|
|
|
|
|
K.binxetê.24.04.07.09.15.GMT
عفواً يا إخوتي: لقد أخطأتم لأنكم لم تقاطعوا الإنتخابات
البعثية منذ البداية...!؟.
نـوري بـريـمـو
قال فؤاد عليكو (القيادي في حزب يكيتي الكردي) في لقاء مع ايلاف،
بلهجة ملؤها الحسرة والندم: إنّ مقاطعة إنتخابات مجلس الشعب السوري
كان خطأ تاريخياً كبيراً وقعت فيها كتلة إعلان دمشق المعارضة، لأن
النضال الديمقراطي الإيجابي أفضل بكثير من النضال السلبي...!!!؟،
وتابع فؤاد: إن التغيير لا يأتي من خلال البيانات، وإن التغيير
يأتي من الشارع من خلال تحرك المعارضة، وعندها يمكن للنظام أن يفكر
بإعادة النظر في بعض القوانين باتجاه التحول الديمقراطي...!!!؟،
وأردف قائلاً: مَنْ المسؤول عن ضياع فرصة شهر كامل من النشاط
الميداني العملي الديمقراطي دون أي مبرر مقنع...!!!؟، وأضاف: كانت
خسارة كبيرة للمعارضة...!؟، وتساءل عليكو: هل يُعقل أن تتم مقاطعة
الانتخابات قبل إصدار المرسوم الرئاسي المتعلق بالانتخابات بعشرة
أيام...!؟.
وقال مشعل تمو (مسؤول تيار المستقبل) في الصدد ذاته: يدعو تيار
المستقبل الكوردي في سوريا إلى مشاركة فعالة وبقوائم كاملة من
الموقع النقيض للسلطة القائمة في انتخابات هذا الدور، لان الحريات
تنتزع ولا تعطى...!؟، ومن ثم تراجع مشعل بعد أيام وقال: نعلن سحب
مرشحي تيار المستقبل لكننا ندعو الجماهير التوجه إلى صناديق
الإقتراع للإدلاء بأصواتهم...!؟؟..
وقالت اللجنة الإعلامية للإتحاد الديموقراطي (PYD) أنها تعلن
إنسحابها...!؟، بعد أن كانت قد أقحمت جماهيرها العفوية في دوامة
شهر كامل من المشاركة الرسمية في التحضيرات والدعاية الإنتخابية
والخسائر المالية وتعطيل الأعمال الوظيفية اليومية لأولائك
البسطاء...!؟، وذلك بعد أن خاضت اليوم الإنتخابي الأول الذي كان
بشعاً وثقيلاً جراء إقدام أجهزة المخابرات التي كانت غازية لكل
الصناديق على إهانة الأناس المقترعين...!!؟.
ما يهمنا من عبارات (قال فؤاد وقال مشعل وقالت اللجنة الإعلامية
للإتحاد الديموقراطي) هو أنّ هذه الجهات السياسية الثلاثة إجتمعت
وشكّلت حلفاً فيما بينها قبل الإنتخابات بفترة قليلة وقالت بصوت
واحد: قرارنا هو المشاركة بعكس الحركة الكردية والمعارضة
الديموقراطية السورية...!؟، ثم تراجع حزب يكيتي فجأة بعد أيام
وإنسحب من الحلف لعدم إحتضان شركائه لمرشحيه وأعلن إنسحابه من
الإنتخابات ترشيحاً وتصويتاً...!!؟، ثم حذا تيار المستقبل نفس
الحذو لنفس السبب لكنه إنسحب من الإنتخابات ترشيحاً دون
تصويتاً...!!؟، وفي أول يوم من الإنتخابات إنسحب شريكهم الثالث
تصويتاً وترشيحاً دون أن يكمل مشوار اليوم الثاني من العملية
الإنتخابية...!؟.
وبما أنّ هذا (الموضوع ـ المشكل) الذي نحن بصدده هو هام ومصيري لنا
ولهؤلاء الإخوة الأعزاء الذين ((قال وقال وقالت))..!؟، نقول لهم:
لقد أخطأتم في قراءتكم للواقع السوري وأسأتم في فهمكم للطبائع
اللاديموقراطية للبعث الطاغي على مكونات البلد منذ أكثر من أربعة
عقود إستبدادية...!؟، لذلك نعطي الحق لأنفسنا ونهمس في آذان هؤلاء
الذين يحق لنا أن نختلف معهم في الرأي (دون أي قصد لإثارة أية
مشكلة نحن بغنى تام عنها)...!؟،: ...لاسبيل أمامكم سوى الإحتكام
إلى لغة الحوار مع قوى المعارضة والدخول في تحالفاتها كي يتعزز
الحراك المعارض لحكم البعث الشمولي...، فكفانا إنخداعاً بألاعيب
وفبركات وتسويفات أبواق النظام التي تخطط كي تسوقنا جمعاً كأدوات
وشهود زور لإضفاء الشرعية على إنتهاكاته الفاضحة لأبسط مبادئ وقيم
الحرية والديموقراطية وحقوق الإنسان والشعوب...!؟، في حين نجد أنّ
حقيقة ما يجري في هذا البلد هو الشاهد الأكثر دلالة على أنّ البعث
قد فقد مصداقيته لكونه حزب عقيم سياسياً وإقتصادياُ وإدارياً
ومجتمعياً...، حيث لا سبيل في هكذا حالة سوى الأخذ بخيار البديل
الديموقراطي الذي من شأنه الأتيان بدولة الحق والقانون التي تنتفي
في ظلها ثقافة وأخلاقيات إلغاء الآخر والتنكر لوجوده القومي أو
الديني أو غير ذلك.
وللعلم فإنّ المعارضة الديموقراطية حينما قاطعت هذه المهزلة قبل
صدور المرسوم الرئاسي الخاص بإجراءاتها التنفيذية النافذة بعصى
الأحكام العرفية وحالة الطوارئ سواءً شئنا أم أبينا...!؟، قد
إنطلقت من تجربتها المريرة وخبرتها العملية التي إكتسبتها ميدانياً
عبر أزمان من الإسبتداد المنافي لألف باء حرية المواطن ـ
الفرد...!؟، وقد عملت المعارضة على مبدأ عدم مخادعة الذات والآخرين
فلماذا التخبط مادامت الكعكة بكاملها قد إستلبها البعث الواحد
الأحد...!؟.
وللعلم أيضاً فإنّ نّ الغالبية العظمي من بنات وأبناء شعبنا
الكوردي في سوريا قد إلتزمت بالقرار السياسي الذي إتخذته حركتنا
التي قاطعت إنتخابات مجلس البعث وليس الشعب...!؟، وقد أدار شارعنا
ظهره بشكل علني لتلك التمثيلية البعثية المتكررة بدون أي إستحياء.
ولمزيد من التوضيح حول حيثيات إتخاذ قرار المقاطعة...، فقد أصدر
الناطق بإسم المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا –
البارتي: في اليوم الإنتخابي الأول 22ـ4ـ2007م، تصريحاً مقتضباً
تطرّق بلغة سياسية شفافة إلى المعطيات التي تم إعتمادها عندما
تقرّر مقاطعة الإنتخابات التشريعية للدور التاسع...، ونظراً
لصوابية الرؤية الواردة في تصريح البارتي هذا...، نلصق نصاً
التصريح بمقالتنا هذه:
يا جماهير شعبنا...، عندما قرر حزبنا مقاطعة الانتخابات التشريعية
السورية للدور التاسع، ترشيحاً وتصويتاً، كان القرار يعتمد على
جملة معطيات على أرض الواقع وهي:
1 ـ فقدان البرلمان السوري لوظيفته التشريعية الحقيقية المفترض
القيام بها، وتحوله إلى مؤسسة شكلية صورية تابعة للسلطة لشرعنة
قراراتها.
2 ـ عدم وجود أي انفتاح سياسي على القوى الوطنية والديمقراطية،
ومختلف مكونات المجتمع السوري بفتح المجال أمام أية مشاركة مهما
كانت جزئية في الانتخابات البرلمانية .
3 ـ استمرار جميع المشاريع الشوفينية والسياسات العنصرية وسياسة
التعريب المطبقة بحق شعبنا الكردي، وعدم إيفاء السلطة بأيٍّ من
وعودها تجاه الشعب الكردي، والتي صدرت من أعلى المستويات .
4 ـ عدم مراجعة السلطة لمواقفها، وسياساتها الشوفينية تجاه الشعب
الكردي بعد هبة آذار والتي كانت كافية لأن تعيد أية حكومة النظر في
سياساتها أكثر، تلك التي لا تكترث بالقضايا الوطنية والديمقراطية
مهما كان حجمها وأهميتها (كقضية الشعب الكردي).
5 ـ تسخير الدولة لكل إمكانياتها الإعلامية والإدارية والأمنية
لصالح قائمة (الجبهة) الأمر الذي يطعن بشرعية الانتخابات والتي
يفترض أن تقف الحكومة على مسافة واحدة من جميع القوائم الانتخابية
.
6 ـ التجارب المريرة السابقة التي خاضها حزبنا والحركة الكردية في
الأدوار الانتخابية الثلاثة السابقة، والتي اضطر معها للانسحاب
قبيل الانتخابات أو أثناءها بسبب تبني الدولة لما سمي بـ (قائمة
الظل) والقوائم المغلقة تماماً بإضافة عناصر موالية لها بشدة إلى
قائمة (الجبهة) مما يقوض أية فرصة للنجاح للقوائم المستقلة .
وفي هذه المرة لجأت السلطة إلى نفس الأسلوب القديم الجديد المستمر
بتبنيها إلى جانب قوائم الجبهة قوائم ( الظل ) الأمر الذي يؤكد
تصميم السلطة على إفشال جميع القوائم المستقلة الأخرى ومنعها من
الفوز مهما اقتضى ذلك من وسائل وأساليب باتت معروفة، وبالتالي يعني
انعدام جميع المرتكزات الديمقراطية، وانعدام أي هامش ديمقراطي يفسح
المجال ولو للمنافسة الجزئية في الانتخابات الجارية، وبالتالي
تأكيد على صحة وصوابية قرارنا بمقاطعة الانتخابات ترشيحاً
وتصويتاً.
|
|
|