|
|
|
|
|
k.binxetê.24.09.07.10.25.GMT
سوريا ـ الواقع الضبابي والمستقبل المجهول
عندما يُراودنا مصطلح الواقع الضبابي أو المستقبل المجهول ،
تنتابنا الحيرة بشأن هذا الواقع ..
إذا ما تتبع مُنصفٌ هذه الحقيقة الموجودة في هذا البلد الغني
بموارده الطبيعية وقواه البشرية ، فسيجد أنه خالٍ من كل شيء ولا
وجود لما يفترض أنه موجود أصلاً ....
وأصحاب النزعة السياسية الذين يدعون احتكار الحقيقة لا يتحدثون إلا
بلغة الإشارة ليجعلوا من صراخ الجائعين سيمفونية تكمل لوحتهم
المعروضة
للاستهلاك الإعلامي..
نتساءل : من المستفيد من تبديد خيرات هذا الوطن ...؟
منذ عقودٍ وحتى هذه اللحظة أجهضت الأنظمة السياسية المتعاقبة في
سوريا كل ماهو خير في هذا البلد واكتمل الأمر مع سيطرة البعث على
الحكم حين مارس القمع الفكري والتمييز العرقي أيضاً ، فقد كان
إعلان حالة الطوارئ والأحكام العرفية والتي لا تزال سارية حتى الأن
خير دليل على نهج البعث القمعي..
وتحت وطأة الأحكام العرفية وحالة الطوارىء تم الحكم على المعارضين
السياسيين الذين ـ طالبوا النظام بتطبيق الديموقراطية واحترام حقوق
الإنسان- بأحكام جائرة بصرف النظر عن إنتمائهم العرقي او الديني او
القومي متهمين بالخيانة و العمالة - من وجهة نظر النظام - وحاشيته
" الأمنية " التي تكتم انفاس المواطنين وتلاحقهم
. لنعد إلى سؤالنا والمقدمة الأساسية ، كل ذلك الحديث بالإضافة إلى
سياسة التجويع الممنهج من قبل النظام الحاكم أدت إلى القطيعة الشبه
حتمية بين المجتمع المتماسك بكافة قومياته وأقلياته المتعايشة
بسلام عبر التاريخ .
إن الحقيقة الراهنة ليست لصالح وطننا، وما يدور في فلك المنطقة
غامض جداً
ولا يمكن التكهن به ، لم يعد أحد يستطيع إنكار ما يعده النظام
العالمي الجديد للشرق الاوسط وبخاصة الدول المجاورة لسوريا، بعد
عملية الإجرام التي أقدمت عليها عصابةٌ الأشرار وراح ضحيتها الشهيد
" رفيق الحريري" وزملائه ..
ضّيق النظام الخناق على الوطن والمواطن مما أثار المزيد من الشكوك
ضده كون النظام كان مسؤولاً عن الأمن وبالتالي فهو مسؤول عن
الجريمة ولم يظهر النظام أي تجاوب مع اللجنة الدولية بمبررات غير
منطقية وإصراره على التدخل و عدم إحترام أوضاع الشعبين اللبناني
والعراقي .
ربما أسرفنا في الحديث ولكن الحقيقة لايختلف عليها إثنان وعند
إسقاطنا لهذه الحقائق على واقعنا السوري نجد إننا نُوشك على نهايةٍ
عصيبة ربما ستكون أسوأ مما يحدث في العراق ، إننا نسير في طريق
الضياع لذا فمستقبلنا مجهول والشفافية التي أقسم عليها الرئيس
تحولت إلى عتمة تامة.
مسعود حامد :معتقل سوري سابق
صحف حائز على جائزة مراسلون بلاحدود
Mesudh75@hotmail.com
|
|
|