K.binxetê - 12.06.05

  بيان صادر عن حزب يكيتي الكردي في سوريا و حزب آزادي الكردي في سوريا إلى الرأي العام
بخصوص المسيرة الاحتجاجية على أعقاب مقتل الشيخ الخزنوي بقامشلو
 

 
 بيان
إلى الرأي العام

إن النضال السياسي السلمي – التظاهر، الاعتصام ، المسير، و أشكال الاحتجاج ..الخ- هو السبيل الحضاري الأنسب لشعبنا الكردي في سوريا نحو تحقيق أمانيه وأهدافه القومية والوطنية والديمقراطية، ولا شك بأن الحالة القائمة ومستجدات المرحلة بكل مكوناتها المتفاعلة تشكل المناخ السياسي والظرف الملائم للدعوة إلى العمل الجماهيري المنظم والهادف كالذي يتبعه بعض القوى والأحزاب الوطنية ومن بينها حزبينا ( آزادي الكردي ويكيتي الكردي في سوريا) ، ولئن كانت الجماهير تمارس نشاطات كهذه في ظروف سابقة تمتاز بسطوة أعلى من النظام وقمع أكبر فمن الأولى أن تتم اليوم هذه النشاطات بشكل أوسع وأعمق ذلك لما تقتضيه المرحلة بكل تشابكاتها من فعل وما تتطلبه رغبة الجماهير الكردية من الممارسة العملية كونها قد استاءت من قراءة الوريقات الصفر واجترار النشرات المتكررة..، وكثرة الوعود المتكررة.
وما المسيرة السلمية التي دعا إليها حزبينا الجماهير الكردية يوم 5 /6 / 2005 في مدينة القامشلي إلا حلقة في سلسلة هذه النشاطات الميدانية وفي أنسب ظروفها حيث الاعتقالات المتتالية وتفاعلات الوضع السياسي واحتجاجاً على استمرار السلطات في ممارسة سياسة الاضطهاد القومي بحق شعبنا الكردي وما أفرزته من مآسي طالت حياته في كافة المجالات بغية إيصال رسالة سياسية بمطالب شعبنا إلى المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث الحاكم عشية انعقاده تزامنا مع تداعيات اغتيال الشيخ الجليل العلامة محمد معشوق الخزنوي كداعية إسلامي متنور وناشط قومي كردي ووطني سوري متميز، وسط هذه الأجواء المفعمة بالاستهجان استجابت الجماهير الكردية – مشكورة- بسخاء لنداء الواجب فملأت بحشودها الساحات والشوارع بشكل فاق كل تصور الأمر الذي أغاظ آخرين و أثار حفيظة السلطات لتتأهب في قمع المسيرة بوحشية حيث إطلاق الرصاص الحي وإصابة عدد منهم بجروح بعضها بليغة ومن المثير للسخط الاعتداء بالضرب الوحشي على النسوة، وإطلاق القنابل الغازية واستخدام الهراوات وأجهزة الإطفاء وممارسة السلب والنهب للمحلات التجارية واللجوء إلى الاعتقال العشوائي للمتظاهرين بلغ عددهم نحو ستين معتقلا بينهم أحداث ..
لقد حاولت – يائسة - الأجهزة السلطوية ، حرف المسيرة عن مسارها السياسي المناهض للسياسة الشوفينية المتبعة منذ عقود خلت ، تارة بالإيقاع بين الكرد والعرب في محاولة منها لنسف التآخي والتعايش بين ألوان الطيف السوري وأخرى بتأليب النفوس الضعيفة من الوسط الكردي ضد حزبينا ولتجعل منها أداة ردع لكل النشاطات السياسية المماثلة واستغلال حالة النهب والسلب لتحمل منظمي المسيرة مسؤوليتها بدل إدانة السلطات بها.
إننا وباسم حزبينا – حزب آزادي وحزب يكيتي – نؤكد على أن مسيرتنا كانت سلمية حضارية تتقدمها الأعلام الوطنية السورية وتجلت أهدافها السياسية في شعاراتها والعبارات المدونة على لافتاتها ، وبذلك لم تكن ضد أحد من الجماهير الشعبية و من أبناء المجتمع السوري وتحاشت التصادم مع أي كان ، كما نؤكد على التآخي العربي الكردي الذي دعونا إليه على مر نضالنا السياسي وسنظل أوفياء للعلاقات التي تجمعنا والتي تضرب بجذورها أعماق التاريخ وسنبقى جادين في تطوير هذه العلاقات لتؤسس لمستقبل مشترك أفضل ضمن سوريا ديمقراطية حرة وموحدة، ولا تفتنا الإشادة بالدور الإيجابي لبعض القوى والنخب العربية وتفهمها لقضية شعبنا ومعاناته وكذلك موقف بعض العشائر العربية في المنطقة تجاه شعبنا الكردي وفي المقدمة منها عشائر الشمر والحرب والجبور والبكارة وغيرها.. ونؤكد مجدداً بأن صراعنا السياسي هو مع السلطة التي تضطهد شعبنا وتتنكر لوجوده وتهضم حقوقه وليس مع أي نوع من ألوان الطيف الوطني الذي يجمعنا تاريخ ومصير مشترك ضمن الفضاء السوري.
وفي هذا السياق ندعو القوى الوطنية السورية إلى تفهم الوضع القائم على حقيقته وألا تبالي بما تروجه الأوساط السلطوية و ما تمارسه الجهات المغرضة من أساليب التضليل لتحقق مكائدها نحو تشتيت صفوفنا وبعثرة قوانا خدمة لأهدافها في تشديد سطوتها وسلطانها على الجميع ، كما نلفت انتباه أوساط كردية من الوقوع تحت تأثير محاولات الفتن لتكريد الصراع وإعادة أجواء المهاترات بين أطراف الحركة الكردية وخصوصا في هذه المرحلة الهامة من تاريخ نضال حركتنا السياسية..، والتي تتطلب مزيداً من التفاهم والتضامن وتوحيد المواقف والارتقاء بمسؤولياتنا تجاه قضية شعبنا والقضايا الوطنية والديمقراطية.
إننا على يقين تام بأن الجماهير الكردية التي خرجت بعشرات الآلاف إلى الشوارع لهي أكبر من أن تنال من عزيمتها الدعايات المغرضة اوالمساعي الذليلة هنا وهناك ، وإن الذين تضرروا سواء جرحا أو اعتقالا أو نهبا للأموال .. هم أعلم من غيرهم بالمقاصد وأكثر من غيرهم تحملا للشدائد ولعل خير مانستشهد به في هذا المجال هو قول أحد المعتقلين وهو طالب بأنني وإن لم أنجح بسبب الاعتقال فسأنجح في العام القادم ، وآخر من الذين نهبت أموالهم إننا يجب أن نتحمل فتلك ضريبة قضايا الشعوب وهل نهب أموالي – يتساءل - أصعب من دمار قرى ومن حلبجة والأنفال .. إنها مواقف شجاعة رائعة حقا تبعث على التفاؤل وعلى فهم حقيقي وإيمان عميق بحق الشعب وتطلعاته نحو غد أفضل ، إنها حقا مواقف لا تنسى بل أنها تسطر التاريخ بأحرف لامعة ..
إننا في حزبينا نعاهد أن نكون أوفياء لتضحيات الجماهير و أن نظل في خدمة قضية شعبنا مستمدين قوتنا وعزيمتنا من إيماننا بحق الشعوب في الحياة وحق الشعب الكردي في رفع الغبن عن كاهله وتحقيق تطلعاته المشروعة في حياة سياسية جديدة مبنية على أسس من العدل والمساواة الوطنية والقومية تغمرها المحبة والتعايش بإخاء ووئام ضمن مجتمع مزدهر خالٍ من الاستغلال والتمييز.
وإننا في الوقت الذي ندين فيه اعتقال السلطات لـ(60) شاباً كردياً حتى الآن وكذلك عمليات السلب والنهب التي طالت ممتلكات أكثر من ثلاثين محلاً تجارياً لأبناء شعبنا في مدينة القامشلي، نطالب السلطات بإطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية هذه المسيرة السلمية فوراً وإعادة جميع الممتلكات التي نهبت إلى أصحابها وتعويضهم عن الخسائر ومحاسبة الذين قاموا بعمليات السلب والنهب ومن يقف وراءهم ونناشد القوى الوطنية والديمقراطية ومنظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني ودعاة الديمقراطية ومناصري حقوق الإنسان وأصحاب الضمائر الحية والمنظمات الدولية إلى التضامن مع أبناء شعبنا بمطالبة السلطات السورية الاعتراف الدستوري بوجود الشعب الكردي في سوريا وإيجاد حل ديمقراطي لقضيته القومية ضمن إطار وحدة البلاد أرضاً وشعباً، وإطلاق سراح كافة المعتقلين والتعويض على ذوي المحلات التجارية.
في 12 / 6 / 2005
                                       حزب يكيتي الكردي في سوريا                حزب آزادي الكردي في سوريا

 

 

 

 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي                      ©  ***     ©                       Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye

 

الرجوع×××

الأرشيف

 Kurdistana Binxetê

    كردستان سوريا  

 Kurdistan Syrien