|
حفل تكريمي في ذكرى استشهاد القاضي محمد
المركز الكردي للأخبار – القامشلي:
أقامت حركة الشباب الكرد (Tevgera Ciwanên Kurd) مساء يوم الخميس
30/3/2006 حفلاً تكريمياً لمناضلين كرديين طاعنين في العمر, وذلك
بمناسبة إحياء الذكرى التاسعة والأربعون لاستشهاد القاضي محمد رئيس
جمهورية مهادباد أول جمهورية كردية في العصر الحديث.
وحضر حفل التكريم بناءً على دعوة الحركة كلاً من الملا عبد الله
ملا رشيد الغرزاني, والسيد شكري محمد أبو لقمان والمعروف كردياً
باسم (شكري بطيخة) وممثلين من الأحزاب الكردية في سورية كحزب أزادي
الكردي في سورية, والحزب الديمقراطي الكردي في سورية (البارتي)
وحزب يكيتي الكردي في سورية, وحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في
سورية (يكيتي) والحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سورية, وتيار
المستقبل الكردي بالإضافة إلى اللجنة الكردية لحقوق الإنسان, ولجنة
حقوق الإنسان الكردي في سورية (ماف) ولفيف من المثقفين والمهتمين
الشباب, والبعض من أعضاء الحركة.
وافتتح الحفل بكلمة من أحد أعضاء الحركة قال فيها:" بسم الله
الرحمن الرحيم (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه, فمنهم
من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً) الحضور الكريم
السياسيين, والمثقفين والوطنيين الأفاضل, في الذكرى التاسعة
والأربعين لاستشهاد المناضل الخالد القاضي محمد أرادت حركة الشباب
الكرد تكريم مناضلين من مناضلي هذا الشعب, واستذكارهم للشباب,
والحركة السياسية".
وأضاف:"ولأن الكثير من أمثالهم, وللأسف قد نسيوا بعد أن يكونوا قد
نفذوا كل عمرهم, وقوتهم في خدمة قضيتهم, وشعبهم المضطهد. الشعوب
العظيمة تحترم, وتكرم شهداءها, ومناضليها, وتحترم, وتكرم تلك
الحقوق, والأهداف, وإن الشعب المطالب بحقه هو شعب حي, وقابل
للانبثاق دائماً".وتمنت الحركة أن يكون تكريمهم أنموذجاً, وأن تكون
هذه الخطوة المتواضعة في طريق الصواب, وخدمة النضال الكردي.
واستعرضت الكلمة نبذة مختصرة عن حياة المناضلين العظيمين, وكان
الإهداء الأول للملا عبد الله ملا رشيد الغرزاني المولد في شمال
كردستان عام /1924/ والذي هاجر إلى غربي كردستان, والتي كانت محتلة
وقت ذاك من قبل الفرنسيين وفي عام /1928/ وبعد انهيار ثورة الشيخ
سعيد بيران استقر في قرية خزنة, ودرس الفقه على يد الشيخ أحمد
ومحمود التليلوني والشيخ علاء الدين.
في عام /1970/ ذهب الملا عبد الله إلى جنوب كردستان, وأصبح قاضي
شرعي في المناطق الكردية المحررة من قبل الملا مصطفى البارزاني,
ومن ثم عاد إلى القامشلي بعد اتفاقية الجزائر المشؤمة.
يعتبر الملا عبد الله ملا رشيد الغرزاني من أوائل العلماء,
والفقهاء الدينيين العارفين والعالمين باللغة الكردية حتى أنه كان,
وما يزال يخطب في يوم الجمعة باللغة الكردية, وسؤل أكثر من مرة من
قبل الأفرع الأمنية لعشرات المرات.
أصدر العديد من الكتب الدينية, والسياسية وإلى هذه اللحظة يناضل
الملا عبد الله من أجل الفكر, والثقافة الوطنية, والقومية الكردية,
ومطالب شعبه الكردي العادلة.
الشخصية المكرمة الثانية هو السيد شكري محمد أبو لقمان المعروف
باسم (شكري بطيخة) والمولود سنة /1943/ في عاموده, والذي التحق
بصوف الحركة الكردية منذ بدايته, والذي توقف عن دراسته بسبب خدمته
الإلزامية بين عامي /1963-1965/ وبعد الإحصاء الاستثنائي الجائر
اعتبر السيد شكري في عداد الأجانب, والمكتومين, ومن ثم ناضل في
صفوف الحزب اليساري الكردي, ووصل حتى عضوية اللجنة المركزية فيه.
شكري بطيخة, والذي اعتقل لأكثر من سبع مرات من قبل الأفرع الأمنية
المختلفة, وفي أخر اعتقال عام /1985/ ونتيجة التعذيب الشديد أصيب
بالشلل بعد أن نال ضربة في منطقة النخاع الشوكي, والذي أدى
بالنتيجة إلى شلله منذ أكثر من إحدى وعشرون عاماً, ونتيجة الفقر, و
الإهمال تراجع وضعه الصحي كثيراً لدرجة أنه كان سيعتذر عن التكريم
بسبب سوء حالته الصحية المستمرة إلى هذه اللحظة.
وفي عام /1990/ ابتعد كلياً عن الحزب بسبب مرضه, وسوء حالته الصحية,
ولأسباب أخرى تتعلق بالانشقاقات التي طالت الحزب اليساري الكردي في
سورية.
وشكر الملا عبد الله ملا رشيد الغرزاني, والسيد شكري بطيخة حكة
الشباب الكرد, والحضور, وممثلي الأحزاب والهيئات الكردية, ودعوا
إلى الالتفاف حول بعضهم البعض, وضرورة النضال حتى أخر يوم في
حياتهم.
بعد أن كرما المناضلين بلوحتين لصور شهداء انتفاضة القامشلي, وصور
بعض المناضلين الكرد, وكتابين عن تاريخ الكرد, وتخلل التكريم
بكلمات من ممثلي الأحزاب, واللجان الكردية الحقوقية, ومكتبة مير
جلادت بدرخان الذي ألقى ممثله كلمة شكر فيها الحركة على هذه الخطوة
المباركة في تكريم مناضلي القضية الكردية في سورية, وبعض المثقفين
المشاركين في التكريم, وتكلموا فيها عن هذا الأنموذج الجيد,
والخطوة الحسنة في تكريم المناضلين, وكل من كان له بصمة في تاريخ
الحركة الكردية في سورية, ودعوا إلى إحياءها دائماً, وأنبوا أنفسهم
في التقصير من هذا الجانب, وأكدوا على أن من لا ماضي له لا حاضر,
ولا مستقبل له, وشكروا حركة شباب الكرد على هذه البادرة التي تمنوا
أن تستمر لأن الحركة الكردية مليئة بالمناضلين.
|