ترجمة حرفية غير رسمية للتقرير الذي سلمه امس القاضي برامرتس الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان وهنا النص:
 



النص الكامل للمحكمة الدولية..جريمة الحريري إرهابية والرئيس مسؤول جنائياً عن ارتكاب مرؤوسيه

 

 

K.binxetê 28.01.07.14.35.GMT

أين نحن يا أبناء الكرد
الدكتور عبد الحكيم بشار عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي

إنه سؤال جوهري يدور في مخيلتي ، وقد يدور أيضاً في مخيلة معظم المثقفين والساسة الكرد ، ويبقى السؤال مستمراً والجواب مفتوحاً طالما أن القضية الكردية موجودة ، وطالما أن الشعب الكردي محروم من حقوقه القومية المشروعة ، بل حتى لو حصل عليها فيبقى السؤال أيضاً ( أين نحن ) من التطورات العالمية واللحاق بركبها ؟ هنا لا اقصد تحديد المكان الجغرافي الذي يقطنه شعبنا والذي لم يعد بحاجة الى شرح , ولكن السؤال يتعلق بجملة من التطورات الداخلية ( الوطنية ) لكل دولة يعيش فيها الشعب الكردي , وللتطورات الأقليمية والدولية وخاصة بما يتعلق بقضيتنا , كذلك ما يتعلق بالمؤامرات التي تحاك ضد شعبنا وقضيتنا القومية هنا وهناك ، والتي بات واضحاً أن تركيا تقود تلك المؤامرات وتسعى إلى عقد مختلف أشكال التحالفات والاتفاقيات وكل ما من شأنه تضييق الخناق على القضية الكردية وإجهاضها مستغلة تفاقم الأوضاع الإقليمية وازدياد بؤر التوتر فيها وكذلك منطلقة من توصيات بيكر – هاملتون التي انطلقت في بعض بنودها المتعلقة بالعراق بمراعاة مصالح دول الجوار والمصلحة الأساسية لتركيا في العراق وقد تكون الوحيدة هي القضية الكردية ، أما المسائل الأخرى فهي ثانوية وهي عبارة عن أوراق ضغط تستعملها تركيا لتمرير أجندتها وإجهاض كل طموح قومي مشروع ليس في كردستان تركيا بل كردستان العراق والتي لم يتردد كل سياسييها من حاكمين ومعارضين من إظهار تخوفهم وتوجسهم من التطورات الحاصلة في إقليم كردستان العراق .
لاشك أن تركيا (كحكومة ) وقادة عسكريين لديهم جميعاً كل الإصرار والعزم والتصميم على إجهاض أية تطورات باتجاه حصول الشعب الكردي على أي قدر ولو متواضع من حقوقه في أي بقعة جغرافية يقطنها ، ولسجل ساستها تاريخ أسود تجاه الشعب الكردي والكل يتذكر كيف نجحوا في إجهاض معاهدة سيفر وخاصة بنودها (62-63-64) والتي كانت تتضمن إقراراً واضحاً بحقوق الشعب الكردي وحقه في تقرير مصيره بنفسه بعد فترة زمنية وتبديلها بمعاهدة لوزان التي أجهضت الآمال الكردية ودفنتها في مقابر العقلية الشوفينية الطورانية التركية ، ولكن ليس هنا مربط الفرس ( أو بيت القصيد كما يقال ) بل أين نحن ؟ ولماذا ينجح الآخرون بينما نفشل نحن ؟ إن هذا السؤال يقودنا إلى الوراء حيث يعيش في منطقة الشرق الأوسط أربعة قوميات أساسية : العرب ، الكرد ، الفرس ، الترك ، إضافة إلى قوميات أخرى أقل عدداً ( الآشوريون ، الكلدانيون ، الأرمن ، اليهود …وتؤكد التحريات التاريخية أن القومية الكردية هي من أقدم القوميات التي عاشت في المنطقة بالتزامن مع القومية الفارسية ، ورغم أن القومية العربية هي الأكثر عدداً والأكثر انتشاراً من حيث مساحة الأرض التي تقطنها ساعدها الإسلام على الانتشار على هذا النحو إلا أن القوميتين الأخريين ( الفارسية والتركية ) هما متقاربتان من حيث العدد والمساحة للشعب الكردي ، فلماذا إذن نجحت في إقامة دول لها حساباتها وقوتها ونفوذها ليس على الصعيد الإقليمي بل على الصعيد الدولي وباتت من اللاعبين الأساسيين في السياسة الإقليمية ولم يعد يكتفيا بحماية حدودهما وسيادتهما وحقوق شعبيهما بل إنهما يطمحان إلى طرح نفسيهما كقوة إقليمية ذات فعالية وتأثير ، بينما الشعب الكردي لايزال يطمح إلى تحقيق قدر متواضع من حقوقه هي أدنى بكثير من حقوقه القومية المشروعة كشعب يسكن المنطقة وله خصائصه المتميزة ويعيش على أرضه التاريخية ، لماذا هذا التباعد في تحقيق الذات بين الشعب الكردي والشعوب الأخرى في المنطقة ؟ هل إن القدر فعل بنا ذلك ؟ أم أنه عبث التاريخ أم الأطماع الاستعمارية ونفوذها ومصالحها هي التي فعلت بنا ذلك ؟ وأعتقد أنه من السذاجة القول بأن القدر قد فعل بنا ذلك ، أما عبث التاريخ فأعتقد أننا بحاجة إلى بعض التروي وإنصاف التاريخ ، فالتاريخ لا يصنع عبثاً ولا يسير عبثاً ولا يبنى عبثاً ، التاريخ يصنعه الرجال ، التاريخ تصنعه الشعوب ، والتاريخ لا يصنع نفسه بنفسه وليس من أحد ، حتى الطبيعة لا تستطيع التحكم فيه بل إن التاريخ يصنعه القادة الذين نجحوا في تسيير دفة الأحداث والتاريخ في الاتجاه الذي يخدم قضيتهم .
أما عن أطماع ومصالح الدول الكبرى في مراحل زمنية متلاحقة فأعتقد أن الدول الكبرى لم تأت إلى المنطقة في بدايات العهد الاستعماري كالإنكليز والفرنسيين فقط لضرب طموحات الشعب الكردي ومنعه من الحصول على حقوقه القومية المشروعة إذ لم يكن هذا هدفهم الرئيسي الذي من أجله سيروا مئات الآلاف من جنودهم إلى مناطق بعيدة عن أوطانهم لضرب الكرد وتقسيم بلادهم ، بل إن أجندتهم كانت تشمل كل المنطقة لتحقيق مصالحهم السياسية والاقتصادية وتقسيم مناطق النفوذ ، لم يأتوا لينجدوا العرب على حساب الشعوب الأخرى ، ولم يأتوا لنجدة الترك والفرس وغيرهم من الشعوب ، جاؤوا ولديهم هدف واضح ومحدد وهو السيطرة الاقتصادية والسياسية على المنطقة ، لذلك انتشروا في جميع المناطق التي استطاعوا الانتشار فيها وكان لديهم الاستعداد لضرب أية جهة تعارض مصالحهم والاتفاق مع اية جهة تحقق لهم هذه المصالح أي أن سياسة المصالح وقدرة هذا الطرف أو ذاك على الاتفاق معهم وبالتالي تبادل المصالح فيما بينهم كان الأساس في استراتيجيتهم بالشكل الذي يضمن نفوذهم ومصالحهم لذلك يجب أن نسأل أنفسنا لماذا نجح كل من العرب والفرس والترك في تحقيق ولو درجات متفاوتة من مصالحهم بينما فشل الكرد في تحقيق أي شيء حتى الحدود الدنيا من حقوقهم ، أعتقد أنه من الإنصاف والموضوعية أن نراجع تاريخنا وتاريخ المنطقة بشيء من التعقل والعلمانية بعيداً عن العواطف والبطولات الوهمية وأن نتحلى بالجرأة والشجاعة في قراءتها وتقييمها لنتمكن من استخلاص العبر والدروس منها والسعي لمنع تكرارها ، لذلك أستطيع القول إنه وبالرغم من كل شيء فإن الشعب الكردي وقادته يتحملون مسؤولية الفشل في عدم نيل الكرد أية حقوق إثر انهيار الإمبراطورية العثمانية والتي حصل معظم الشعوب التابعة لها على حقوقهم ، وأعتقد أيضاً أن السبب يعود بشكل أساسي إلى ما يلي :
1- عدم نضج الوعي القومي لدى الشعب الكردي بالشكل الملائم وسيطرة أنواع أخرى من الوعي والثقافة .
2- عدم نضج النخبة السياسية وقادة الكرد حينذاك وقراءتهم الخاطئة للأحداث وبالتالي التفاعل الخاطئ معها
3- بعثرة وتفرق الشعب الكردي بين ولاءات مختلفة ومتنافرة ومتناقضة على حساب وحدة الكلمة والموقف والمصير والولاء القومي
4- أما المصالح الاستعمارية فتأتي في مؤخرة هذه العوامل التي لو نضجت وتوحدت ( العوامل الكردية الذاتية ) لعرفت كيف تنجح في التعامل مع هذه القوى ومصالحها ولنجحت أيضاً في كيفية المواءمة بين مصالح الشعب الكردي ومصالح تلك القوى
لقد كان هذا السرد التاريخي ضرورياً لتقييم الحاضر ولكي لا نقع مرة ثانية في نفس الأخطاء القاتلة والتي حرمت الكرد من الحصول على حقوقهم المشروعة .
فالفاشية التركية ومنذ أن ظهرت مؤشرات بإمكانية حصول الشعب الكردي في كردستان العراق على جزء من حقوقه هي أقل بكثير من كامل حقوقه المتمثلة في تقرير مصيره بنفسه بما فيها إقامة دولة كردية مستقلة ولكن نظراً لتعقيدات الظروف الداخلية ( العراقية ) والإقليمية والدولية فإن الشعب الكردي وقادته رضوا بجزء من هذه الحقوق وهي الفيدرالية ، ولكن فإن الساسة الترك يسعون وبكل السبل والوسائل وجميعها ( وسائل غير شرعية ) إلى إجهاض هذه الحقوق متذرعة بشتى الذرائع ( قضية تواجد حزب العمال الكردستاني – الأقلية التركمانية – قضية كركوك ) ثم تصبح فجأة راعية للطائفة السنية في العراق في محاولة منها لخلط الأوراق من جديد بالشكل الذي يمنحها القدرة على غزو إقليم كردستان فكان اجتماع البرلمان التركي في جلسة سرية يوم الثلاثاء 23-1-2007 لدراسة وضع كركوك مع اقتراح بحرمان البرلمانيين من أصل كردي لحضور هذه الاجتماعات للحفاظ على سريتها ؟!! فتشكل بذلك سابقة خطيرة في العلاقات الدولية وانتهاكاً صارخاً لكل الأعراف والمواثيق الدولية واعتداء على إرادة الشعب العراقي وسيادته واستقلاله عبر دراسة إحدى محافظاته والعمل على تغيير دستوره دون استشارة أو مشاركة ممثلين عن الشعب العراقي حيث تتصرف تركيا وكأن الشعب العراقي قاصر وهو بحاجة إلى وصاية وانتداب تركي ريثما ينضج هذا الشعب ويصبح قادراً على إدارة نفسه وفق الرؤى والأفكار الفاشية التركية ؟!! لاشك أن هذا السلوك العدائي التركي لم يكن ممكناً لولا التراخي الدولي خاصة أمريكا وأوربا ومجلس الأمن الدولي حول العديد من الاعتداءات التركية الصارخة والانتهاكات الفظة بحق المجتمع الدولي ودول الجوار خاصة قضية قبرص حيث تحدت تركيا المجتمع الدولي بأكمله دون أن تتراجع عن أجندتها وقراراتها مع بقاء المجتمع الدولي متفرجاً على الصعيد العملي ودون اتخاذ أية إجراءات عملية رادعة ضد العدوان التركي على هذه الجزيرة الصغيرة ، وكذلك انتهاكات تركيا المستمرة للمجتمع الكردي في كردستان تركيا وتدميره آلاف القرى وتنكره التام للوجود الكردي كشعب وقضية وممارسته جميع الأشكال اللاإنسانية واللاشرعية ضد الشعب الكردي على مرأى ومسمع الرأي العام إضافة إلى اغتصابه لواء اسكندورن السوري وكذلك الاعتداء على حقوق سوريا والعراق في نهري دجلة والفرات .
إن كل هذه الانتهاكات التركية الصارخة ضد الشعب الكردي في كردستان تركيا وضد دول الجوار لم يحرك المجتمع الدولي ساكناً إزاءها واكتفى ببعض العبارات والجمل التي لم تصل إلى درجة ردع الساسة الأتراك ولجم سلوكهم العدواني .
أمام هذه التحديات نقول أين نحن الشعب الكردي ؟ وباختصار نستطيع القول إن الشعب الكردي في كردستان العراق وقادته بلغوا مرحلة متقدمة من النضج والوعي السياسيين ( نتيجة الموروث السياسي والنضالي التراكمي الذي أورثه القائد الخالد مصطفى البارزاني لأبناء شعبه ) يمكنهم من مواجهة المخططات التركية على الصعد السياسية والديبلوماسية ويبقى الحشد الجماهيري وظيفة ومسؤولية عامة تقع على عاتقنا جميعاً .
أما في باقي أجزاء كردستان فلايزال الواقع يذكرنا بما سردناه في بداية المقال من تبعثر وتشتت للشعب الكردي وتفرق لقواه السياسية ، فالصراعات الدائرة سواء بين الجماهير الكردية ولمختلف الأسباب أو بين حركتها الوطنية هي صراعات داخلية بحتة ولا يأتي الصراع مع مضطهدي شعبنا في أولوية هذه الصراعات بل تأخذ حيزاً ثانوياً بينما الصراع الأساسي والحقيقي بين القوى الكردية وبمختلف الأشكال والألوان وحسب خصوصية كل جزء وتأتي تصفية الحسابات بين أطراف الحركة وقضايا الانتقام والثأر من هذا الفصيل أو ذاك وتحت عناوين وشعارات مختلفة تأتي في مقدمة الأولويات وتمارس بشكل واضح على أرض الواقع .
كما أن الشعب الكردي يتحمل مسؤولية كبرى في هذا الإطار بسبب مساندته ومشاركته بهذا النمط من الصراع ( أعني الصراع الكردي الكردي ) حتى بات المجتمع الكردي مشتتاً مبعثراً تتقاذفه مختلف أشكال الخلافات والصراعات باستثناء الصراع الجوهري والحقيقي والذي يجب أن يكون بين شعبنا وحركته من جهة وبين مضطهديهم من جهة أخرى .
إن قضية الفيدرالية يجب أن تكون قضية مركزية واستراتيجية ومصيرية لجميع أبناء شعبنا وعلينا بذل كل الطاقات والإمكانيات والجهود لحمايتها وصيانتها واتخاذ جميع الإجراءات والتدابير اللازمة لردع الفاشية التركية لأي عدون محتمل ضد كردستان العراق ، والمسؤولية الأساسية هنا تقع على عاتق أبناء شعبنا في كردستان تركيا وحركته الوطنية حيث تقع على عاتقهم مسؤولية تحريك القضية الكردية هناك وتحريك الجماهير الكردية بشكل شامل ومتصاعد ليس فقط لإرباك الحكومة التركية وممارسة الضغط عليها والعمل على عرقلتها ومنعها من اتخاذ أية إجراءات عدائية ضد إقليم كردستان العراق بل الاستمرار في التصعيد الجماهيري الشامل لحمل الحكومة التركية على الاعتراف بالحقوق القومية للشعب الكردي في كردستان تركيا والتعهد بعدم التدخل في شؤون إقليم كردستان العراق ، لذلك يتوجب على الشعب الكردي في كردستان تركيا القيام بتحرك شامل ومتواصل ومتصاعد والسير دائماً نحو الأمام وعدم التراجع مهما بلغ حجم التضحيات حتي يتم انتزاع حقوقه القومية المشروعة ، كما أن على الشعب الكردي وحركته الوطنية في أجزاء كردستان الأخرى أن تبدي استعدادها لأي تحرك قومي عام وشامل يتطلبه الوضع الجديد بغية ردع العدوان التركي والعمل على إجهاض مساعيه وتعرية سياساته الفاشية العدائية أمام الراي العام العالمي .


القامشلي 27-1-2007
 

أفضل طريقة لفتح الحجب في سوريا 

إن أرتم التعرف على جزء من معاناة الشعب الكردي في سوريا ما عليكم إلا الضغط على هذه العارضة

 

تعرفوا على أعداد وحجم معاناة من جردت السلطات السورية جنسياتهم منذ تاريخ 05.10.1962

 

نص قانون الإستثمار المصادق عليه في اقليم كوردستان
1
(بسم الله الرحمن الرحيم)
باسم الشعب
المجلس الوطني لكوردستان - العراق

 

 

 

 

  للإطلاع على مقالات السيد الدكتور عبد الحكيم بشار لعام 2007

Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye 

© 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي

 Kurdistana Binxetê

    كردستان سوريا  

 Kurdistan Syrien