|
|
|
|
|
K.binxetê.18.02.07.14.25.GMT
بعض الساسة وقراءة الواقع بالمقلوب ( 1 )
ناجي ئاكره يي
( لم يكن الأمر إننا كنا نريد أن يكسب العراق الحرب ، إننا لم نكن
نريد أن يخسر العراق ، إننا حقا لم نكن لكنه وغدنا ) . thugسذجا ،
كنا نعرف صدام وغد
رئيس قسم الشرق في البيت الأبيض في عهد ريغان لجريدة نيويورك تايمز
*********
بعد قيام التكفيري الخرف الدغيم بتأبين الطاغية صدام من على فضائية
( القذرة ) غير المستقلة الوهابية ، نظم الشاعر المبدع رياض الوادي
قصيدة عن إعدام الوغد الهالك ، و خلال الرابط أدناه يمكنكم سماع
القصيدة و مشاهدة الشاعر و هو يلقي قصيدته الشعبية الرائعة :
http://www.youtube.com/watch?v=4e0R-5qvXKM&NR
************
الظاهر للمراقب بأن تكتيكات السياسة الأمريكية تتلازم دائما معها
التناقض والفوضى إلى درجة الضبابية عند تنفيذ أجندتها ، لذا تخرج
من عباءة هذه التكتيكات اصطلاحات جديدة من فوضى الخلاقة أو الفوضى
الهدامة أو عصبة الواقعيين أو عصابة المحافظين الجدد أو جماعة
الإصلاحيين الجدد وغيرها من الاصطلاحات ، و من ثم يتم من قبل أصحاب
هذه الاصطلاحات استغلال الفرص للعب بأشكال مختلفة و فق قاعدة الربح
و الخسارة ، و أن السياسة الأمريكية قد تطبق بوسائل و طرق متوازية
أو متناقضة ، فحينما يلعب الجمهوريون و الديمقراطيون لعبتهم
السياسية لأسباب انتخابية خارج الإستراتيجية الأمريكية ، فأنهم
عندما يستشعرون بوجود أي خطر على مكانة أمريكا أو إستراتيجيتها
العالمية فسرعان ما يعلنان شراكتهم في الهدف ، رغم رصد بعضهما
للبعض ومراقبة الأخطاء التكتيكية للمقابل ، و من هذه الرؤية اتفق
الطرفان على أسلوب التهدئة بعد إعلان الرئيس بوش لسياسته الجديدة
في العراق ، و هي ليست إستراتيجيته الجديدة كما يفهمها البعض بل هي
أقرب ما تكون تغييرات على الخطة الأمريكية في التعامل مع الوضع
العراقي ، و الدليل الآخر حينما أحرج الرئيس بوش الديمقراطيين
مطالبا بتقديم بديل لسياسته ، كان يعرف بأن الفشل الأمريكي ممنوع
عنده و كذلك عند خصومه ، لأن الإستراتيجية الأمريكية قد وضعت لعقود
، و واضح بأن كلا الطرفين يناديان بالقرن الأمريكي ، و يعلمان بأن
المجلس الأمن القومي هو المكلف بتطبيق السياسة الأمريكية بخيارات
وتكتيكات قابلة للتغيير وإعادة النظر ، بما يخدم الإستراتيجية
الأمريكية الأمنية منها و الاقتصادية والعسكرية والدبلوماسية كحزمة
واحدة ، و لا سيما إذا علمنا من أن المجلس يتكون من الرؤوس الكبيرة
في الإدارة ، و يرأس المجلس الرئيس الأمريكي و يديرها سكرتير مجلس
الأمن القومي ، و يضم وزيري الخارجية و الدفاع ورؤساء الأجهزة
الأمنية الرئيسية المخابرات القومية و أف بي آي و سي آي أي ،
وأحيانا يطلب الرئيس آخرين للاستشارة فقط دون المشاركة في صنع
القرار ، و يقف وراء هؤلاء المسؤلين مراكز دراسات كبيرة تضم باحثين
وأكادميين وإستراتيجيين كبار .
و تتداخل عدة عوامل مؤثرة في أسلوب التعامل الأمريكي مع الأحداث ،
و جميعها تكون مرتبطة وفق مصالح الكارتلات الكبرى و بيوتات المال و
شركات صناعة الأسلحة و البترول و الأعلام ، و هنا تبرز في صنع
الخيارات المتاحة دور وتأثير اللوبيات و جماعات الضغط و المتنفذين
العسكريين و الأمنيين ، و لكي نتطلع على خيارات الأمريكية الجديدة
في العراق والمنطقة وعلى خلفية تقرير هملتون – بيكر ، لا بد ان
نعرف نبذة عن عقلية الذين لعبوا دورا أساسيا في صياغة السياستين ،
مع الأسف لم تبذل الأطراف السياسية العراقية الشيعية والكوردية و
السنية و من هم خارج الحكم ، أي جهد للاطلاع على دراسات مراكز
القرار وخلفية الباحثين و طريقة تفكيرهم .
في حين ان النظام السابق ومن خلال تقارير مخابراته التي ظهرت بعد
السقوط ، كانت تولي هذا الجانب أهمية كبيرة و تلعب عليه لإدامة
حكمه بشكل براغمايتي ، و هذا ما ساهم في إطالة عمره و لاحظنا بعد
السقوط كيف انبرت جهات عديدة للدفاع عن رموزه ، وما الضجة
الإعلامية التي صاحبت إعدام طاغية العصر إلا نتيجة تشابك العلاقات
التي نسجها النظام مع العديد من مراكز وشخصيات وأصحاب القرار في
مختلف بلدان العالم ، تجدون خلال هذا الرابط وثيقتان تؤكدان تمكن
النظام السابق من تجنيد الوزير العدل الأمريكي الأسبق ليكون عميلا
لمخابراته ، و توجد ألوف مؤلفة من هذه الوثائق وبالأسماء لمتنفذين
في بلدانهم من وزراء و مدراء الشركات و برلمانيين و رؤساء أحزاب من
مختلف قارات العالم كانوا عملاء للنظام الساقط .
http://www.burathanews.com/index.php?show=news&action=article&id=11828
يمكنكم الاطلاع على
الوثيقتين الواردتين هنا وهما نفس هاتين الوثيقتسن التي نقلناهما
لكم لسهولة الإطلاع عليهما (العاملين في الموقع).

من المعلوم أن السياسة الأمريكية الجديدة في العراق ، التي تبنها
السيد بوش هي من دراسة لأحد ملهميه و المؤثرين فيه و هو السيد (
فريديرك كاغان ) المؤرخ العسكري المعروف و الباحث في معهد (
أميركان أنتربرايز ) ، و هو من أشد المحافظين الجدد سطوة لدى
الإدارة الأمريكية و ان لم يظهر إلى الواجهة ، ومراجعة أولية
لمضمون الدراسة التي قدمها كاغان والتي أعتمدها بوش ، تشير إلى خطة
دموية من أربعة مراحل شعارها الأمن قبل كل شئ ، موضحا بأن عمليات
القتل و التهجير سوف تستمر ، و لم تقدم الدراسة أي طرح عن الحرب
الأهلية و كيفية تفاديها ، و قد نشاهد في الأيام المقبلة حملات
أمنية لنزع سلاح بعض التيارات و الحركات ، تحت يافطة محاربة النفوذ
الإيراني والسوري بحكم تواجد نفوذ الدولتين واقعا في العراق ، قد
تؤدي إلى جمود للعملية السياسية و من ثم إلى إسقاط حكومة المالكي
التي نالت دعم الأكثرية في مجلس النواب ، ومقاطعة أعضاء الكتل
السنية لاجتماعات مجلس النواب دليل إضافي لما يروجه المحسوبين على
السنة من سيناريوهات لإسقاط حكومة المالكي ، الدراسة تكتنفها
الغموض و الظاهر بأنها انقلاب على دراسة بيكر- هاملتون ، و لكن
الحقيقة غير ذلك و قد تكون الأطراف العراقية هي الخاسرة بدرجة أو
أخرى في المحصلة النهائية ، و الدليل هذا الدعم المفاجئ من قبل
الدول العربية المساندة لمقاتلي السنة العرب إلى السياسة الأمريكية
الجديدة ، المستقبل يكتنفه الغموض و ليست هناك مؤشرات واضحة لما
وعد به الأمريكان الدول العربية ، و لكن هذه الدول مرتاحة من الخطة
الجديدة ، و قد تكون نتيجة تطبيق الخطة الجديدة هو الوصول إلى
مرامي و أهداف دراسة بيكر – هاملتون بعد امتصاص زخم المعارضين لتلك
الدراسة ، و على ضوء تلك الدراسة كأنها حقيقة واقعة تتصرف تركيا و
تتدخل في الشأن العراقي ، مقابل صمت حكومي ونيابي عراقي وسكوت شيعي
و تنديد كوردي خجول ، من الضروري ان تقوم الفعاليات الكوردية
بالدعوة إلى عقد مؤتمر كوردي على المستوى القومي ، و من المفيد ان
تطالب المنظمات غير الحكومية الكوردستانية المطالبة بالتدخل في
مساندة كورد شمال كوردستان ، والضغط على البرلمان العراقي و
الكوردستاني بإلغاء المعاهدة العراقية – التركية التي عقدها النظام
السابق مع تركيا الطورانية ، و على الكورد كمشاركين في الحكومة
المركزية في بغداد الضغط بإنشاء أنبوب للنفط بديل لخط النفط الموصل
إلى ميناء جيهان التركي .

أما دراسة بيكر - هاملتون - مجموعة دراسة العراق تتكون من عشرة
أعضاء موزعين مناصفة بين الحزبين الرئيسيين في أمريكا ، و ترأسها
كل من جيمس بيكر من الجمهوريين و لي هاملتون من الديمقراطيين ، و
شكلت المجموعة بطلب من عدد من نواب الديمقراطيين و الجمهوريين ، و
بإلحاح من النائب فرانك وولف ( من ولاية فيرجينيا ) الذي يعمل في (
معهد الولايات المتحدة للسلام ) و مقره واشنطن ، و جرى تشكيل ورش
عمل مغلقة من قبل المجموعة لدراسة وضع العراق ، تضم عدد من الخبراء
في الشأن العراقي ، و كان هناك ثلاث مؤسسات تدعم اللجنة و هي –
مركز الدراسات الإستراتيجية و الدولية – و – مركز دراسة الرئاسة –
و – معهد جيمس بيكر للسياسة العامة – في جامعة رايس .
و التقى أعضاء الدراسة بمراكز و مؤسسات و أشخاص لهم إلمام بالشأن
العراقي ، منها - معهد بروكينز – و – ومشروع راند للبحث و التطوير
– و – و معهد المشروع الأمريكي لبحوث الخدمة العامة – و أهمها و
أخطرها – مشروع العصر الأمريكي الجديد – و من أهداف هذا المركز :
أ. إن القيادة الأمريكية للعالم مفيدة لكل من أمريكا وللعالم معا .
ب - ان هذه القيادة تتطلب قوة عسكرية و دبلوماسية تلتزم بالأسس
الأخلاقية في عملها .
تأسس هذا المركز سنة 1997 برئاسة وليم كريستول ، و التقت مجموعة
دراسة العراق به عدة مرات لغرض التشاور ، ينشط المركز عبر
المؤتمرات و الدراسات ، و تعتمد كثيرا على البحوث التي توضح أهمية
قيادة أمريكا للعالم ، هذا المركز معروف عالميا بكونه احد ممثلي
تيار المحافظين الجدد والناشطين فيه هم من تولى مسؤوليات رئيسية في
إدارة بوش الابن ، من النشاطات الرئيسية لهذه المجموعة في بداية
عملها هي الرسالة الشهيرة التي أرسلت إلى الرئيس كلينتون في أوائل
1998 بخصوص العراق ، وجوهرها ضرورة تغيير السياسة الأمريكية باتجاه
اعتماد سياسة تغيير النظام الحاكم في العراق عبر القوة العسكرية ،
و بناء على تلك الرسالة تم اعتماد مشروع ( تحرير العراق ) من قبل
الإدارة الأمريكية في زمن كلينتون ، و وقع الرسالة التي أرسلت في
26/1/ 1998 كل من : روبرت زوليك – بول وولفوفيتز – جيمس وولسلي -
اليوت ابرامس - ريتشارد ارميتاج - وليم بينيت - جيفري بيرغر - جون
بولتون - باولا دوبريانسكي - فرانسيس فوكاياما - روبرت كايين -
زلماي خليلزاد زادة - وليم كريستول - ريتشارد بيرلي - بيتير
رودماند - ورونالد رامسفيلد - وليم شنايدلر - فين ويبر .
و أتفق مع ما طرحة الأستاذ حمزة الجواهري في مقالته - ملاحظات على
الإستراتيجية - الأمريكية الجديدة في العراق ( و كنت أتمنى ان يقول
خيارات أو الخطة الأمريكية الجديدة في العراق ) ، حيث يقول ( صحيح
أن توصيات لجنة بيكر هاملتون كانت تعد نوعا من الانقلاب والعودة
بالعراق إلى أزمنة الحديد والنار والتعتيم الإعلامي، لأن التوصيات
كانت ترضي فقط أنظمة الجوار الإقليمي العربي دون سواهم، وبإعادة
ترتيب التوصيات، نجد بجلاء أنها تعيد سيناريو ال91 بالكامل، لكن
الشعب العراقي لم يعد كذلك الشعب الذي أخذ على غفلة منه خلال
العام91 ، ولم يعد الواقع الموضوعي خارج العراق كما كان عليه الأمر
آن ذاك ، فهل من وسيلة غير هذه الطريقة لفرض حكومة الإنقاذ الوطني
ما لم يقبل الشعب بها ؟ ) .
مع الأسف تفتقد مراكز القرار في العراق بصورة عامة و في كوردستان
بصورة خاصة إلى مثل هذه المؤسسات و المراكز ، و هنا جدير بالذكر
كان أحد الأكاديميين قد اقترح على الأستاذ نجيرفان بارزاني رئيس
وزراء الإقليم ، قبل أكثر من سنة باستعداده لإقامة مثل هذا المركز
، و بعد موافقته مشكورا نام الاقتراح في أدراج مستشاريه نوم أهل
الكهف ، و هناك بعض المراكز المتواضعة في جامعة دهوك و جامعة صلاح
الدين و جامعة بغداد تحتاج إلى الدعم المادي و المعنوي .
أما إذا رغبنا معرفة أسباب اقتراح بيكر و زميله التي تعد نوعا من
الانقلاب على الواقع الجديد في العراق ، و الرجوع بالعراق إلى
المربع الأول و لكن بدون صدام حسين ، أي الإبقاء على الوضع العراقي
حسب ما قرره اتفاق سايكس – بيكو من صيغة للكيان العراقي المستحدث ،
و التي شكل برغبة و مصلحة بريطانية ، من الضروري ان نعرف خلفية
أعضاء لجنة دراسة العراق ، لا بد ان تلك الخلفية لعبت دورا في
صياغة توصيات تلك الدراسة :
جيمس بيكر ، هذا الامبريالي الوديع المعروف عنه البراغماتية الذي
لا يرى الواقع إلا وفق منظور المصالح النفطية ، من الخطأ ان يسمي
البعض جيمس بيكر برجل المهمات الصعبة ، و أحسن وصف يجب ان يطلق
عليه رجل التخدير و أبقاء القديم على قدمه ، هذا الشخص الذي يروج
أطروحاته تحت راية التوافقية مهما حصل على هامشها من غبن أو هدر
للحقوق ، ما دامت المصالح الإستراتيجية للولايات المتحدة مؤمنة ،
فهو كان اللاعب الأساسي لعقد مؤتمر الطائف حينما جمع فرقاء الحرب
الأهلية اللبنانية سنة 1989 ، و نتائجها كانت خروج جميع الأطراف
اللبنانية التعبانة من المولد بدون حمص ، و أبقت النار مشتعلة تحت
الرماد و بعد أقل من عقدين نجد الدخان اللبناني - اللبناني يخرج من
تحت الرماد ثانية ، و هو أيضا رجل السلام المزعوم في الصحراء
الغربية ( أكبر احتياطي للفوسفات في العالم ) ، نجد بأن القضية
الصحراوية منذ استلام بيكر لملفها بموافقة الأمم المتحدة قد فقدت
الكثير من بريقها و تراوحت مكانها ، شغل بيكر منصب رئيس جهاز البيت
الأبيض في عهد ريغان ، وأعتمد عليه بوش الابن لحسم أزمة ولاية
فلوريدا عام انتخابات الرئاسية في 2000 م ، و شغل وزارة الخزانة في
عهد ريغان ، و وزارة الخارجية في عهد بوش الأب ، أي انه عمل مع
ثلاثة رؤساء أمريكان فورد و ريغان و بوش الأب ، و لعب دورا متميزا
في تحويل دول أوربا الشرقية من الشيوعية إلى الديمقراطية ، و هو
رجل الاستثمارات البترولية من نفط وغاز شرقا من اذريبيجان وصولا
غربا إلى شمال الأفريقي ، و هو قريب جدا من مجموعات تكساس النفطية
، و خبير لدى مجموعة كارلايل التي تشرف على التعويضات الكويتية من
العراق ، وهو لاعب رئيسي في قطاع التعامل مع الديون العالمية و
منها الديون والتعويضات العراقية ، و من خلال هذا القطاع مد خطوط
سرية مع النظام العراقي السابق ، وهو نفسه الذي حال دون سقوط نظام
الطاغية صدام عشية الانتفاضة الشعبانية المجيدة سنة 1991 م تلبية
لرغبة دول الخليج النفطية ، و إذا أردنا أن نعرف كيفية تفكير هذا
الرجل علينا ان نطلع على مقالة له نشرها مؤخرا في جريدة ( تايمز )
تحت عنوان ( لماذا لم تطيحوا بصدام حسين عام 1991– بقلم جيمس بيكر
) ، يراوغ و يماطل و يبرر و يناقض نفسه و يقول : هذا هو السؤال
الذي كنت أواجهه دوما خلال السنوات الماضية حينما كان يدور الحديث
حول حرب تحرير الكويت (عاصفة الصحراء ) ، أقول الآن إننا لو فعلنا
ذلك لصور البعض تلك الحرب غطاء لغزو أمريكي للعراق ، و من ثم يصل
إلى ما يفكر فيه حكام عشائر العربان حيث يذكر ، وثمة مسألة أخرى
أيضا ، صحيح ان الدول المجاورة لنظام صدام كانت تريد سقوطه ، إلا
أنها كانت تخشى مع ذلك ان يتمزق العراق بطريقة لا يمكن التكهن بها
، مما يفتح الباب أمام ملالي طهران لتصدير أصوليتهم بمساعدة شيعة
العراق ومن ثم تحويل إيران إلى قوة إقليمية مهيمنة ، و يناقض نفسه
في المقالة و يؤيد بوش في حربه قائلا ، لكن هل يعني هذا إني غير
راض عن قيام الرئيس بوش بعد 12 سنة من ذلك بما امتنع والده عن
القيام به عام 1991؟ لا، بالتأكيد، فقد استمر العراق في انتهاك
قرارات الأمم المتحدة ثم طرد مفتشي الأسلحة عام 1998 مما دفع إدارة
الرئيس كلينتون للأخذ بسياسة تغيير النظام في العراق، وتابع الرئيس
بوش الابن هذه السياسة إلى أن نفد صبر الولايات المتحدة من صدام
أخيرا اثر هجمات 11/9 الإرهابية ، وبحلول عام 2003 حول ديكتاتور
العراق برنامج الأمم المتحدة الخاص بـ «النفط مقابل الغذاء» إلى
مستنقع آسن للفساد مما دفع بعض النقاد لوصفه بـ ( لنفط مقابل
برنامج بناء القصور ) ، واستمر صدام في الإساءة لشعبه ، كما لم يكن
لدى كل رجال الاستخبارات بالعالم بمن فيهم الروس والفرنسيين أدنى
شك في امتلاك العراق أسلحة دمار شامل (تبين فيما بعد ان هذا الأمر
غير صحيح) . ولا ريب ان الرئيس بوش تناول عند استعداده للقيام بعمل
عسكري ضد العراق كل الاعتبارات التي فكرنا بها عام 1991 ، ثم رأى
ببساطة ان التكاليف التي كنت قد ذكرته سابقاً أصبحت مبررة عام 2003
، و يكمل مقالته و يشير إلى مقالة له نشرها في صحيفة ( نيويورك
تايمز ) و يقول ، هنا لابد ان أشير إلى أني كنت قد ذكرت في مقال
نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» قبل سبعة أشهر من اندلاع الحرب ان
الطريقة الواقعية الوحيدة لإحداث تغيير في نظام العراق هي استخدام
القوة العسكرية بما في ذلك تأمين أعداد كافية من الجنود لاحتلاله
وتخليص البلاد من الحكم الدكتاتوري ، غير إني أوضحت في الوقت نفسه
أن تكاليف مثل هذا العمل لن تكون قليلة ، وليضيف على مقالته نوع من
المصداقية و يكتب ، تنفيذ عملية استئصال البعث على نحو صارم مما
منع الكثيرين من العراقيين المؤهلين من الخدمة في الحكومة ، كما
فشلت وزارة الدفاع في حماية مستودعات الأسلحة العراقية ، ولم تؤمن
على الأرجح ما يكفي من جنود لتهدئة الأوضاع بنجاح .
و في ختام مقالته يقول بأن أمريكا تحملت ثمنا كبيرا لا يمكن تجاهله
حيث يذكر ، لكن على الرغم من المصاعب والاضطرابات التي نشأت بعد
ذلك ، يبقى العراقيون اليوم أفضل حالا مما كانوا عليه في ظل النظام
الدكتاتوري السابق ، لقد أسهمت تضحيات أمريكا وحلفائها مرة أخرى في
توفير شيء من الأمل سياسيا ، واقتصاديا وشخصيا لشعب مقهور وتحملت
أمريكا ثمنا كبيرا لا يمكن تجاهله مقابل ذلك، ولا بأس في هذا إذا
كان من شأنه تعزيز التقدم نحو قيام حكومات حرة تمثل شعوبها في
بلدان الشرق الأوسط ، إن ما يهم الآن مصداقيتنا السياسية والعسكرية
على المستويين الدولي والداخلي هو إيجاد وسيلة ملائمة لوضع حد
للعبة بصرف النظر حول حكمة الدخول في الحرب ) .
لي هاملتون الذي يبلغ من العمر 76 عاما ترأس لجنة التحقيق في أحداث
11 سبتمبر (أيلول) 2001 بعد خبرة في مجلس النواب أكثر من ثلاثة
عقود لحين تقاعده سنة 1999. ومنذ تخرجه في جامعة دي بوفي ولاية
إنديانا سنة 1952 اشتغل بالمحاماة في القطاع الخاص لمدة عشرة سنوات
،وفي انتخابات عام 1992 الرئاسية كان أحد أبرز الوجوه المرشحة
لمنصب نائب الرئيس مع بيل كلينتون ، و كان قد ترأس أيضا لجنة
التحقيق في صفقات الأسلحة السرية إلى إيران ، و يلعب لي هاملتون
حاليا اللعبة التي لعبها الجمهوريون حينما عملوا على أضعاف موقف
الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر ، مما أدى إلى فشله في انتخابات
الرئاسية و فوز رونالد ريغان بالرئاسة ، و له تجارب في هذا المضمار
ففي أواخر سنة 1992 أرسل برقية إلى لجنة الأمن في مجلس الدوما (
البرلمان الروسي ) أي بعد مرور 13 عاما على قضية إيران – كونترا ،
يطلب فيها المساعدة و تزويده بالمعلومات عن تلك الفضيحة التي كان
يرأس لجنة التحقيق فيها ، و جاء جواب اللجنة الأمنية لدوما مخالفا
لتقرير لجنة التحقيق في تلك القضية ، و قال تقرير الروسي بأن حملة
ريغان و بوش الأب أجرت في منصف عام 1980 مفاوضات سرية مع الحكومة
الإسلامية في إيران ، التي كانت تحتجز كرهائن 52 دبلوماسيا في
السفارة الأمريكية ، مما مهد الطريق إلى فوز ريغان ، و توج فوزه
بإطلاق إيران الرهائن الأمريكان .
وأعضاء الجانب الجمهوري هم كل من :
ساندرا داي اوكونور – من ولاية تكساس عمرها 77 سنة ، كانت ناشطة في
مجال القانون و السياسة في ولاية أريزونا ، و هي خريجة جامعة
ستاتفورد ، عملت في القضاء و وصلت إلى هيئة المحكمة العليا
الأمريكية سنة 1981 ، و هي أول امرأة تعين في هذا المنصب ، و في
عهد الرئيس ريغان رأست السلطة القضائية ، و حاليا متقاعدة صنفتها
مجلة ( ليديز هوم جرنال ) ، في مطلع الألفية الثالثة ، بأنها تأتي
ثاني أقوى امرأة في أمريكا .
لورنس ايغلبرغر – سياسي يهودي و قانوني معروف ، عمره 77 سنة من
مواليد ولاية ويسكونس و تخرج من جامعتها ، عمل في مجال الدبلوماسية
و شغل لفترة منصب وزير الخارجية خلفا لبيكر في عهد الرئيس بوش الأب
.
ألان سيمسون – عمره 76 عاما من مواليد ولاية كولورادو وهو خريج
جامعة وايوميتغ ، عمل في مجال المحاماة و عضو في مجلس الشيوخ
الأمريكي ، والده كان حاكما لولاية وايوميتغ ( أصغر ولايات أمريكا
من ناحية عدد السكان ) ، طبعه محافظ يعتبر من الساسة المؤثرين ،
أشتغل في سلك التعليم بجامعة هارفارد و بالذات في معهد كينيدي
للدراسات الحكومية ، و ترأس القسم السياسي في المعهد المذكور .
أدوين ميس – مواليد كاليفورنيا عمره 76 سنة و خريج جامعتي ييل و
كاليفورنيا – يبيركلي ، كان من المقربين من الرئيس ريغان و رئيس
حملته الانتخابية و بعد فوزه عمل مستشارا له ، عين عضو في مجلس
الأمن القومي من 1981 – 1985 و بعدها استلم وزارة العدل إلى 1988 .
أما أعضاء الجانب الديمقراطي لدراسة العراق هم كل من :
وليام جيمس بيريز – رجل أعمال و مهندس عمره 80 عاما ، أصبح وزير
للدفاع في 1994 لمدة ثلاثة أعوام في عهد الرئيس كلينتون ، بعد
خروجه من الوزارة عمل في التدريس كلية العلوم السياسية بجامعة
ستاتفورد في كاليفورنيا ، و من ثم مستشارا في مجلس إدارة مؤسسة (
هاميربشت آند كويست ) المشهورة و مقرها سان فرانسيسكو .
تشارز سبينال روب الملقب ( تشاك ) – هو أصغر أعضاء المجموعة سنا
عمره 68 عاما ، تقلد منصب حاكم ولاية فرجينيا لمدة أربعة سنوات
اعتبارا من 1982 ، و فاز في انتخابات مجلس الشيوخ من 1989 إلى 2001
، في سنة 2004 ترأس لجنة الاستخبارات الخاصة بالعراق ، و عمل كذلك
محاضرا في الأكاديمية البحرية الأمريكية .
فيرمونت جوردون الابن – من أصول أفريقيه عمره الآن 72 عاما ، عمل
في القطاع العام ، و لقبه سمسار السلطة لتأثيره و نفوذه في العاصمة
واشنطن ، كان من أقرب أصدقاء الرئيس كلينتون و عمل مستشارا له ، و
لعب دورا في طوي ملف فضيحة الرئيس كلينتون مع المتدربة مونيكا
لوينسكي ، و عمل على أعادة المياه إلى مجاريها بين الرئيس كلينتون
وزوجته هيلاري ، التي رشحت نفسها لمنصب الرئاسة للانتخابات
الأمريكية القادمة .
ليون إدوارد بانيتا – عمره 69 سنة عمل رئيس طاقم البيت الأبيض في
عهد الرئيس بيل كلينتون ، و كان عضو سابق في مجلس النواب الأمريكي
.
وجدنا في حينه تهافت دول العربان و تركيا على تأييد توصية بيكر –
هاملتون بحماس شديد ، و خاصة إذا تذكرنا بأن بيكر زار المنطقة قبل
تقديم دراسته ، و لكن بعد إعلان بوش لسياسته استقبلوا ذلك بحذر
شديد ، و لما اجتمعت سيدتهم السمراء بهم و تكلمت عن لجم إيران و
امتداداتها داخل المجتمع الشيعي ، سرعان ما انقلبوا 180 درجة و
تحمسوا لمشروع بوش الجديد ، و تجلت صدى تحمسهم لدى امتداداتهم في
العراق ( السنة ) بعد أن كانوا يشتمون الاحتلال ليل و نهار ، حيث
صرح السيد طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية يوم 16/1/2007 بأن
انسحاب الأمريكي تعد كارثة على العراق و سوف تسقط المنطقة في حضن
إيران مطالبا بعدم انسحابهم ، و طل علينا أحد رؤساء الأحزاب
القومية في العراق التي ظهرت بعد السقوط ( الكعود بعثي سابق ) في
قناة البغدادية البعثية التي تديرها المخابرات المصرية ومن ثم على
فضائية الشرقية ، قائلا و بدون خجل عكس ما كان يصرح به سابقا و
يقول ، نعم على أمريكا أعادة احتلال العراق و جعله كما كان قبل 9/
نيسان / 2003 ، و من ثم خرج علينا في الفضائيات ليلة 18/1/2007
المجرم المطلوب مجيد الكعود أمين عام ما يسمى تنظيم وهج العراق ، و
عرض هدنة مع الأمريكان و العمل معهم لمحاربة إيران لكي لا يصبح
العراق مقاطعة إيرانية حسب ما ادعى ، هذا هو تفكير القومجية السنة
في العراق ، إنهم يريدون أن يحكموا و بأية وسيلة كانت ، لأنهم مثل
السمكة إن خرجت من الماء ماتت ، لهذا وقعوا في حضن الزرقاوي و
المصري و قتلوا الأبرياء لأن عندهم الغاية تبرر الوسيلة ، و بكوا
على الطاغية صدام لأنهم ماسوشيون يرتاحون لصور الدم ويتلذذون
بجرائم حكامهم .
المتابع لإستراتيجية الأمريكية بعيدة المدى في الشرق الأوسط
انطلاقا من العراق ، يجد بأن الإستراتيجيين في البنتاغون يخططون
لإقامة 17 قاعدة جوية في العراق ، بغض النظر عن الجدل الجاري
بالانسحاب من عدمه ، بالإضافة إلى القواعد المنتشرة في المنطقة ،
بذلك سوف يسيطرون على عصب إمدادات النفط من بحر قزوين إلى الخليج ،
و تشير تقارير البنتاغون من أن أكثر من 60% من شعوب هذا القوس
ينتمون إلى الأمة الشيعية ، و يقع الكورد حلفاؤهم في قلب هذا القوس
، و كذلك تشير بعض دراسات مراكز القرار من أن الأقلية السنية في
هذه المنطقة التي تعادل 10% من سكان المنطقة استحوذت على الحكم منذ
أكثر من ألف سنة ، و من ثم استولت على الموارد فيها ، و حرمت
المذاهب الأخرى من أية امتيازات و خاصة الشيعة أصحاب هذه الموارد ،
و كذلك أاضطهدوا غير العرب و حرموهم من ا | |