|
|
|
|
|
K.binxetê.28.05.07.13.20GMT
إستفتاء رئاسي أم ضحك على اللحى...!؟.
نـوري بـريـمـو
على مدى أسابيع مضت...، لم تسلم أية محافظة أو مدينة أو بلدة أو
قرية سورية من شرور عناصر حزب البعث الذين إقتحموا الشوارع
كالجنجويد إحتفالاً بتجديد الولاية للرئيس بشار الأسد...!؟، لكنّ
حقيقة ما يجري البلد هو إستعراض معيب للعضلات البعثية بهدف تخويف
المواطنين وقوى المعارضة الديموقراطية التي أعلنت مقاطعتها لهكذا
تجديد لولاية رئاسية جنائزية مفضوحة.
في يوم الإستفتاء الصوري أي المهزلة 27 ـ 5 ـ 2007م...!؟، لا خيار
أمام المواطن السوري الذي يدفع فاتورة حكم البعث باهظاً...!؟، سوى
الإنسياق الإجباري إلى صندوق الإقتراع للإدلاء بصوته عبر الإجابة
بكلمة ((نعم)) دون غيرها...!؟، على سؤال وحيد وإجباري هو: هل توافق
على تجديد الولاية للرئيس بشار الأسد...؟!، لأنّ أية إجابة أخرى من
قبيل ((لا)) أو ماشابهها أو الإعتكاف عن التصويت قد يؤدي بذلك
المواطن إلى مصير مجهول...!؟، ولنفرض جدلاً بأنّ كل المواطنين
السوريين المقهورين قد تجرّؤأ وقالوا ((لا)) فإنهم لن يستطيعوا
تغيير نتيجة الإستفتاء البالغة 99% والمعروفة مسبقاً لصالح بشار
الأسد الذي يستحكم بمصير البلد بلغة القبضة الأمنية المحكمَة والذي
يحلو له أن يرأس سوريا إلى أبد الآبدين دون أي أكتراث بألف باء
الديموقراطية وحقوق الإنسان والشعوب...!؟.
أما فيما يتعلّق بموقف بنات وأبناء شعبنا الكوردي المحروم من أبسط
حقوقه القومية المشروعة والذي تعرّض لأبشع حملة عسكرية أثناء
الولاية الأولى لبشار الذي أمر بإطلاق الرصاص الحي على شارعنا
أثناء إنتفاضة آذار 2004م التي راح ضحيتها عشرات الشهداء ومئات
الجرحى والمعوّقين وآلاف المعتقَلين والمتضررين...!؟، فإنّ الحسرة
لا بل الحسرات تحتبس صدورهم...!؟، أي صدور بناتنا وأبناءنا الذين
ينتظرون اليوم الذي يستطيعون أن يقولوا فيه (لا) ليس لبشار وحده
وإنما لكل طاغية يطغى على حقوق غيره دون أي وجه حق...!؟، في حين
إنني متأكد من أنّ شارعنا قد أدار ظهره للإستفتاء وأنّ صناديق
إقتراعهم التي تم توزيعها في مناطقنا الكوردية قد عادت إلى دوائرهم
الحاكمة بخفّي حنين...!؟، أي أنها لم تستطع أنْ تنال من شعبنا كلمة
(نعم) التي لن يسمعها البعث من الكورد ماداموا منكوبين بحقوقهم.
وبهذا الصدد المحفوف بالمخاطر فانّ المعارضة الديموقراطية السورية
ـ بجانبيها الكوردي والعربي ـ التي قررت مقاطعة هكذا إستفتاء
جنائزي لهكذا رئيس مسبَق التعيين...!؟، قد إتخذت موقفاً سياسياً
جريئاً سوف يتم تسطيره بأحرف من ذهب في سجلها النضالي الذي ينبغي
أن نعتز به...، ولعلّ هكذا موقف مبدئي من شأنه مراكمة الحراك
الديموقراطي السلمي الهادف إلى إجراء تغيير جذري للإتيان بدولة
الحق والقانون التي تبقى الضامن الدستوري لحل مختلف مشاكل البلد
وكل الملفات العالقة بما فيها قضيتنا القومية التي ينبغي أن تلقى
حلاً ديموقراطياً عادلاً لكونها قضية تتعلّق بحاضر ومستقبل ثلاثة
ملايين إنسان كوردي ينتمون إلى مكوّن عرقي أصيل.
|
|
|