|
|
|
|
|
K.binxetê 10.01.07.22.55.GMT
الويل للطغاة – صدام حسين نموذجا –
نوري حسـن - المانيا-
لقد ظهر في التاريخ ا لحديث وا لقد يم طغاة أ ستبداديون أمثال
هولاكو وهتلر وفرانكو وغيرهم....، الذين أذاقوا شعوبهم أ قسى صنوف
ا لقمع وا لتنكيل ومارسوا بحقهم ا لظلم والأ ستبدا د وحرموهم من أ
بسط حقوقهم الإنسانية ،ولكن تلك ا لشعوب وبفضل نضالاتها المريرة
وتضحياتها ا لجسام تمكنت من تحطيم قيودها وتحررت من نير طغاتها وأ
لقت بهم في مزبلة التا ريخ دون أن يؤسف أو يحزن عليهم سوى نفر قليل
من ا لمرتزقة السائرين في ركابهم والذين كا نوا يتمتعون ببعض
الأمتيازات على حساب كرامتهم وكرامة أ بناء جلدتهم .
من ا لمتعارف عليه بأ ن لا يستشف ا لمرء من عدوه نتيجة موته ، كما
أن ا لشماتة با لميت ليست من أخلاق وتقا ليد شعبنا ا لكردي ا لعريق
،ورغم إ ن ا لقرار ا لذي أتخذته ا لحكومة ا لعراقية برئا سة ا لسيد
نوري ا لما لكي هو شأن داخلي بحت وهو يتحمل أوزاره ونتائجه ، فقد
أبدى ا لعد يد من ا لشخصيات ا لسياسية وبعض ا لمنظمات الأنسا نية
وا لجهات ا لدولية ملاحظات على طريقة تنفيذ عملية الإعدام بحق صدام
حسين وتوقيتها ا لذي صادف ا ليوم الأول من عيد الأضحى ا لمبارك وما
رافقتها من تصرفات غير حضا رية من قبل ا لحضور أثناء تنفيذ عملية
الإعدام بحق ا لمجرم صدام حسين ،وا لتي أدت إ لى خلق ردات فعل
عكسية ،في ا لشارع العربي ا لمخدوع با قوال صدام حسين وخطابا ته ا
لنارية وتهديداته ا لخلبية ،استغلتها ا لقوى ا لمعادية للعملية ا
لديمقراطية ا لجارية في ا لعراق ا لمتجسدة في فلول ا لنظام ا لبعثي
ا لبائد وا لقوى ا لسلفيةالإر هابية وأستفادت منها إ لى حد ما
وشكلت ضغطا ملموسا على الحكومة ا لعراقية ا لفتية مما أدى إلى
عرقلة تنفيذ بعض قراراتها مؤقتا،ولكن في ا لحقيقة كل ما سردناه لا
يبرر ا لحملة الإعلامية ا لواسعة ا لنطاق للأنظمة ا لعربية
والإسلامية ضد ا لقرار ا لعراقي ا لعا دل وا لمتمثل في تنفيذ حكم
الإعدام بحق طاغية ا لعراق في صبيحة يوم ا لسبت ا لمصادف
30-12-2006 ،هذه ا لحملة ا لتي لمسناه من خلال جميع وسائلها
الإعلامية ا لمقرؤة و ا لمسموعة وا لمرئية وا لتي تعتبر بحق تدخلا
سافرا في ا لشؤون ا لداخلية للعراق ا لجديد ، لقد كشفت هذه ا لحملة
جوهر وحقيقة كل الأنظمة ا لعربية والإسلامية الموا لية لهذا ا
لديكتاتور الأرعن ، وسقطت الأوراق عن عورتها من خلال تسخيرها
لإعلامها ا لمأجور للإشادة بهولا كو ا لعراق وبطولاته وخصا ئله ا
لحميدة ومواقفه ا لقومية ا لرائدة وأعتبرته بطلا قوميا لا مثيل له
في هذا ا لعصر بحيث لا يقل شأناً عن ا لقائد صلاح ا لدين ا لذي
قاوم ا لصليبين وحرر ا لقدس من براثنهم،كماأ قدمت هذه الأنظمة
وأزلامها على إقامة مجا لس ا لعزاء ومهرجانات خطابية عديدة من ا
لمشرق ا لعربي إلى مغربه، متناسية ما أرتكبه هذا ا لسفاح من جرائم
بحق ا لشعوب ا لعراقية حيث الآف ا لشهداء ومئات الآلاف من ا ليتامى
و ا لنسوة ا لثكالى وفي ا لمقدمة ا لشعب ا لكردي ا لذي ذاق كل ا
لويلات من دمار شامل بواسطةالأسلحة ا لكيماوية والأستراتيجية
وإبادة جماعية وحملات أنفالية وترحيل قسري ومقابر جماعية ، دون أن
تذرف هذه الأنظمة ا لعربية والإسلامية وقواها ا لثورية دمعة واحدة
على ما أ لم بهذا ا لشعب ا لمسلم الآمن، ضاربة عرض ا لحائط جميع
الأعراف ا لدولية ومبادئ حقوق الأنسان و ا لشعارات ا لفضفاضة ا لتي
تدعواإلى تحقيق ا لعدالة و ا لمساواة بين سائر ا لشعوب الأخوة في ا
لدين الأسلامي ا لحنيف ، وبهذه ا لمواقف ا لمخزية أ ثبتت للعا لم
أجمع زيف إدعاءتها وبطلان أقوا لها وبأ نها تكيل الأمور بمكيالين ،
و لا تنظر إلى ا لشعب ا لكردي نظرة حضارية وواقعية ولا تعتبره شعبا
مسلما بل تكفره في كثير من الأحيا ن وذلك إ نطلاقا من مواقفها ا
لشوفينية ا لحاقدة ا لتي لا تعترف با لغير وتنظر إلى ا لمستقبل
نظرة أحادية ا لجانب ولا تؤمن با لتعددية ا لقومية وتعمل جاهدة في
ا لوقت نفسه لتحريك ا لشارع ا لعربي وخاصة جماهيره ا لبسيطة ا لتي
تنخدع با لشعارات ا لقوميةا لعروبية ا لبراقة،ضد كل ما تشهده ا
لعراق من تطورات ، معتمدة في ذلك على بعض ا لرموز الإعلامية ا
لمستهلكة أمثال عبد ا لباري عطوان ومصطفى ا لبكري وزمرتهما وكذلك
بعض ا لقوى ا لعربية وا لإسلامية أصحاب ا لكوبونات ا لنفطية وا لتي
لا تؤمن في ا لمجال ا لنظري سوى با لعروبة د ينا ونهجا ولكنها في ا
لواقع على أستعداد تام أن تتعاون مع من تشاء عندما تتعرض مصا لحها
ا لذاتية للخطر .
في ا لحقيقة إن ا لحملة الأعلامية الآنفة ا لذكر ا لتي رافقت عملية
أعدام صدام حسين من قبل الأجهزة الإعلامية للأنظمة ا لعربية
الأستبدادية وبعض أزلامها من خلال وريقاتها ا لصفراء وقنواتها ا
لمرئية وا لمسموعة ا لغوغائية وا لمسمومة ،إن دل على شيء فإنما يدل
على أن ا لطغاة جميعهم من طينة واحدة وينظرون إلى ا لمستقبل بمنظار
واحد، وخاصة عندما يشعرون بأن أجلهم قد دنا وأصبح قاب قوسين وسينا
لون جزاءهم ا لمستحق على أيدي شعوبهم ا لتي ذاقت الأمرين على أيادي
جلاوزتهم ا لجبناء ا لذين يرتكبون أبشع ا لجرائم ا للاأ نسانية بحق
شعوبهم ا لمنكوبة ، لذا فأنهم يرتعدون هلعاً وخوفاً من مصيرهم ا
لمجهول ،ويحاولون إبداء ا لمرونة ا لزائدة من خلال أستعدادهم ا
لتام لكافة ا لتنازلات ا لمطلوبة ،مستغلين جميع ا لفرص بغية ا
لحفاظ على عروشهم سواءً ا لتي أستولوا عليهابواسطة فوهة ا لبندقية
أو ورثوها عن آباءهم كنظام جمهورملكي أيضاُ بقوة ا لحديد وا لنار
وسيا سة كم الأ فواه ، متجاهلين بأن عجلة ا لتا ريخ لن تعود إ لى ا
لوراء ولا بد للشعوب ا لمحرومة من حقوقها الأنسانية وا لديمقراطية
أن تصل إلى أهدافها ا لمنشودة ، وستحطم كل ا لحواجز ا لمفروضة
عليها من قبل جلاوزة أنظمتها ا لديكتاتورية وأجهزتها الأمنية ا
لقمعية ،هذه الأجهزة ا لتي أوجدت أصلاً ليس لحما ية أوطانها بل
لقمع شعوبها وا لتنكيل بها، وا لتي ستتحول إلى نمر من ا لورق عندما
تدق ساعة ا لصفر وحينها لا يجدون لهم ولا لأسيادهم ا لطغاة ملاذ
سوىمزبلة ا لتا ريخ على غرار ديكتاتور ا لعراق صدام حسين ا لذي نال
جزاءه ا لمستحق ونفذ به حكم ا لشعب وفي نفس ا لمكان وبذات ا لمقصلة
ا لتي أُ عدم بواستطها الا لآف من ا لمناضلين ا لعراقيين كرداً
وعرباً وتركماناً وآشوراً وبقرار عراقي أتسم بالأستقلالية وعدم
إيلاء أي أهتمام للضغوطات ا لخارجية وأصبح عبرة لمن أعتبر وما أ
صدق ذلك ا لقول ا لمأثور بأن ا لشعب يمهل ولا يهمل .
|
|
|