|
يمتلك الشعب الكردي إرثاً ثقافياً , فكرياً
,
يشمل كامل مفردات التراث الحقيقي من الفلكلور
الغنائي و الحكم و الأمثال و القصص والحكايات
الشعبية و الأساطير
و الملاحم.
إن الثقافة الكردية ليست ثقافة طارئة في المنطقة
,
بل هي ثقافة
حية غنية, تفاعلت مع ثقافات الشعوب الأخرى
000ثقافة تناقلتها
الأجيال ولا تزال .
و حيث أن الاكراد, و في الوضع الراهن الذي هم
عليه الآن من مظاهر التشتت و التفرقة . و في ظل
السياسات الرامية إلى محو الثقافة الكردية
, و إحلال و فرض ثقافة بديلة , لا تمت بصلة إلى روح
الشعب الكردي , و في ظل السياسة العالمية السائدة
المتمثلة بثقافة العولمة
,
أو عولمة الثقافة بالأحرى , و التي تستهدف ثقافات أمم و
شعوب هذه المنطقة و من
بينها طبعاً الثقافة الكردية , التي تعيش أصلا ً
حالة غير متجانسة . بحكم ظروف متداخلة ( سياسية , جغرافية
,إعلامية
).. لا تساعد على إبراز الشخصية و الهوية
الكردية
.
إننا
كأكرادٍ سوريين . نعيش أزمة ثقافية حقيقية , بكل ما
في الكلمة من معنى , و هذا الشيء لم يعد خافياً
على أحد , كما إنه لم يعد يجدي بحال من
الأحوال الالتفاف حول هذا الواقع أو القفز من فوقه
.
يجب أن
نتوقف عند معطيات هذه الأزمة . و نشير إليها بجرأة
و بحسٍّ عال ٍ من المسؤولية
.
و من ثم علينا اعتماد الحلول الناجعة التي تسهم في حلّها ( الأزمة)
أو على أقل
تقدير التخفيف من وطأتها ، حيث إن أجيالنا أصبحت
تعيش حالة استهلاك لثقافة أخرى.. لم تكن في
يومٍ من الأيام ثقافتهم الأم
.
ومن هذا المنطلق , و
بدافع الغيرة و الحرص على موروثنا الفكري والثقافي
, و حرصاً على مستقبل الأجيال الكردية في
سورية .. نطالب ـ نحن الطلبة و المثقفين الكرد في الجامعات
السورية ـ مجموع الأحزاب الكردية في سوريا .
النهوض بمهامها و مسؤولياتها تجاه التراث
والثقافة الكردية بين الجماهير الواسعة , التي تنظر بعين الثقة
إلى دور الأحزاب الفعّال و المحوري في نشر ثقافة
الآباء و الأجداد , وأيضاً نشر الوعي العام.
و نقترح لهذا الصدد
:
ـ
تأسيس لجنة أو جمعية تسهم فيها
الأحزاب الكردية مجتمعة , حيث تتلخص مهام هذه
اللجنة أو الجمعية في:
1.
جمع ما يتعلق بالفلكلور
الكردي ( الغنائي و الحكم و الأمثال والقصص و الحكايات
الشعبية و الأساطير و الملاحم).
2.
تبنّي الباحثين و المهتمين في هذا المجال
,
و تسهيل و تأمين ما يلزم لإنجاز مشاريعهم على أكمل وجه, وكذلك
دعمهم مادياً
و معنوياً لما يتطلبه البحث من جهد ٍ و مشقة
.
3. نشر الكتاب الكردي بطبعات شعبية
,حتى
يكون في متناول شرائح واسعة من المجتمع الكردي , وخاصة الكتب التي
تتناول
الفلكلور والأدب الكردي , والقواميس اللغوية.
4. تخصيص ندوات فصلية أو سنوية
للنهوض بواقع الفنون الأدبية الكردية ( قصة , شعر
, نص مسرحي , مقالة). إضافة إلى إقامة
فعاليات للفنون الأخرى
(فن
تشكيلي , فن تصوير ضوئي ,أعمال مسرحية ) , و
إمكانية تخصيص
مسابقة سنوية لكل
جنس أدبي أو فني كلُّ على حده.
5. إقامة مهرجان للموسيقا و الغناء الكردي و
الترويج للأغنية الفلكلورية , و التوجه الجاد و
المسؤول نحو( صناعة الأغنية الموجهة للطفل
الكردي).
6. إقامة أسبوع للثقافة الكردية و اعتباره عيداً
للثقافة الكردية في سوريا
.
و أخيراً : علينا أن نعي جيداً إن أي أمة
أو شعب لا يمكن أن يسهم في الحضارة البشرية على
نحو فعال و مؤثر دون أن يرتقي بثقافته
.
فنحن بمقدار ما نتمسك بثقافتنا و إرثنا بقدر ما نحافظ على
كياننا و وجودنا و شخصيتنا . لذا كلنا مدعوون
لإحياء الثقافة الكردية والسعي الدؤوب
للارتقاء بها.
الطلبة
والمثقفون الكرد في الجامعات
السورية
|