دمشق ، 5 نيسان / أبريل 2005 07.04. / 16.30 / K.binxete
تقرير صحفي
مصدر في إدارة السجل المدني بدمشق :
"عصابة مافيا " من ضباط مخابرات وموظفين في وزارة الداخلية وإدارة الهجرة
باعت أكثر من عشرة آلاف جنسية لمواطنين أكراد مجردين ومكتومين !

 
 

  علم المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية أن عمليات بيع واسعة النطاق للجنسية السورية قد جرت خلال السنوات الخمس الماضية. و أكد مصدر في إدارة السجل المدني بدمشق في رسالة بعث بها إلى " المجلس" أن عمليات البيع شملت دمشق وحلب وريفهما، بالإضافة لمحافظة الحسكة ومناطق أخرى، وأن عدد الجنسيات المباعة قارب العشرة الآف جنسية خلال السنوات الخمس الماضية وحدها، كانت في معظمها لمواطنين أكراد من المجردين وأبنائهم وأحفادهم. وقال المصدر " إن سعر الجنسية الواحدة تراوح بين ثلاثمئة ألف وأربعمئة ألف ليرة (6000 ـ 8000 دولار) توزعت فيما بين الأشخاص الذين يقومون بعمليات السمسرة وضباط المخابرات وموظفين في إدارة الهجرة والجوازات، فضلا عن وزير الداخلية الحالي ( غازي كنعان ) والسابق (علي حمود) والأسبق (محمد حربا) . وقد تم التحايل على قانون الجنسية من خلال استخدام المادتين 8 و16 من قانون الجنسية الذي يعطي وزير الداخلية صلاحيات واسعة في هذا المجال لتفادي وجوب صدور مرسوم جمهوري بذلك كما تنص المادة الرابعة من القانون، ومن خلال الاستفادة من القرار 92 الصادر بتاريخ 25 شباط (فبراير)1976 الذي يعطي مدير إدارة الهجرة والجوازات وفروع هذه الإدارة في المحافظات حق قبول طلبات التجنيس " . وقال المصدر " إن عمليات البيع الأوسع نطاقا كانت عن طريق اللواء محمد منصورة رئيس الشعب السياسية الحالي ، ووزير الداخلية اللواء غازي كنعان ".

 وفي تفاصيل هذه العملية الأكبر من نوعها في تاريخ سورية منذ الاستقلال، والتي تسارعت خلال العام الماضي بعد أن جرى الحديث في قيادة النظام عن إيجاد حل لقضية الأكراد المجردين والمكتومين، وبالتالي إغلاق " باب رزق " ينضح بالذهب إذا ما تم حلّ قضية هؤلاء، أن " عصابة مافيا" مركزية تكونت في وزارة الداخلية تتفرع عنها " مافيات " صغيرة في المحافظات قامت بجمع طلبات تجنيس عبر سماسرة يعملون مع فروع الأمن السياسي ( التابع لوزارة الداخلية ) والمخابرات العسكرية وأمن الدولة. وبالنظر إلى أن المادة الرابعة من قانون الجنسية الساري المفعول، رقم 276 والصادر بتاريخ 24 تشرين الثاني / نوفمبر 1969، تحصر صلاحية منح الجنسية برئيس الجمهورية بناء على اقتراح وزير الداخلية وبطلب خطي من صاحب العلاقة، فقد جرى التحايل على ذلك من خلال المادتين 8 و 16 من القانون نفسه. حيث تنص المادة الرابعة على جواز منح الزوج الجنسية لزوجته بقرار وزاري . ووفق منطق هذه المادة ، قامت هذه " المافيا " بجمع طلبات من سيدات مجردات من الجنسية أو " مكتومات" ، ولكن متزوجات من أزواج أكراد يحملون الجنسية ، وتم منحهن جنسيات نظامية بقرار وزاري . وفي حالات كثيرة تم ترتيب وفبركة عقود زواج " مؤقتة " بين أزواج مأجورين لصالح هذه المافيا مقابل مبالغ معينة ، ونساء كرديات مجردات أو مكتومات. وبعد نيلهن الجنسية بقرار وزاري تتم إجراءات الطلاق بين الطرفين ، ودائما " على الورق " !

 أما على صعيد استغلال المادة 16 من القانون المذكور ، والتي تتضمن أحكاما تسهيلية خاصة تتيح لوزير الداخلية تجنيس من يحملون أوراقا تثبت أنهم من بلدان عربية أخرى ، فقد جرى تزوير آلاف المستندات العراقية لصالح أكراد سوريين مجردين أو مكتومين " تثبت " أنهم من رعايا العراق ! وبعد ذلك جرى تجنيسهم بقرارات وزارية  . وطبقا للمصدر إياه ، فإن هذا الشكل من التزوير تم قبل سقوط النظام العراقي .

  يشار إلى أن هناك ما يزيد عن ربع مليون من الأكراد السوريين المجردين من الجنسية أو المكتومين . والأغلبية الساحقة من هؤلاء هم ضحايا الإحصاء الاستثنائي العنصري الذي جرى في العام 1962 ، أو من أبنائهم وأحفادهم . وكانت هذه القضية ، بشكل دائم ، أحد الجوانب الإنسانية الأكثر مأساوية في قضية الشعب الكردي في سورية . وشكلت المطالبة بحلها أولوية ضاغطة على رأس جدول اهتمامات الحركة الديمقراطية الكردية  والعربية في سورية . هذا ولو أن القوى العربية ، وباستثناء حالات محدودة ، لم تضع هذه القضية على جدول أعمالها إلا خلال السنوات الأخيرة ، وبشكل خاص بعد الهبة الشعبية الكردية التي اندلعت في 12 آذار / مارس من العام الماضي وأسفرت عن سقوط  المئات منهم بين شهيد وجريح ومشوه برصاص أجهزة الأمن والجيش ، واعتقال الآلاف الذين صدر قبل يومين مرسوم رئاسي بإطلاق سراح آخر دفعة منهم ( 312 معتقلا).

   إن " المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية " ، وإذ يعتبر حصول هؤلاء الآلاف من أبناء الشعب الكردي في سورية على حق المواطنة حقاً غير قابل للمصادرة أو المتاجرة، فإنه يدين جريمة بيع الجنسية بقوة، ويطالب بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة تتولى كشف جميع تفاصيل هذه الجريمة ومعاقبة المجرمين الضالعين فيها. وذلك لأنها تشكل جريمة كبرى مثلثة الوجوه، وجهها الأول هو المتاجرة بحقوق الناس ومآسيهم، ووجها الثاني التزوير والاحتيال على القانون، ووجها الثالث استخدام النفوذ الوظيفي للإثراء الفاجر وغير المشروع. ويهيب " المجلس " بجميع المواطنين ممن يتوفرون على معلومات ووثاثق تتعلق بهذه الجريمة، وبشكل خاص ضحايا هذه المافيا، تزويده بهذه المعلومات والوثائق على العنوان التالي:

General-secretariat@syria-nationalcouncil.org

 

 
  هنا لا بد لنا (نحن المشرفين على موقع كردستان سوريا كغيرنا من أن نعلق على أي موضوع أو تصريح.. مهم كهذا التصريح المطروح على  الملأ للإطلاع عليه).

  بداية نقول بأن المجلس الوطني للحقيقة والعدالة ينشر ما يتمكن من نشره لكشف ما يتعارض مع حقوق الإنسان وما ينال من كرامة المواطن السوري  بشكل خاص. لا سيما ما يرتكبه المتسللون إلى داخل النظام الحاكم في سوريا ( وإن أصبح النظام الحاكم في سوريا فاسداً بشكل عام وبات بحاجة إلى تغيير جذري ربما لا يبقي التغير على أحد إن جرى بشكل عادل ووفق معايير دولية ).
  وما يمكننا التعليق به فهو الآتي:
   1. أن الحكومة السورية أقدمت في عام 1962 على سحب الجنسية السورية من حوالي 150,000 مواطن كردي دون أية إجراءات  قانونية متوافقة مع الدستور السوري وصنف أولئك كأجانب بدون أن يراع فيهم أية نصون قانونية. أم تنظم حالتهم تلك كأجانب كما ينص عليه القانون السوري من المتواجدين على الأراضي السورية. أم كأولئك الذين ينظم الدستور السوري وضعهم لاكتساب الجنسية السورية، وأن كلا الحالتين غير مبررة ولا يشاهد مثل هذه الحالة في أية دولة على الإطلاق، وبذلك يمكننا أن نقول بأن أولئك قد جردوا من كافة حقوقهم المدنية والعسكرية والإنسانية التي تمكن كل إنسان من أن يكون له وطن وجنسية و يتمتع بحق التملك إلخ بخلاف أولئك...
   2. كان يعيش في سوريا وبشكل خاص في منطقة كردستان سوريا الكثيرون ممن لا توجد لهم قيود في سجلات نفوس الدولة (أي أنهم كانون مكتومي القيد) ونتيجة لسوء الإدارة في الدولة السورية بقي الكثيرون من أولئك بدون قيد ولم تظهر أسماؤهم حتى كأجانب بين من سحبت منهم الجنسية.
   3. لم تظهر لأعداد من المواطنين الأكراد أسماء ممن كانوا يتمتعون بحق المواطنة وسحبت منهم جنسيتهم.
   4. يمكننا القول بأن مجموع من بقي من الأكراد بدون قيد ( أي المكتومين ). أم من سحبت منهم جنسيتهم. أم من لم تظهر لهم أسماء ممن كانوا مواطنون سوريين أثناء تطبيق تلك المسرحية الهزيلة المسماة الإحصاء الاستثناء في الجزيرة بدون أية حقوق قانونية في المواطنة، والتملك والسفر وووو....
   5. أن كان النظام السوري في ذلك الوقت يحكم الشعوب السورية بدون قيود دستورية وقانونين وجردهم من حق المواطنة، ودون أن تعمد أية أنظمة ممن توالت على مسؤوليات حكم سورية إلى إنصاف أولئك ومنحهم حقوقهم القانونية والدستورية وهم المسؤولون أمام تطبيق القانون فإن ذلك يمنح تلك الفئة من العمل ما بوسعة إلى استعادة حقوقه المسلوبة منه بعد أن سدت في وجوههم كل الوسائل القانونية للاعتراض على تلك الإجراءات المنافية للحقوق الإنسانية حيث سجن الكثيرون ممن تقدموا باعتراضات لإستعادة جنسياتهم وحقوقهم القانونية....

  بإمكانكم الاطلاع على هذه الحالة الفريدة بالضغط على العارضة الواردة أدناه:

   http://www.kurdistanabinxete.com/Jimaracezire/Jimaracezire.htm

 

 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي                      ©  ***     ©                       Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye

 

الرجوع ×××

الأرشيف السياسي

 Kurdistana Binxetê

    كردستان سوريا  

 Kurdistan Syrien