|
|
|
|
|
K.binxetê.18.03.07.12.40.GMT
ساسة يحلقون في فضاء الكلمات ( التمو نموذجاً ) (( 1 ))
بقلم : إبراهيم بهلوي
في الطريق إلى المقبرة . كانت تتحدث تلك المرأة لذويها عن سبب
تأخرها، معللة إن البعض من قادة الكرد قد زاروهم اليوم مثل الباقين
من بيوت الشهداء وتعاطفوا معهم وأشادوا بفعل أبناءهم الشهداء .
وأكثر ما أطالت فيه الحديث عنه، هو؛ الاعتصام الذي جرى في دمشق وتم
اعتقال وضرب العديد من المعتصمين . ومن جانب آخر كانت لا تريد
تصديق رواية مهمة . كيف للإخوة العرب والآشور أن يضربوا ويعتقلوا
من أجلهم . وقفت وسئلت مثيلتها هل سنجد هؤلاء هناك اليوم !!! .
لكنها أكملت فرحتها وهي تراقب المئات المتجهة إلى هناك حيث ستكون
صور أبناءهم الشهداء مرفوعة في انتظار أعين أمهاتهم .
أخيراً وصلوا باب المقبرة في تأخير سمعوا أسماً سيخطب لم يسمعوا به
من قبل وسرعان ما ابتدأ بالكلام قائلاً : إن أمهات شهداءنا
باستطاعتهن أن ينجبن الآلاف من الشهداء من أجل تحرير كردستان سوريا
( الكلام لمشعل التمو ) . صفقت هي والأخريات بحرارة مثل حرارة
الخطاب المرتفع والذي لم يسمعوا بمثله من أحد . فقال بعدها مباشرة
: إن هؤلاء أفرغوا معنى الشهادة ونقلوا احتفال شهداءنا إلى دمشق
ليجهضوا الانتفاضة هم ومن معهم . هنا يجب أن نحتفل بهم . ازداد
التصفيق ورفعت جميع الصور يهتفون بحياة القادة الكرد كلهم – خارج
الحدود – كالعادة . كل هذا الجو الاحتفالي لم تغفل أعينهم في
التفتيش بين الصور فلم تساعدهم أعينهم في الحصول على الأقل على
صورة واحدة من هؤلاء الشهداء .
بعد العناء في البحث عن صور الشهداء، التفتت إحداهن لتقول للأخرى :
أختي، ربما اليوم ليس 12 آذار . فنحن لم نسمع أي هتاف يخص – الشهيد
– منذ أن تحدث هذا الخطيب الجديد وهو، لا يذكر سوى أسماء أخرى نحن
لا نعرف شيئاً عن هؤلاء الشخصيات « المرجعية، إعلان دمشق » التي "
يهاجمها " الحمد لله أنه لم يتذكر اسم أي شهيد من أبناءنا . كنّا (
... ؟ ) مثل هؤلاء، كانت ستأخذنا نشوة التصفيق !!. تعالي نعود
أدراجنا إلى حيث جئنا .
يحكى، إن العزف على أغلظ أوتار العود بعناية لا ينفصل البتة في
اكتساب الخبرة وتصقيل الإبداع، وربما معرفة ترتيب المفاتيح الصوتية
على سلمها الموسيقي تحتاج هي أيضاً بدورها إلى الكثير . ولكن ما
نراه الآن، هو الهبوط الكلي إلى أسفل السلم . 12/3/2007 عمم
عنواناً يحمل في داخله تناقض اكتنف الكثير من الزركشة الإعلامية .
وكان جلياً تلك الكبوة من خلال العنان الذي أطلقه أستاذنا ( مشعل
التمو ) باحثاً في خطابه الناري والتحريضي في آن، عن مقاييس بعيدة
كل البعد عن النفس السياسي الكردي . أراد تمرير ذلك الخطاب العنيف،
والذي مرده أولا : ًالبحث في اقتناص الشرعية في أقل زمن، وإن كانت
المزاودة أفصح عنوان لخطابه . ثانياً : قد يتسنى له أن يسحب من بين
يدي الساسة الكرد تلك « الفرصة » التي وعبرها مازالت أوراق السيطرة
على الشارع الكردي تتأرجح كفتها لصالحهم . ثالثاً : العبور إلى
ساحة الأمور الاجتماعية وبالتالي إدارة المفاجآت بممكناته التي لم
يعلن عنها . رابعاً : العزف على وتر الشارع الكردي – لاستمالته –
خامساً : ازدياد مطرد للزخم الجماهيري الذي، ربما قد يوفره الخطاب
الجديد على حساب تهربه من دفع استحقاقاته النضالية راهناً وقادماً
.
عذراً منك – الأستاذ فاضل - ماذا لو عدنا إلى تاريخك اللا قديم
قليلا ً، إن أردنا التحاور المستفيض في عملية شفافة ربما يكون
مدخلا ً يسّهل الكشف الكامل في ما لم تقرأه في خطابك . وللموضوع
تتمة ....
إبراهيم بهلوي –
behlewi@hotmail.com
|
|
|