|
انسحاب عضوين بارزين من المكتب السياسي للمنظمة الأثورية
الديمقراطية
المركز الكردي للأخبار – القامشلي:
أعلن كلاً من سليمان يوسف يوسف وكبرو شالو العضوين البارزين في
المكتب السياسي للمنظمة الأثورية الديمقراطية انسحابهما من المنظمة
وذلك عبر بيان تلقى المركز نسخة منه حيث استعرضا فيه موقفهم من
الأزمة الأخيرة التي تعيشها المنظمة ومن أجل جلاء الحقيقة للرأي
العام الآشوري والسوري حول القضية المثارة نشرا هذا البيان
واحتجاجاً على تفرد مسؤول المكتب السياسي باتخاذ القرارات وفرض
إرادته على كامل أعضاء اللجنة المركزية عبر التهديد بالاستقالة
والاستفزاز، واحتجاجاً على رضوخ اللجنة المركزية لهذا الابتزاز
الرخيص قرر الموقعون على هذا البيان انسحابهم من المكتب السياسي
واللجنة المركزية في المنظمة الأثورية الديمقراطية.
البيان الذي وجه إلى الرأي العام الآشوري والسوري على خلفية كلمة
المنظمة الأثورية الديمقراطية في الحفل التأبيني لضحايا أحداث آذار
2004 الذي أقامته بعض الأحزاب الكردية في القامشلي، أثارت الكلمة
جدلاً حامياً في الأوساط السياسية والثقافية والشعبية الآشورية
السريانية والى حد ما المسيحية في الجزيرة السورية. وقد تباينت
ردود الأفعال حول هذه الكلمة وأهميتها، شكلاً ومضموناً.
وأكد العضوين أنه "قطعاً لم تفاجئنا هذه الردود، فنحن نتفهم
أسبابها وخلفيتها، خاصة السلبية منها، فهي تعود بجوهرها إلى ترسبات
الماضي وتراكمات التاريخ والى ظروف الاستبداد والحرمان، التي أبقت
العلاقة بين مختلف شعوب وأقوام المنطقة، حتى داخل الدولة الواحدة،
متوترة يعتريها الكثير من الخلل والحساسية".
واعتبر الموقعين أنه "من السذاجة السياسية والضحالة الفكرية أن
نختزل أسباب كل هذا الجدل المثار حول كلمة المنظمة بالحساسية
القائمة تجاه الطرف الكردي وإسقاط عوامل أخرى ساهمت وبشكل كبير في
توتير الأجواء وتوسيع مساحة الخلاف".
وأكد يوسف وشالو أنه و" في مقدمة هذه العوامل، الطريقة الخاطئة
والغير مسؤولة التي تعاطى بها البعض داخل المنظمة، على رأسهم بشير
إسحاق سعدي- مسؤول المكتب السياسي، مع الكلمة وقيامهم بالمبالغة
والتضخيم بحجم ومستوى الردود السلبية وتوسيع دائرتها، وبطريقة لا
تخلو من الرياء والتضليل، بهدف تأليب قواعد وجماهير المنظمة على
عضو المكتب السياسي - سليمان يوسف الذي قرأ كلمة المنظمة، وجعل منه
شماعة أو مشجباً تعلق عليه كل مشكلات وأزمات المنظمة، مستغلين
المشاعر العفوية والبريئة لأبناء شعبنا، للنيل من مكانة سليمان
يوسف في الشارع الآشوري لسرياني، طبعاً لأسباب ودوافع لم تعد تخفى
على أحد".
وتابع يوسف وشالو أنه "جدير بالذكر،أن كلمة المنظمة، درست وقررت من
قبل الوفد المكلف بالمشاركة في التأبين وكان برئاسة نائب مسؤول
المكتب السياسي كبرو شالو, والكلمة لم تكن خارج سياق نهج وخطاب
سياسي معارض تبنته المنظمة في السنوات الأخيرة. ومشاركة الوفد في
حفل التأبين ، شكلاً ومضموناً، لا تختلف في بعدها السياسي قط عن
مشاركة المنظمة الأثورية الديمقراطية- ممثلة بمسئول المكتب السياسي
وأحد أعضاءه- في الاعتصام الذي دعت إليه أحزاباً من الحركة الكردية
بدمشق في نفس اليوم بمناسبة ذكرى أحداث آذار والتي حملت ذات
المطالب والشعارات الكردية".
وأكد يوسف وشالو أنه "قد دافع أعضاء المكتب السياسي عن كلمة
المنظمة بغض النظر عن مضمونها وعن الجدل الذي أثير حولها، واتفق في
اجتماع المكتب السياسي على ضرورة استيعاب ردود الأفعال والتعاطي
معها بعقلانية وحكمة، وقد رفض الأعضاء طلب مسؤول المكتب السياسي
بسحب الكلمة من الموقع – الجريدة الإلكترونية للمنظمة ورفض اتخاذ
أي إجراء تنظيمي بحق سليمان يوسف أو بحق كبرو شالو الذي ترأس الوفد
المشارك في التأبين".
وأكد يوسف وشالو أن "هذا لم يرض مسؤول المكتب السياسي، لهذا في
اليوم التالي قرر بمفرده ودون العودة إلى المكتب السياسي وخلافاً
لنصوص ومواد النظام الداخلي للمنظمة، دعوة أعضاء اللجنة المركزية
في الوطن لاجتماع طارئ مع المكتب السياسي لإثارة القضية من جديد
واتصل مع محرر موقع المنظمة لسحب الكلمة منه وأبلغ فروع المهجر
باسم المكتب السياسي بأن المنظمة تتبرأ من الكلمة وعمم موقفه هذا
على الشارع".
واعتبر البيان "أن هذا الممارسات البعيدة عن روح الالتزام
والمسؤولية دفعت البعض لوضع إشارة استفهام كبيرة حول أسباب ودوافع
انفراد مسؤول المكتب السياسي بموقفه المناقض لموقف المكتب السياسي
من هذه القضية وعن المرجعية النهائية له أو الجهة التي يعود إليها
في اتخاذ قراراته".
أما بالنسبة للاجتماع الطارئ لأعضاء اللجنة المركزية: فأكد يوسف
وشالو أنه و" كعادته قدم مسؤول المكتب السياسي خطاباً تعبوياً
محرضاً تجاه عضو المكتب السياسي سليمان يوسف. وهدد بالاستقالة وترك
المنظمة ما لم يتخذ أشد العقوبات اقلها التجميد بحقه،بذلك وضع
اللجنة المركزية أمام خيارات صعبة.وأثار من جديد موضوع استمرار
سليمان يوسف بإعطاء التصاريح لوسائل الإعلام وكتابة صفته السياسية
في مقالاته الناقدة للنظام القائم في سورية، علماً بأن هذه
المواضيع اتفق عليه وأعطي هذا الحق لـسليمان يوسف في الاجتماع
الدوري السابق للجنة المركزية الذي عقد في تشرين الثاني عام 2005.
وبالرغم من التعبئة التي قام بها مسؤول المكتب السياسي لم ينل طلب
التجميد سوى صوته وصوت آخر وقد وافقت أغلبية الأعضاء على توجيه
عقوبة تنبيه بحق سليمان يوسف، طبعاً بدون أي مبرر أو مسوغ سوى
ترضية مسؤول المكتب السياسي وعلى اعتبار هذا يشكل مخرجاً من الأزمة
بأقل الخسائر".
وأكد البيان "أن المتتبع للشأن الآشوري في سورية، يدرك جيداً بأن
الجدل المثار حول كلمة المنظمة الأثورية الديمقراطية يعود بالدرجة
الأولى إلى خلاف وتباين في وجهات النظر، داخل المنظمة وخارجها، حول
العديد من القضايا الفكرية والسياسية، في مقدمتها الموقف من النظام
الحاكم والعلاقة مع المعارضة، إذ يوجد في المنظمة من يعترض ويتحفظ
على نهجها الجديد وعلى دخولها في تحالف سياسي مع المعارضة في إطار
إعلان دمشق وعدم رغبة البعض بالذهاب بعيداً في العلاقة مع الحركة
الكردية ومع المعارضة السورية بشكل عام، ذلك بسبب الخوف من ردة فعل
السلطات السورية على هكذا علاقة من جهة وشكوكهم في مصداقية الحركة
الكردية والمعارضة العربية والإسلامية تجاه الموضوع الآشوري من جهة
أخرى. لكن وبكل أسف، أراد البعض من داخل المنظمة ولأهداف مغرضة في
مقدمة هؤلاء مسؤول المكتب السياسي، إخراج ردود الشارع الآشوري على
كلمة المنظمة عن سياقها السياسي والثقافي الطبيعي، غير آبهين بأن
ذلك سينعكس سلباً على المكانة السياسية للمنظمة على الساحة السورية
ويثير شكوك الآخرين بمصداقية القائمين عليها.لا شك، أن رضوخ
القيادات الحزبية والسياسية لابتزاز الشارع وللمزاج الشعبي العام
في القضايا الحساسة و المختلف عليها يعكس حجم القصور الفكري
والسياسي لدى هذه القيادات من جهة أولى ، ويعبر عن افتقارها للرؤية
السياسية والإستراتيجية وعجزها عن إقناع الشارع بخطابها وفكرها من
جهة ثانية".
وأشار البيان في هذا السياق "إلى قضية بالغة الأهمية، تتمثل بقيام
قيادة المنظمة الأثورية الديمقراطية، قبل سنوات، بسحب بيان لها
وأوقفت نشره، تدين فيه الاعتداءات التي كانت تحصل على شعبنا في
تركيا بعد أن احتج البعض من داخل المنظمة ومن أوساط شعبية من
الطائفة السريانية على تعبير القرى الآشورية في طور عابدين ورد في
البيان المذكور".
وأكد البيان أن " المنظمة الأثورية الديمقراطية ستبقى عرضاً لمزيد
من الهزات والأزمات طالما بقي فيها، خاصة في القيادة، من يتهرب من
مواجهة الحقائق ومقاربة الواقع بعقلية طائفية منغلقة على ذاتها
وينهج سياسة النعامة في مواجهة التحديات ويتخذ من السياسية وجاهة
لا مسؤوليات.على ضوء ما جرى وما أثير من لغط وتشويش حول كلمة
المنظمة الأثورية الديمقراطية نحمل مسؤولية الأزمة الراهنة، التي
تعصف بالمنظمة من جديد والمرشحة لمزيد من التصعيد والتفاقم،
بالدرجة الأولى إلى مسؤول المكتب السياسي بسبب موقفه اللا مسؤول من
كلمة المنظمة، الذي يخفي خلفه نوع من التضليل والرياء السياسي على
المنظمة وجماهيرها أولاً، وعلى الحركة الكردية والمعارضة السورية
عامة ثانياً".
|