البيشيمام اسماعيل
بن البيشيمام سليمان عمر في ذمة الله
في يوم 22-7-2005م تلقى الايزيديون بقلوب مليئة بالحزن نبا وفاة
البيشيمام اسماعيل عمر رحمه الله وبمجرد تلقي الخبر المحزن تقاطر
الايزيديون من مختلف انحاء اوربا الى مكان وفاته وقلوبهم ذابلة
وعيونهم مليئة بالدموع اسفا على رحيله بعد ان ترك مكانا فارغا
يحتاج الى من يملؤه والايزيديون بهذه الظروف باشد حاجة الى انسان
كهذا واملهم كبير في ان يجدوا هذا الانسان المناسب باقرب وقت لملئ
هذا المكان الهام
ولد البيشيمام اسماعيل في قرية مزكفت بمنطقة الجراح حيث مناطق
الايزيديين في كردستان سوريا وهي تابعة لناحية القحطانية (تربسبي)
منطقة القامشلي محافظة الحسكة وذلك سنة 1938م وكان والده قد هاجر
الى العراق ومكث فيها فترة ثم رجع الى سوريا بناء على متطلبات
الديانة الايزيدية لخدمة الايزيديين وقلد البيشيام ا اسماعيل والده
في عمل كل ما هو حسن وجيد وكرس حياته كوالده لاجل خدمة الايزيديين
في الوطن وخارج الوطن وبسبب حاجة الايزيديين الى من يخدم الدين
الايزيدي اضطر البيشيمام اسماعيل الى الهجرة الى كردستان تركيا
وسكن في قرية باجن واحتل مكانة بارزة بين الايزيديين هناك ايضا ولم
يسكت ابدا على الخطا كما لم يسمح ابدا لاحد بالاعتداء على
الايزيديين من كان ومهما كان وبسبب الظروف التي استجدت في تركيا
اضطر البيشيمام اسماعيل الى ان يهاجر الى المانيا وسكن في مدينة
برلين لفترة زمنية طويلة وبطلب من الايزيديين انتقل الى مدينة
اولدنبورك قرب مدينة بريمن وتابع حياته هناك وبذل جهودا كبيرة عند
الحكومة الالمانية دفاعا عن الايزيديين لاجل حصولهم على الاقامة في
المانيا كان للبيشيمام اسماعيل دور هام وكبير في المجتمع ككل وفي
المجتمع الايزيدي خصوصا ومعظم المشاكل كانت تحل بمبادرة منه او
تدخل ومساعدة منه بسبب ومكانته عند الايزيديين وما تميز به من
احترام عندهم ولكن كما نعرف فان الدنيا لا تدوم على احد ولا لاحد
ولابد ان يذوق كل من خلق من ذات الكاس وهو الموت لذا فان البيشيمام
اسماعيل اصيب بمرض عضال عديم الشفاء واستمر ذلك مدة تقارب السنة
بقي خلالها طريح الفراش ولم تجد الجهود الكبيرة التي بذلت لاجل
شفائه وبكل حزن والم تلقينا نبا وفاته مساء يوم الجمعة الموافق
22-7-2005م في مدينة اولدنبورغ وسيرسل جثمانه الى الوطن لدفنه
وبهذه المناسبة ننعي الى انفسنا والى الايزيديين والى كل محبي
السلام نبا وفاة هذا الرجل العظيم تغمده الله برحمته واسكنه جنانه
ونحن في جمعية كانيا سبي الثقافية الاجتماعية ننعي انفسنا بهذا
الحدث الجلل