|
|
|
|
|
k.binxetê.29.10.07.10.45.GMT
هشام عقراوي: العروسة " اقليم كوردستان" و تهديدات الهمج و
العرسان
تبدوا التهديدات التركية لبعض المراقبين مجرد نية تركية للتخلص
من حزب العمال الكوردستاني و سيادة الأمن و الاستقرار في تركيا. و
قد تستطيع تركيا و معها بعض السياسيين العرب من إظهار المسألة و
كأنها دفاع تركي مشروع عن سيادة حدودها و في هذا تساعدها مؤسسات
إعلامية ضخمة.
وقد تحاول دول مثل سوريا و إيران أن تبين لتركيا بأنها مع تركيا في
هذا الهدف و أنهم يؤيدون دولة تركية مستقلة خالية من الحروب. ولأجل
ذلك كثرت اللقاءات الثنائية و الثلاثية بين هذه الدول معلنين و
قوفهم ضد ما يسمونة بالإرهاب، ناسين أو متناسين أن إيران و سوريا
هي من أوائل الدول التي تأوي الإرهابيين و البؤر الإرهابية من
تنظيمات قومية بعثصدامية متطرفة و إلى أنصار الإسلام. و هذا يعني
أن إيران و سوريا لا يهما إنهاء الإرهاب في المنطقة بل أن هناك
مصالح أخرى تدفعها للتحرك في كوردستان.
الاقتصاد و حسب العديد من النظريات هو محرك التطور و مقياس للسياسة
و الدافع للتحركات العسكرية. فحتى الدافع لاحتلال كوردستان و
تقسيمة بين دول عديدة هو اقتصادي بحت واتى نتيجة منافسة دول عديدة
للسيطرة على موارد كوردستان و كانت نتيجتها أن أتفقت هذه الدول على
تقسيم كوردستان بالشكل الذي نراه اليوم. ليس هذا فقط بل حتى اسكان
التركمان في العراق و في كركوك كان بهدف ضمان السيطرة التركية على
العراق و موارده.
و لكي ندخل في صلب الموضوع لا بد لنا الانطلاق من هذه البداية و من
خلالها نحاول فهم التحركات العسكرية التركية في العراق و كوردستان.
في مقالة سابقة تطرقنا إلى سهولة حل مسالة حزب العمال الكوردستاني
في تركيا. فهم أي حزب العمال مستعدون لوقف الحرب و تحويل الحزب إلى
حزب سياسي أذا أصدرت الحكومة التركية عفوا عن المقاتلين و لكن
الحكومة التركية تأبى ذلك. و من هنا نرى أن تركيا لا تريد القضاء
على حزب العمال و على ما تسميه بالإرهاب بل أن تركيا تغذي مسألة
بقاء حزب العمال بشكله العسكري لغرض واحد وهو أن وجود هكذا حزب
يسهل التدخل التركي في كوردستان و الدول المجاورة.
لم تكن تركيا تعتقد أن النظام العراقي سيسقط بهذه السهولة. ذلك
النظام الذي قبل أحتلال كوردستان من قبل تركيا في سنة 1995 و لكن
الدولة التركية أكتفت بالتعاون العسكري و التجاري مع الحزب
الديمقراطي الكوردستاني و لاحقا مع الاتحاد الوطني الكوردستاني. اي
أنها كانت تعتقد بأن مسألة إنهاء تجربة جنوب كوردستان و السيطرة
عليها هي في قبضتها و تحت السيطرة.
بعد سقوط النظام الصدامي و تطور التجربة الفدرالية في العراق،
تغيرت الثوابت التركية و تحولت كوردستان إلى منطقة أمنة و غنية.
تركزت فيها الشركات التركية أولا و بعدها الشركات الأجنبية الأخرى.
تركيا التي و قعت العقود الأولية للنفط مع إقليم كوردستان كانت
تعتقد بأنها ضمنت الثروة النفطية في كوردستان لها و حدها. كما أنها
كانت تعتقد بأن شركاتها احتكرت الاستثمار في إقليم كوردستان. كل
هذه الثوابت التركية ضربت بعرض الحائط عندما تبنت الحكومة العراقية
و حكومة إقليم كوردستان سياسة السوق الحرة و دخلت أمريكا و بعض
الشركات العربية و الدولية كمنافس قوى لتركيا في كوردستان العراق.
الأمر الذي أدى إلى استقلال القرار الاقتصادي في كوردستان و من ثم
استقلالية القرار السياسي.
تركيا اعتقدت بأن الدول العربية و الإستراتيجية القومية العربية
سوف لن تقف أمام الزحف التركي في إقليم كوردستان و خاصة بعد هزيمة
سوريا أمام تركيا في مسالة عبد الله أوجلان و أدراج سوريا و إيران
في قائمة الدول التي تراعي الإرهاب في العالم.
ليس هذا فقط بل أن تركيا اصطدمت بتوافد الشركات الخليجية و المصرية
و اللبنانية إلى اقليم كوردستان. إذن تركيا تريد ضمان السيطرة
الاقتصادية على اقليم كوردستان. و في جميع الدول عندما تلحق هزيمة
اقتصادية بدولة ما فأنها تلجأ إلى القوة العسكرية. تركيا هو العريس
الهائج و الهمجي الذي يريد ألاستخواذ بإقليم كوردستان بالقوة. و
الهيجان التركي و جنونه يأتي من اعتقاده الخاطئ بأنه ضمن اقليم
كوردستان و لكن التطورات في العراق و اقليم كوردستان أثبتت عكس ذلك.
هنا يحق لنا التساؤل ، هل أن سوريا تدرك هذا الشئ و لهذا تريد دفع
تركيا الى عمل هائج تكون نتيجته قطع العلاقة بين الكورد و توركيا و
طرد الشركات التركية في إقليم كورستان؟؟؟ و هل أنها تسعى بأن تكون
البديل التجاري لتركيا في إقليم كوردستان و العراق؟؟؟ و هل أن
إيران أيضا لديها نفس الأهداف؟؟ اي أحداث حرب تركية – كوردية من
أجل أبعاد تركيا من كوردستان العراق.
كل الدلائل تشير الى أن هناك صراعا مخفيا بين دول الجوار من أجل
السيطرة على اقليم كوردستان اقتصاديا و من خلاله على العراق، هذا
الصراع بدأ يتحول بالنسبة إلى تركيا إلى صراع عسكري و تريد القيام
بنفس عمل الدكتاتور صدام عندما قال (قطع الاعناق و لا قطع الارزاق)
و بهذه المقولة أحتل الكويت و كانت نهايته فيها. فهل ستكون نهاية
تركيا بالهجوم على كوردستان العراق
akreyii@gmail.com
|
|
|