K.binxetê.19.10.05     المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


بيــــان  صادر عن تيار المستقبل الكردي في سوريا

أن ما فعله نظام الاستبداد من تفتيت للانتماء الوطني , وبعثرة للطاقات الاجتماعية , وهدر للثروة والكرامة الإنسانية , أوصل المجتمع السوري إلى مأزق سياسي واقتصادي واجتماعي , هو الأخطر منذ تأسيس الدولة السورية بمكوناتها القومية والاثنية .

ورغم الحاجة الموضوعية لمواكبة منطق الحياة , والاستجابة لمتطلبات الواقع السوري في ضرورة التحول الديمقراطي وبما يتوافق مع مصلحة المواطن والوطن , فقد أصر النظام السوري على أدارة الأزمة وتأزيمها أكثر , عبر عقلية أمنية منافية لأي منطق أنساني أو مصلحة وطنية , مستندا إلى ثقافة اقصائية لم تعد تتوافق مع حركة المجتمع السوري وتطلعه إلى بناء دولة مدنية , تكون لكل أبنائها .

 وقد كنا في تيار المستقبل الكردي قد أعلنا بان  الديمقراطية هي هدف مركزي يحقق العدل والمساواة وتكافؤ الفرص , وهي كنظام سياسي مبني على الحريات العامة والفردية ومجموع المبادئ والقيم والحقوق , تشكل الحرية والمساواة وسيادة الشعب وتداول السلطة جوهرها , يتحقق في ظلها بناء دولة حق وقانون , دولة مدنية , تقر بالتعددية السياسية والتنوع القومي والاجتماعي والسياسي والاقتصادي والثقافي , تكون لكل السوريين على أرضية الحق والواجب , وينتفي فيها مجمل السياسات الشوفينية المطبقة على الشعب الكردي والتي استهدفت وجوده وكينونته , وبما يضمن ذاك الوجود دستوريا كثاني قومية في البلاد .

وعلى أرضية قناعتنا السياسية فإننا نجد في اعلان دمشق خطوة متقدمة تتضمن العديد من النقاط والمواقف الايجابية , كما وان الدعوة المرافقة في الإعلان , تجسد الإحساس بالخطر , وهي حالة نتوافق معها ونعتبرها دفعة معنوية متقدمة سواء من حيث الخطاب السياسي أو من حيث الدلالة المجتمعية , على الرغم من أن هناك العديد من المواقف أيضا تحتمل أكثر من تفسير ودلالة .

أننا وان كنا في تيار المستقبل الكردي نتقاطع مع الإعلان في البعض من بنود المستوى الوطني العام , رغم عدم مشاركتنا في نقاشاته , لكننا نعتقد بأنه غيب مساحة من الحوار الوطني المفترض به تأسيس الحالة الوطنية المرتقبة , والتي تبحث كل تعبيرات المجتمع السوري ومكوناته عن مرتكزاتها , انطلاقا من عمق المأزق السياسي الذي أوصل نظام الاستبداد سوريا إليه , وليس انطلاقا من ذات الثقافة الاقصائية التي يتبناها البعث في انه محور الإجماع وما على البقية سوى الانضواء تحت الجناحين.

أننا إذ نرحب بالإعلان على الصعيد العام , نرفض ما جاء به , بخصوص الوجود القومي الكردي , معتبرين بان هذا الوجود غير قابل للتفاوض , بينما الحق قابل للتفاوض والتوافق , واعلان دمشق تجاوز الوجود ولم يعترف به , ليتوقف عن بعض الحقوق المتوافقة مع رؤية غير ناضجة وغير ديمقراطية للمسالة القومية بما هي مسالة وطنية .

أننا نعتبر بان أي اعلان سياسي يطمح إلى تغيير ديمقراطي في سوريا , يتوجب عليه أن ينص صراحة دون مواربة أو التفاف لفظي على أن حل المسالة الكردية في سوريا , يقوم على أساس الاعتراف بأنها القومية الثانية في البلاد , وضرورة تمتعهم بحقوقهم القومية , السياسية والديمقراطية في أطار وحدة الوطن السوري , ضمانا لوحدته وصيانة لاستقلاله .

أننا إذ ننضم في موقفنا إلى موقف حزبي يكيتي الكردي , وأزادي , على أرضية موقفهما الرافض لما جاء في إعلان دمشق بخصوص الوجود القومي الكردي  , نتوجه بذات الوقت إلى كل القوى الوطنية السورية الراغبة حقيقة في القطع مع الاستبداد السلطوي من جهة , وتصحيح الموقف من الوجود القومي الكردي من جهة ثانية , بضرورة التخلص من ثقافة التغييب وعقيدة الأنا الحصرية .

كما ونتوجه إلى جماهير شعبنا الكردي بضرورة متابعة العمل الميداني المناهض للاستبداد والصهر وإلغاء الوجود من أي جهة كان .

 

قامشلو

18-10-2005

 

مكتب العلاقات العامة

تيار المستقبل الكردي في سوريا
 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي     ©      Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye 

   

 

 Kurdistana Binxetê

 كردستان سوريا

 Kurdistan Syrien