|
|
|
|
|
k.binxetê.30.10.07.10.15.GMT
لقاء المتناقضات التركية – السورية – الايرانية ؟
بافي رامان
متى التقت الامبراطورية الفارسية مع العثمانية منذ عيور الزمان و
حتى الان؟ متى التقت الامبراطورية العثمانية مع الشعور العربي ؟ و
باعتبار النظام السوري يتباكى ليلا و نهارا على المصالح العربية و
القومية من خلال شعاراته الرنانة (( امة عربية واحدة )) ، و متى
التقت الامبراطورية الفارسية مع الشعوب العربية ؟ لان احلام هذه
الامبراطورية السيطرة على مناطق العربية التي اخذت منها ايام
الفتوحات الاسلامية ؟ و لكن لكل نظام من هذه الانظمة مصالح و اهداف
في المنطقة و الحياة فالنظام السوري الاستبدادي تحاول خلط الاوراق
من خلال تحالف الشر الايراني – التركي لانقاذ نفسها من المحكمة
الدولية و للحفاظ على الكرسي . و النظام الايراني تحاول كل ما في
وسعها لامتلاك السلاح النووي و التحكم في المنطقة و تحقيق احلام
الامبراطورية الفارسية . و المؤسسة العسكرية التركية و الدولة
الخفية تحاول جاهدا السيطرة على لواء الموصل و منابع النفط في
كركوك لاعادة امجاد الامبراطورية العثمانية ، اذا لكل دولة من هذه
الدول مصالح و اهداف مختلفة و لكن هناك هدف مشترك يجمع الجميع و هو
ابادة الشعب الكردي و انكار وجودهم القومي و صهرهم في بوتقة
مجتمعاتهم ، فبعد تحشد القوات العسكرية التركية على حدود كردستان
العراق بحجة محاربة مقاتلي حزب العمال الكردستاني من خلال العتاد و
السلاح الثقيلة و تعداد هذا الجيش تجاوز حوالي 150 ألف جندي ، على
الرغم و حسب التقارير الرسمية التركية فان تعداد مقاتلي هذا الحزب
لا يتجاوز 3500 في جبال قنديل ؟ و تصريح رئيس الوزراء السيد طيب
اردوغان ان تواجد هذا الحزب في الاراضي التركية اكثر بكثير من
تواجدهم في الاراضي العراقية ؟ بادر بشار الاسد رئيس السوري الى
تايده و دعمه للتوغل الجيش التركي في كردستان العراق ، و لكن
النظام الايراني لم يتوقف عند ذلك و انما كثفت قوات الحرس الثوري
الايراني في الاونة الاخيرة من قصفها المدفعية للمناطق الحدودية في
كردستان العراق ، الامر الذي دفع بالكثير من مواطنين الاكراد الى
الهروب من قراهم و ترك منازلهم و التوجه نحو المدن لحماية انفسهم .
فان النظام الملالي في ايران قد ارجع الاسباب الى هذا القذف وجود
عناصر من منظمات الكردية الايرانية في هذه القرى ، كما يتبجح
النظام التركي بنفس المنطق امام الرأي العام العالمي لان اعمالهم
العسكرية في اراضي كردستان العراق مخالفة لكل الاعراف الدولية و
الدبلوماسية و حسن الجوار و محاولة اخفاء مقاصدهما الاساسية و
الحقيقية وراء اعمالهم الارهابية ضد الشعب الكردي بشكل عام و
كردستان العراق بشكل خاص ؟
ان التحالف التركي – الايراني – السوري ضد الشعب الكردي يهدف
بالاساس الى زعزعة الوضع في العراق برمته لان الاستقرار و الامن
الذي يعيشه كردستان العراق لا تروق لهذه الانظمة الاستبدادية من
جهة و من جهة اخرى لهدم و افشال التجربة الديمقراطية الفيدرالية ،
و لافشال تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي لعدم تطبيع الاوضاع
في كركوك و مناطق اخرى كردية و لعدم اجراء الاستفتاء و عدم ضمن
كركوك و المناطق الاخرى الى كردستان ؟ في مقالي السابق بعنوان((
الدولة التركية في مستنقع الصراعات )) كتبت عن اهداف الدولة
التركية ، و في هذا المقال ساحاول التركيز على اهداف النظام
الملالي في ايران ، فبعد سقوط نظام الشاه من خلال الانقلاب
الجماهيري و بدعم و مشاركة جميع الشعوب الايرانية و من خلال وعود
اية الله الخميني لاعطاء حقوق جميع الشعوب و الاعتراف بوجودهم
القومي ، و الشعب الكردي كان يأمل من هذا النظام جميع حقوقه
السياسية و الثقافية و الاجتماعية بما فيها حقهم في تقرير المصير و
لكن بعد تمركزهم في السلطة و تقوية انيابهم انكروا وجود هذا الشعب
و تم محاربتهم مما اضطر لكثير من القيادات الفرار الى الخارج و من
ضمن هؤلاء الدكتور عبدالرحمن قاسملو رئيس حزب الديمقراطي
الكردستاني في ايران و السيد الشيخ عزالدين الحسيني و الاخرين ، و
بذلك برزت عدم مصداقية هذا النظام في الوعود التي قطعوها على
انفسهم و اعتبروا ذلك من فنون السياسة مؤطرية بايولوجية التقية ؟ و
لم يتعاملوا مع السياسة كعلم اجتماعي و انما ارتكبوا المجازر و
الحماقات و البطش بحق الشعوب الاخرى غير الفارسي هذه الشعوب الذين
ساعدوا الخميني في اسقاط نظام الشاه ، و بعد انتهاء الحرب العراقية
الايرانية و شعور النظام الايراني بالضعف نتيجة خروجه من الحرب
بادر الى الحوار مع القيادات الكردية لكسب الوقت و ذلك من خلال
الوساطة الجزائرية بقيادة الرئيس الجزائري السابق احمد بن بيلا
المتحمس اصلا للثورة الايرانية ، و ارسل الرئيس الايراني انذاك
هاشمي رفسنجاني وفدا للحوار مع القيادات الكردية في الخارج ، و
تقرر ان يكون الاجتماع في فيينا في حضور احمد بن بيلا و ضم الوفد
الايراني كلا من محمد رحيمي شاهرودي مساعد قائد فرقة كردستان للحرس
الثوري ووصل الى فيينا بجواز سفر دبلوماسي يحمل اسم : محمد جعفري
صحرارودي ،و منصور برزجيان كردي يعمل في المكتب الخارجي
للاستخبارات ، و مصطفى حاج فدائي من وزارة الحرس الثوري يحمل جواز
سفر دبلوماسي باسم محمد رضوي ، و رحيم بورسيفي من استخبارات الحرس
الثوري و كان يقيم في فيينا منذ فترة تحت غطاء لاجىء سياسي . اما
الوفد الكردستاني فضم كلا من : الدكتور عبدالرحمن قاسملو رئيس
الحزب الديمقراطي الكردستاني في ايران ، و رسول ملا محمود فاضل
كردي عراقي استاذ في معهد العلاقات الدولية في لوكسمبورغ تولى
الوساطة بين طهران و قاسملو و كان يصدر مجلة حوار في فيينا ، و
عبدالله قادري آزاد نائب قاسملو و رفيقه . و بدأت المباحثات بين
الوفدين في 10 يوليو 1989 ، و استمرت حتى مساء الخميس 13 يوليو و
قام الوفد الايراني باستدراج الوفد الكردي الى فخ نصبوه للتخلص
منهم و بينما كان الوفد الايراني يتباحث مع الوفد الكردي في الشقة
التي يقيمون فيها في فيينا اقتحم احد الاشخاص و اغتال الدكتور
عبدالرحمن قاسملو و رفيقيه و تمكن عملاء ايران من الهروب من النمسا
بحصانتهم الدبلوماسية . و بذلك انتقمت الحكومة من قاسملو لدوره
الناشط ضد الحرس الثوري الذي اجتاح كردستان . و بعد ستة اشهر من
الاغتيال الارهابي انتخب الدكتور صادق شرفكندي رئيسا للحزب ، و لكن
هذا الزعيم ايضا لم يسلم من يد الاستخبارات الايرانية التي اغتاله
في مطعم في برلين عام 1992 ،و اثبتت كل التحقيقات القضائية
الالمانية مسؤولية المخابرات الايرانية عن الجريمة الارهابية ، و
تم اعتقال عدد من الايرانيين من الحرس الثوري المقيمين في المانيا
، و لكن تم اخلائهم في الاونة الاخيرة ضمن صفقة بين الالمانيين و
الايرانيين عندما قامت الحكومة الالمانية بالوساطة بين حزب الله
اللبناني و اسرائيل لتبادل الاسرى ؟
اذا من هو الحرس الثوري ؟
ان فيلق حرس الثوري هو الذراع الرئيسي و الاساسي للرئيس و لحفاظ
على نظام الثورة الاسلامية حسب مفهومهم . و اهداف هذا الفيلق هو
الحفاظ على نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و كذلك تصدير
الثورة الاسلامية الايرانية . و دعم و اسناد الحركات و التيارات
الاسلامية التي تؤمن بثورتهم . و مهام هذه المنظمة جمع المعلومات
العسكرية و الاستراتيجية عن كافة دول الجوار . و كذلك دعم التيارات
و التنظيمات الطائفية و من ثم مكافحة و تصفية معارضي النظام
الايراني الملالي . و كذلك تدريب قيادات التيارات المتطرفة و
تنظيمها لغرض اقامة نظام يرتبط بالنظام الايراني .و في هذا الاطار
عقد مؤتمر (( قم )) في ايران و الذي اوصى بتأسيس (( منظمة المؤتمر
الشيعي العالمي )) و حدد الوسائل و الاهداف لتحقيق توصياته و التي
تهدف لدعم الشيعة في العالم و تحقيق الاهداف الاستراتيجية للمنظمة
، و من تلك الاساليب و الوسائل بل و اخطرها هو الدعوة لبناء قوات
عسكرية غير نظامية لكافة الاحزاب و المنظمات الشيعية في العالم ، و
الزج بأفرادها داخل المؤسسات الامنية و العسكرية كما عملت في لبنان
من خلال حزب الله و في العراق من خلال جيش المهدي للتنسيق الجدي و
الفعلي و العملي مع القوميات و الاديان الاخرى لاستغلالها و
توجيهها لخدمة الاهداف الاستراتيجية للشيعة او للنظام الملالي في
ايران كما تعمل في سوريا من خلال جذب الشباب و انخراطهم في هذه
التنظيمات من خلال الحسينيات و الحوزات العلمية لتشييع المجتمع
السوري ؟ لان الهدف الحقيقي لهذا النظام هو التدخل في الشؤون
الداخلية للعديد من الدول العربية و الاسلامية ، لان سياستها تعتمد
بالدرجة الاولى على البعد القومي الفارسي دون النظر بالاساس للبعد
الاسلامي الشيعي و يهمها قبل كل شيء المصلحة القومية الفارسية و
احلام الامبراطورية الفارسية في المنطقة . و ما كان هروب النائب
السابق لوزير الدفاع الايراني و احد رجال المنظمة السرية لنظام
آآآيات الله لاوروبا ، و كذلك هروب القنصل الايراني في دبي ليست
مجرد صدفة بقدر ما هي استمرار واضح و علني لعملية تفكيك الجهد
الاستخباراتي الايراني في المنطقة تمهيدا لضربة استراتيجية قادمة
وضعت اطرها و حساباتها منذ زمن بعيد نسبيا ، فالرجلان بما كانا
يمثلان من رموز سرية هما واسطة العقد و دليل عملي واضح لكنز من
المعلومات السرية و الملفات الحساسة التي تشمل خريطة اقليمية واسعة
تبدأ من سواحل الخليج و مرورا بالعراق و دمشق و جنوب لبنان و لا
تنتهي في الشمال الافريقي . حيث للسياسة الايرانية مخططات اوسع من
خلال استثمار بعض النشاطات الثقافية هنا و هناك ، لان استراتيجية
النظام الملالي الشمولي من خلال الاجهزة الامنية و الحرس الثوري
تعمل اساسا على موجات التمدد الطائفي المبرمج وفق لدوافع و مصالح
ايرانية محضة ، بعيدا عن الاسلام و ذلك من خلال استغلال الدين و
الطائفة الشيعية لكسب الانصار و المؤيدين و بعد سقوط النظام الفاشي
البائد في العراق عملت النظام الايراني الى تنشيط النشاط
المخابراتي و الحرس الثوري في العراق لبسط نفوسه على الجنوب و
بغداد من خلال دعم بعض المنظمات الشيعية و خاصة جيش المهدي بقيادة
مقتدى الصدر و هدف هذا النظام لا يتوقف في بغداد بل انه جزء من
سيناريو واسع للتغيرات الاقليمية لكي يكون فيه نظامي طهران و دمشق
في طليعة الاهداف المستقبلية و الاستراتيجية ؟ و لم يعد مخفيا على
احد ما تقوم به الحرس الثوري و الاستخبارات و قادة الطائفة الصفوية
الايرانية في العالم عموما و العراق و منطقة الشرق الاوسط خصوصا ،
و مازال هذا التدخل نشطا امام انظار العالم ، على الرغم من فضائح و
كل ما انكشف عنه من جرائم و مذابح على الاقل في العراق ، و مع كل
الاعتراضات الدولية و الاجتماعات الدورية الاقليمية لمنع تدخله و
ايقاف المذابح و حمامات الدم الذي زودته السلطات الايرانية بالسلاح
و المال و المتفجرات التي طالت كل الطوائف و المذاهب حتى المراقد
المقدسة من اجل خلق الفتنة الطائفية و المذهبية و التي كانت هدفها
الاساسي تضعيف العراق و افشال التجربة الديمقراطية الفيدرالية و
كبح جماح القوات الامريكية و متعددة الجنسيات و من ثم اخراجها
الاضطراري ليثبت للعالم ان التجربة الديمقراطية قد فشلت و بدعم و
مساندة النظامين السوري – التركي من خلال تدريب الارهابيين و
ارسالهم الى العراق بالسيارات المفخخة لقتل الابرياء و قتل بعض
الشخصيات الوطنية على الهوية ، للوصول الى حرب اهلية . ووظفت
السلطات الايرانية الآلاف من رجال سياستها و امنها و حرسها و اكثر
من ذلك من فاقدي الضمير من سياسيين و مليشيا و قتله و مفجرين
للمساجد و المعابد و الاماكن المقدسة و تدخلت في كل صغيرة و كبيرة
في العراق و هذا ما اكد عليه احمدي نجادي عندما قال : عند انسحاب
الجيش الامريكي من العراق ممكن ان نملأ الفراغ .لانه قام بتصفية
الوطنيين العراقيين و العقول اللامعة و الاكاديميين و الكفاءات
العلمية و سرق النفط و التراث و زج بعشرات الآلاف من الايرانيين
الى العراق و سوريا و لبنان و هيئت لهم السكن و اسس مراكز
الاستخباراتية و بعناوين دينية و انسانية في اهم المدن العراقية و
السورية و اللبنانية . و لم تكتفي هذا النظام بذلك و انما قام
بمجازر بحق بعض السنة في الباكستان و يتدخل في شؤون افغانستان لانه
يعتبرها جزء من الاراضي الايرانية و يتدخل في شؤون البحرين و القطر
و الكويت لمحاولة السيطرة على الخليج من خلال الطائفة الشيعية و
مساعدة بعض الطوائف في اليمن من خلال التمويل بالسلاح و المال و
قمعها للشعب الكردي في كردستان تركيا لانه بالاساس يقمع الشعب
الكردي و باقي الشعوب في ايران من خلال محاربة مقاتلي الكرد على
الحدود العراقية – الايرانية و التركية – الايرانية و تدخله في
الشأن الفلسطيني من خلال دعم حركة الحماس و تأسيسها مراكز ومؤسسات
و بنائها مساجد طائفية و ارسال مبشرين طائفيين من مدينة (( قم ))
لمعظم دول المنطقة سرا و علنا مثل الحسينيات و الحوزات العلمية في
سوريا و مركزها الثقافي في الخرطوم . كل ذلك لتغير ديمغرافية
المنطقة و لتحقيق احلام الامبراطورية الفارسية ؟
و ان النظام الايراني تهدف من خلال خلق البلبلة في بلدان اخرى لكبح
جماح دعوات الشعوب الايرانية الى الحرية و الديمقراطية و لغرض
تخليص نفسه من هذا المأزق يحاول اختلاق حالة من الفوضى و الانفلات
الامني في المنطقة لفرض سيطرته السياسية و الدينية من خلال مرتزقته
في العراق مثل جيش المهدي و حزب الله في لبنان و النظام السوري
الذي يعمل على شاكلته للحفاظ على الكرسي . و تشكل ايران و سوريا
حلفا قويا منذ الثورة الاسلامية الخمينية ، فلم تقف سوريا ضد ايران
اثناء حربها مع العراق ، و استمر التعاون السوري – الايراني في
مختلف المجالات ، و تعززت هذه العلاقات الى حلف استراتيجي بعد
استلام نجادي و بشار الاسد الحكم في بلديهما
الشعب الكردي و الاسلام :
هناك ظاهرة غريبة و عجيبة حتى الآن يعيشه الشعب الكردي في كردستان
عموما و كردستان تركيا خصوصا ، من خلال انخداعهم بالشعارات
الاسلامية من قبل الحكومات الاستبدادية و لم يستفيدوا من التجارب
الماضية و هذا يترك تاثيرا سلبيا على المناخ السياسي و يؤدي الى
تلويث الفكر السياسي القومي ، فالسؤال الذي يطرح نفسه ما الفرق بين
الاسلام التركي في انقرة و تعامله مع الشعب الكردي و قضيته ، و
الاسلام الاندنوسي في كوالامبور و تعامله مع قضية آتشة و النظام
الملكي المغربي الاسلامي و تعامله مع قضية الصحراء و قضية
الامازيغية ، و النظام السوري الاستبدادي الاسلامي و تعامله مع
الشعب الكردي و انكار وجوده و النظام الملالي الايراني الاسلامي و
تعامله مع القضية الكردية و باقي الشعوب ، فان هذه البلدان الذي
يحكموها انظمة استبدادية و ينادون بالاسلام و لكن متفقون على سلب
حقوق الشعوب و اضطهادهم . على الرغم ان كل الشرائع الدينية و
القانونية في العالم تنص على عدم اضطهاد الشعوب و كذلك تنص هذه
الشرائع على مقاومة هذه الشعوب ضد الظلم و الاضطهاد للدفاع عن
النفس و الارض و العرض و لايمكن رفض المقاومة كل ذي عقل سليم و ان
الظروف الموضوعية و الذاتية و التوقيت المناسب هي التي تحدد حدود
المقاومة . و ان الشعب الكردي ذو غالبية مسلمة لايحب العنف و القتل
و يريدون حل القضية الكردية بالطرق السلمية عن طريق الحوار الجدي و
البناء ، و لكن فان هذه الانظمة الاستبدادية لا يتعاملون مع شعبنا
الا بقوة السلاح و النار و مع الاسف الشديد فان الانظمة العالمية و
الحكومات تقف الى جانب الانظمة الاستبدادية و تصنف دائما الاعمال
العسكرية من قبل مقاتلي الكرد المضطريين لحمل السلاح للدفاع عن
انفسهم ضد هذه الحكومات بالارهاب ، و ترفضها بشدة ، و لا تقف هذه
الانظمة العالمية ضد ارهاب الدولة المنظم ضد شعبنا ؟
الازمة الامريكية – الايرانية :
ان النظام الايراني الملالي كانت و مازالت تتوجس على الدوام من
امريكا ، فمنذ الانقلاب الاسلامي الخميني في عام 1979 كانت مناهضة
امريكا بمثابة الحجر الاساسي الذي تدور حوله السياسة الخارجية
الايرانية ، و هذا الخوف الهبته الولايات المتحدة الامريكية اكثر
بانحيازها الى النظام العراقي في حربه مع ايران ، بحيث قطعت
العلاقات الدبلوماسية بين البلدين منذ العام 1979 ، و دخلا في
مواجهات متفرقة طيلة السنوات الماضية ، و في العقد الذي سبق هجمات
11 سبتمبر ، قامت ايران بتنظيم جيشها و اعادة هيكليته بما يسمح لها
بمواجهة القوات الامريكية عندما كان وجود تلك القوات في منطقة
الخليج ، و لكن بعد هجمات 11 سبتمبر ( ايلول ) احست ايران بانها
محاصرة و يشتد عليها الخناق بعدما دفعت الولايات المتحدة الامريكية
بحوالي 100 ألف جندي الى العراق و بعد ذلك ازادت هذا الجيش لتصل
الى 160 ألف جندي ، و كذلك تعزيز تواجدها في آسيا الوسطى و
افغانستان ، و عمقت علاقاتها العسكرية مع باكستان .و تعمقت الازمة
بين البلدين اكثر عندما بدأت النظام الايراني بالتجارب النووية و
تخصيب اليورانيوم بعد ان استفادت من خبراء الروس و بدعم و مساندة
الحكومة الروسية في تصنيع المنشأت النووية ، و على الرغم ان
البرنامج النووي الايراني يثير جدلا حادا في العالم و المنطقة ،
فالولايات المتحدة الامريكية و بعض الدول الاوربية تتهم ايران
بانها تسعى لامتلاك السلاح النووي على الرغم ان المسؤولين
الايرانيين يؤكدون على سلمية البرنامج النووي و لكن الذي طرحه
السيد محمد البرادعي قبل عدة ايام يثير الشك باليقين و قال : ((
انه بامكان ايران صنع القنبلة النووية او الذرية خلال ثلاث سنوات
الى ثماني سنوات )) فهل ستتوقف دول العالم متفرجة على ايران حتى
تنتج هذه القنبلة و من ثم تقول ان ايران تمتلك هذا السلاح الخطير
في يد العقلية الارهابية في العالم ؟ و توصلت الولايات المتحدة
الامريكية الى قناعة تامة و مطلقة ان النظام الايراني لا يمكن ان
تتخلى عن سياساتها في التدخل في شؤون العراقي من خلال المجتمع
الدولي او بالحوار المباشر في الاونة الاخيرة لثنيها عن ممارسة
الفوضى و الفتنة الطائفية او تنفيذ عمليات ارهابية في الجنوب و
الوسط ، لان النظام الايراني الملالي المتستر بالدين حاول و مازال
يحاول اتخاذ سياساته التدخلية الخاصة في العراق بهدف زعزعة
الاستقرار و الامن و لخلق الفوضى و الفتنة الطائفية وصولا الى حزنٌ
في ضوء الحدودْ
|
|
|