|
|
|
|
|
K.binxetê.07.03.07.16.15.GMT
ولنا كلمة (16) من يحاور من .. ؟! .
روني علي
جميل أن يتحاور المرء .. وتتحاور القوى والتيارات المختلفة على ما
تختلف عليه ، كون الحوار يمثل في جوهره أرقى أشكال الممارسة
الديمقراطية ، وبه يتم تذليل ما يعترض صيرورة الموقف من عراقيل ،
وتختزل تشنجات الرؤى الحالمة في أنها تتحكم بالحقيقة كممتلكات
وراثية ..
والحوار إذا ما استند إلى مفهومه ، وارتكز على ركنه الأساسي، والذي
يتجسد أولاً وأخيراً في الديمقراطية - الديمقراطية في البناء ،
الديمقراطية في التعامل ، وديمقراطية الأنا والذات والآخر - ، وبما
تمثل من احترام الآخر والإقرار بماهيته، يعتبر الجانب الحيوي في
بلورة الكيان الإنساني ، بما يشمل من فكر وموقف وخصوصية .
ولكن قبل هذا وذاك ، لا بد أن يكون للحوار أطرافه ، حريته ، حقيقته
، واحترام الطرف والحرية والحقيقة .. لا أن يشكل طرفيه وجهان لعملة
واحدة .. أو أن يتم التحاور في قضايا لا يملك المتحاور فيها سوى
التحاور والحوار ، لا التقرير والقرار ...
فأي حوار يمكننا أن ندخل فيه ، إذا كنا لا نمثل قضاياه ، أو ندرك
حقيقتنا المتحاورة ، أو ماهية الحوار ذاته .. وأي حوار نتباهى به
ونحن ما زلنا طوع إرادة المتحاور - كل الحوار – الآخر ، ورهن
إشارته ، والحاضن لإملاءاته الفوقية ..؟! . بل نخدمه، متناسين بأن
زمن الخدمة دون مقابل قد ولى، حتى لو كان المقابل هو الاحترام ولا
شيء سواه.
نعتقد أننا نخطئ حين ننادي بالحوار ، ونحن لم نزل - كطرف متحاور -
نخوض صراعاتنا الهامشية على الامتلاك والتمثيل .. أو مطعون فينا
بحقيقة تمثيلنا المدعى .. وكل ما في الأمر أننا نستجدي العطف ،
ونمرر ما بقي من دون تمرير ، دون أن ندرك أننا بحاجة ماسة إلى مثل
هذا الحوار في محوريتنا ومحاورنا .. وما زلنا تائهين في توظيف
خطابنا ، بمفاصله وأولوياته .. وأن نصنف الطرف المقابل في الحوار ،
بشكله ومضمونه ، بقوله وفعله ، بمنطقه ومناطقته ..
فإذا كان لا بد للحركة الكردية أن تحاور - وهذا الذي يجب أن يكون ،
كون القضايا لا تجد الحل لها إلا بالحوار - فعليها أن تتحاور قبل
أن تحاور، علها تتمكن من الاتفاق على ما يشكل حقيقة الحوار، ويمثل
ما يتم التحاور من أجله ، وفي سبيله .. لا أن تكون مجرد الدعوة
للحوار ، دعوة للإظهار ، وخدمةً للتمرير والانجرار ..
|
|
|