|
K.binxetê.21.02.07.13.10.GMT
النظام السوري ......وبعدين....... ؟
إن المتتبع لما يقوم به النظام السوري منذ فترة ليست بالقريبة,
يثبت بأنه لا نية لديه للعدول أو التغيير بل يسير نحو الاْسواء
أكثر وأكثر , أو إنه أيضاً قابع تحت ضغوتات تبعده عن شعبه , وتوسع
الهوة بينهما , وهذا ما يزيد النظام تخبطاً وعدم التركيز أو
الإتجاه بشكل صحيح بما يخدم الوطن والمواطن , وزيادة اللحمة فيما
بينهما لإنقاذه من الضياع , وكم من المحاولات والوساطات قدمت
لإخراجه من هذه المحن , ولكن وفي البداية يبدي ليونة ولكن سرعان ما
يقف وبقوة على تعنته ضارب بعرض الحائط كل السبل لتصفية القلوب
وتنقية الاْجواء لتأخذ منحاً سليماً ومعافى , ومن ثم ليدخل بوابة
المجتمع الدولي من أوسع أبوابها , وليأخذ بعين الإعتبار بأنه هناك
شرعية دولية , و من ثم بأن العالم اليوم أصبح كشبه قرية صغيرة ,
والعنف لا يجر وراءه إلا العنف , والحوار هو الاْجدى والاْنفع
للحاضر والمستقبل .
ومن باب التذكير فقط , إن الدروس والعبر التى تمر بها البشرية
جمعاء , يجب الوقوف عليها والإستلهام منها ما يدخل في خدمة الحكام
والمحكومين , وما طريق الإبتعاد عنها سوى الهاوية , وعندها لا رحمة
لمظلوم لظالم , والعدل هوالشيمة التي ستدوم وستبقى على مدى
الاْزمان مناراً للاْجيال , فعدالة عمر جعلته يفترش الاْرض تحت
ظلال النخيل , حيث مر به أحدهم مستغرباً فقال في قرارة نفسه " حكمت
..فعدلت ...فنمت " وهذه السيرة بقيت مضرباً للمثل حتى يومنا هذا
وستبقى .
فأين نحن من العدل اليوم , وأين نحن اليوم من تلك القيم , وما هذه
الخزعبلات التي نواجهها اليوم سوى إنها وليدة أفكار شوفينية عنصرية
قومية بحتة جاء بها بعض القوميين , والشك باْنهم قد وظفوا لشق
التأخي الإسلامي , ولخلق صراع عربي عربي , بتلك الاْفكار التي لا
تقبل الشك بأنها معادية للدين والإنسانية معاً , فكان قدرنا نحن
الكرد النصيب الاْكبر منها وكانه لا يوجد أحدا ليعملوا على إذابته
ومحاولة صهره في بوتقة القومية العربية سوانا , ولا عدو لهم سوى
الشعب الكردي .
فمنذ فترة ناقشت اللجنة المركزية لحزب البعث اليات تطوير عمل الحزب
, ومكافحة الفساد والية العمل في إنتخابات مجلس الشعب والإدارة
المحلية المقبلين , للتمكن من وضع قانون جديد لتلك الإنتخابات ,
وأوصت بتشكيل لجنة بهذا الخصوص , وطلبت قبل عرضه على اللجنة
المركزية لدراسته ومناقشته بشكل أوسع , وبدون تحديد موعد زمني ,
وبما يتعلق بقانون الاْحزاب طلبت اللجنة التروي في هذا الموضوع
لإيجاد صيغ أنسب , لربما تجد بديلاً أفضل من قائمة الظل المرفقة
,أو القوائم المحببة , كي لا تدع أي ثغرة للخا رجين عن الطاعة (
حسب ما تروجه هي طبعاً ) وتسد في وجههم أبواب الترشيح , ولتتشدق
بالديمقراطية التي تفصلها على مقاسها فقط , وكان نصيب الكرد في هذه
المقررات , حل مشكلة المجردين من الجنسية وفق إحصاء ( 1962 )
وإنصافهم تحت حجة لهم ما لنا وعليهم ما علينا . وعدم التطرق إلى
المواضيع الجوهرية والملحة , نعم فنحن مع إعادة الجنسية التي سحبت
منهم ولكن بإعادة الآمورالتي كانت عليه سابقاً في المناطق الكردية
, أي قبل الإحصاء لإحقاق الحق , ومن ثم الإعتراف بشكل دستوري بوجود
الكرد كثاني أكبر قومية في البلاد , وإلغاء قانون الطوارئ وإطلاق
الحريات العامة والتعبير بحرية عن الرأي وممارسته قولاً و فعلاً ,
وليسود العدل , ويعم الحب والولاء لوطن الجميع .
ولكن هذه المرة لم تصيب تصريحات العراب محمد حبش , وأصيبت بنكسة
ولكن سيجد لها فتوى كعادته , كان قد صرح بأن تعديلا سيتم للماد
الثامنة من الدستور المتعلقة بتفرد حز ب البعث كقائداً للدولة
والمجتمع , ومن ثم تعديل هذه المادة لما يتيح بتداول السلطة ,
ووصول أحزاب اخرى لسدة الحكم , فضربه بشار الاْسد على فمه , حيث
صرح بكلمته أمام اللجنة المركزية على عدم التخلي عن قيادة الحزب
للدولة والمجتمع وهذه من الثوابت الوطنية في حياة شعبنا ووحدتنا
الوطنية , وبالتالي يعني عدم تعديل هذه المادة , فهل هناك من جديد
, نعم الجديد هو تشديد الخناق أكثر , وتوسيع حملة الإعتقالات وزج
الشرفاء في غياهب السجون , بسبب أو بدونه , إذ لا يجوز النطق بالحق
بل التصفيق للباطل , والقادم أخطر وأوسع لإختراقات في حقوق الإنسان
وعلى جميع الصعد , وهذه هي العولمة والعقلانية للحفاظ على سدة
الحكم , ومن ثم المحكومين و المغلوبين على أمرهم .
مروان حمكو
المانيا
|