|
|
|
|
|
k.binxetê.22.07.07.13.00.GMT
هل بإمكان لبنان الأرز أن يتحرّر من مخالب قبضة المجهول...!؟.
نـوري بـريـمـو….جريدة الصباح الجديد
رغم إنقضاء أعوام عديدة على خروج الجيش السوري ومرور عام على حرب
إسرائيل ضد حزب الله التي دارت رحاها في لبنان بالنيابة عن أماكن
وجهات أخرى مستفيدة...!؟، لا تزال هنالك قوى إن لم نقل عنها دول
أرادت وتريد الإصطياد في المياه العكرة عبر تحويل هذا البلد ـ
الصغير بمساحته والكبير بطموحاته ودوره ـ إلى ساحة معاركية ساخنة
ومتفاقمة ومشرَعة الأبواب لصراعات متعددة الأشكال والأجندَة
ومتنوّعة الخلفيات والمرامي الفئوية الداخلية والسياسية الدولية
والإقليمة المتضادة على حساب شعوب المنطقة...!؟.
ورغم أنّ الأكثرية النيابية ـ التي تستمد حكمها وقوتها من شرعيتها
المؤسساتية وتحظى بتأييد لايستهان به وسط الشارع وبدعم مباشر من
قبل جيش لبنان الوطني وبغطاء عربي ودولي واسعيّ النطاق ـ قد أبدت
وتُبدي منتهى الصبر على المصائب رغم كثرتها...، وبالغ المرونة في
التعاطي مع الرأي الآخر رغم تعنته...، ورأس الحكمة السياسية حيال
مختلف الشؤون...، ورغم قراءتها العقلانية لمستجدات الأوضاع التي
أضحت تتفاقم يوماً بعد آخر...!؟، إلا أنها لم تستطع إرضاء قوى
المعارضة التي يبدو أنها لن ترضى بأية حلول أو تنازلات وستبقى
تطالب بالثلث الضامن في حكومة ((وحدة وطنية)) شريطة تشكيلها
فوراً...!؟، وستبقى تعزف معزوفة وجوب الدعوة إلى طاولات حوار
مفتوحة لا سقف زمني لها لكسب الوقت ولدقّ الأسافين لا بل لقلب تلك
الطاولة حين الضرورة أو بالأحرى حينما تقتضي مصلحة الجوار...!؟،
وستواصل تلاعبها بمختلف الأوراق المعيقة لدمقرَطة وإستقلال
لبنان...!؟، ويبدو أنّ بالها لن يهدأ البتة إلا حينما تتخلي
الحكومة عن أكثريتها أو بعنى أدق بمغادرة السنيورة وفريقه للسرايا
الحكومية...!؟، ليخلى لها الجو السياسي ولتبقى معها سلّة الأزمة
اللبنانية تطفح بالمشاكل العالقة (ترسيم الحدود مع سوريا، نزع سلاح
حزب الله والمخيمات الفلسطينية، إدخال المحكمة الدولية في الطور
العملي، إقتراب موعد الإستحقاق الرئاسي، تعطيل مؤسّستي البرلمان
والرئاسة، إستمرار الفلتان الأمني والتفجيرات والإغتيالات
السياسية، توسيع دائرة الفتنة الطائفية،...إلخ) التي قد تدحرج
البلد إلى أتون حرب أهلية طائل لها ولا غالب فيها سوى تلك الدوائر
التي تخطط كي تُعيد لبنان إلى المربع الأول حيث كان يرزح طوال عقود
تحت نير إحتلال مباشر مزدوَج قام بإحراق أخضر ويابس هذه الحاضرة
الشرق أوسطية الغائصة حالياً في بحور دماء أبنائها وصباياها...!؟.
لكن هل بمقدور أمراء الحروب ومفتَعِلي الفتن وقوى الإعاقة أنْ
يحققوا أغراضهم عبر النيل من صمود حكومة الأكثرية التي تستحق
تسميتها بسنديانة لبنان المعروفة بصلابتها وبمقاومتها لمختلف
الظروف...؟!، أو بتعبير أكثر آخر هل بإمكان قوى الشر أنْ تنال بهذه
السهولة من عزيمة اللبنانيين الأصلاء لتلوي عنقهم ولتمنعهم من
مواصلة خَيارهم الديموقراطي الهادف لتخليص بلدهم من براثن حكم
الوصاية الذي خرج من الأبواب ويحاول الآن العودة من النوافذ...؟!،
ثم أَلا تستدعي تداعيات هذه الحالة المحدقة بالمخاطر أنْ يقف
اللبنانيون ـ بمختلف طوائفهم ومذاهبهم وأفرقائهم ـ صفاً واحداً
ووِقْفة مسؤولة ليشكلوا معاً خطاً دفاعياً متراصاً ضد كل قِصار
القامة الملثمين ومحترفي السياسة وتجار الحروب وعصابات القتل
وأسيادهم المتوارين عن الأنظار والمتربصين هناك أي خارج حلَبة
الصراع المحتدم الذي يجري تسعير نيرانه التي يتم تزويدها لا
بالوقود الطبيعي وإنما بدماء أبناء البلد الأبرياء سواءً أكانوا
جنوداً أو مدنيين أو نواب أو زعماء طوائف أو قادة كتل سياسية أو
غيرهم من شهداء حرية بلد الأرز...؟!.
ومهما أكثرْنا التساؤلات وأطلنا الحديث والتكهنات فإنّ الحقائق
والوقائع تُظهِر بإنّ المشهد اللبناني قد بات حرجاً ومقلقاً
للغاية...، ما يتطلّب من الحكومة اللبنانية كممثلة حقيقية لإرادة
اللبنانيين الأحرار الذين يدفعون بمفردهم فاتورة هذا الصراع
الإقليمي المفتعَل والمستَورَد في آن واحد...!؟، أن تتصرّف بجرأة
ومسؤولية في هذه التحويلة المصيرية أو اللحظة التاريخية التي تفرض
عليها ضرورة مواصلة توفير الغطاء السياسي للجيش كي يؤدي واجبه
الدفاعي المشرّف عن أهله وبلده ضد هذه الغزوات التي تداهم الديار
بلا أي حساب أو تحسّب...!؟، بالترافق مع تكثيف الحكومة لمبادراتها
السياسية الفعالة كي تستعيد هيبتها وزمام الأمور والمبادرة في
البلد وأن لا تتراجع عن مسارها الصائب في تعاونها الإيجابي مع
الأسرتين العربية والدولية الساعيتين لمساعدة لبنان وإخراجه من
محنته وإعادة إستقراره السياسي وسيادته المستهدفَة من قبل جهات
عديدة باتت تلطم بمخالبها يُمنة مرّة ويُسرة مرّة لتتمكن من
الإنقضاض على عروسة البحر الأبيض المتوسط التي يريدونها فريسة سهلة
لدفعها صوب دوامة المجهول.
==============================
• سياسي من كوردستان سوريا.
|
|
|