|
نعوة .....!
شيراز محمد
ببالغ الأسى و الحزن، تلقى أبناء شعبنا الكردي ،نبأ الموت السريري
لبعض ا للاأمناء العامين في قيادة الحركة الكردية في سورية، وفي
هذا الظرف العصيب الذي يمر به أبناء شعبنا الكردي ،حيث أن قياداتنا
التي كانت حكيمة في يوم من الأيام، والتي شاخت وهرمت (لا حول ولا
قوة إلا بالله ) لم تبخل علينا اثناء نضالها، بأجمل عبارات الشجب،
والتنديد، والاستنكار، بحق شعبنا الكردي، عندما يقوم النظام بقتل
وملاحقة وخطف خيرة شبابنا ...
هذه القيادات الكثيرة، والتي تفرعت ،وتشتت، وكثرت أسماء أحزابها،
قسم منهم لا يتعدى أعداد أعضائه أصابع اليد الواحدة ، خرجت من تحت
عباءة واحدة، ولا خلاف بين أفكار ومطالب هذه الاحزاب، سوى باختلاف
عناوين أسمائها، وهي نائمة- نوم أهل الكهف- وهي تنتظر حدثاً ما
لتواكبها ، شاجبة أو منددة إزاء أية إساءة جديدة ، كما هو الحال مع
الشباب ((الأبطال)) في سلطة الدولة ،بيض الله وجوههم وعلا من أ
كعابهم*، إذ لم يقصروا في حقنا بشيء فقد صادروا أخصب أراضينا
الزراعية ،ووهبوها لجيراننا ((الفقراء و المساكين )) من غمر الرقة
....وحلب ....
اما قياداتنا الحكيمة فقد ((شجبت )) هذه الأفعال اللاحميدة بحق
شعبنا الكردي ,و أما شباب الحكومة، فلم يقصروا أبدا وفعلو ما
أرادوا، لأن نطق أسماء القرى الكردية صعب عليهم ،فغيروها دون رادع
أو ضمير ((كرداهول ـ تل طبل , دوكر ـالدرك , كربكيل ـتل منصور ,
سرمساخ ـالمزرعة و....)) حولت هذه الأسماء الكردية الى العربية،
ونسبوها إلى أجداد العرب من بني عدنان وقحطان .
أما قياداتنا الكردية الحكيمة، فلم تبخل هي أيضا بحق أبناء بني
عدنان وقحطان لتصرفاتهم المشينة، فقد أصدرت البيانات تلو البيانات،
تشجب وتستنكر بشدة هذه الأفعال اللاإنسانية، بحق أبنائها من الشعب
الكردي .
أما شباب الحكومة الميامين ،فهم أيضا لم يقصروا بحقنا، فقد اجتمعوا،
ووعوا واتفقوا على نقاط كثيرة , فقد جردوا الآلاف من أبناء الشعب
الكردي في سوريا، من جنسيتهم وحولوهم إلى بائعي الجزر كما قالها
يوماً المغفور له المرحوم الشيخ الخزنوي، أسكنه الله فسيح جناته
وقبح الله وجه، جلاديه .
وأيضا فصلوا الآلاف من معاهدهم وكلياتهم، والكثيرون من وظائفهم،
وزجوا بالعشرات في السجون تحت راية اللاانتماء للوطن، وتحت ذريعة
الانتماء إلى أحزاب كردية محظورة، فالحمد والشكر لله بأن لدينا
أحزاباً تهابها السلطة .
أما قياداتنا الودودة والسموحة، فقد اجتمعت أيضا واتخذت إجراءً
قاسياً بحق السلطة الحاكمة على أفعالها الشنيعة، بحق أبنائها، فقد
أصدرت بيانات عدة، وشجبت، واستنكرت بقوة استنكاراً شديد اللهجة،
أدانت فيه هذه الأفعال ......
وفي الآونة الأخيرة، اجتمع إخواننا الشباب في الحكومة و الساهرون
على أمننا، والداعمون لزيادة عدد أحزابنا، فقد قرروا قراراً
تاريخيا ،وربما لم يكن من منطلقاتهم النظرية، فقد فسحوا المجال-
ولو بشكل غير رسمي -للأخوة الأكراد بالسماح لهم بتشكيل أحزاب كردية
أخرى، لأن أحزابهم قليلة ولاتفي بالغرض المطلوب، وقد قوبل القرار
لدى البعض من النائمون في بيوتهم بالرضى التام فاضافوا حزبا جديدا
إلي قيادة الحركة الكردية ،وقرروا أن يقوموا -هم -أيضا بإبداع أجمل
عبارات الشجب والاستنكار، كي لا يزيدوا على قرارات أصدقائهم في
قيادة الجبهة والتحالف ،وهنا يكتمل عدد أحزابنا الاثني عشر، وذلك
لاكتمال الدزينة ،وفي نهاية المطاف، اجتمع المجتمعون من قيادة
الأحزاب الكردية والمتمثلة بالأمين العام والسكرتير، أو رئيس الحزب
صفات يحملها كل منهم على" كيفه" وقرروا بالإجماع مايلي : البحث في
القواميس الكردية والعربية، عن أجمل عبارات الشجب والاستنكار، على
ما تقوم به الحكومة من ممارسات لاإنسانية بحق شعبنا الكردي، وعدم
قدح وذم أي مسؤول، وذلك لحساسية الوضع الراهن
2السعي الدائم للتواصل مع أخواننا العرب الذين لا يدركون عدالة
القضية الكردية
3 العمل على إدانة أي متمرد كردي لا يلتزم بقرارات القيادة العظيمة
للشعب الكردي
4 إصدار قرار خاص بالقيادات العليا للحركة الكردية ، بخصوص السفر
إلى دمشق وضواحيها، وذلك لشرح القضية الكردية عند دعاة المجتمع
المدني، والاجتماع في مطاعم الربوة السياحية، لأنها تفتح الإدراك
وتشجع الآخرعلى فهم وعدالة القضية..
5 إصدار قرار"تاريخي وهام" طبعاً من أجل الشعب الكردي، وذلك بأن
يبقى الأمين العام للحزب جالسا على الكرسي خمسين عاما إضافيا فقط،
لأن السنوات التي مضت لم تكن كافية لإظهار الطاقات الأخرى الموجودة
لدى القيادة أقول قولي هذا، وأستميح عذراً المناضلين الأبطال من
شباب الكرد السوريين في الداخل، وفي المهجر، لمساندتهم أخوتهم
الأكراد في محنتهم ...
|