|
سندات تمليك للمستوطنين الغمر في الجزيرة
المركز الكردي للأخبار – القامشلي:
تقوم السلطات السورية, ومنذ فترة بتوزيع سندات تمليك للأراضي التي
صودرت من مالكيها الأصليين, وهم المزارعين الكرد, والعرب,
والمسيحيين من أبناء محافظة الجزيرة, والتي صادرتها منهم إبان حملة
الحزام العربي على المستوطنين الغمر الذين استقدموا من محافظتي
حلب, والرقة بعد غمر أراضيهم بمياه سد الفرات.
وأكدت مصادرنا في مديرية الزراعة بالحسكة, وفروعها إن جهة خاصة
تقوم بإتلاف كافة الوثائق, وسندات التمليك الأصلية بعد منح مالكيها
الجدد العرب المغمورين سندات تمليك بأسمائهم بهدف محو كل السجلات
القديمة, وإتلافها التي تشير إلى الملكية الحقيقية لهذه الأراضي,
وهم سكان منطقة الجزيرة.
في حين تلتزم الحركة الكردية, والأطراف العربية الرسمية, والشعبية,
والمسيحية التي صودرت أراضيها الصمت في خطوة يجدر بهم الاحتفاظ
بوثائقهم الرسمية القديمة, وثبوتياتهم العقارية بامتلاكهم لهذه
الأراضي, والحفاظ عليها من التلف, أو الضياع.
وفي ذات السياق تسعى السلطات السورية إلى استغلال ضعاف النفوس من
المزارعين, ومنحهم تعويضات رمزية بغية إقرارهم بيعهم لهذه الأراضي,
وهو ما يشكل سابقة خطيرة تهدف إلى إثارة الفتنة بين أبناء المنطقة,
وسكان الجزيرة المتنوع الطيف.
تجدر الإشارة أن محافظة الجزيرة يمنع منعاً باتاً منح أي مواطن
فيها بدون تمييز سند تمليك باسمه, وما يحصل عليه ليس إلا إقرار
محكمة يفيد بأن العقار هو ملك له في حين بدأت منح المستوطنين الغمر
سندات تمليك في خطة تثير النعرات, وتسعى للتغيير الديموغرافي
للمنطقة.
يذكر أن تسمية المستوطنين أطلقها الملازم أول محمد طلب هلال أول
مرة على المستقدمين العرب إلى منطقة الجزيرة ذات الأغلبية الكردية,
وليس مصطلحاً كردياً, وإنما يستعمل كتعريف عن حالة هؤلاء
المستقدمين, والملازم أول محمد طلب هلال يعتبر رائد المشروع
العنصري للإحصاء الاستثنائي, والحزام العربي, وكان رئيساً لفرع
الأمن السياسي لمحافظة الجزيرة في ستينات القرون المنصرم.
|