|
انتخابات نقابة المعلمين بالقامشلي
قائمة بعثية مغلقة - ضغط – ترهيب – تزوير
حفاظاً على ماء الوجه ، واستمراراً لادعائهم المتكرر أن لجان تطوير
وتحديث فكر البعث تحاول تنحي الحزب عن إدارة بعض مؤسسات الدولة
ومنظمات المجتمع (حتى كاد البعض تصديق ادعائهم ).
حيث أعلنوا عن إجراء انتخابات حرة وديمقراطية لنقابة المعلمين في
محافظة الحسكة أسوة ببقية المحافظات
وعلى اثر ذلك ارتأت مجموعة من معلمي ومعلمات الكرد المستقلين ترشيح
أنفسهم وخوض هذه التجربة الانتخابية حتى يضيعوا على المضللين
والمفسدين والشوفينيين فرصة اتهامهم بالضعف والانعزالية والتهرب من
واجب نقابي.
فعلى صعيد مدينة القامشلي اتفق المرشحون الكرد المستقلون مع بعض
المعلمين من الأخوة العرب والمسيحيين ذوي السمعة الحسنة بغض النظر
عن انتمائهم السياسي في تحالف انتخابي ولكن ذلك لم يرق للشوفينيين
ولم يسعد الشموليين بعد أن تأكدوا أن هذا التحالف سيحصد الغالبية
الساحقة للأصوات دون منافس.
لذلك بدأت خطوتهم الأولى بتأجيل الانتخابات لمدة أسبوع ( أجلت من
12/4 إلى 19/4 ) ليحيكوا المؤامرات والخطط الكفيلة لمنع فوز هؤلاء
الشباب المخلصين وإجبار المرشحين المسحيين والعرب المتحالفين مع
المرشحين الكرد على الانسحاب وهذا ما حققوه فعلاً ( وهذه نقطة تسجل
على هؤلاء الأخوة بالرغم من تقديرنا لهم) وأيضا الضغط على المرشحين
البعثيين للاتفاق حيث كانت الحرب قائمة بينهم والتسابق للحصول على
هذه الكراسي جارِ .
أما الخطوة التالية فكانت قاصمة للجميع بما فيهم المرشحون البعثيون
عندما جمعت القيادة البعثية مرشحيهم جميعاً
ورأت صعوبة الاتفاق أجبرتهم جميعاً على الانسحاب( 90 طلب انسحاب
جماعي) ووقعوا عليها جميعا (يا للديمقراطية العنيفة) وذلك بالطبع
حتى لا يترك لهم مجال للاعتراض أو التراجع عندما تختار القيادة
عشرين مرشحاً من بينهم
وبذلك قتلوا روح المنافسة الشريفة حتى بين رفاقهم البعثيين ، نعم
شكلت القائمة المغلقة على خلاف ما كان يسمى سابقاً بالهامش
الديمقراطي عندما كان يترك مجالاً لعدة أسماء يتنافس المستقلين
عليها( هذا هو التحديث والتطوير في فكر الحزب)، وان ما يدعو للأسف
والاستغراب أنهم في اجتماعاتهم كانوا يرمون بالمرشحين الأكراد
تهماً جاهزة باتت معروفة كالعمالة والخيانة والاستقواء بالخارج
...... هذا لمجرد أنهم قرروا المشاركة في انتخابات نقابية مهنية
خدمية فكيف لنفوسهم المريضة أن تتقبل فكرة المشاركة في انتخابات
برلمانية وإدارية من شأنها تولي أبناء هذا الشعب إدارة مناطقهم .
حقيقة ً لم تكن هذه الخطوات مصدر قلق وتذمر واستهجان من قبل
المرشحين الكرد فقط وإنما شاطروهم الكثيرون من أبناء هذه المدينة
بمختلف أطيافها بما فيهم بعض البعثيين الشرفاء.
نعم بدت الصورة واضحة أمام المرشحين الأكراد وبدأت العقلية
المؤامراتية الاقصائية تتكشف ألا أن الشباب فضلوا الاستمرار في
الانتخابات لعاملين أساسيين:
الاول: كسر حاجز الخوف واليأس عند المعلمين الكرد والتمرن على
الدفاع عن حقوقهم ومطالبهم.
الثاني: الثقة التامة أنهم فائزون وقادرون على مجابهة قائمة
البعثيين ان لم يتلاعبوا بالنتائج فقط.
بالرغم من توقعهم ممارسة جميع أشكال الضغط والتخويف وترهيب
المعلمين لإجبارهم اختيار قائمة البعث وتسخير كل أجهزة الدولة في
خدمة قائمتهم يوم الانتخابات (وهذا ما حصل فعلاً) وأكثر من ذلك أن
ما حدث فاق كل التصورات لأننا كنا نعتقد ان عقلاءهم سوف ينظرون إلى
الموضوع في النهاية على انه نقابي مهني ولكن قيادتهم الحكيمة في
المحافظة لم تستطع التخلص من الفكر الشوفيني ولا من العقلية
الاقصائية ضاربين عرض الحائط وجود أكثر من ألفي معلم ومعلمة كردية
في مدينة القامشلي فقامت بالإجراءات التالية:
1) اجتمعت بمدراء المدارس وكلفوهم بفرض قائمتهم على جميع معلميهم
مستخدمين الأسلوب المناسب للفرض.
2) تحديد موعد محدد لكل مدرسة يتولى المدير جلب جميع معلميه وذلك
أثناء الدوام الرسمي ويفرض عليهم اختيار أسماء القائمة البعثية.
لأنه سيرافقهم إلى الغرفة العلنية
3) ترتيب أسماء المرشحين البعثيين في بداية لائحة أسماء المرشحين (اول
عشرين اسم) حتى يتم تنزيلهم دون خطأ أو عناء علماً أن ترتيب
الأسماء كان يفترض أن يتم حسب تسلسل طلبات ترشيحهم.
4) عدم وجود غرفة سرية للاقتراع حيث كانت غرفة علنية يدخلها جميع
معلمي المدرسة الواحدة التي يحين موعد اقتراعها وبرفقة شرطيهم
المدير الذي يراقبهم عن كثب.
وان ما يثير الدهشة والاستغراب والتذمر أن كل غرفة في كل مركز
انتخابي مجهز ة بأمين فرقة حزبية أو اثنين
يتجول بين الناخبين كما يتجول المعلم بين تلاميذه في الامتحان.
بالنتيجة حشدوا كل طاقاتهم في سبيل إفشال العملية الانتخابية
واستبعاد وإقصاء هؤلاء المرشحين الأكراد.
ومن ألعابهم البهلوانية وحركاتهم الصبيانية أن أبقوا على اسم مرشح
منسحب وهو كردي بعثي وأقحموا اسمه بين المرشحين الكرد المستقلين
وحسب النظام الداخلي للنقابة يلغى الصوت الذي يضم اسم مرشح منسحب
ولكن المرشحين الأكراد رفضوا الاستمرار في حال إلغاء هذه البطاقات
لان النظام الداخلي ينص على وجوب إعلان أسماء المرشحين المتبقيين
فقط قبل البدء بالانتخابات بساعة واحدة. وأبطلوا ا هذه اللعبة أيضا.
كل هذه الممارسات لم تضمن نجاحهم 000!!!؟؟؟ ولم يبقى أمامهم سوى
اللعب بالورقة الأخيرة وهي اللعب بفرز الأصوات والتلاعب بالنتائج
وهذا ما فعلوه بلا حياء ،
بعد ما لاحظوا تقدم مرشحينا الكرد في أكثر من مركز خلال الساعات
الأولى من الفرز كشفوا عن أنيابهم وأبرزوا مواهبهم في السرقة
والتلاعب و لم يتحقق ذلك إلا بعد أن أكثروا من لجان الفرز بحجة أن
لم يفعلوا ذلك ستستغرق عملية الفرز وقتا طويلا ، لم يستطع المرشحين
الكرد منعهم من ذلك بل وعجزوا عن مراقبة جميع أقلامهم المتفننة في
زيادة أصوات رفاقهم وعدم كتابة أصوات شبابنا حيث تم الكشف عن حالات
كثيرة من التزوير بالبراهين والأدلة الدامغة وضبطت حالات من زيادة
لأصواتهم وعدم كتابة أصوات شبابنا وقراءة أسماء من مرشحيهم بدلا من
أسماء مرشحينا ، في النهاية قلبوا الآية لمصلحتهم وبقدرة قادر
تغلبوا على المرشحين الكرد
وفازت القائمة البعثية بأكملها و بجدارة.
وهكذا يثبت البعث يوما بعد يوم ومناسبة بعد مناسبة واختبارا بعد
اختبار انه غير قادر على تغيير نهجه و لا تعديل مواقفه ويكن العداء
للديمقراطية والحرية والإنسانية.
24/4/2006
روان محمد
|