|
|
|
|
|
k.binxetê.24.10.07.10.40.GMT
أردوغان لا تتورط في كردستان
د. علاء الدين جنكو
لا
يلدغ المؤمن من الجحر مرتان ، فكيف به وهو يناطح جبال كردستان ،
يبدو أن الأتراك لم يصلوا بعد إلى قناعة أن الشعوب باقية بقاء
الحياة ، وأن قضاياها ثابتة ما دامت في تلك الشعوب قلب ينبض دم
يجري ...
لم تكن يوما آلة الحرب قادرة على كسر إرادة أصحاب الحقوق ، ولم يكن
كثرة العتاد يوما سببا لكسر شوكة الأحرار وطلابها ، فكيف بمن وضع
روحه في كفه فداء لشعبه وأرضه ..
إن ما تقدم عليه الحكومة التركية من عمل عسكري ضد مقاتلي حزب
العمال الكردستاني لا تمت للحكمة بصلة ، فالعاقل هو الذي يبحث في
أصل المشكلة حتى ينتهي منها ، وليس البحث عن مسكنات توجع أكثر مما
تريح .
قضية الصراع بين الأتراك والأكراد ليس حزب العمال الكردستاني فقط ،
بل هي قضية شعب بأكمله يزيد تعداده في تركيا على عشرين مليونا ،
فكان الأولى البحث في البرلمان التركي عن كيفية حل القضية الكردية
في والاعتراف بوجود شعب له حقه المشروع في نيل حقوقه وخصوصيته .
نعم كان هذا أولى من التحرك باتجاه الجحيم الذي يعده حزب العمال
لجيش فشل بكل في كل تجاربه السابقة ، ولم تجد كل المحاولات من
القضاء على حزب العمال وقواته التي تحارب وهي تؤمن بالدفاع عن قضية
حقة يقف ورائها شعب بأكمله .
لم يكن الكرد يوما دعاة حرب ولا دعاة شر ، كما أن الظن بأنهم
نائمون لا يستحقون أن يقوموا من رقادهم ويطالبوا بحقوقهم ، أصبح
ضربا من الخيال ، فالكرد أصبحوا رقما في المعادلة الدولة شاء
الأتراك أم أبوا ، لذا كان الأولى بهم أن يجنحوا للسلم ، وخاصة أن
الدنيا كلها تطالبهم بحل سلمي للمشكلة وإنهائها من جذورها .
كما أن حزب العمال أيضا أعلن وقف إطلاق النار ودعا إلى الحوار لحل
المشكلة بالطرق السلمية .
إلا أن الصراعات الداخلية بين مؤسستي الجيش العلماني والحكومة ذو
الطابع الديني ، له خلفيته وراء هذه التحركات ، فإن تحرك أردوغان
وحكومته سوف يتورط في الجحيم الكردي الذي فشل في القضاء عليه كل من
سبقه من حكومات ذو طابع علماني .
والجيش بدوره يستغل الفرصة الذهبية لتوريط خصومهم في حرب لا يكون
الذهاب لها نزهة بكل المقاييس .
لا يهم الكرد تكالب الدنيا عليهم ، لأن ذلك لن يكسر عزيمتهم ولن
يثنيهم عن المطالبة بحقوقهم ، والتاريخ شاهد على ذلك ، فلا الحكومة
التركية تخوف أكثر من صدام ونظامه ، ولا حزب العمال بأقل قوة من
الثورات الكردية السابقة ، فهل سيفهم الأتراك هذه الدروس من
التاريخ .
وما يثلج صدرنا نحن الكرد مع وقوف كل الدنيا ضدنا أننا نرى توحدا
كرديا ربما يكون الأول من نوعه في تاريخنا المعاصر ، تلك الوقفة
التي زينتها عبارة تناثرت في سماء كردستان لتخترق القلوب : لسنا
مستعيدين أن نسلم قطة كردية
|
|
|