|
مضى أكثر من أسبوعين على حدث استشهاد والدنا الشيخ محمّد معشوق الخزنوي ولقد
علمنا أن هناك الكثير من الأسر التي لما تزل مستمرة في الحداد بعد
هذه الفجيعة الكبرى ، وقد بلغ الأمر ببعض منها أن أجلت مناسباتها
العائلية من زواج وسوى ذلك من أفراح أخرى، تضامناً و ًتعبيراً منها
عن حزنها الكبير على هذا المصاب الجلل ، ولأننا أنجال الشيخ محمد
معشوق ، كنا الأقرب إليه ، وندرك مدى حرصه على ديمومة الحياة
الاعتيادية ، لا سيّما أنه كان من أوائل الداعين إلى تحويل الموت
إلى حياة - بحسب تعبيره- حرفياً ولأن والدنا هو شهيد رؤاه ، وشهيد
موقفه ، وكلمته ، ولقد اعتيد لدى شعبنا وأهلنا أن يودعوا الشهيد
بالزغاريد ؛ تتويجاً لإيماننا العميق بأن" الشهداء لا يموتون" حقاً
، وهذا ما يدفعنا لأن نتقدم منكم جميعاً مرة أخرى ببالغ الشكر
والعرفان ، لما أبديتموه- طوال الأيام السابقة - من مشاعر وأحاسيس
جدّ صادقة منذ لحظة اعتقال الشيخ وحتى لحظة إعلان استشهاده، .
آملين منكم جميعاً- أينما كنتم- أن تجسدوا رؤى الشيخ، هذه، وتصدروا
"مرسومكم" بإعادة الحياة إلى الشهداء، كافة، بعزمكم على مواصلة
حياتكم الطبيعية، وأفراحكم، بالصورة التي دأبتم عليها، لأنكم أيها
الكرد أبناء الجبل، بل أنتم الجبل نفسه، ولن تهزّكم البتة أية
أعاصير، مهما كانت هوجاء ..
لشهداء الكرد الخلود
ولجرحانا الدعاء بالشفاء
والحرية لكافة معتقلينا
عن أسرة الشيخ محمد معشوق الخزنوي:
مراد الخزنوي
|