|
عقدت لجنة المتابعة والتنسيق في تيار المستقبل الكردي في سوريا
أجتماعا استثنائيا , خصص لتقييم ودراسة ما رافق المظاهرة الجنائزية
الاخيرة , والتي طالبت السلطات السورية بضرورة تشكيل لجنة وطنية
حيادية للتحقيق في اغتيال الشهيد معشوق الخزنوي .
أننا نؤمن بأنه من حق شعبنا الكردي أن يسعى إلى المطالبة بحقوقه
القومية والديمقراطية بشكل سلمي وديمقراطي , وفق اساليب نضالية
عملية وميدانية ,ومنها التظاهر والاعتصام والاضراب .. الخ وهي
آليات مدنية , حضارية , تتراكم بها خبرة التنظيم , وتجسد في
مضمونها اللاعنف , وتسعى في مدلولها لانتزاع حق انساني ترفض
السلطات السورية الرسمية منحه لشعبنا , وقد جسد شعبنا هذا الشكل
المدني في اكثر من تظاهرة , لعل اهمها تظاهرة 21/5/2005 , حيث لم
نشهد أي توتر عنفي أو فعل خارج عن سوية هدف التظاهرة السلمية .
أن من يسعى إلى توتير التظاهرات ودفعها إلى العنف ,
هي السلطات التي لا تجيد سوى لغة العنف والقوة والقمع ويؤرقها
اللاعنف والسلم الذي نسعى إلى تكريسه عنوانا لمجمل نشاطنا الميداني
, وهو ما فعلته السلطات الرسمية من خلط للاوراق واستخدام العنف
المحرم دوليا , والرصاص الحي وان كان في الهواء , لكنه أسلوب يزيد
ألاحتقان ويدفع إلى اعادة انتاج ثقافة الخوف التي تجاوزها وكسر
حاجزها الاحتقان الكردي في 12/اذار 2004 , وزادت على اسلوبها
العنفي , الاشراف العملي على سرقة ونهب ممتلكات مواطنيها , عبر
التحضير المسبق لذلك , وعلى طريقة القبيلة في السلب والنهب , حيث
تم التحضير لذلك في اجتماع جرمز الذي ضم بعضا من ادوات السلطة في
اثارة الفتن وتعميم العنف بما ضم من أدوات وبما فعله من اخفاء
للحق وطمس للواقع , ليس فقط بما يمس الشأن الكردي وانما حتى ما
نشره بخصوص اجتماع دير الزور , وهو يثبت بما لا يدع مجالا للشك ,
بانه لا يستهدف الشعب الكردي في سوريا فحسب , وانما هو اداة سلطوية
تستهدف الشعب السوري ايضا , وكل من يسعى سلميا وديمقراطيا الى
المطالبة بضرورة التوجه نحو الديمقراطية , لانها الطريق الوحيد
لصيانة سوريا , واعادة تأسيس وحدتها الوطنية التي بعثرها الحل
الامني .
أننا إذ ندين اجتماع جرمز ونعتبره لا يمثل سوى شخوص تبحث عن فقهها
الظلامي على اشلاء مصلحة الشعب السوري ومستقبل وطنه , نؤكد على
تمسكنا بالتعايش والتشارك مع اخوتنا من ابناء الشعب العربي الذين
هم ايضا يعانون الامرين من فقدان الديمقراطية والتنمية والفقر ,
وبالتالي نحن واياهم جزء يكمل الكل , ولن تستطيع زمرة ممن باعت
ضمائرها أن تحرف مسار نضالنا , وهو المسار الذي تقع السلطة في
مواجهته بما تمثله من خطط ومشاريع وانكار لحقوقنا الانسانية
والقومية , وهي الحقوق والواجبات التي نتشارك في الكثير منها مع
ابناء الشعب السوري كافة , ونسعى مع كل تعبيراته المدنية والوطنية
لنيلها , وتحصين سوريا بقوة ابنائها ووحدة ارادتهم , وليس بقوة
القمع ونهب ممتلكات مواطنيها .
اننا في تيار المستقبل الكردي في سوريا , نؤكد على خصوصيتنا
القومية , التي نسعى الى تجسيدها في مواطنية سورية , يتساوى فيها
الجميع في الحق والواجب , في اطار دولة حق وقانون , يسودها العدل
وتكافؤ الفرص والتشارك في المصير , وفي هذا الاطار فاننا نعتبر ان
السلطة ليست في وارد اي اصلاح حقيقي وانما سعت في مؤتمر حزب البعث
الاخير الى اعادة انتاج ذاتها وتحصين حزب البعث ضد المجتمع , وفي
الجانب الاخر فنحن نعتبر ما حصل من اصطفاف في الموقف السياسي
الكردي مؤخرا , كان سيكون امرا طبيعي يتعلق بالمجتمع الكردي وتنوع
تعبيراته السياسية , فيما لو كان في اطار التوجه والراي السياسي ,
بعيدا عن الاستثمار الحزبي , ودون اقصاء او حدية او تفتيت او حرف
لانظار الشارع الكردي عن تناقضه الاساس , وهو امر سبق وان حذرنا
منه في بياننا السابق حيث ضرورة التنبه لسياسة السلطة في تكريد
الصراع , وتهميش الفعل النضالي وبعثرة الموقف الوطني , وبالتالي
نحن نعتبر ان شعبنا الكردي صاحب قضية , ومن حقه اختيار الاسلوب
المناسب والسلمي في المطالبة بحقه الانساني المستباح , ونحن نعتبر
وسم مطالبته بالغوغاء جزء من عقلية الوصاية وانكار الوجود القومي .
اننا نتوجه الى جماهير شعبنا بضرورة التنبه لما تقوم به بعض
الاوساط المغرضة في تقديم النتيجة على السبب , والحكم عبرها على
الفعل السياسي الكردي , مع نبذ الحدية في الممارسة والسلوك ,
واعتماد السلم وقبول الاخر واحترام رايه , فنحن بحاجة الى عقلانية
في الطرح السياسي , ولاعنفية في تجسيد ذلك الطرح , فسوريا وطن
مشترك لجميع ابناءها , وبالضرورة يجب ان نسعى بالتشارك مع كل
مكونات المجتمع السوري الى بناء مستقبلنا الديمقراطي في سوريا
موحدة .
11/6/2005
تيار المستقبل الكردي في سوريا
|