|
مقدمة:
من المؤكد من صفحات التاريخ والمكتشفات الأثرية بأن الكرد يشكلون
واحدا من أقدم شعوب من طقة
الشرق وينتمون للعرق الآري، حيث ساهموا في بناء الصرح الحضاري
للمنطقة وأسسوا ممالك وإمبراطوريات قبل الميلاد وأبرزها (ميتان-ميديا)
وفي العهد الإسلامي بنوا دولا وإمارات عديدة مثل الدولة الدوستوكية
وإمارتي كلش وبوطان وإمارة راواندوز.
وبحكم الموقع الجيوسياسي بقيت كردستان مسرحا لتصارع الدول فكان هذا
العامل مصدر معانات وعدم استقرار كبيرين أثرا سلبا على التطور
الكردي بمختلف الميادين...
خصوصا وإن قساوة التقسيم الأول للأرض والمجتمع الكرديين على أثر
معركة جالديران عام 1514م وبموجب اتفاقية قصر شيرين سنة 1639م بين
الإمبراطوريتين ( الصفوية والعثمانية) كما الحق قسم من كردستان إلى
أراضي إمبراطورية روسيا القيصرية بموجب اتفاقية كولستان سنة 1813م
بين الإمبراطوريتين الصفوية والروسية ولّد هذا الوضع تشوها بنيوياً
في مسار التطور لدى شعبنا الكردي وأدى إلى عرقلة نموه الحضاري،
وإعاقة تبلور وتحقيق كيانه السياسي المستقل.
وفي خضم الحرب العالمية الأولى عام 1914م وإلى عام 1918م وأثر
انهيار الإمبراطورية العثمانية جرى تقسيم أكثر قساوة بموجب اتفاقية
سايكس بيكو سنة 1916م ولم ينج الشعب الكردي من هذه التجزئة التي
جرى بموجبها وللمرة الثانية تقسيم أكثر قساوة لكردستان وبذلك أصبحت
مقسمة بين 5 دول هي (تركيا- إيران- روسيا- العراق- سوريا) حيث الحق
قسم من المجتمع الكردي أرضا وشعبا مع الكيان السوري الناشئ.
إلا أن الأنظمة والحكومات السورية المتعاقبة تجاهلت وقائع وحقيقة
الوجود التاريخي لثاني قومية في البلاد تشكل نسبة تنوف عن (11% من
سكان سوريا) يمثلها الشعب الكردي المتميز بتراثه القومي ولغته
الكردية الحية ويعيش أبناءه في مناطقهم التاريخية (الجزيرة- كوباني-
كرداغ) أبا عن جد منذ القدم كما جرا تعتيم كامل على وجود الشعب
الكردي وحركته القومية والديمقراطية والتي انبثق تعبيرها السياسي
المنظم منذ صيف 1957م وتعرض مناضلوه إلى الملاحقة والاعتقالات
الجماعية ومحاكمات صورية وأشكال التعذيب النفسي والجسدي ، وذلك
تعبيرا عن اللاديمقراطية ولا إنسانية التعامل مع أبناء الشعب
الكردي هذا من جهة، والحيلولة دون تبلور قضية كردية عادلة ولثني
أصحابها عن مواصلة العمل لخدمتها من جهة ثانية ويبدو واضحا مدى
تنكر الأنظمة المتعاقبة على دفة الحكم للقضية الكردية في البلاد،
كما بات جليا مدى عجزها عن تناول وتفهم عدالة قضية قومية لشعب عريق
في تاريخه ومخلص في تعامله، ليس فحسب بل وأقدامها أي تلك الأنظمة
ولا تزال على انتهاج سياسة شوفينية واضطهاد قومي بحق الشعب الكردي
، تجلت في رسم وتطبيق تدابير استثنائية ومشاريع عنصرية كمشروع
الحزام العربي الاستيطاني بطول 370كم وعرض 15كم تحت اسم (مزارع
الدولة) والإحصاء الشوفيني الساري المفعول منذ سنة 1962م في محافظة
الجزيرة والتي تم بموجبها تجريد ما يقارب من مائتي ألف إنسان كردي
من الجنسية السورية وما يرافقها من حرمانات أخرى متعددة الجوانب
ومأساوية ولا يوجد قط مثيل لها بأرجاء المعمورة، حيث تمس الانسان
وكرامته كإنسان دون النظر لانتمائه القومي ، للإبقاء على حالة
الحرمان الكامل من التمتع بأبسط الحقوق القومية الطبيعية
والمشروعة، وذلك بهدف طمس المعالم الديموغرافية للمناطق الكردية
وصهر الشعب الكردي في بوتقة القومية العربية السائدة.
وبطبيعة الحال هذا لا يبرره المنطق السليم ولا يستند إلى أي أساس
علمي ، ويتعارض مع كافة المواثيق الدولية ومواثيق المنظمة العالمية
لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية وكافة المنظمات الإنسانية.
وعلى ضوء هذه المعطيات والثوابت التاريخية وانطلاقا من الواقع
المشخص الذي يعانيه شعبنا الكردي بسوريا من اضطهاد قومي واجتماعي
وإنساني بجوانبه المختلفة من سياسية وثقافية واقتصادية وديموغرافية
، بالإضافة إلى تعرضه إلى مشاريع عنصرية بغيضة، أي أنه محروم من
أبسط حقوقه الإنسانية وفي وضع كهذا كان لا بد من وجود منظمة
إنسانية تدافع عن حق هذا الانسان المغبون تاريخيا لذلك بادرنا إلى
تأسيس لجنة حقوق الانسان الكردي في سوريا (ماف) التي وضعت نصب
عينها العمل وفق الأنظمة والشرائع الدولية وخاصة وثيقتي الإعلان
العالمي لحقوق الانسان بغية نقل معانة الانسان الكردي الحقوقية
كانتماء قومي ديموغرافي - والاضطهادية كانسان له الحق في الحياة
الحرة الكريمة دون تمييز إلى الرأي العام العالمي للضغط على
الحكومة السورية للكف عن خرق حقوق الانسان الكردي في سوريا.
مواد البرنامج:
المادة الأولى:
1- اسم المنظمة: لجنة حقوق الإنسان الكردي في سوريا (ماف).maf
2- ماهيتها: هي منظمة سرية تتكون من اتحاد طوعي منتظم لأناس
ديمقراطيين لذوي أهداف إنسانية نبيلة ومشتركة.
وتتألف من لجنة مركزية ورئيس لهذه اللجنة تتبع لها لجان فرعية في
كافة مناطق سوريا وفي الخارج مهمتها الدفاع عن حقوق الانسان الكردي
في سوريا بجوانبه المتعددة وفضح كافة خروقات حقوق الانسان الكردي
في هذا المضمار قديما وحديثا ومستقبلا بالتعاون المادي والمعنوي مع
كافة لجان حقوق الإنسان الموزعة في العالم وعلى ضوء وثائق منظمة
حقوق الانسان العالمي.
المادة الثانية:
1- الدفاع عن حق الإنسان الكردي من أجل تحقيق الاعتراف الدستوري
بوجوده ، لتمكينه من التمتع بحقوقه القومية الديمقراطية في إطار
وحدة البلاد وعلى أسس من الديمقراطية والعدالة الاجتماعية واحترام
حقوق الانسان في ظل سيادة القانون.
2- الدفاع عن حق الجماهير الكردية في إدارة شؤونها المحلية بنفسها
عن طريق مجالس منتخبة وذلك انسجاما مع خصوصية الانتماء القومي
لأبناء الشعب الكردي.
3- الدفاع عن حق الإنسان الكردي في حرية الرأي والصحافة والنشر
وحرية تشكيل أحزاب لتجسيد إرادة الجميع في مجتمعنا السوري وبلورة
الحقوق والواجبات أمام الفرد والجماعة.
المادة الثالثة:
1- الدفاع عن حق الانسان الكردي في رفع الحظر عن لغته وثقافته
القومية المتميزة وذلك:
1- بفتح مدارس ومعاهد وجامعات دراسية شاملة لمختلف الاختصاصات
باللغة الكردية في مناطق تواجد الكرد التاريخية.
2- تأمين وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية ودور النشر
باللغة الكردية في (كوباني- كرداغ- الجزيرة).
3ـ إحداث مراكز ثقافية وإحياء الفلكلور والتراث الكردي والاهتمام
بالأدب وكافة الفنون الكردية الأخرى وتشجيع العنصر الجمالي وكل ما
هو إيجابي ورصين لخدمة الشعب الكردي ولخدمة الأهداف الإنسانية .
4- الاعتراف الرسمي بعيد نوروز في 21 آذار الرمز القومي التاريخي
للإنسان الكردي.
المادة الرابعة:
- الدفاع عن حقّ الانسان الكردي في رفع الاضطهاد عن كاهله وإلغاء
السياسة الشوفينية والعنصرية من خلال العمل على:
1- توثيق ورصد كافة أشكال الاضطهاد بحق الانسان الكردي (وقائع-
تواريخ- أسماء- إحصاءات- مجازر- مقررات.....الخ) لنشرها على أوسع
نطاق داخليا وخارجيا بهدف تعريف الرأي العام العالمي الشعبي
والرسمي بحقيقة ما يلاقيه الانسان الكردي في ظل السياسة الرسمية
السائدة للدولة، وتسليط الأضواء على كافة جوانب خروقات حقوق
الإنسان الكردي في سوريا.
2ـ إعادة المستوطنين العرب إلى مناطق سكنهم الأصلية وإعادة توزيع
الأراضي الزراعية دون تمييز على الفلاحين المحرومين في محافظة
الجزيرة إلغاء الحزام العربي.
3- منح الجنسية السورية للمحرومين منها والمكتومين نتيجة الإحصاء
الشوفيني بعام 1962م وانتفاعهم بالأرض وإلغاء كافة القرارات
الصادرة بحقهم .
4- وضع حد للمداهمات الأمنية المتواصلة وتدخلاتها السافرة في
المناطق الكردية، والكف عن فصل الطلبة من مدارسهم ومعاهدهم
وجامعاتهم والعمال من مؤسساتهم بسبب كونهم أكراد.
5- إطلاق سراح كافة السجناء السياسيين ومنهم المعتقلين السياسيين
الكرد في سجون البلاد .
6- إعادة تداول الأسماء التاريخية للقرى والمدن والبلدات والمحلات
التجارية الكردية بدلا من الاسماء المعربة.
7- اعتماد خطط تنمية جديدة وفاعلة وفتح الاعتمادات اللازمة في
المجال الخدمي والصحي ونظافة البيئة في المناطق الكردية.
8- إدانة المسؤولين عن مجزرتي الحريق في سينما عامودا لعاد 1960م
وفي سجن الحسكة في عام 1992م وإدانة ما تبعه من مجازر وانتهاكات
لحقوق الانسان الكردي في سوريا....
لجنة حقوق الإنسان الكردي في سوريا
( ماف )
تأسست في عام 5/10/1996
|