|
في أواخر نيسان 2005 عقد الاجتماع الموسع الاعتيادي لحزبنا بحضور
كافة المندوبين، وقد شكلت لجنة لإدارة الاجتماع تحت إشراف سكرتير
اللجنة المركزية، ووضع جدول للمواضيع التي تقرر مناقشتها. وقد
استهل الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء مجزرة آذار
والانتفاضة الجماهيرية الكردية. ثم ألقى الرفيق حسن صالح تقريراً
باسم اللجنة المركزية تضمن سرداً موجزاً عن الوقائع والأحداث التي
جرت منذ المؤتمر الرابع للحزب قبل نحو عام ونصف، وركز على دور
حزبنا المميز في تطوير وتصعيد النضال الديمقراطي قبل الانتفاضة
وخلالها وبعدها.
واستعرض الواقع الراهن وآفاق إيجاد حل ديمقراطي للقضية الكردية.
وبعد ذلك جرى تقييم أداء الحزب، وظهرت آراء انتقادية، حثت على
ضرورة تطوير التنظيم لاسيما في الريف الكردي، وطالبت بتطوير
الإعلام، وبإيلاء الاهتمام بذكرى تطبيق مشروع الحزام الاستيطاني
العربي في 24 حزيران 1974. واتخذ الاجتماع بعض القرارات والتوصيات
الهامة بغية تطوير آلية عمل الحزب بين الجماهير، كما تم تداول
الرأي حول الوضع العام في سوريا ومستقبل النظام، وبشأن طرح الحزب
اليساري الكردي لفكرة الوحدة الاندماجية، فقد وقف عليه الاجتماع
مطولاً، ثم حدد الموقف منه بوضوح، حيث أقر أن حزبنا على استعداد
تام للبدء بحوار جاد ثنائي أو ثلاثي دون شروط مسبقة من أجل التوصل
إلى إنجاز برنامج سياسي وتشكيل قيادة اتحادية مشتركة تمهيداً
لتحقيق الوحدة الاندماجية. وبذلك أصبح الطريق ممهداً أمام الحوار
البناء من أجل توحيد الطاقات وتفعيل النشاط السياسي والنضال
الديمقراطي على أسس واضحة ومدروسة.
ولقد كان من أبرز المواضيع التي أخذت حيزاً كبيراً من النقاش، هو
القضية الكردية في كردستان سوريا، حيث أكد المجتمعون على ضرورة أخذ
الاستعدادات اللازمة للمرحلة المقبلة من التطورات المحتملة في
البلاد، على ضوء ما يجري حولنا، ودور ومهام الحركة الكردية، ومن
ضمنها حزبنا، في هذه المرحلة التاريخية الهامة التي تتطلب القيام
بأعمال نضالية ديمقراطية فاعلة وبشكل متواصل، من أجل انتزاع الحقوق
القومية لشعبنا المتمثلة في ضرورة صياغة دستور جديد للبلاد يتضمن
اعترافاً صريحاً بوجود حقوق شعبنا الكردي، ويقر بحق الكرد في
المشاركة حسب نسبتهم العددية في إدارة البلاد ومؤسساتها التشريعية
والتنفيذية والاقتصادية، وحقهم في النشاط السياسي الديمقراطي
السلمي، والإقرار بالإدارة الذاتية في المناطق الكردية، وإلغاء
كافة مشاريع التمييز العنصري لاسيما مشروع التجريد من الجنسية
ومشروع الحزام الاستيطاني العربي.
كما أكد الاجتماع على أهمية تطور العلاقات مع القوى الديمقراطية
العربية، وفعاليات المجتمع المدني بغية التوصل إلى فهم مشترك
لمختلف القضايا الوطنية، وفي مقدمتها القضية الكردية، وقضايا
الأقليات في سوريا، والعمل معاً من أجل إخلاء السجون من معتقلي
الرأي وإنهاء ملف الاعتقال السياسي، وإلغاء الأحكام العرفية،
وإطلاق الحريات السياسية العامة، والتداول السلمي للسلطة عبر قانون
حضاري للانتخابات، وقانون للأحزاب والمطبوعات، وقطع دابر الفساد،
وتوفير مستلزمات الازدهار والتقدم في وطننا.
وعبر الاجتماع عن ارتياحه العميق إزاء التطورات الهامة الجارية في
العراق التي توجت بتشكيل جمعية وطنية ديمقراطية وحكومة وطنية تمثل
أطياف الشعب العراقي بعربه وكرده وأقلياته، بعيداً عن عقلية
الوصاية والاستئثار التي عاشها العراق قرابة نصف قرن. وهذه التجربة
العراقية إذا تحقق لها النجاح، فسوف تكون نموذجاً إيجابياً لحل
جميع قضايا شعوب المنطقة على قاعدة المساواة التامة في الحقوق
والواجبات.
وفي الختام حيا الاجتماع المعتقلين الكرد الصامدين في السجون
السورية، وخص بالذكر الأخوة: محمد مصطفى، محمد شريف رمضان، خالد
أحمد علي، مسعود حمدو، فرحات عبد الرحمن، وأعرب عن تقديره وتهانيه
للمعتقلين الذين أفرج عنهم مؤخراً، وفي مقدمتهم الأستاذ محمود عمو
عضو اللجنة السياسية لحزبنا.
2 أيار 2005
اللجنة السياسية
لحزب يكيتي الكردي في سوريا |