|
|
|
|
|
k.binxetê.27.08.07.12.20.GMT
مستقبل لبنان وإستراحة المقاتل...!؟.
نـوري بـريـمو
بعد جريمة مقتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورحيل سلطة الوصاية عن
لبنان السائر حالياً بصعوبة صوب إستكمال حريته وإستقلاله...!؟،
تبيّن أنّ زعماء الأكثرية النيابية (قوى 14 آذار) يميلون إلى
التعامل مع الحدث الجديد الذي داهم ديارهم بمنتهى الحذر
والحيطة...!؟، إذ أنهم كانوا يفضلون البقاء خارج دائرة المؤسسات
التنفيذية والتشريعية...، ولذلك لم يرشحوا أنفسهم لأية مناصب
حكومية أو لأية إنتخابات تجري في البلد معطين لأنفسهم حق أخذ
إستراحة يمكن توصيفها بإستراحة المقاتل ومعتبرين بأن من حق الجيل
الجديد أن يتسلّم زمام الأمور والمبادرة ما دام لبنان قد أضحى
يجتاز مرحلة سياسية جديدة عنوانها الأبرز دمقرطة الحياة السياسية
عبر حقن مؤسسات ودوائر الدولة بدماء وعقول تكنوقراطية شابه قادرة
على إعادة بناء ما تهدّم من البنى التحتية والفوقية عبر تفعيل
المشهد السياسي ومواكبة مختلف المستجدات الداخلية والإقليمية
والدولية بما يتناسب مع مصلحة بلدهم الذي كان يوماً ما حاضرة الشرق
الأوسط.
وبناء على ذلك وجدنا أنّ النسق الأول من القيادات البارزة كالسادة
(سعد الحريري، وليد جنبلاط، أمين الجميل، غسان التويني، سمير جعجع،
وغيرهم) قد إنكفأوا عن الصدارة في بداية مسيرة كشف الحقيقة الجارية
في سياق الحراك من أجل دمقرطة لبنان...، لكنّ خطّتهم تلك لم تعمّر
طويلاً فسرعانما تكالبت حولهم الظروف وإشتد الصراع ضدهم وتحول إلى
نزاع عنفي أودى بحياة برلمانيين شباب كثر مثل بيار الجميل، وجبران
التويني، وجورج حاوي، وسمير القصير، وغيرهم...!؟، عندها لم تجد هذه
الزعامات أمامها أي مفر سوى العودة ثانية إلى دائرة العمل عبر
المشاركة بأنفسهم في إدارة معركة حرية لبنان وكشف هوية الجناة
المسؤوليين عن إرتكاب مسلسل دامي من الإغتيالات التي طالت عدداً من
القادة الشباب لقوى الأكثرية النيابية.
ففي الوسط الماروني تم تغييب الشهيد جبران التويني عن الساحة ليضطر
والده السيد غسان لمعاودة العمل والحلول مكان إبنه رغم كبر
سنه...!؟، وفي المتن الشمالي تحديداً تقصّد الجناة إقصاء بيار أمين
الجميل الذي كان يعتبر من أبرز الرموز المارونية في البرلمان
اللبناني...، ما إنجبر والده الرئيس أمين الجميل إلى تقديم ترشيحه
في معقل حزب الكتائب...، لكن نفس تلك اليد الأثمة التي غدرت بولده
الشهيد بيار عاودت وأمتدت خفية وتلاعبت بمختلف الأوراق لتحسم نتيجة
تلك اللعبة الإنتخابية بالضد من الإرادة الحقيقة للمارونيين الذين
وقفوا صفاً واحداً وراء زعيمهم أمين الجميل الذي تكالبت ضده جهات
عديدة لا تمتّ بأية صلة لطائفته التي لها وحدها حق إختيار
ممثليها...!؟، فخسر الجميّل تلك المعركة لكنه لم يخسر الحرب ضد
القوى المعيقة الساعية لتقديم لبنان كلقمة سائغة في أفواه إقليمية
تتأهب للإنقضاض على البلد بأهله وأرضه.
فالجناة أرادوا قتل الزعيم أمين الجميل لمرتين متتاليتين...!؟،
الأولى بإغتيال والده والثانية بحرمانه من الفوز بمقعد نيابي عبر
تطويقه جنجويدياً للتخلص من أي دور له في الإستحقاق الرئاسي الذي
أضحى على الأبواب...!؟، لكنهم تناسوا بأن قوى الأكثرية النيابية
تحظى باجندة لا يستهان بها وسط الطائفة المارونية الكريمة التي
باتت تدرك أين تكمن مصلحتها.
وبهذه المناسبة المحزنة...، للطائفة المارونية نقول:معليش... لقد
تعودتم أن تتلقوا مثل هكذا ضربات صميمة لن تؤثر على إرادتكم
بإرتياد مكانتكم في البرلمان وفي تمثيل كرسي الرئاسة للشخص الذي
تجمعون عليه...، فلا زلتم في بداية مسيرة كشف الحقيقة التي تقتضي
منكم المزيد من التضحية...!؟، أما لآل الجميل: فلا يسعنا أن نتقدم
لهم سوى بقولة عزاء: صبراً آل الجميل...، فموعدكم هو الزعامة
المارونية لأنكم تستحقونها بجدارة تستمد شرعيتها من مراكمة سياسية
تمتد إلى عقود زمنية حافلة بالفعل النضالي الذي قدمتموه خدمة لخير
وتقدم وسلامة لبنان الغائص وسط الألاعيب الإقليمية والمحتاج لدوركم
الإيجابي الذي عودتموه عليه.
في الختام...، إنّ المستقبل السياسي في لبنان هو لتيار المستقبل
بسنته وشيعته ومسيحيته ودروزه وكورده وباقي مكوناته...، فقد أثبت
التيار بأنه العمود الفقري لجسد لبنان الإقتصادي والسياسي
والإجتماعي...، هذا التيار الذي تحول إلى أكثرية نيابية بفضل
عطاءاته التي لا تنضب والتي غمرت حياة اللبنانيين بمستلزمات العيش
الكريم والمسالم.
• سياسي من كوردستان سوريا
|
|
|