|
|
|
|
|
K.binxetê.12.03.07.11.20.GMT
ولنا كلمة (17)
روني علي
قديماً قالوا : " إن كنت لا تدري فتلك مصيبة ، وإن كنت تدري
فالمصيبة أعظم " .
بهذه المقولة سأبدأ من حيث لم ننتهي ، سأبدأ من مقولة البارزاني
الخالد " الكل عدو للحجل والحجل عدو نفسه " وأي عداء .. قد لا تكون
بوتيرة داحس والغبراء، ولا بمستوى معارك " دوريش عبدي " لكنها قد
تنتهي بنا إلى الويلات .. إلى مقتل، بل إلى الفناء من ساحة الوجود
الاعتباري – الإنساني - . ولكن يقال " شر البلية ما يضحك " فقد
نضحك في النهاية ، أو قد نتحول إلى أضحوكة ..
هنا لست بصدد الكشف عن المعارك ولا الهجوم على الخصوم – خاصةً إذا
كان هناك أكثر من طرف – أو كان الخصوم وهميين وإنما فقط الوقوف على
المصيبة .. وأية مصيبة ..
مع كل إطلالةٍ جديدة وكل انعطاف أو تحول ، نكتشف من جديد فقرنا
السياسي وعقمنا الفكري نكتشف ما لا نتمناه - هشاشتنا وإنهاكنا -
لكننا – ودائماً – نعزي أنفسنا في أننا سنحاول - ومن جديد – العمل
من أجل بناء مستقبل يكون للفكر فيه موضعه وللسياسة احترامها
وسنتجاوز عقدة " الغاية تبرر الوسيلة " خاصةً إذا كانت الوسيلة
تخدم غايةً عافاها الزمن والتطور ، بل فقدت مبررات وجودها .. نعزي
أنفسنا بأن مثل هكذا حالات هي نتاج طبيعي لشعبٍ كشعبنا ، وحركةٍ
كحركتنا ، ذاقت الويلات وتاهت بين جملةٍ من التخبطات .
إلا أن الذي لا مبرر له أبداً هو أن نقرأ في كل يوم عبارات وعبارات
في " الصحافة " وعلى صفحات الانترنيت . هذا يكتب " ليس دفاعاً عن
الجبال " وذاك بلغة الطيور والآخر بمفردات لم نعرف مصدرها .. والكل
يحمل المعول ويهدم ، واضعين على قارعة الطرقات لوحةً تقول : " هنا
الرأي الآخر ومنه يمكنك الوصول إلى الشفافية " .. يدمرون التاريخ
ويشوهون الذوق ، لأن الغاية هي الوصول . وفي كل ذلك يستحضرون كبش
فداء ويحملون عليه ما لا طاقة له به ، ويتناسوا أنهم كانوا شركاء
في كل ذلك وأنه جزء لا يتجزأ من تاريخهم ، وأن هذا البناء المتخيل
للرأي الآخر وبهذه الوسائل سيبني ومن جديد بناءً آخر قد يحوي كل
الذي يبتغونه ويهدفون إليه إلا من القيم والمثل والأخلاق ، لأن
الذي يراوغ على تاريخه ، سيخلق جيلاً يراوغ عليه هو نفسه ، ومن هنا
كانت " مصيبتنا أعظم " .
|
|
|