K.binxetê - 30.05.05

بلاغ ختامي صادر عن الاجتماع العام التأسيسي لتيار المستقبل الكردي في سوريا
 

 

بحضور الأعضاء المؤسسين من مختلف مناطق التواجد الكردي , التئم الاجتماع العام التأسيسي لتيار المستقبل الكردي , حيث افتتح الاجتماع بالوقوف على ارواح شهداء الكرد والديمقراطية, ثم انتخب لجنة ادارية وباشر اعماله بمناقشة مسهبة للوضع السياسي السوري وكيفية التعاطي مع المستجدات والمتغيرات الداخلية والاقليمية والدولية , والتي تشكل في مضمونها الدافع لتاسيس التيار كتجمع سياسي وثقافي واجتماعي , غير حزبي وانما كفاعل ميداني يقوم على الايمان بمبادىْ حقوق الانسان ودولة المؤسسات الدستورية والمجتمع المدني , ينسحم ويتوافق مع القراءة السياسية العصرية لمخاضات الحالة السورية عامة, وللراهن الكردي خاصة, وبما يستجيب لمتطلبات بناء شخصية قومية كوردية سورية الهوية, تمتلك القدرة على التفاعل مع محيطها السوري العام , والكوردي الخاص , بمعنى العمل على توفير حاضنة سياسية وثقافية كوردية, تمارس الديمقراطية الداخلية, وتعمل على انهاء الادلجة السياسية والسكون الحزبي على حد سواء , بحكم سوية الفشل المجتمعي التي آلت اليه الحالتان , وما خلفتاه في المجتمع من تفرقة وتشرذم وهدر للطاقات , وهي حالة دفعتنا الى البحث عن اليات وبدائل غير مؤدلجة ولا مركزية, نسعى عبر تجميعها لارادة جيش المستقلين في تيار ليبرالي مستقبلي يجسد تقاطعات سياسية وثقافية تحقق التشابك في الرؤية والمصير  , سواء في الجانب الوطني العام او في الجانب الكردي الخاص .

وقد اكد الاجتماع على ان الديمقراطية هي هدف مركزي يحقق العدل والمساواة وتكافؤ الفرص , وهي كنظام سياسي مبني على الحريات العامة والفردية ومجموع المبادئ والقيم والحقوق , تشكل الحرية والمساواة وسيادة الشعب وتداول السلطة جوهرها, يتحقق في ظلها بناء دولة حق وقانون , دولة مدنية , تقر بالتعددية السياسية والتنوع القومي والاجتماعي والسياسي والاقتصادي والثقافي , تكون لكل السوريين على ارضية الحق والواجب , وينتفي فيها مجمل السياسات الشوفينية المطبقة على الشعب الكردي والتي استهدفت وجوده وكينونته , وبما يضمن ذاك الوجود دستوريا كثاني قومية في البلاد , على أرضية ترسيخ حق المواطنة ( السياسية والثقافية والاجتماعية ) المنصوص عنها في كل العهود والمواثيق الدولية,  ويوفر حلا ديمقراطيا للمسالة الكردية , على اعتبار أنها قضية وطنية عامة , سياسية وتاريخية , وجزء من المسالة الديمقراطية في سوريا , مما يحقق التشابك والتمازج الموضوعي بين الهوية الوطنية السورية ومكوناتها ، وبين الهوية السياسية/الثقافية للشعب الكردي كجزء لا يتجزأ من تلك المكونات بعيدا عن كل ما يثير العصبية والرأي الواحد وإنكار الآخر المتمايز والمختلف قوميا أو فكريا .

كما اكد المجتمعون بان تيار المستقبل الكردي في سوريا هو حالة وطنية معارضة للاستبداد ويعمل بكل الوسائل السلمية والديمقراطية على انهاء احتكار السياسة والدولة والمجتمع , والتحول من دولة امنية الى دولة ديمقراطية , وما يتطلبه ذلك من خطوات تمهيدية من إلغاء الأحكام العرفية، وكل الأحكام الاستثنائية الجائرة والقوانين الفوق دستورية، وإشاعة الحريات العامة، وإطلاق سراح سجناء الرأي والضمير وإعادة الحقوق المدنية للمجردين منها والعفو العام عن المنفيين وضمان عودتهم , وانصاف المرأة وضمان مشاركتها في الحياة العامة , واحترام الحريات الشخصية وتوفير الظروف المناسبة لممارستها دون تمييز بسبب المعتقد أو الرأي أو العقيدة , واحترام حرية التعبير والفكر وممارسة الشعائر والطقوس الخاصة , وفصل الدين عن الدولة وتكريس ثقافة التسامح والمشاركة وقبول الاختلاف كمنعكس لمفهوم المواطنة الذي يشكل عصب الدولة الوطنية  .

أن امتلاك القدرة على فهم المعادلة السياسية المستقبلية , يستوجب الخروج من عباءة السلطة , التي حتى الآن ليست في وارد اي اصلاح او تغيير , قدر ما هي تعيد دورتها القمعية وانتاج ذاتها وتصدير ازماتها للمجتمع , وقد يكون سقف اصلاحها هو تحصين حزب البعث من جديد ضد المجتمع , وهذا يفرض تحركا سريعا في النضالات بعيدة المدى من اجل تحقيق التحرر الديمقراطي , تستفيد من المناخات العامة والتبدلات النوعية في السياسة الدولية ورؤيتها حول الحرية والديمقراطية , متجاوزة تهويمات الاستبداد وثنائياته الحدية , إذ لا سبيل لنيل الحقوق والحريات العامة إلا بتكاتف جميع القوى الاجتماعية والسياسية والديمقراطية , وشحن كل الطاقات الفكرية لخدمة الفكر الديمقراطي ومن خلاله دمقرطة سوريا , وبالتالي أقر الاجتماع اهمية الاستناد إلى الركائز الأساسية للنضال العصري والياته المدنية بدءا بالاضرابات ومرورا بالمقاطعات ووصولا إلى المظاهرات والاعتصامات السلمية , وكل الوسائل النضالية الأخرى التي تحقق تراكمات نوعية في التوجه الديمقراطي حيث يتم بلورة مفهوم نضالي للشارع الجماهيري واعادة هيبته التي فقدها في ظل نظام الحزب الواحد.

كما اقر الاجتماع البرنامج السياسي والنظام الداخلي بعد ادخال التعديلات الضرورية عليهما , واعتبارهما توافقات سياسية قابلة للتغيير , على ارضية ان الحدث هو صانع الموقف السياسي , ولا وجود لقدسية في اي نص , خاصة في ظل متغيرات يومية تستوجب مواقف جديدة , متغيرة ومتبدلة , لكن منسجمة مع التوجه العام كرديا وسوريا , واكد الاجتماع على ضرورة السعي الى توظيف كل الطاقات والاحداث في فعل ميداني مقاوم , يستند الى الطاقة الكامنة لدى ابناء شعبنا الكوردي والتي تجلت في انتفاضة اذار الماضية , والاستمرار في الاداء السياسي العملي حتى تحقيق دولة حق وقانون يكون قد تحقق فيها المطلب القومي الكوردي , وتم انهاء السياسات الشوفينية والمشاريع الاستثنائية وبشكل خاص الحزام والتعريب وانكار الحقوق.

كما اعتبر الاجتماع العام نفسه بمثابة مجلس ادارة مفتوح , وعلى مبدا التوافق تم اختيار هيئة المتابعة والتنسيق من الاعضاء التالية اسماءهم : احمد موسى – احمد حيدر – انور عبدو - روفند تمو – هيبت معمو – خليل حسين – مشعل التمو – يحيى السلو – محمد رسيني – مصطفى خليل – محمد سليمان . 

واختتم الاجتماع بالتعاهد على العمل من اجل وحدة الاختلاف وزرع ثقافة الحوار واحترام الاخر المختلف في توجهه السياسي بغض النظر عما يكون موقفه من التيار , على ارضية أن التيار حالة نوعية يؤمن بالتعدد والاختلاف ويسعى الى بلورة مفهوم مدني للتعاون والتعامل , ينطلق من تعزيز المشتركات الوطنية والبناء عليها , بمعيارية الفعل السياسي والمجتمعي المشترك , بعيدا عن عقلية الاصطفاف والتنافر ، وإنما وفق ما استجد من تبعات نضالية , وما تتطلبه من قراءات وأفعال سياسية , تخضع للمتغير السياسي والراهن الزمني , وتبتعد عن التقديس والفردنة ، من حيث أن أي إطار تتحدد أهميته من انسجامه مع الهم القومي ، وقدرته على تبني الفعل السياسي العملي دفاعاً عن ذاك الهم .

 

قامشلو  29/5/2005

 

تيار المستقبل الكردي في سوريا
 

 

 
 
تلقى موقعنا نص بلاغ ختامي صادر عن الاجتماع العام التأسيسي لتيار المستقبل الكردي في سوريا للنشر باللغتين الكردية والعربية. وهذا ما يعطينا الحق في الرد والتعليق عليه كمثل كل من يتابع القراءة في موقعنا هذا لا سيما وأن الموضوع يخص معالجاتنا لمثل هذه المواضيع أولاً، وثانياً لأن الموضوع يتعلق بقضية الشعب الكردي في سوريا والذي ننتمي إليه.

فقد هدف البلاغ ليعلن عن تأسيس تجمع سياسي وثقافي واجتماعي غير حزبي. باسم " تيار المستقبل الكردي في سوريا ". يوصف البلاغ بأن هذا التيار يؤمن بمبادىْ حقوق الانسان ودولة المؤسسات الدستورية والمجتمع المدني.
وبما يستجيب لمتطلبات بناء شخصية قومية كوردية سورية الهوية. غير مؤدلجة ولا مركزية.
 
فمن خلال قراءة متأنية لنص البلاغ المنشور أعلاه يتضح لنا بأن هذا التيار قد أسس من أجل:

1. انهاء الادلجة السياسية والسكون الحزبي على حد سواء.

2. يسعى عبر تجمعه لإرادة جيش المستقلين في تيار ليبرالي مستقبلي.

3. أن الديمقراطية هي هدف مركزي للتيار، وبما يضمن وجود الشعب الكردي دستوريا كثاني قومية في البلاد .

4. وأن تيار المستقبل الكردي في سوريا هو حالة وطنية معارضة للاستبداد، وإعادة الحقوق المدنية للمجردين منها، والعفو العام عن المنفيين وضمان عودتهم، وشحن كل الطاقات الفكرية لخدمة الفكر الديمقراطي، والاستمرار في الاداء السياسي العملي حتى تحقيق دولة حق وقانون يكون قد تحقق فيها المطلب القومي الكوردي.

هذا هو أهم ما جاء به ما سموا به تجمعهم وحركتهم بتيار المستقبل الكردي في سوريا.

معظم هؤلاء كانوا ملتزمين بأحزاب سياسية ومنهم من كانوا في قيادات أحزاب كردية سياسية، ويكاد لا ينفي أحدهم عنه صفة المثقف النشاط.

أما ردنا على تلك النقاط التي تمخض به بلاغهم فهو كالأتي:


1. لطالما يصف البلاغ المكتوب ببلاغة أدبية هذا التجمع بأنه تيار وينفي عنه صفة الحزب. لكنه لا يستطيع أن ينكر على نفسه بأنه رد على الأدلجة السياسية والسكون الحزبي. وهذا ما سيضع التيار في مواجهة مع من يؤدلج السياسية وأولئك الذين فرضوا على أحزابهم سكوناً إن كانوا صادقين مع ما أوضحوه في بلاغهم.


2. سوف يسعون لإدارة جيش المستقلين كما أعلنوا عنه، وهذا ما يتطلب منهم أن ينظموا أنفسهم في ذلك الاتجاه وسوف يعملون للتعاطي مع المستجدات والمتغيرات الداخلية والإقليمية والدولية مجتمعة ودون أن يصفوا تجمعهم بحزب وهذا أمر غريب بحد ذاته...

هذا وقد ورد في بلاغهم المكون من حوالي 58 سطراً خمسة وعشرون مرة لفظ السياسة دون أن يذكروا ولو مرة واحدة بأنهم استعرضوا عهداً دولياً أم مبادئ أساسية تتضمن مرتكزات لحقوق الإنسان لاعتمادها في بناء تيارهم ليتوجهوا من خلاله نحو تحقيق مجتمع مدني ديمقراطي اعتبروا الديمقراطية هدف مركزي لهم ودون أن يعرفوا به اسم تيارهم على أنه " تيار ديمقراطي أو بأنه تيار سياسي "، ومغاير عن تلك الأحزاب الكردية المتواجدة في ساحة كردستان سوريا.
كان الأولى بهم أن يسموا تجمعهم بأنه حزب سياسي ديمقراطي وطني ولم يكن بالضرورة أن يضم لفظ قومي أم كردي لكون اللفظين لم يعرفان عندهم كهدف مركزي للتيار.

3. يعلنون بأن الديمقراطية هي هدف مركزي لهم وبما يضمن وجود الشعب الكردي دستورياً كثاني قومية في البلاد، لكنهم لم يستطيعوا أن يربطوا هذا الشعب بجذوره القومية ( وكما تعرف مقومات القومية بالأرض والتاريخية واللغة وغيرها من مقومات القومية للشعوب ).؟؟؟.

4. يقولون بأنهم تيار المستقل الكردي ( خال من لفظ الديمقراطية والسياسة ) لكنهم يقولون بأنهم سيستمرون في الاداء السياسي العملي حتى تتحقق دولة حق وقانون " أي في سوريا "
يكون قد تحقق فيها المطلب القومي الكوردي (وهذا أمر مستغرب لأنهم ينظرون إلى الحالة الكردي بمعيار وطني سوري فقط ), وتم انهاء السياسات الشوفينية والمشاريع الاستثنائية وبشكل خاص الحزام والتعريب وانكار الحقوق.

 ونستنتج مما سبق بأنهم مجبولون بالسياسية حتى النهاية إلا أنهم يتهربون من إطلاق اسم حزب سياسي على تجمعهم لأسباب عديدة منها ما يتعلق ببقائهم في الوسط الكردي لكي لا يرفضهم الشارع الكردي للوهلة الأولى حيث أن الساحة الكردية تعج بأحزاب متشابة اسمياً ومنهجياً وسياسياً، ولربما لأنهم كانوا هم أنفسهم في طليعة الرافضين لتلك الحالة الشاذة أيضاً وكثيراً ما كتبوا عنها ( أي عن تخمة الأحزاب الكردية في سوريا )، ولكن غرورهم بأنفسهم لا يدعهم يعملون مع قيادات تلك الأحزاب أو بإمرتهم.
هذا، ومن جهة أخرى فقد لا يكونوا هم أنفسهم مقتنعون بأن يحققوا مكاسب آنية فتهربوا من تحمل إضافة رقم حزبي آخر إلى مجموع الأحزاب الكردية الموجودة على الساحة السورية.

نقول لمؤسسي هذا التيار بأنه كان يتعين عليهم ترك الشعب الكردي في سوريا بحاله، وكان الأولى بهم أن ينضموا إلى إحدى تنظيمات المجتمع المدني في سوريا بعيداً عن الحالة الكردية طالما ركزوا على المسائل الديمقراطية كهدف مركزي بعيداً عن المسائل القومية بالرغم من ورود لفظ القومية بشكل عرضي في بلاغهم، ودون أن يتطرقوا إلى التواجد القسري للشعب الكردي ضمن الخارطة السياسية السورية حيث يتحمل معاناة مزدوجة قومية ووطنية.
 

 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي                      ©  ***     ©                       Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye

 

الرجوع×××

الأرشيف

 Kurdistana Binxetê

    كردستان سوريا  

 Kurdistan Syrien