|
فرقة آزادي الكردية
تشارك في مهرجان الفنون الشعبية الأول في الرقة
مســـلم محــمد
المكان : تل أبيض – مركز إنعاش الريف.
الزمان : 17 آذار 2006م
في رابع أيام المهرجان وبعد أداء فرقة تركيا وفرقة الرها السريالية
القادمة من قامشلو وفرقة أشور للفولكلور الآشوري لعروضها..
قدمت فرقة آزادي للفولكلور الشعبي الكردي عروضاً فنية ولوحات
تعبيرية راقصة جسدت حكايات من الموروث الشعبي الكردي منها رقصات: (پاله
وغيدوكي وكفوكم وآي فلك ومنجولي..) التي أبدعت الفرقة في تقديمها
من خلال حركات إيمائية. وقصة منجولي معروفة في منطقة كوباني إذ
تتضمن شخصاً يتيماً يتعرض أينما ذهب للضرب من قبل أولاد الآغا
والباشا والأمير..
ومع صوت الجمهور الغفير الذي كان يهتف بعبارة: bijî Azadî (أي: عاش
آزادي) قدم الفنان جان يار العديد من الأغاني تصحبه الفرقة
الموسيقية المؤلفة من عازفي الطنبور عارف علوش ومصطفى حسن إضافة
إلى عازف الأورغ خوشناف. وكانت الدبكات بقيادة الكابتن المدرب عمر
مسلم.
آراء وانطباعات حول المهرجان:
- المشرف الإداري للفرقة مسلم محمد: هذا المهرجان يعبر عن
الموزاييك السوري ففي هكذا مهرجان يتم التلاحم الوطني ورص الصفوف
لأن كل لون من هذا الفسيفساء يعبر عن حضارة وإن دل على شيء فإنه
يدل على أن سوريا تمتلك الكثير من الحضارات ونستطيع أن نشبهها
كحديقة الورود كل وردة بلونها تمثل الحديقة وكل لون من ألوانها
يفوح منه عبير خاص وفي النتيجة هذا العبير يكتمل ويعبر عن الحديقة
الأكبر سوريا الوطن.
- السيدة الفاضلة أوسانا (عمرها 79 سنة): أحضر يومياً منذ بدء
المهرجان جميع الفعاليات أنا سعيدة جداً لأنني أرى شبابي في هؤلاء
الشباب.
- لقمان عبد الحكيم (صحفي من تركيا): أنا في زيارة لتل أبيض
وأسعدني كثيراً وجودي في هذه القاعة لأشاهد الفعاليات المختلفة
وأطلع على ثقافات وتراث الشعوب.. إنها صورة رائعة.
- المحامي خالد سليمان والمربية حورية العبدالله: للمهرجان فوائد
ثقافية واجتماعية وتراثية. منطقتنا جميلة والمهرجان جعلها أكثر
سحراً وجمالاً وتألقاً.
- هلا الصياد وأني آراميان: لأول مرة تلتق ي
المدينة في قاعة واحدة لتعلن عن فرحها بهذا المهرجان الثقافي
والفني فكم نحن بحاجة لمثل هذه المهرجانات.
- خناف محمد: مهرجان رائع ويعبر عن ثقافات وحضارات الشعوب الشرقية
الأصيلة التي انبثقت منها الحضارة العالمية. نبارك كل من قام وشارك
في هذا المهرجان.
مفارقة:
معروف على القاصي والداني أن مدينة تل أبيض تمارس فيها سياسة
شوفينية ضد الكرد حيث يمنع تسجيل العقارات باسمهم وإلى ما هنالك من
ممارسات..
والغريب في الأمر أن فرقة آزادي قدمت كل عروضها وأدت أغانيها
باللغة الكردية دون أي تدخل من قبل أحد، وحتى أن أعضاءها حملوا
الألوان التي ترمز إلى العلم الكردي.. وكأنك في أربيل أو
السليمانية..
والمفارقة هي: احتفلت فرقة آزادي قبل مشاركتها في هذه المهرجان،
بعيد المرأة العالمي في كوباني في الطبيعة وقد تعرضت أثناء
الاحتفال إلى ضغوطات وإرهاب الأجهزة الأمنية وتدخل قائد الشرطة
لوقف الاحتفال ومن ثم قامت الأجهزة الأمنية بمتابعة إحدى الفتيات
بسبب إلقائها لقصيدتين باللغة الكردية حيث تم استدعاؤها والذهاب
إلى منزلها أكثر من مرة.. فهل محافظة حلب غير محافظة الرقة.؟؟ أم
أن رياح التغيير قادمة من الشرق!!؟؟.
درع المهرجان وشهادة التقدير:
قدم السيد طالب الحريري مدير منطقة تل أبيض درع المهرجان إلى
المشرف الإداري لفرقة آزادي. كما قدم شهادة التقدير إلى أحد فناني
الفرقة وهو الفنان جان يار.
بطاقة فرقة آزادي الكردية:
- تأسست الفرقة في عام 1986م في مدينة كوباني بفضل عدد من المهتمين
بالفن والموسيقا والتراث الشعبي.
- يبلغ عدد منتسبيها حوالي 45 فناناً وفنانة. وتضم الفرقة أجيالاً
متعددة تعمل على إحياء التراث الكردي وتضفي عليه لمسة معاصرة؟
- شاركت في إحياء عيد نيروز وعيد المرأة وعيد الصحافة الكردية
وجميع المناسبات والمهرجانات المحلية.
- تضم الفرقة ثلاثة أقسام هي: الرقص – المسرح – الموسيقا. ويضم
القسم الأخير نخبة من الأصوات الشجية والجميلة منهم: دحام پرور،
شاد، محي الدين، شاهين..
شكر خاص:
للسيد اسماعيل العيدان على كرم ضيافته، والأستاذ توفيق الحاج إمام
مدير مركز تل أبيض الثقافي لحسن تعامله وجهده لإقامة هذا المهرجان،
وشكر جزيل لجميع من ساهموا في إنجاح المهرجان، ونتمنى أن يعم مثل
هذا المهرجان في جميع المحافظات السورية.. وهذا يزيد البلد تلاحماً
وغنىً حضارياً.

|