران رشيد برواري (مدير إذاعة صوت كردستان – دهوك)

2- إسماعيل بادي ( سكرتير نقابة صحفيي كردستان – فرع دهوك)

3- بهجت هروري (رئيس تحرير صحيفة أفرو EVRO)

4- إسماعيل طاهر (كاتب وصحفي من تلفزيون كردستان – قناة دهوك)

 

من جهة أخرى تفيد الأنباء الواردة إلينا بأن كروب ديرك للثقافة تتعرض إلى مضايقات أمنية وملاحقات

ديرك / خاص

منذ أن احتفل كروب ديرك للثقافة الكردية, بيوم الصحافة الكردية والذكرى العاشرة لانطلاقة نشاطات المجموعة, يتعرضون الى مضايقات أمنية, حيث يتم استدعاء العديد منهم من قبل الأجهزة الأمنية, لمجرد انهم احتفلوا بتلك المناسبة وعلى طريقتهم الخاصة, وهي عبارة عن رحلة ترفيهية اعتبرت كـ نوع من التكريم للسادة الضيوف الذين تكرموا وأحيوا أمسياتهم خلال السنوات العشر الماضية.

يذكر انه من عادة الأجهزة الأمنية في المناطق الكردية و في منطقة "ديرك" بشكل أكبر, مضايقة أي نشاط يقوم به الكرد, ان كان هذا  النشاط سياسيا أو ثقافياً.     
 

 

 

 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي                      ©  ***     ©                       Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye

 

الرجوع ×××

الأرشيف

 Kurdistana Binxetê

    كردستان سوريا  

 Kurdistan Syrien