|
|
|
|
|
k.binxetê.18.09.07.08.10.GMT
سيادة الرئيس مسعود بارزاني: إذا جاءتك مذمة من ناقص فإعلم بأنك
كامل...!؟.
نـوري بـريـمـو*
بعد نجاح التجربة الفدرالية الديموقراطية في إقليم كردستان العراق
بفضل إحتكام قيادته السياسية للخيار الديمقراطي كمسار سياسي
وكمسلكية لاعنفية وكحراك دبلوماسي متلائم مع ما يجري في العراق
والمنطقة والعالم..., تزايدت حدّة النبرة الكلامية السلبية لدى
حفنة من فلول النظام المقبور من الذين لا يسعنا وصفهم سوى بقصار
القامة وطوال الألسن لأنهم لا يتوانون عن إطلاق كيل إتهاماتهم ضد
الزعماء الكورد لا لجرم إقترفوه سوى لأنهم ساهموا ويساهمون بكل ما
أتوا من قوة في مسعى إنجاح العملية السياسية في العراق الجديد الذي
بات يشهد منحدراً عنفياً خطيراً جراء تكالب قوى الظلام الأقليمية
ضده لعرقلة مسيرته الرامية للدمقرطة وتخليص البلد من براثن الماضي
الصدامي البغيض.
وبالإعتماد على معرفتنا لتاريخ القيادة الكوردستانية فإننا متأكدين
من أنّها سوف لن تزداد سوى إصراراً على المضي قدماً في دفع عجلة
العراق وكوردستان نحو المزيد من الإستقرار على شتى الصعد وخاصة في
مجال توفير الأمن للمواطنيين، وإذا كان هنالك ثمة جهات سلبية
تراوداها أفكارها الهدامة بإرجاع العراق إلى المربع الصدّامي الأول،
فهؤلاء مردود عليهم مِنْ قِبَل قيادات العراق الجديد بلغة الحوار
وإحترام الآخر بقصد التوافق معهم وإشراكهم في الحكم، وإن كانوا غير
مؤهلين لتفهم هكذا لغة حضارية سلمية، فالجيش العراقي ـ الذي يستمد
مشروعيته وغطاءه السياسي من الحكومة والبرلمان المنتخبَين ومن
الدستور العراقي المستَفتى عليه ـ كفيل بترجيح الكفة لصالح تخليص
البلد من شرور هؤلاء الدمويين لتوفير أمن وسلامة العراق والعراقيين.
ورغم إيجابية موقف الجانب الكوردستاني حيال كافة الأطراف والمكونات
العراقية، فإنّ الطابور الخامس لأيتام صدام تحديداً لا يكفّ عن
المضي قدماً في مسلسل الكذب وتزوير الحقائق، وبما أنني كنت واحداً
من الشهود الأقرب إلى تلك المظاهر الإحتفالية التي أُقيمت في ليلة
فوز المنتخب العراقي الذي نال لأول مرة في التاريخ بطولة الأمم
الأسيوية، هذا الفوز الذي وزّع الفرحة على العراقيين وزرع البهجة
في نفوسهم بمختلف إنتماءاتهم، وقد نالت مدن وقصبات كوردستان قسم لا
بأس به من تلك الأفراح والمهرجانات الإبتهاجية التي لم يشعر المرء
في غمرتها بأي تمييز قومي أو غيره.
وبما أنّ الحقائق لا يجوز إخفاءها...، فقد رأيت أن أعطي الحق لنفسي
بالدفاع عن الحق كي يزهق الباطل...، ففي مقالة للكاتب أمير طاهري
وتحت عنوان ((لا يمكن مكافحة شوفينية القومية العربية بشوفينية
كردية)) تم نشرها في جريدة "الشرق الأوسط" اللندنية منذ حوالي شهر،
إدعى الكاتب المذكور " بأنه قد تم إعتقال أكثر من(50) شاباً على
خلفية رفعهم للعلم العراقي في إحتفالات هولير ودهوك بتلك المناسبة"...!؟،
وهذه بحدّ ذاتها أكذوبة يُراد بها التجني على القيادة السياسية
الكوردستانية وخاصة على شخص رئيس كوردستان السيد مسعود البارزاني
الذي أكد ويؤكد بأنّ الكورد لن يرفعوا الراية الصدامية وسينتظروا
ريثما يتوافق العراقيون على علم جديد لا يعيد إلى ذاكرة أهل بلاد
الرافدين وخاصة شعب كوردستان تلك المجازر الرهيبة التي إرتكبها
البعث البائد تحت تلك الراية الصدامية ضدهم.
والحق إن ما يدّعيه هذا الرجل هو كذب بكذب...!؟، فقد إختلطت
الأعلام وإمتزجت الألوان في أفراح كوردستان بتتويج فريق العراق
دونما حدوث أية ضغوطات أمنية تذكر، ولم يتم إعتقال أي شخص بسبب
رفعه لأي علم إلى جانب علم كوردستان، وإذا كانت لدى صاحبنا المدعي
الزائف أية دلائل أو أسماء فليتفضل ويقدمها للرأي العام كي يتأكد
من زيف إدعائه الفتنوي المقيت.
ونؤكد بأنّ أفراح أهل كوردستان قد خلَت من أية ضغوطات أمنية على أي
مواطن رفع أية راية أرادها...، والشهود كثر لا بل السجون
الكوردستانية مفتوحة أبوابها أمام أية لجنة محايدة تريد أن تتقصى
الحقائق، لكن مهما إدّعى الرّعاع وقالوا وكذبوا فإن قافلة العراق
الفدرالي وخاصة إقليم كوردستان سوف تسير إلى الأمام...، وهنا نجد
بأنّ من واجبنا أن نقول لأحد أبرز قادة هذه القافلة: يا سيادة
الرئيس إذا جاءتك مذمة من ناقص فإعلم بأنك كامل...، فمتى كان السيد
مسعود البارزاني غير متسامح مع الأخرين حتى تصفه بالشوفيني يا أمير
الطاهري يا فهمان ألم تسمع بأنّ الكلام صفة المتكلم...؟!، على كل
حال سامحك الله فيما قلته عن زعيم لطالما دافع عن العراق.
* سياسي من كوردستان سوريا.
|
|
|