|
|
|
|
|
K.binxetê.16.04.07.10.10.GMT
انتخابات برلمانية أم كذبة نيسان بعثية أخرى...!؟.
نـوري بـريـمـو
في الحقيقة كان من الأفضل أنْ لا يبالي أو يكترث أحداً بما يسمونه
((الدورة التاسعة لانتخابات مجلس الشعب السوري)) أو بمعنى أدق
المهزلة التي بات أهل الحكم يكررونها كل أربعة سنوات لإنتقاء
((مجلس موالي)) لنظامهم القابض على رقاب بنات وأبناء سوريا
المبتلية بهيمنة حزب البعث المستملك للدولة والمجتمع بموجب المادة
الثامنة من الدستور المعمول به تحت سياط الأحكام العرفية المستحكمة
وحالة الطوارئ المستديمة...!؟، لأنّ أي اهتمام إعلامي بهكذا
استفتاءات صورية قد يضفي عليها طابع الشرعية وقد يوهم الآخرين بأنّ
هنالك فعلاً عملية انتخابية حقيقية سوف يشهدها البلد في نيسان
الجاري...!؟، في حين لا نتجنى على أحد حينما نسميها بـ ((كذبة
نيسان البعثية)) لكونها تندرج في إطار مسلسل الكذب والتسويف الذي
نقبع في ظله منذ أن غرس البعث بخنجره المسموم في الجسد السوري
المكتظ بمختلف جراحه المفتوحة...!؟، أي منذ تأسيسه في السابع من
نيسان عام 1946م، حيث أمسك البعثيون لأول مرّة بطرف حبل الكذب
ليقودوا البلد إلى حدّ شفير الهاوية بعد مرور أكثر من نصف قرن زمني
ثقيل في مشوار ملؤه النفاق واللف والدوران والعربدة...!؟.
منذ ذلك الحين التأسيسي الغابر وتلك الأحيان العصيبة التالية
كانقلاب 8 آذار 1963م، وحركة حافظ الأسد التصحيحية 1970م، ومناورة
بشار الأخيرة التي أسماها بمسيرة التطوير والتحديث والإصلاح...!؟،
انقضى أمرُ المواطن السوري المغلوب على أمره والمنساق كما القطيع
عبر دهاليز دوامة اعتقال جماعية احرقت الأخضر واليابس من الحقوق
والحريات الأساسية للأفراد والمكونات المجتمعية...!؟، وقد إنداست
على ـ مدى أربعة عقود ونيّف ـ كل قيَم الديموقراطية تحت أقدام
الإستبداد الذي يتنافى بطبائعه الدكتاتورية مع ألف باء مبادئ حقوق
الإنسان والشعوب...!؟، وقد عَسكَر البعثيون فوق رؤوسنا وألغوا
وأفسَدوا كل مليحةٍ في هذا البلد الذي حولوه إلى مملكة من الرعب
والفساد والإفساد في آنٍ واحد...!؟، ومن جملة ما شوّهوه أو أعدموه
قطعاً هو الانتخابات التي حذفوها من قاموسهم السلطوي لدى تعاملهم
مع مختلف المؤسسات التشريعية والتنفيذية في مزرعتهم التي يقوموا
فيها بتعيين كافة المسئولين بجرّة قلم شمولية طاغية لا يمكن لأيٍّ
كان الوقوف في وجهها...!؟، ويبقى الشاهد الأكثر دلالة على مدى
فشلهم الذريع هو ما آلت إليه أوضاع البلد من تردّي عام شمل شتى
المناحي السياسية والاقتصادية والإدارية...!؟، أما مردّ ذلك فيعود
بشكل أساس إلى عمق وجسامة أزمات النظام وعقمه وتقهقره في إنجاح
مختلف خططه الخمسية الخلّبية التي يصفها زوراً وبهتاناً بـ
((التنموية))...!؟.
على كل حال ليس بالوسع التطرّق في هكذا مقالة قصيرة إلى كل تفاصيل
حلقات مسلسل أكذوبة البعث ـ الشبيهة بحكاية راعي قريش المخادع ـ
والتي بات الكل السوري يعرفها لأنه يجترع يومياً من كأسها الطافح
بالفاقة والحرمان والغُربة والرداءة و...إلخ، وإنّ ما تم ذكره هو
ليس سوى غيض مفضوح من فيض بات مكشوفاً للقاصِ والداني.
أما فيما يتعلّق بقضية شعبنا الكوردي الذي يُعتَبَر ثاني أكبر
قومية محرومة من أبسط حقوقها المشروعة في البلد، فحدّث بلا أي
حرَج...!؟، إذ لا يزال التعامل الإستخباراتي الفوقي هو الطاغي على
سلوك النظام لدى تعامله مع هكذا ملف يخص تاريخ وحاضر ومستقبل قرابة
ثلاثة ملايين إنسان ينتمون لقومية تتعرّض يومياً للتنكر والصهر
والتعريب في ظل عدم وجود أي اعتراف دستوري بها كمكوّن عرقي أصيل
مرتبط بترابه الوطني في مناطقه الكوردستانية التي ورثها عن آبائه
وأجداده...!؟.
وبناءً عليه ومادمنا على أبواب الاصطدام بأكذوبة بعثية أخرى قادمة
بعد أيام...!؟، وما دمنا قد أصبحنا على بيّنة من زيف هذا النظام
الفاقد لمصداقيته والذي أبلا بنا جمعاً أشدّ البلاء والبلاوي...!؟،
فليس من المعقول أبداً أن تنطلي علينا أية أكذوبات أخرى...!؟، حيث
يبقى خيار إدارة الظهر هو الخيار العملي الأفضل لدى التعامل مع مثل
هكذا تمثيليات بعثيوية ميئوس منها أو بالأحرى مشكوك في أمرها جملة
وتفصيلاً...!؟، في الحين ذاته ينبغي أن تنصب جهودنا جميعاً في
المضي بلا تردد صوب التغيير الديموقراطي الحقيقي في مسعى الوصول
إلى دولة الحق والقانون في ظل نظام سياسي تعددي يأتي بالحل
الديموقراطي العادل لقضيتنا القومية الكوردية ويحقق الأمان
والاستقرار والعيش اللائق للمواطنين ويبيّض السجون وتنتفي في
مناخاته الحضارية مختلف مظاهر الإستبداد والعَسف والتمييز القومي
أو الديني أو الطائفي أو...إلخ.
وفي الختام لابد من القول: بانّ تلك القوى والأحزاب السياسية التي
قررت مقاطعة هكذا انتخابات جنائزية معروفة النتائج وهكذا مجلس ولاء
مسبق الصنع...!؟، قد أحسنت أداءً وهو خيار سياسي صائب إتخذته
الجبهة الديمقراطية الكردية والتحالف الديمقراطي الكردي وباقي
أحزاب الحركة الكوردية بالتوافق مع قوى وفعاليات إعلان دمشق، ولعلّ
هكذا توافق مبدئي من شأنه التأسيس لحالة نضالية أفضل عنوانها
الأبرز: لتتضافر كل جهود محبي الحرية من أجل تعزيز الحراك السياسي
المعارض في سبيل إنهاء ديكتاتورية البعث والإتيان بالبديل
الديموقراطي السوري.
|
|
|