|
K.binxetê.19.03.07.18.50.GMT
مالم أتمكّن من قوله في بضع دقائق متلفزة:
إبراهيم اليوسف
استهلال أوّل :
قبل كل شيْ ، لا يسعني , كإعلامي كرديّ ،ّسوري ،إلا وأن أشكر كلا
من فضائيتي : ك.ت ف – و- روج ت ف ، هاتان الفضائيتان اللتان سلّطتا
الضوء , على انتفاضة قامشلو , منذ12-3-2004وحتّى اللّحظة ,كلّ
منهما على طريقتها ، وكنت واحداً ممن يتم ّالاتصال بهم,من قبلهما ،
هاتفياً ، في كل مناسبة، ربّما لأنني كنت من إعلاميي هذه الانتفاضة
المباركة, منذ أول لحظة وحتى الآن , وهو ما أعده وساماً على صدري
.......!.
ولا أخفي ، أنّني وباعتباري أكتب باللغة العربية , فإنني لا أتلكأ
البتّة في التعبير عما أريد قوله ,بهذه اللغة ، في الوقت الذي يكاد
رصيدي الشّخصي من لغتي الأم ، لا يسعفني , كما أروم ، حين يكون
اللقاء بالكردية، وهي حقيقة أعترف بها ، وإن كنت أكتب بالكردية،
أيضا ً, ولو قليلا , وعلى نحو متواضع ، ولكن، يبدو أن ممارسة
الكتابة بغير لغة الأم، منذ أكثر من ثلاثين عاماً ، وبشكل متواصل ،تترك
سطوتها ،وإن كانت لي كتابات متقطّعة ، للأسف ، باللغة الأمّ ،منذ
بداياتي , وأن لي قصائد مغنّاة لي ، تعود إلى ربع قرن , كقصيدة -
kaniwar!!! hey hey - التي يغنّيها صديقي الفنان كانيوار ، الذي
كان عضواً في فرقتي المسرحية حتى1979......!.
استهلال ثان :
ليس من عادتي , أن أقوم بتحويل المداخلات الإذاعيّة والتلفزيونيّة
إلى كتابات مقروءة ,وإن كان ذلك مهماً لاختلاف دائرة القرّاء
أحياناً ، ربما نتيجة -الكسل الهائل- الذي لا يتوقعه أحد في شخص
مثلي , يبدو متابعاً , قراءةً وكتابةً، لكل ما يبدو من حولي، هذا
الكسل الذي يكمن وراء عدم تفرّغي لمراجعة مخطوطات كثيرة لي* ,
لدفعها إلى الطباعة ,منها ما ينتظر الطباعة منذ 1986 وكأنّ لسان
حالي هو : إن وجدت الأجيال المقبلة في ما كتبت خيراً، ًفهي لن
تقصّر في طباعتها , وإلا فإلى الجحيم ، أما أنا، فحسبي، أنّني
استخدمت كلمتي كما أروم , غير نادم , مرّة ًواحدة ً, على نصّ كتبته
, لأنّني أزعم بأنّني أعيش كلمتي , في كلّ مرة، فهي : أنا باختصار
, وان كانت لا تعجب بعضهم , هنا، أو هناك، شأن أيّ كلمة تتوغّل
لمعاينة الجرح , كما أريد وأحلم لكلمتي، ولعلّي هنا أيضا سأستمرّ
على عادتي , لا لأن أستعيد المداخلة بكاملها, بل لأن جزءاً منها،
فحسب , نظراً للالتباس الذي حدث في إيصال رسالتي في برنامج - روني
roni- الأحد 18-3-2007 والذي كان يديره الزّميل سامي وكان ضيفا
البرنامج : د. عبد الباقي كولو من خارج الاستديو , و أ . حكمت عزيز(
الذي ظلا على اتصال بالبرنامج حتى نهايته ، ود . آلان أموني من
باريس ، كمداخلين ، وإن كانت لي مداخلتي , فإنني أرى أن الوقت
المخصص للمداخلات غير كاف , وهو ليس ذنب البرنامج ،المتميّز حقّاً
، من خلال تألق مقدّمه ، إذ دائما يبقى الكثير مما لا يقال ,من قبل
من يتمّ استضافتهم عبر الهاتف ، وهو ما سأ حاول أن أتلقاه , هنا،
ولو إلماحاً ، ناهيك عن محاولتي إضاءة اللّبس الذي فات المعقّبين
على بعض ما قلت، موضحاً ما أمكن !.
الجالية الكردية :
حين أتحدّث عن انتفاضة 12آذار , فإنني في كلّ مرّة , أرى أن ما قام
به الشباب الكردي في الشّتات ، من جهود عملاقة في موازاة ذويهم ,
حيث قطعوا آلاف الكيلو مترات مشياً على الأقدام ,تحت رحمة البرد
والمطر والثلج ، ووقفوا أمام سفارات العالم , كي يوصلوا أنين
جرحاهم , وصوتنا المدوّي , إلى أربع جهات العالم، ولا أريد
الاسترسال في عدّها ... !.
وأنا شخصياً ، أحد هؤلاء الشّهود على ما قاله الصديق حكمت عزيز ,
حول دور الجالية في مظانّها، بل لديّ من المعلومات بأكثر مما لديه
- حتّى في ما راح يدافع عنه , لأنّني كنت في اللّجة , واطّلعت عقب
الانتفاضة –بأسابيع- على ما يجري في أوربا، وكان هو ممن التقيتهم ،في
مدينة بادي زوفن الألمانية ، وأعرف تماما ً- من كان فاعلاً حقيقياً
هناك , بل أن دعوتي إلى - أوربا - كانت بتزكية من هذه الجالية ,
بما فيهم نواة - مجموع الأحزاب التي كانت - بالاشتراك مع
المستقلّين - على علاقة بلقاء باريس2004 الذي كنت من مدعويه، وكان
من بيننا ا الكاتب محمد الحسناوي الذي قضى في الغربة منذ أيام،
وآخرون ، تحدّثت عنهم من قبل في رصدي لزيارتي الأوربية !.
لقد كان دور الجالية الكردية , جبّاراً حقا ً- وأنا لا أنظر إلى
ذلك من خلال مبلغ ال50 يورو ، وأكثر ، ،الذي قد يدفعه الكردي في
أوربا ، من أجل ثمن علبة الدواء، لأحد الجرحى من أهله ،أجل ، بل من
خلال جملة الفعّاليات الكبرى التي قامت بها، وهي أعظم من أيّ دعم
ماديّ، حيث كانوا خير سند لنا ، نستمدّ من شجعانها قوتنا ، وهو
الكلام الذي سمعه الآلاف منهم مني سواء عبر البالتوك أو سائر وسائل
الإعلام*....!
ولكن، وهنا أعني كذلك الصديق د. عبدالباقي كولو - الذي التقيته في
هولير2004 ، وتالياً في بيتي في قامشلي ، أيضاً والذي دعاني إلى ((
الإنصاف! )) ببساطة وعفوية غير مدروسة،أثناء الحديث ,مسوغة في نظري
، لأنّني كنت أتحدّث عن جريح اسمه مسعود سيد دخيل، وآخر اسمه محمد
حمزة محمد ،أولهما: مشلول ,نهائياً،كيس دمه قربه ،على مدار الأربع
والعشرين ساعة منذ ثلاث سنوات ونيّف ، نتيجة إصابة عموده الفقري
بطلق ناريّّ ، من قبل أحد المجرمين ، وثانيهما: ثمّة رصاصة لا تزال
مستقرّة في جمجمته , وهما بحاجة إلى المعالجة في الخارج, وكانت
صرختي المدويّة أن يسعى أخوتنا في الجالية الكرديّة لدعوتهما
لمعالجتهما ، هذا نوع المساعدة التي طلبتها , على غرار قريبي -
مسعود حمزة - الذي تماثل للشفاء ، بعد معالجته في أوربا، وبفضل
الجالية الكردية، للعلم أن مسعود سيّد دخيل هو أيضاً من أقربائي ،
بالإضافة إلى الجريح محمد حمزة ....!.
وحين كانت نبرة ندائي للجالية الكردية واخزاً ، فلأنّني – شخصياً –
راسلت ولعدّة مرات الكثير من المعنيين ، معتمداً على وثائق طبية،
بوضع هذين الجريحين الكرديّين، لمنظمات، وأشخاص، في أوربا ، دون
جدوى حتى الآن، أجل -هذا تحديداً - ماشدّدت عليه، وأشدّد، لا
الدّعم المادي*......!
ومن هنا، فإن أنصاف الحقائق وصلت إلى المتابع ، وبقيت كلمة الفصل
لهؤلاء الزّملاء ، دوني، في ته الحلقة المتميزة تقديما ً، وضيوفاً،
وزملاء مداخلين....!
ولعلّ ، الفقرة الأخيرة التي كنت أريد قولها ، تتعلق ب- مباركتي –
لمؤتمر باريس الأخير الذي جرى في منتصف آذار الجاري ، حيث اغتبطت
لأنّ أحد عشر حزباً كرديا ً التقى هناك ، وتمّ الخروج بجملة قرارات
مهمّة ، لتشكيل – نواة- مرجعية كردية ، وتخيّر خمسة أعضاء من
المؤتمر، لصياغة مسوّدة بهذا الخصوص ، تقدّم خلال ستّة الأشهر
المقبلة ، وإقرار تشكيل لجنة من أجل شهداء 12 آذار ، وهو ما كنت-
من جهتي - قد طلبته أكثر من مرّة، وتوثيق كلّ ما يتعلق بالانتفاضة
، بل وإعادة قراءة وثائقها ، وتحليلها ، وكان آخرها مداخلتي في
فضائية روج12 -3-2007( برنامج (Raste rast ، الذي يقدّمه الصديق
أجدر شيخو ، ناهيك عن مساندة القضية الكردية في كافة أجزاء كردستان
، وإدانة هجمات الجيشين التركي والإيراني على أهلنا الكرد، وسوى
ذلك ...!.
إضاءات أخيرة:
• أجل ، كنت أتوقع أن يطلب كلّ من الصديقين العزيزين د .عبد الباقي
و أ .حكمت أسماء ذين الجريحين لمتابعة أمورهما ، بغرض السعي
لعلاجهما في الخارج( وهو أقوى أنواع الدّعم ) لأنني- أكرّر- لم أعن
الدعم المادي ، الذي لايمكنني الإشارة إليه، في مثل هذه الطريقة,
بل هو ليس من شأني ...!.
• د . رضوان علي الذي عرفته في مدينة الحسكة فنّانا ًو إنساناً
ناضجاً في سنوات73-74- 75 وكان يكبرني بسنوات ، و تفصل غرفتي عن
غرفته سنتمترات قليلة، فحسب ، وأنا في المرحلة الإعدادية،أقرض برد
غرفة مأجورة وحيدا ً بعيداً عن ذوي الذين كانوا في القرية ،اغتبطت
عندما علمت بأنه طبع كتابه عن الانتفاضة، وأعتقد كان ينبغي الحديث
عن كيفية إيصال – هكذا كتاب –إلى عامّة القرّاء ، خاصةً وأنني
صحافيّ كرديّ ، كنت أستنسخ مايؤلفّه – من قبل - عن طريق
الفوتوكوبي- وإن عدم حصولي على مؤلفه- المشكور عليه هذا - في عصر
الصورة الألكترونية ، نتحمل أنا- كقارىء متابع- وهو معاً المسؤولية
،مناصفة ،وإن كنت قد اطلعت على بعض منه ، فحسب ،ألكترونياً ، ومن
هنا أرى ضرورة نشر الكتاب الكردي ألكترونيا ً ليتمكّن كل المهتمين
من اقتنائه ، في زمن انكسار هيبة الرّقابة، بل سقوط جدرها، إلى غير
رجعى ، إن شاء الله....! .
• أوجه نداء في هذه المناسبة لمن لديه من الأصدقاء بعض أ رشيفي
الذي تعرض لأكثر من حملة في حاسوبي إرساله إلي ، وأخص ما نشر في
مواقع : عفرين- أخبار الشرق-كلنا شركاء-وغيرها من المواقع، مع
العلم أن الصديق سيروان حج بركو – مشكوراً – وضع بين يدي ما نشر لي
فى موقع عامودا. نت
• * في إمكاني تسمية من تمت مراسلتهم والاتصال بهم من أجل وضع
هؤلاء الجرحى، وهم مشكورون، وإن لم تتكلل جهودهم بالنجاح ...!
• في مداخلاتي الأخيرة تحدّثت عن ضرورة عدم فتور العزيمة والتراخي:
لقد جاء في موقع عامودا . نت أنه رغم نداء الأحزاب الكردية للقيام
بفعالية في برلين- عاصمة البلد الذي توجد فيه أعلى نسبة من أهلنا
الكرد، بمناسبة 12 آذار إلا أن عدد المشاركين كان فقط 82 شخصاً ،
وهؤلاء هم من كانوا ينادوننا : dakevin kolana، وهم أكثر غيرةً
وشجاعةً منّي ، لكن التراخي أصابنا جميعاً، فأنا شخصياً، لم أكتب
في الذّكرى الثالثة كما كتبت في الذكرى الثانية ، وما كتبته في
الذكرى الأولى كان كثيراً ، وإن كان سيقلّ عن كتابة يوميات
الانتفاضة ،آنذاك ، كنت أستطيع أثناء الالتصاق والاكتواء بلحظة
الحدث أن أتحدث لساعات عن الانتفاضة، دون الاستعانة بذاكرة ورقية ،
وها أنا الآن لا أتمكن من متابعة إقامة ندوة دون الانطلاق من نص
مكتوب، وهو حرفياً ما قلته في أحد ندواتي في الذكرى الثالثة
للانتفاضة مؤخراً..!
أجل ، إن ما دعوت إليه أعمق، وهو ألانعيش في - سعادة النسيان-
نيتشوياً ( أجل بحسب نيتشه الألماني) بل أن نمزج بلغته بين
التاريخانية واللاتاريخانية، كي تتجدّد الانتفاضة، وهو ما يجب أن
نعمل عليه لتعميقه، نتيجة حاجتنا إليه.......!.
قامشلو
19-3-2007
www.alyosef.org
d ylynet@hotmail.com
|