|
|
|
|
|
K.binxetê 28.01.07.18.26.GMT
البيان الختامي للأمانة العامة لجبهة الخلاص الوطني
(الدورة الخامسة)
في 26-27كانون الثاني/ يناير، 2007، عقدت الأمانة العامة لجبهة
الخلاص الوطني دورتها الخامسة، لمناقشة المستجدات على الساحتين
الوطنية والإقليمية، ولتقويم مسيرة عمل الجبهة خلال الفترة
الماضية، واتخاذ التدابير والقرارات اللازمة لتحقيق المزيد من
الإنجازات على كافة الصعد.
في متابعة واقعية لحقيقة ما يجري على الصعيد الداخلي، لاحظت
الأمانة العامة مدى التفاقم في الأوضاع الاقتصادية الداخلية وعجز
المواطنين عن الإيفاء بحاجاتهم الأساسية. وتنبه الأمانة العامة إلى
أن الفساد ونهب المال العام هو السبب الرئيسي لمعاناة المواطن
الاقتصادية. كما تؤكد أن كافة الحلول المعلنة التي يقدمها النظام
لا تعدو أن تكون حلولاً مسكنة لأزمة بنيوية، لا يمكن حلها إلى إلا
بالتغيير الجذري الذي يجتث الفساد والمفسدين ويرسي دعائم نظام
اقتصادي يقوم على المساواة وتكافؤ الفرص، لإيجاد فرص عمل للملايين
من المواطنين القابعين تحت قوس البطالة أو القادمين إلى سوق العمل
سنوياً. إن المعاناة الاقتصادية للمواطن السوري تقتضي من الجميع
تحمل مسؤولياتهم في عملية التغيير، وذلك بممارسة أبسط حقوق التعبير
في المطالبة بوضع حد لهذه الحالة المزمنة، وصولاً إلى إعلان
العصيان المدني الشامل، ووقف حالة التدهور المستمرة.
كما رصدت الأمانة العامة تصعيدأ حاداً في الإجراءات القمعية
للسلطات الأمنية التي يرتكز عليها النظام، ففي ملف حقوق الإنسان
عشرات الألوف من المواطنين المشردين والمعتقلين والمفقودين. إن
معاناة الأسر السورية في العراق تشكل مأساة إنسانية شاخصة، وشاهداً
على تواطؤ النظام على مواطنيه. كما أن عمليات الاعتقال ما تزال
مستمرة، وما يزال القضاء العرفي يمارس دوره في الاعتداء على حرية
المواطنين وحقوقهم الأساسية. وتابعت الأمانة العامة بقلق بالغ
تدهور حالة السجناء السياسيين، ووقوع اعتداءات على بعضهم، وقيام
الأجهزة الأمنية باعتقال عضو الأمانة العامة لحزب الشعب
الديمقراطي، فائق المير، واختطاف سكرتير حزب الوحدة الديمقراطي
الكردي، محي الدين شيخ آلي، والكثيرين من المواطنين الشرفاء. وإذ
توجه الأمانة العامة للجبهة تحذيرات إلى الجهات الأمنية بضروة عدم
الإساءة للمعتقلين السياسيين، واحترام حقوقهم الأساسية، فإنها
تذكرهم بعواقب المساءلة القانونية داخلياً ودولياً. وتهيب الأمانة
العامة بالمواطنين أجمع وبأهالي المعتقلين أن يخرجوا عن صمتهم، وأن
يطالبوا بإنهاء المعاناة الإنسانية بكافة أبعادها.
وفي إطار الوضع الداخلي، درست الأمانة العامة مسرحية الانتخابات
التشريعية القادمة وما سيتبعها من استفتاء على منصب رئاسة
الجمهورية، ورأت فيها مسرحية هزلية متكررة. إن طبيعة النظام
القائمة على الانفراد بالسلطة والتحكم بالبلاد، وحالة الطوارئ،
والمادة الثامنة من الدستور، وقانون الانتخابات، وسيطرة الأجهزة
الأمنية، وحرمان الآلاف من المواطنين من حقوقهم المدنية ومن
الجنسية، كل هذه المعطيات لا تسمح بإجراء انتخابات حرة ونزيهة تمثل
الحد الأدني من الإرادة الشعبية. كما أن حصاد رئاسة الجمهورية في
السنوات السبع العجاف كان تدهوراً في مكانة سورية الإقليمية
والدولية، ومزيداً من المعاناة على الساحة الداخلية. وتجسد العجز
في عزل سورية عربياً ودولياً، وكذلك في استعداد النظام للتنازل عن
الثوابت الوطنية لقاء صفقة مع إسرائيل تحفظ له كرسي الحكم، في وقت
يرفع شعارات الممانعة والصمود. إن شبح المحكمة الدولية الذي يخيم
على ذهنية بشار الأسد وشركائه يدفعه إلى المزيد من التقلب والتخبط
وارتكاب الكثير من الحماقات على حساب المصلحة الوطنية والاستقرار
في المنطقة.
إن الأمانة العامة إذ ترصد هذا الواقع الداخلي المتدهور بكل أبعاده
تأخذ على عاتقها مضاعفة جهودها لتقوية وتصليب الموقف الوطني
للمعارضة السورية بكل أطيافها، وهي تمد يدها للتعاون مع جميع شرائح
المجتمع وقواه السياسية، وتتابع باهتمام عروض الراغبين بالانتساب
إلى الجبهة ودعم جهودها. وأبدت الأمانة ارتياحاً للتطور المتواصل
في علاقاتها الإقليمية والدولية، واستمرارها في شرح معاناة الشعب
السوري، وإيجاد الشروط الموضوعية للتغيير الديمقراطي المنشود وبناء
الدولة الديمقراطية الحديثة التي تنصف كل مواطنيها وتعزز الشراكة
الكردية العربية والمصير المشترك بين كافة مكونات الشعب السوري.
وأسفت الجبهة للأحداث الدامية الناتجة عن تصعيد المعارضة اللبنانية
في محاولاتها المعلنة لإسقاط الحكومة الشرعية، وتهديد السلم الأهلي
في لبنان، في محاولة لنسف مشروع المحكمة الدولية، خدمة للنظام
السوري للتستر على المتهمين بارتكاب جريمة اغتيال الرئيس رفيق
الحريري والمعارضين لمشروع الهيمنة الأمنية السورية على لبنان. إن
استراتيجية حزب الله التصعيدية أفقدته التعاطف والتأييد من قبل
الشارع العربي والإسلامي، وذلك بتحوله من حزب مقاوم إلى أداة بيد
النظامين الإيراني والسوري. وتجدد الجبهة تأييدها ودعمها للشرعية
اللبنانية، ومحاولات الحكومة اللبنانية لإعادة بناء لبنان دولة
مستقلة وديمقراطية ومزدهرة. وتحث الجبهة جميع القوى السياسية في
لبنان على التوقف عن التصعيد، وتحريم الاقتتال الداخلي، والعودة
إلى طاولة الحوار لحل كافة الإشكاليات وعلى رأسها إقرار المحكمة
الدولية وتشكيل حكومة وطنية تمثل جميع شرائح الشعب اللبناني.
كما استعرضت الأمانة العامة بقلق الأحداث الجارية في العراق، ودعت
الشعب العراقي بمختلف مكوناته القومية والمذهبية إلى نبذ العنف
وأعمال القتل والإرهاب والالتزام بالحوار السلمي من أجل استكمال
العملية السلمية الديمقراطية، وإعادة بناء الدولة العراقية
المستقلة الحديثة، وتوسيع المشاركة الوطنية، وترسيخ المؤسسات
الدستورية وسلطة القانون المستندة إلى إرادة العراقيين وبمعزل عن
التدخلات الخارجية. كما تؤكد الأمانة العامة حرصها المتواصل على
تعزيز العلاقات العربية الكردية في إطار العراق الديمقراطي.
وتؤكد الأمانة العامة تضامنها مع نضال الشعب الفلسطيني من أجل
انتزاع حقه في تقرير المصير، وتدعو كافة القوى الوطنية الفلسطينية
إلى وقف الاقتتال الأهلي والتمسك بالحوار السلمي وصولاً إلى تحقيق
حكومة الوحدة الوطنية.
وعلى الصعيد الإقليمي، تتابع الأمانة العامة بقلق بالغ الدور
المتنامي للمحور الذي يقوده النظام الإيراني، بتواطؤ مع النظام
السوري، وأتباعهما في المنطقة. وترى الأمانة العامة أن هذا المحور
يهدف لتحقيق أجندة إيران القومية وإثارة النعرات الطائفية، وتغيير
التركيبة الاجتماعية، وضرب السلم الأهلي والاستقرار.
وأخيراً، تؤكد الجبهة للشعب السوري أن التطورات الداخلية
والإقليمية مؤشر على اقتراب نهاية النظام القمعي الفاسد، وتناشد
كافة الفصائل المعارضة وجميع شرائح الشعب السوري لتوحيد الجهود
والارتفاع إلى مستوى المسؤولية الوطنية، وذلك للمساهمة في عملية
التغيير الديمقراطي المنشود. وتعاهد الجبهة الشعب السوري على العمل
المتواصل لإسقاط نظام العائلة الفاسد، وإقامة النظام الديمقراطي.
الأمانة العامة لجبهة الخلاص الوطني
بروكسل في 27 يناير، 2007
|
|
|