|
كما نعلم نحن قد أصبحنا في عصر يتسم بالسرعة والمتغيرات المفاجئة
قد يتغير فيها المواقف والتكتيك والاستراتيجية ما بين الصباح
والمساء والتي تأخذ رويدا رويدا معالم واضحة الأهداف والغايات...
ونظرا لأن الحركة الكوردية ما زالت على نفس عادتها القديمة بنظامها
الداخلي المقدس وأسير مقررات المؤتمرات لا أقول الفاشلة وإنما
القصيرة النظر والأفق التي لا تصلح لمعالجة أية مواقف أو تطورات
قادمة مكبلة بنفسها بمواد وقوانين جامدة بعيدة عن روح العصر (
الديموقراطية ) التي تأخذ اتجاها لن أقول عكس حركة التاريخ وإنما
ستبقيها في حالة من الركود والاستصغار... وان تحرك العالم في اتجاه
واحد سواء أكانت بمشيئتها أم بمشيئة الرياح ليكون فيها تكتلات
اقتصادية ضخمة والوحدات الاندماجية بين الشركات الكبرى لتواجه
متطلبات العصر وتتأقلم معها بالرغم من تعدد مؤسساتها الإدارية
والمالية والتقنية في مختلف بقاع العالم إلا أنها تجاوزت كل هذه
الصعوبات لا أقول المستحيلات لتتأقلم مع الواقع الجديد لنشر
الديموقراطية وإنهاء موضة الإبادات الجماعية من قبل الأنظمة
التوتاليتارية وإلا ستواجه انهيار محتمل مفاجئ والإفلاس... ونظرا
لسمة العصر والتي قد بدأ بها في الاتحاد السوفياتي السابق منذ عام
1985 وتلاها معظم الدول الاشتراكية ومؤخرا في آسيا الوسطى و في
الشرق الأوسط الكبير وأخيرا وليس آخراً في شمال افريقيا وقد تمتد
الى أمريكا اللاتينية ما يسمى بالعلنية والشفافية وإعادة البناء
ولم يعد هناك شيء اسمه: " أسرار " ... ومن هذا المنطلق بدأ حزب
اليساري الكردي في سوريا ( خيرالدين مراد ) بأطلاق بادرة واضحة
المعالم يستحق التقدير ويعتبر أول خطوة إيجابية جديرة بالأهتمام
وهامة في الاتجاه الصحيح وفي الوقت المناسب إن لم نقل متأخرة على
الانترنت بألقاء الكرة في ملعب الأخوة في بقية الأحزاب المتقاربة
فكريا ( يكيتي - الأتحاد الشعبي ) من جميع النواحي وخاصة
الفعاليات المشتركة التي وحدتهم على شكل اتحاد سياسي غير معلن
وتكوين أرضية مشتركة لديهم للدخول إلى الوحدة الاندماجية السريعة
لمواكبة التطورات الحاصلة وما تفرزه الواقع الجديد من سياسات
تفرضها الواقع والظروف الدولية... لذا نرى من جانبنا بأنها خطوة
وبادرة فعالة يمكن الاعتماد عليها بالرغم من كل المصائب والمآسي
التي تعانيها الحركة من حالة تشرذم وانقسام غير مبرر وضعف في
الآداء وتقصيرها في كافة المجالات... والمرحلة يتطلب قيام مثل هذه
الوحدات مهما كانت الظروف والأسباب وفتاوى العرافين... وان استمرت
في هذا الوضع وبهكذا المسير السلحفاتي من دون اعداد ديناميكية
متطورة وضخ روح جديدة فيها وإلا ستدخل في حالة كوما - السبات - موت
سريري وسيعلن أصحابها شهادة وفاتها قريبا وستكون في خبر كان وغير
مأسوفة عليها... وبهذه المناسبة نتوجه بنداء إلى أعضاء ومنظمات هذه
الأحزاب في الداخل والخارج بعدم تفويت الفرصة والضغط على قياداتهم
لتتجاوز الخلافات الوهمية ووضع المصلحة الكوردية العليا فوق كل
المصالح لأن الحركة أصبحت في وضع يرثى لها وستتمخض عنها مواقف
رديئة غير منسجمة مع طبيعة المرحلة القادمة والحالية باعتبارها لا
تستطيع أن تقدم حلولا وتصورات ناجعة للمرحلة وغير قادرة على قراءة
المستجدات القادمة كما يجب وفي حينها وليس بعدها وبالتالي الى
ارباكات وتخبطات في الوسط الجماهيري وخلط الحابل بالنابل والنتائج
ستكون غير مستغيثة ومؤلمة بالنسبة للجميع....؟؟؟...
تربه سبي :5/4/2005
|