K.binxetê - 20.04.05


قامشلو تحيي الذكرى السابعة بعد المائة

لميلاد الصحافة الكردية

توفيق عبد المجيد
 

 
  في الهواء الطلق ، وبين أحضان الطبيعة الجميلة ، في إحدى المزارع القريبة من قامشلو ، أحيت الجبهة  الديمقراطية الكردية في سوريا ، الذكرى السابعة بعد المائة لميلاد الصحافة الكردية ممثلة بأول صحيفة تصدر باسم " كردستان " لرائد الصحافة الكردية آنذاك السيد " مقداد مدحت بدرخان " .

    استهل الحفل بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً على أرواح شهداء الكرد وكردستان ، ثم عزف النشيط الوطني ، وتوالت بعد ذلك فقرات الحفل ، وتنوعت بين فنية وموسيقية وكلمات ترحيبية بالحضور ، وخاصة الترحيب بالوفد الضيف من كردستان العراق ، وممثلي أطراف الجبهة الكردستانية ، والشخصية الوطنية الكردية الدينية المحترمة الشيخ الدكتور محمد معشوق الخزنوي .

    ثم افتتحت الكلمات بكلمة الجبهة الديمقراطية الكردية التي ركز المتحدث باسمها على أهمية صدور أول صحيفة باللغة الكردية وباسم كردستان على يد الأمير مقداد مدحت بدرخان الذي ( أضاء الشعلة الأولى وأنار الدرب أمام الأجيال الكردية لإصدار مئات الصحف والمجلات والنشرات الدورية ) ، ثم تطرق المتحدث بعد ذلك إلى أهم المراحل التي مرت بها الحركة وأوجزها في ثلاث  الأولى : ( مرحلة إثبات الشخصية الكردية وتأجيج المشاعر القومية ، وتعريف الشعوب والقوميات الأخرى بها ) ، والثانية : ( مرحلة الحياة الحزبية ، وظهور أحزاب سياسية وقوى تحررية كردية تعتمد على صحافة دورية منظمة ) ، والثالثة : ( مرحلة الصحافة الألكترونية التي تستخدم التكنولوجيا المتطورة.(

    وبعد ذلك ركّز المتحدث على بعض مميزات الصحافة الكردية من مثل ( امتناع الصحافة الكردية عن إدراج الإعلانات والصور والأنباء التي تثير رغبة القراء .(

    ومن الجدير بالذكر أن الحفل كان يبث على الهواء مباشرة من إذاعة دهوك وبجهود الكادر المتخصص من ضيوفنا الأعزاء من كردستان العراق الذين شاركوا أيضاً بكلمتين قيمتين ، وأجروا عدداً من المقابلات مع عدد من الكتاب والشعراء الكرد الذين حضروا هذا الحفل .

    ومن الكلمات الأخرى المميزة ، كلمة ألقيت باسم " اللجنة التحضيرية لاتحاد الكتاب والصحفيين الكرد "  وفيما يلي نصها :

كلمة اللجنة التحضيرية لاتحاد الكتاب والصحفيين الكرد

في الذكرى السابعة بعد المائة

لميلاد الصحافة الكردية

يقول الكاتب الروسي ليو تولستوي في الصحافة :

) الجرائد نفير السلام ، وصوت الأمة ، وسيف الحق القاطع ، ومجير المظلومين ، وشكيمة الظالمين ، فهي تهز عروش القياصرة ، وتدك معاقل الظالمين .(

ويقول أحد الكتاب ما معناه : قلم الصحفي فم ناطق ، إن أراد نطق بالحق والعدل والمساواة والسلام والتسامح والمحبة ، وإن أراد نطق بالحقد والكراهية ، وتجاهل الآخر ، وتباهى بالفوقية والاستعلاء ، ونكران الغير ، ويمضي ذلك الكاتب فيقول : وقلم الصحفي فؤاد يختزن المشاعر والعواطف الإنسانية ويشعر بشعور الآخرين ، وقلم الصحفي يد ، ويقصد بها تلك اليد التي تبني الأمم وتنتصر للشعوب من جهة ، وتحطم عروش الطغم الاستبدادية أصحاب المنطق الاستعلائي  والمستبدين والفوقيين من جهة أخرى .

في مثل هذا اليوم أيها الحضور الكريم وقبل مائة وسبع سنوات خلت ، وبالتحديد في الثاني والعشرين من نيسان عام ثمانية وتسعين وثمانمائة وألف ، استطاع الأمير مقداد مدحت بدرخان الذي كان ينتمي إلى تلك النخبة الثقافية الواعية والشجاعة في ذلك الوقت ، أن يصدر أول جريدة باللغة الكردية في القاهرة ، كما استطاعت هذه الجريدة في مدة وجيزة ، أن تتبؤأ مركز الصدارة ، وتفضح الصحافة التي عملت على تزييف الناس بأجهزة تثقيفية موجهة). فخاطبت المثقفين وحملة الأقلام بجميع فئاتهم من كتاب وصحفيين وسياسيين في أعدادها الغنية بالأحداث التي تهم الشعب الكردي وتاريخه العريق والتي بلغت واحداً وثلاثين عدداً ، فكانت بحق شمعة أضاءت ما حولها ، وبها دخلت الحركة التحررية الكردية مرحلة جديدة من النضال.(

واليوم وبعد أن دخلت الصحافة الكردية مرحلة الصحافة الألكترونية التي اخترقت الحدود والحواجز واختصرت الأجواء والمسافات وتجاهلت الرقابات المتنوعة ، وقامت بدورها في كل الأحداث  ، ودخلت معظم البيوت بفضل ثورة المعلومات والشبكة الدولية للاتصالات ، يطيب لي أن أعود إلى بيان كان قد صدر عن مجموعة من كتابنا وصحفيينا باسم " اللجنة التحضيرية لاتحاد الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا " وفي الأول من كانون الثاني عام 2005 تحديداً لأقتطف منه هذه الفقرات : ( في هذا اليوم ، بل وفي أولى أيام العام الميلادي الجديد 2005 نزف إلى جماهيرنا الكردية المتعطشة إلى وحدة الكلمة الكردية ، والمتلهفة إلى وحدة الموقف الكردي في هذا المخاض العسير الذي يتعرض له شعبنا ، نزف وبكل ثقة بشرى تأسيس وانطلاقة أول تجمع للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا آملين أن يتحول بالتدريج إلى اتحاد للكتاب والصحفيين الكرد في المستقبل القريب المنظور .

لقد انطلقنا مع أول أيام العام الجديد ، متفائلين بأننا تركنا خلفنا كل المعوقات والمحبطات والمعرقلات والتراكمات السابقة ، وهدفنا من هذه الانطلاقة البشرى تجميع وتأطير الكفاءات والطاقات والأقلام الكردية المشتتة ، لنتمكن جميعاً ومعاً من خدمة الوطن السوري ، والشعب الكردي والقضية الكردستانية (

أغتنم هذه الفرصة لأجدد الدعوة إلى مشروع رؤيوي ، ونهضوي حضاري ، يجتمع حوله نخبة من المثقفين الذين يجدر بهم أن يتخلصوا من الأنوية والشخصنة والمحليات والجهويات ، مشروع يجمع الأقلام الكردية المبعثرة لنستطيع الدفاع عن قضايا شعبنا في هذه الظروف الموضوعية المؤاتية ، بعيدين عن ثقافة العصبوية العرقية ، والعقلية العنفية ، وكم الأفواه ، متجاوزين كل النتوءات والعقبات والعقد ، وبعيدين مرة أخرى  عن التعنصر والتشنج والتشرذم ، ومحاربين بكل ما أوتينا من قوة ثقافة الطغيان وثقافة القتل والتذبيح والتنكيل ومصادرة الرأي الآخر ، وأحب أن أطمئن الجميع على أن أبوابنا وقلوبنا مفتوحة لهم ، كما أريد أن أعيد إلى أذهان الجميع هذه العبارات المقتبسة من الفضائيات العربية ( صحفيون عرب يقضون عطلة العيد – والمقصود عيد الأضحى – مع منكوبي كارثة تسونامي )  و صحفيون موريتانيون يطالبون القضاء والحكومة الإسبانية بإطلاق سراح تيسير علوني ( .

وفي الختام : لنعمل جميعاً من أجل تطوير الصحافة الكردية التي لم ولن تزدهر إلا في المناخات الديمقراطية ، ولنعلم أيضاً أن حرية الصحافة هي جزء من حرية الإنسان ، كما أن حرية الكلمة هي المقدمة الأولى للديمقراطية ، ولذلك نطالب برفع كل الرقابات على الصحافة الكردية ، وليكن الضمير والحس الوطني هما الرقيبان الوحيدان .

أتمنى لكل العاملين في هذا الإطار دوام النجاح والاستمرار

وأحيي جهود الصحفيين الذين تحلوا بالجرأة في الملمات حينما تعرض شعبهم للخطر .

وألف تحية إلى أرواح كل من قضى في هذا المجال ، وأخص منهم بالذكر رائد الصحافة الكردية مقداد بدرخان

 

والسلام عليكم

القامشلي : 22-4-2005
 

 

 

 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي                      ©  ***     ©                       Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye

 

الرجوع ×××

الأرشيف

 Kurdistana Binxetê

    كردستان سوريا  

 Kurdistan Syrien