|
بيــــان
صادر عن
تيار المستقبل الكردي في سوريا
أن ما فعله نظام الاستبداد من تفتيت للانتماء الوطني , وبعثرة
للطاقات الاجتماعية , وهدر للثروة والكرامة الإنسانية , أوصل
المجتمع السوري إلى مأزق سياسي واقتصادي واجتماعي , هو الأخطر منذ
تأسيس الدولة السورية بمكوناتها القومية والاثنية
.
ورغم الحاجة الموضوعية لمواكبة منطق الحياة , والاستجابة لمتطلبات
الواقع السوري في ضرورة التحول الديمقراطي وبما يتوافق مع مصلحة
المواطن والوطن , فقد أصر النظام السوري على أدارة الأزمة وتأزيمها
أكثر , عبر عقلية أمنية منافية لأي منطق أنساني أو مصلحة وطنية ,
مستندا إلى ثقافة اقصائية لم تعد تتوافق مع حركة المجتمع السوري
وتطلعه إلى بناء دولة مدنية , تكون لكل أبنائها
.
وقد
كنا في تيار المستقبل الكردي قد أعلنا بان الديمقراطية هي هدف
مركزي يحقق العدل والمساواة وتكافؤ الفرص , وهي كنظام سياسي مبني
على الحريات العامة والفردية ومجموع المبادئ والقيم والحقوق , تشكل
الحرية والمساواة وسيادة الشعب وتداول السلطة جوهرها , يتحقق في
ظلها بناء دولة حق وقانون , دولة مدنية , تقر بالتعددية السياسية
والتنوع القومي والاجتماعي والسياسي والاقتصادي والثقافي , تكون
لكل السوريين على أرضية الحق والواجب , وينتفي فيها مجمل السياسات
الشوفينية المطبقة على الشعب الكردي والتي استهدفت وجوده وكينونته
, وبما يضمن ذاك الوجود دستوريا كثاني قومية في البلاد
.
وعلى أرضية قناعتنا السياسية فإننا نجد في اعلان دمشق خطوة متقدمة
تتضمن العديد من النقاط والمواقف الايجابية , كما وان الدعوة
المرافقة في الإعلان , تجسد الإحساس بالخطر , وهي حالة نتوافق معها
ونعتبرها دفعة معنوية متقدمة سواء من حيث الخطاب السياسي أو من حيث
الدلالة المجتمعية , على الرغم من أن هناك العديد من المواقف أيضا
تحتمل أكثر من تفسير ودلالة
.
أننا وان كنا في تيار المستقبل الكردي نتقاطع مع الإعلان في البعض
من بنود المستوى الوطني العام , رغم عدم مشاركتنا في نقاشاته ,
لكننا نعتقد بأنه غيب مساحة من الحوار الوطني المفترض به تأسيس
الحالة الوطنية المرتقبة , والتي تبحث كل تعبيرات المجتمع السوري
ومكوناته عن مرتكزاتها , انطلاقا من عمق المأزق السياسي الذي أوصل
نظام الاستبداد سوريا إليه , وليس انطلاقا من ذات الثقافة
الاقصائية التي يتبناها البعث في انه محور الإجماع وما على البقية
سوى الانضواء تحت الجناحين.
أننا إذ نرحب بالإعلان على الصعيد العام , نرفض ما جاء به , بخصوص
الوجود القومي الكردي , معتبرين بان هذا الوجود غير قابل للتفاوض ,
بينما الحق قابل للتفاوض والتوافق , واعلان دمشق تجاوز الوجود ولم
يعترف به , ليتوقف عن بعض الحقوق المتوافقة مع رؤية غير ناضجة وغير
ديمقراطية للمسالة القومية بما هي مسالة وطنية
.
أننا نعتبر بان أي اعلان سياسي يطمح إلى تغيير ديمقراطي في سوريا ,
يتوجب عليه أن ينص صراحة دون مواربة أو التفاف لفظي على أن حل
المسالة الكردية في سوريا , يقوم على أساس الاعتراف بأنها القومية
الثانية في البلاد , وضرورة تمتعهم بحقوقهم القومية , السياسية
والديمقراطية في أطار وحدة الوطن السوري , ضمانا لوحدته وصيانة
لاستقلاله
.
أننا إذ ننضم في موقفنا إلى موقف حزبي يكيتي الكردي , وأزادي , على
أرضية موقفهما الرافض لما جاء في إعلان دمشق بخصوص الوجود القومي
الكردي , نتوجه بذات الوقت إلى كل القوى الوطنية السورية الراغبة
حقيقة في القطع مع الاستبداد السلطوي من جهة , وتصحيح الموقف من
الوجود القومي الكردي من جهة ثانية , بضرورة التخلص من ثقافة
التغييب وعقيدة الأنا الحصرية
.
كما ونتوجه إلى جماهير شعبنا الكردي بضرورة متابعة العمل الميداني
المناهض للاستبداد والصهر وإلغاء الوجود من أي جهة كان
.
قامشلو
18-10-2005
مكتب العلاقات العامة
تيار المستقبل الكردي في سوريا |