|
|
|
|
|
k.binxetê.17.09.07.09.10.GMT
كليمات: نص كلمة السيد صلاح بدرالدين في الجلسة الافتتاحية
للمؤتمر الثاني لجبهة الخلاص الوطني في سورية المنعقد في برلين
بتاريخ اليوم السادس عشر من ايلول سبتمبر / 2007 .
- السيدات والسادة حضرات الضيوف والأعضاء الأكارم
- نجتمع هنا اليوم في المؤتمر الثاني لجبهة الخلاص الوطني الذي
يجمع هذه المرة قدرا أكبر وأوسع من ممثليي المكونات الوطنية
والأطياف والتيارات السياسية حيث نطمح في الوصول الى استكمال دائرة
التمثيل دون استبعاد أية فئة وطنية وكما هو معلوم فاننا جميعا نسعى
متكاتفين يجمعنا تحت سقف هذه التظاهرة الوطنية هدف مشترك لا خلاف
عليه وهو اجراء التغيير الديموقراطي في سورية والخلاص من نظام
الاستبداد الجاثم على صدور شعبنا السوري .
- نحن المجموعة الكردية المشاركة في المؤتمر نجسد تواجدنا كتعبير
عن مكون أصيل من الجتمع السوري شارك منذ مرحلة الثورة الوطنية
والاستقلال في مختلف المناطق (ريف ومدينة دمشق – ميسلون – جبل
الزاوية جبل الاكراد – عامودا – بياندور في الجزيرة -) – حتى تحقق
الاستقلال وتم تجاهلنا وجودا كشعب وحقوقا قومية ليس في الدستور
والقوانين فحسب بل حتى في سطور التاريخ الوطني السوري وكتب مناهج
التعليم والأرشيف والوثائق وأزيل كل ما يرمز الى الكرد حنى من
المتاحف والآثار والمكتشفات بصورة مدروسة من أعلى مراتب الأنظمة
والحكومات المتعاقبة والمؤسسة الأمنية لذلك فنحن لا نتفاجأ عندما
نسمع بين الحين والآخر من بعض مواطنينا وشركائنا العرب السوريين
بعدم وضوح الموضوع الكردي في أذهانهم خاصة وأن أحزاب الحركة
الوطنية السورية من جهتها لم تقم بدورها وواجبها في تعريف القضية
الكردية بشكل سليم ومطلوب في الوسط العربي في المدن والأرياف .
- كنا كمكون وحركة سياسية نشيطة في قلب الحركة الوطنية السورية ما
بعد الاستقلال بل في طليعة المعارضة الديموقراطية وتعرضنا الى كل
انواع المحاربة والقمع المنظم ( احصاء – حزام – اعتقالات – تهجير –
اقصاء ) وكان لعهد حافظ الأسد حصة الأسد وكذلك الوريث.
- منذ الاستقلال وحتى الآن وما عانيناه من الانظمة تأكد لنا أن ما
حصل من ممارسات شوفينية عنصرية لا يمثل الموقف العربي الحقيقي
واصحابها ليسوا النموذج في العلاقات العربية الكردية آملين أن تطوى
الصفحة السوداء الماضية ونعيش سوية في اخوة ووئام ووفاق في ظل
سورية جديدة تعددية ديموقراطية تحترم وتضمن في دستورها الجديد
وقوانينها ومؤسساتها ارادة وحقوق كل المكونات الوطنية من قومية
ودينية ومذهبية حتى تتوفر الثقة والأمان والاطمئنان للجميع وحتى
يتم التلاحم عن قناعة وليس عن ضغط أو اكراه من الأغلبية .
- نعم قدرنا جميعا أن نسلك خيار التوافق والتسامح ومراعاة المصالح
المشتركة بصورة متوازنة حتى يتم مساهمة الجميع في بناء الحاضر
والمستقبل ومشاركة الجميع في القرار والمصير .
- من دواعي اعتزازنا أن الحركة الوطنية التحررية الكردية وعلى
مستوى الشرق الأوسط وخاصة في سورية وايران والعراق وتركيا تشغل
موقعها المتقدم في عملية التغيير الديموقراطي وفي الحراك السياسي
المعارض ومواجهة الارهاب وفي الحفاظ على التوازن وطنيا ودينيا
ومذهبيا في تلك البلدان بل تقوم في كثير من الأحيان بدور الصلح
والاصلاح بين الفرقاء المتصارعة لأسباب طائفية ولذلك فان اي موقف
ايجابي من جبهة الخلاص من القضية الكردية في سورية خصوصا وعلى
مستوى المنطقة عموما سيضمن لها حليفا وشريكا صادقا ومجربا خاصة اذا
كان يرتبط مع الشعب العربي بوشائج تاريخية عميقة ومتشعبة مثل الشعب
الكردي كما علينا ان ننظر بايجابية لعملية الحل السلمي الديموقراطي
للقضية الكردية في العراق على اساس الفدرالية بتوافق الكرد والعرب
والمكونات الأخرى وان نتدارس التجربة الفتية في اقليم كردستان
العراق لما تتميز بها من انفتاح وتقدم اقتصادي واجتماعي ومشاركة
ديموقراطية وتسامح والتسليم بحقوق القوميات والاديان وهذا انجاز
يجب ان يفتخر به العرب قبل الكرد حيث تم حل المسالة الكردية وبشكل
صائب توافقي وللمرة الاولى في المنطقة عن طريق التفاهم الكردي
العربي
- نحن كمكون وكحركة قومية ديموقراطية سياسية ناخذ موقعنا الان في
الصفوف الاولى من الكفاح الوطني بمواجهة نظام الاستبداد ان كان في
الداخل او في الخارج ونبحث عن تحقيق برنامج مشترك ليس من اجل تحقيق
التغيير فحسب بل حول اساليب التغيير وحول ما بعد التغيير ومن ضمن
ذلك بلورة وحسم الموقف الديموقراطي من القضية الكردية من جانب
الأغلبية العربية بخصوص تعريف الشعب الكردي وحقوقه كقومية ثانية
وموقعه ومستقبله وطبيعة شراكته المصيرية مع العرب والمكونات الاخرى
واستحقاقاته الدستورية والقانونية ومسؤولية معاناته والتعويض عنها
وبدون ذلك المناخ المطمئن يصعب العمل المشترك ولن يستمر إلا في
أجواء سليمة فعالة ومعطاءة وهذا لا يعني بأننا سننكفىء عن ساحة
الكفاح الوطني المعارض فنحن متمترسون فيها منذ العهد العثماني
مرورا بمرحلة الانتداب الفرنسي والاستقلال وما بعده وحتى الآن
وسنستمر بمختلف الأشكال وفي كل المواقع لأننا نعتبر أنفسنا من
أصحاب قضية التغيير والمعنيين به , فنحن هنا كمجموعة كردية في هذا
المؤتمر ورغم الانتماءات التنظيمية المتعددة الا اننا كتيار عام
قريب وصديق للقضايا العربية وبالأخص قضية فلسطين نحمل مشروعا وطنيا
وقوميا ديموقراطيا منذ عقود ننشد الحل السلمي للقضية الكردية
بالحوار على أساس الحقوق المشروعة للقومية الثانية في البلاد وفي
اطار الحل الوطني الديموقراطي وعلى قاعدة الصداقة الكردية العربية
والعيش المشترك والشراكة العادلة لقد كان قدر الكرد أن يتوزعوا منذ
انهيار الامبراطورية العثمانية وبرغبة الأجنبي وأحلافه واتفاقياته
بين دول عربية وتركية وفارسية وتحولوا الى أجزاء من النسيج الوطني
لكل بلد منها وقد احتوت الدولة السورية منذ قيامها على جزء من
الكرد شعبا وموطنا ولم يتقرر بعد في ظل هذا الوطن – وطننا جميعا –
مصير الكرد وحقوقهم ومستقبلهم وحتى تعريفهم بل تحولت المسألة في ظل
أنظمة الاستبداد الى حقل تجارب مسيئة ومؤلمة ومصدر مزايدات وحرمان
ومعاناة وفتن عنصرية كما هو الوضع الآن في عهد نظام الأسد عندما
أراد اشعال الفتنة عام 2004 انطلاقا من القامشلي وكذلك عندما اغتال
الشيخ معشوق الخزنوي والآن يحاول مرة أخرى في ديريك بالجزيرة مما
يضع السوريين وقوى المعارضة الوطنية وجبهة الخلاص أمام مسؤوليتهم
التاريخية في معالجة الأمر وتصحيح الخلل والبحث عن سبل الحل قدر
المستطاع وفي اطار مصلحة الوطن وبهذه المناسبة نقولها على الملأ
وبدون مجاملة أحد أننا لن ولن ننجر الى الفتن العنصرية والتقاتل
ونؤكد على أن وحدة هذا البلد – وطننا المشترك – أرضا وشعبا خط أحمر
غير قابل للتجاوز وفي الوقت ذاته وضمن هذا الاطار من حق شعبنا أن
يفصح عن معاناته ويقول كلمته بحرية ويجاهر بطموحاته المشروعة
لشركائه وأشقائه العرب السوريين بكل صراحة ووضوح ويتمسك بالحوار
والتفاهم والتوافق في كل المناسبات . اتمنى لمؤتمرنا النجاح واتقدم
بالشكر لدولة المانيا الاتحادية على استضافة المؤتمر في عاصمتها
برلين
|
|
|