|
K.binxetê 15.01.07.09.25.GMT
حوار شامل مع الأستاذ صلاح بدر الدين. حاوره علي الحاج حسين تحت
عنوان بصراحة مع صلاح بدرالدين
• الخيار الوحيد لإحداث التغيير دون إرهاصات تتبعها خسائر كارثية
هو اعلان الرئيس الاستقالة وتسليم مصيره للشعب وتشكيل حكومة
انتقالية من قوى المعارضة الديموقراطية.
• بشار أسد لايمثل طائفة أو فريقا حتى يجري التعامل معه على طريقة
لاغالب ولا مغلوب انه حاكم مستبد ويجب أن يرضخ لارادة أغلبية الشعب
السوري.
• لجأ النظام السوري الى الحظيرة الايرانية بسبب ضعفه وخوفه من
السقوط وتراجعه يتم فقط بضمان بقائه وكلمة السر بيد اسرائيل.
• انسحبت طوعيا من قيادة العمل الحزبي لعدم قدرتي على تخطي الأزمة
ولئلا أكون عالة أو جزء من أزمة أخرى.
• أنا لم أمر بأي مطار اسرائيلي وأذهب إلى فلسطين من الأردن عبر
معبر جسر الملك حسين الذي يتولاه الطرفان.
• لم أجتمع بحياتي مع السيد رفعت الأسد وهذا لايعني أنني أمتنع عن
اللقاء بأي سوري كان مهما اختلفت المواقف .
• عجزنا عن تغيير عواجيز القيادة ونفكر بتغيير الشعب. بينما رؤساء
الحكومات والأقاليم الكردية يهرجون.
• هناك تخوف من موقف اسرائيلي يفضل نظام سوري مأزوم ورئيس ضعيف على
عهد قادم غير معروف.
• وهل تصلح العطار ما أفسده الأسد ؟
• السريان السوريين على حد علمي هم من العرب المسيحيين وليس لهم
مشكلة قومية.
• الاخوة الآشوريين الذين التجاوا الى بعض مناطق الجزيرة في أواسط
القرن المنصرم فليطرحوا برنامجهم القومي ومطالبهم وسأكون أول
المتضامنين معهم . • هناك من رفض أوامر الجنرال أبو جاسم للتشنيع
بي بشجاعة وأخص بالذكر منهم السيدان نصر الدين ابراهيم ومحمد موسى
وغيرهما.
• نحن نمثل الضمير الكردي في جبهة الخلاص ونعبر خير تعبير عن آمال
وطموحات وأهداف الأغلبية الساحقة من الشعب الكردي.
• التطور والنمو في كردستان العراق ليس من صنع ثقافة العشائر
والقيادات الحالية جاءت عن طريق انتخابات ديمقراطية.
• أنا لست حاكم كردستان العراق كي أعيق أو أساعد مرشد الخزنوي.
• الجسم الأساسي للحركة الكردية ينتمي الى الطبقات والفئات
الاجتماعية الكادحة والفقيرة وهي المعنية والمؤهلة أكثر من الأغوات
وشيوخ العشائر في قيادة النضال وتقديم التضحيات .
• نحن بحاجة ماسة لحل المعادلة التالية: آب2+ ناوبردان2+مؤتمر
دستوري تأسيسي2+صلاح الدين2
• أولاد الشوارع الأكراد يعانون الاضطهاد المزدوج أما شيوخ الشوارع
فلم يظهروا بعد وسنكون لهم بالمرصاد
• كل وطني سوري معني بالكشف عن قتلة شيخ الشهداء معشوق الخزنوي
وقضيته قومية – وطنية بامتياز وقد طالبت بضرورة العمل من أجل توفير
مستلزمات عقد محكمة دولية بشأنه.
• من دواعي اعتزازي أنني جاهرت بموقفي النقدي أمام القائد الخالد
مصطفى البارزاني حول الثورة والحركة والمستقبل والشأن القومي ولم
أنل الا المزيد من التقدير والاحترام.
• أرى مخرج الأزمة من خلال مشروع للانقاذ يستبعد جميع - قيادات –
الأحزاب والمجموعات الى الصفوف الخلفية وتحويلهم الى لجان استشارية
ليقدموا مقترحات دورية غير ملزمة للقيادات الشابة الجديدة.
• تدفع أنظمة الاستبداد المعارضين الى التورط في ممارسة العنف بغية
تجييش النفوس وجر البلاد الى الاقتتال الداخلي ليتسنى لها اصدار
المزيد من القوانين العرفية والأمنية وتصفية المعارضين.
• تمكنا من مكاشفة الشريك العربي بالطموحات الكردية بشفافية وصراحة
بما فيها استحقاق تقرير المصير
• فشلت محاولة السلطة باختطاف وتحييد وتدجين الحركة الكردية عبر
النهج اليميني.
• نطالب بمراجعة عربية عميقة تجاه الكرد وجودا وحقوقا وابرام عقد
وطني جديد في الشراكة والعيش المشترك .
• نشكل خطرا بشكل متواصل على ثقافة وتوجهات الأوساط الشوفينية في
النظام
• لدي الكثير للبوح به في هذا المجال بالوقت المناسب
• كنت أكثر من فلسطيني ولم أخش على كرديتي من العمل الفلسطيني.
• رفض الراحل ياسر عرفات مرتين رغبة نظامي سوريا والعراق ( الوقائع
موثقة ) بتوطين الفلسطينيين في المناطق الكردية في البلدين
لتعريبها.
• تعرض الرئيس مسعود بارزاني في فيينا لمحاولة اغتيال أرسل له
الرئيس عرفات وثيقة جواز سفر
• جسدنا التضامن الكردي – العربي وكنا أحد الأطراف المؤسسة للحركة
الوطنية اللبنانية ومشاركين في مختلف مؤسساتها.
• أعتبر نفسي حارسا قديما – جديدا مخلصا للمفاهيم التي أحملها وما
زرعناه قبل أربعين عاما بدأ يعطي ثماره الآن .
• من يريد وراثة نهج كونفرانس الخامس من آب 1965 عليه أن يثبت
جدارته الميدانية دون الحاجة الى صكوك مصداقية.
• أدعو كل المتمردين و المترددين الى التصالح مع نهج آب.
• زعزعت زلزال الهبة الكردية في آذار 2004 تصوراتنا وتقييمنا في
تشخيص – ورثة – نهج آب
• يحلو للبعض امحاء اسم آب من ذاكرته لكأن لسان حاله يقول : يبدأ
التاريخ عندما بدأت أنا.
• هل سمعت أن قام أحدهم باحياء ذكرى كونفرانس الخامس من آب ولو من
باب الوفاء لتاريخنا..!
• يرث كونفرانس آب - من يراجع مسيرة آب ويستخلص منها العبر ويصوغ
برنامجا بديلا حينذاك سأرفع رايته وأقول له بوركت أيها الوريث
الشرعي المبدع وهنيئا لك في استكمال تسطير التاريخ.
• ساهمنا في توفير الشروط اللازمة لايفاد وحمل المئات من الشباب
والشابات من فقراء الأكراد شهادات عالية.
• رابطة كاوا للثقافة الكردية بمثابة المكمل لمسيرة حركة خويبون
• الحركة الوطنية السورية برمتها وفي المقدمة الكردية في أزمة
مستعصية ومتفاقمة
• الأزمة بالأساس بنيوية راهنة تتصل بالفكر السياسي والبرنامج
والتنظيم والقيادة الكفوءة واساليب العمل.
• لا يشترط نجاح عملية الخروج من الأزمة باستحضار شخصيات مرمزة أو
ملكة نحل عوراء
• الحركة الكردية تعج بخبراء من المناورين على أقرانهم الكرد
وخبراء في صناعة الدسائس وخبراء في تزويد الخصم بالارشادات حول
كيفية تفتيت الحركة.
• العمل الوطني وتحقيق المنجزات ليس حكرا على القنوات الحزبية
المعمول بها في الوسط الكردي.
• الهياكل الحزبية التقليدية مستهلكة ولا تنفع والكي – سيكون
علاجها النهائي .
• اليسار الماركسي العربي والتركي والايراني في مقدمة صفوف
الأصدقاء مقارنة بالاتجاهات الاسلامية والقومية والبعثية
• وأقولها اليوم علنا في مرحلة بناء الكيان الفدرالي ومخاطر تنامي
أمراض جديدة مرافقة عادة للسلطة بأننا أحوج مانكون اليوم
الىBarzanizim .
• شاركت في اجتماع واشنطن لغرض اقامة جمعية تعني بشؤون الجالية في
أمريكا وكندا وليس لعقد مجلس وطني كردستاني.
• أراد البعض – التلاعب – بوثيقة لقاء واشنطن لأغراض خاصة في
بروكسل وفشلوا وانتهى الأمر.
• بعض الحزبيين هرولوا وتراكضوا وتزاحموا على مؤتمر بروكسل ثم
انفضوا فهذا أحد أوجه الأزمة ودليل على المستوى الذي وصلوا اليه .
• كل معارض وطني ديمقراطي يريد التغيير عليه أن يمد يد التعاون
والتنسيق للخارجين على النظام
• جسد برنامج جبهة الخلاص الوطني في سوريا حصيلة التوافقات
والتنازلات المتبادلة وانتصرت فيه الوحدة الوطنية.
• حقق الجانب الكردي أكثر المكاسب بتعاملنا في جبهة الخلاص مع من
ينكرنا ويهملنا
• وافق البعث والأخوان على الاحتكام لصناديق الاقتراع والعمل
السلمي فأهلا بالطرفين.
• لم أتراجع قيد أنملة عن قناعاتي الراسخة حول حق شعبنا في تقرير
مصيره اسوة بأي شعب على الكرة الأرضية.
• أنا متفائل بتبني قسم من شركائنا العرب مبدأ حق تقرير المصير
للشعب الكردي قبل المجموعات الحزبية الكردية .
• أنا لست منجما ولكني على قناعة بأن النظام يعيش خريف العمر.
• ارتحت شخصيا بانسحاب شخصين من جبهة الخلاص يحملان أفكارا شوفينية
لاتخدم الوحدة الوطنية.
• هل تتخيل في لحظة من اللحظات أن أحتاج الى اذن أو تزكية من أحد
(الأحزاب) حتى أقوم بواجبي القومي والوطني أوأن أستميت من أجل أن
يخولني كائنا من كان لممارسة دوري في عملية التغيير؟ وهل تعتقد أنه
سيشرفني أن أمثل من هو مطعون في صدقيته ومسلكيته وماضيه؟ لقد تابعت
مزايدات هذا البعض بطرح الفدرالية لكل المناطق السورية وطرح مصطلح
كردستان سورية لأسباب تتعلق بالحفاظ على تسلطه على مقاليد حزبه
وبعد انتفاء الحاجة طارت الفدرالية ومعها كردستان , فهل تعتقد أن
هذا البعض يستحق الاحترام؟
• الأستاذ كاوا رشيد هو كردي جسور خدماته لقضية شعبه ووطنه كبيرة
وهو من الذين يتقدمون أشواطا على قيادة حزبهم.
• باشراف اللواء محمد منصورة بدأت أجهزة الأمن السورية تستدعي
ممثلي المجموعات الكردية الحزبية والشخصيات الاجتماعية والأغنياء
بعد ظهور جبهة الخلاص طالبة من الجميع ادانة رموز الجبهة والتركيز
على شخصي فمنهم من نفذ الأوامر على الفور ومنهم من يبحث عن ذريعة.
• يستمر صراع الأضداد ونفي النفي في مؤسسات جبهة الخلاص.
• القانون المستقل في سورية الجديدة القادمة هي التي تحاسب السيد
خدام عن دوره السابق ان وجد له تجاوزات.
• إمكانية نجاح الجبهة في تحقيق هدفها ليست باالسهولة في هذه
الظروف الصعبة رغم تفاؤلي الحذر.
• جبهة الخلاص تهدف الى اسقاط النظام وليس ترقيعه أما الحكومة
المؤقتة فمازالت فكرة لم تنضج بعد.
• تشير المعلومات الى احتمال حدوث انهيارات قريبة من الداخل ويتصل
العديد من المحسوبين على النظام مع قادة الجبهة بأشكال مختلفة.
• العامل الداخلي هو القاعدة في التغيير والعامل الخارجي مساعد بل
وحاسم في المرحلة الراهنة.
• أعتقد أن حركة العصيان المدني كفيلة باسقاط النظام سلميا وإشعال
الفتيل ينتظر الشرارة الأولى والجبهة تعمل بهذا الاتجاه .
• الحركة الكردية تتوزع بين معارضة وبيْن بَيْن وموالية.
• بفضل نجاحات الجنرال منصورة ظهر مؤخرا في الوسط الكردي نوع –
بهلواني - جديد وهو موالاة في الليل ومعارضة في النهار.
• هناك من يعمل بصمت لتوثيق وتدوين الشهادات عن دور الضباط
الشوفينيين وغيرهم وان غدا لناظره قريب.
• انتفاضة آذار ثمرة مرة ذاقها الجنرال منصورة فاعادة النظر في
العديد من مخططاته بما فيها الأزلام والمتعاونين.
• منذ أمد طويل نجحت السلطة في – تكريد – الصراع عبر الموالين لها
وخاصة من اليمين
• اليمين يقوم بدورالدليل واستلمت قيادته قطعا من السلاح لدعم
السلطة خلال المواجهات بين الفلاحين الكرد والسلطات
• صحافي – الفلاش – السيد سيمون هيرش يقوم بدور مرسوم لجس النبض
وقياس ردود الفعل لصالح قوى خفية عظمى حفظنا الله واياكم من شرورها
.
• الهبة الكردية الربيعية كانت ايذانا بانتهاء – موسم – الحزبية –
بشكلها السائد في الساحة السياسية
• عجزت القيادات الكردية والعربية عن توظيف نتائج انتفاضة آذار.
• هل تريدني أن أتحاور مع " الطرشان " ! .
• العامل القومي مصدر قوة لنا ولشركائنا في المعارضة الديموقراطية
السورية ويعزز العامل الوطني وليس على حسابه.
• لاننتظر تزكية من النظام المستبد ولانعيرموقفه منا أي اهتمام.
• القوميات الكردستانية - الكرد والتركمان والكلدان والآشوريين
والعرب والأرمن.
• ببساطة وايجاز وصراحة نريد أن يتقبل العرب وجود الكرد السوريين
كشعب يعيش على أرضه وموطنه القديم المسمى كردستان.
• لدينا الكثير من شتلات – الزؤان – تنبت عادة هامش الاستبداد
وتذبل بزواله وهي بدون جذور وسهلة الاقتلاع وتحت السيطرة .
• نصطدم بالخيبة أمام الواقع الحزبي في بلادنا .
• يوجد نهجان رئيسييان متناقضان في الحركة الكردية واحد يمثله نهج
آب وأتباعه الشباب وآخر يميني يضم فئات ومجموعات منهكة ومتهالكة
ومسيرة.
• تحولت حكاية مزارع شبعا للعبة مخابراتية سورية بالتنسيق مع حزب
الله ورضى اسرائيلي .
• خرج النظام السوري من لبنان عسكريا وبقي أمنيا وله أعوانه
ومجموعاته اللبنانية وعلى رأسها حزب الله
• في جميع لغات الدنيا وحسب كل المعاجم خسر الشعب اللبناني آلاف
الضحايا والجرحى والمعوقين والمشردين ومليارات الدولارات فيما
يسميه السيد حسن – بالنصر الالهي –
• أنا مرتبط بالماركسية بزواج كاتوليكي في الفكر والمنهج وطريقة
التحليل
• ليست هناك تجربة تاريخية اسلامية في حل المسألة القومية والقضية
الكردية ليست حقل تجارب .
• الاسلام دين وعقيدة وليس نظام سياسي.. أين تارخ الاسلام السياسي
في مراحل النهضة والاستقلال ؟
• المعارضة أحوج الى الاصلاح فالعقلية السابقة قادت الشعب الى
الهزائم وفشلت حتى في تحقيق برامج أحزابها يجب أن تزاح بالتي هي
أحسن والأولوية لاعادة بناء العامل الذاتي .
• بصمات أجهزة الأمن واضحة في عملية تمزيق منظمات حقوق الإنسان
التي وصل إليها الوباء بسبب فزع أهل النظام.
• لماذا تحدد سلفا مآل المستقبل السوري كنسخة مطابقة لما جرى في
العراق ؟ لماذا لاتقارن وضعنا بما حصل في جورجيا واوكرايينا مثلا ؟
• أغنياء البلد الآن من أبناء وأحفاد المسؤولين الأمنيين والحزبيين
والعسكريين وحصة الأسد فيها لآل الأسد.
• الذي يحكم سوريا فعليا هو الأسرة باسم الحزب وعبر الأمن وبواسطة
الجيش وباستغلال الطائفة .
• سأرشح شخصية كردية معروفة لرئاسة البلاد وبصلاحيات واضحة .
• جبهة الخلاص منهمكة في اعداد وصياغة قانون الأحزاب الى جانب
الدستور الجديد .
نص الحوار:
●: شهدنا في الثمانينات من القرن المنصرم تعاظم دور وتأثير حزب
الاتحاد الشعبي، ثم سقط بسرعة متزامنا مع سقوط الاشتراكية، لماذا؟
◙: بدون التوقف كثيرا على الأسماء والمسميات – التنظيمية – (
البارتي الديموقراطي الكردي اليساري من 1965 – 1975 وبعد ذلك حزب
الاتحاد الشعبي الكردي ) فان الجوهري في المسألة هو انبثاق وتنامي
مشروع قومي ديموقراطي يساري كردي منذ أواسط ستينات القرن الماضي
تلبية لضرورات تاريخية وفكرية وسياسية وبالتالي تنظيمية عنوانه
الرئيسي : اعادة تعريف الحركة الوطنية الكردية وتصحيح مسارها ووضع
استراتيجية جديدة لها وقد تم انجاز الأساسي من المشروع : صياغة
البرنامج الكردي بما هو قضية حقوق شعب بكامل المواصفات جزء وقسم
بارادة الغير وواجبات وطنية بآليات واضحة وتحديد العلاقة العضوية
المتوازنة بين القومي – الخاص – والوطني – السوري العام وابراز
الجانب الاجتماعي والديموقراطي في النضال الكردي واختراق كل
الحواجز التي كانت تعزل الكرد عن المسار الوطني بما في ذلك مكاشفة
الشريك العربي بالطموحات الكردية بشفافية وصراحة ومنها مشروعية
ومبدئية استحقاق تقرير المصير في اطار سورية ديموقراطية موحدة
وموضوعية طرح مقولة مصطلح جغرافية غرب كردستان وقبولها في أوساط
عربية ديموقراطية دون تحسس واستعادة المكانة الحقيقية للحركة
الكردية في قلب الحركة الديموقراطية المعارضة بعد أن جرت محاولة –
اختطافها – وتحييدها وتدجينها من دوائر السلطة وامتداداتها الكردية
من أرباب النهج اليميني ولم يتوقف المشروع في الحدود الوطنية بل
تجاوزها لتدشن نهجا تفاعليا تضامنيا بين الحركتين التحرريتين
الكردية والعربية وللمرة الأولى في ما بعد مرحلة الاستقلال وبناء
الدول القومية التي تجاهلت في تركيبتها الدستورية وبنيتها
الاجتماعية – الثقافية كل العناصر الأخرى ماعدا العربية ذلك النهج
الذي تميز أيضا بالصراحة والوضوح : مع الحقوق العربية وخاصة
الفلسطينية الى أبعد الحدود وبدون تردد والمطالبة بنفس الوضوح في
مراجعة عربية عميقة تجاه الكرد وجودا وحقوقا وابرام عقد وطني جديد
في الشراكة والعيش المشترك . لاشك أن تقدم ورسوخ مشروعنا تزامن مع
حركة نهوض عربي في المنطقة وازدهار الفكر اليساري وانفتاح ملحوظ من
جانب دول المعسكر الاشتراكي السابق . وهنا يجب القول أن هدف
المشروع قد تحقق في جوانبه الأساسية المطلوبة وأصبح كمضمون
ومصطلحات وعناوين وشعارات وبرامج حقيقة محسوسة في أذهان الأوساط
الواسعة الكردية بما فيها اضطرار خصومنا في الفكر والموقف السياسي
من اليمين الى الأخذ ببعضها ومن الواضح أن المشروع لن يتحقق بشكله
النهائي الا في التربة الديموقراطية بعد حصول التغيير المنشود أما
القول أن هذا الاسم الحزبي أو ذاك قد سقط وانتهى فهذا لايغير من
الأمر شيئا اذا علمنا أن الأطر الحزبية هي وسائل وليست هدفا
والوسائل تتبدل وتتجدد .
●: يقول بعض الكورد أنكم انسحبتم من قيادة الحزب بعد أن بقي منه
الاسم فقط وتحول مجموع الأعضاء والقيادة إلى حزب يكيتي، وبالتالي
سيظهر أن الحزب انتهى بعد انسحاب صلاح بدر الدين من رئاسته وليس في
عهده، ما تعليقك؟
◙: كنت قد فكرت في التخلي الطوعي عن رئاسة الحزب قبل حدوثه بأكثر
من ثماني سنوات وأكثرية رفاقي في القيادة حينذاك يعلمون هذه
الحقيقة لأسباب عديدة ومنها : افساح المجال للدم الشاب الجديد
لتبوؤ المسؤولية وضرب المثل في التواضع والاصلاح والتغيير قبل
مطالبة الآخرين بذلك وكنت الأول بين أقراني في الحركة الكردية
أقدمت على هذه الخطوة وكذلك عدم ارتياحي في قيادة الحزب عن بعد
وعبر المراسلات بسبب بعدي القسري عن الوطن أما مسألة المصاعب
والمشاكل والعراقيل التنظيمية ومحاولات التكتل والانقسامات فقد
كانت شبه يومية لأننا كمشروع ونهج وتنظيم وخط سياسي على النقيض من
مشروع السلطة – أمنيا وسياسيا – كنا في – اشتباك – متواصل وشكلنا
الخطر الأول والأساسي على ثقافة وتوجهات الأوساط الشوفينية في
النظام الحاكم ومن تحصيل حاصل أن نتعرض الى كل ما جاء على بال
أجهزة الأمن وهناك الكثير للبوح به في هذا المجال بالوقت المناسب
وكنا عندما نواجه معظم حالات محاولات اضعاف المشروع متأكدين على
أننا نواجه السلطة مباشرة .
يقال أنك فلسطيني أكثر من كردي، وحزب اتحاد الشعبي انتهى وفقا
لحيثيات تابعة لفتح، فما ردك؟
* - في مرحلة معينة كانت – الفلسطينية – تعني انتماء وطنيا واسعا
ضد العنصرية والاستبداد وكانت تعني تحالف الأحرار ودعم قوى التحرر
في آسيا وامريكا اللاتينية وافريقيا بهذا المعنى كنت أكثر من
فلسطيني ولم أخشى على كرديتي أما بشأن حركة – فتح – فهي لم تنشأ
لها امتدادات تنظيمية على غرار – البعث – و- القوميين العرب –
وبالتالي لم تهدد بالابتلاع التنظيمي والهيمنة خاصة وهي حركة عربية
ونحن حركة كردية وساحات عملنا متباعدة أو غير متداخلة وهمومنا
اليومية مختلفة . طبعا – فتح – كحركة تحرر لها تجربة نضالية ثمينة
ويمكننا الاستفادة من بعضها . يجب أن لاننسى أن أول من اعترف علنا
بحق تقرير مصير الكرد في الحركة التحررية العربية هم المناضلون
الفلسطينييون من نايف حواتمة الى ياسر عرفات وغيرهما .
هل كنتم فصيل من فتح عند ياسر عرفات؟
* - الراحل الرئيس الصديق ياسر عرفات كان قائدا بارزا في حركة
التحرر العربية ولم نلمس منه خلال علاقاتنا الا الحرص على الصداقة
العربية الكردية وقد ساهم فعليا في تعزيزها ومثل أي انسان له
أخطاؤه أيضا وهي ملك شعبه ومن باب الوفاء للمبادىء أستذكره بكل
مودة وخير . يكفي الرجل أنه رفض مرتين الاذعان لارادة نظامي سورية
والعراق ( الوقائع موثقة ) في أوقات متباعدة بجلب الفلسطينيين الى
المناطق الكردية في البلدين بهدف تنفيذ مخططات التعريب وفي جميع
المراحل واصل علاقاته الكردية الودية وكان أول رئيس عربي يرعى
اقامة جمعية للصداقة الفلسطينية – الكردية بعد أن عاد لوطنه وكمثال
آخر يقول الرئيس الأخ مسعود بارزاني في كتابه الأخير أنه وفي ظروف
جد صعبة تلقى مساعدة الرئيس عرفات عندما أرسل له وثيقة جواز سفر
بعد تعرضه لمحاولة اغتيال من جانب أجهزة النظام العراقي في فيينا .
ألم يكن لكم جيشكم وحرسكم الخاص في لبنان؟
* - بحكم تواجدنا في لبنان حينذاك هربا من بطش النظام السوري ومن
خلال منظمة حزبنا هناك كنا أحد الأطراف المؤسسة للحركة الوطنية
اللبنانية وعضو مجلسها المركزي ومشاركين في مختلف المؤسسات التي
انبثقت عنها بما فيها القيادة المشتركة ( العسكرية والسياسية
والأمنية والمالية ) اللبنانية – الفلسطينية وكنا نحسب مشاركتنا
تعبيرا رمزيا عن التضامن الكردي – العربي وتجسيدا لنضالنا المشترك
في المنطقة وهكذا كان يقرؤه رفاقنا اللبنانييون والفلسطينييون .
●: يسميك بعض الشباب المهمش داهية الحرس القديم في الحركة الكردية،
فلماذا لا تعطي دربا للجيل الشاب، وعلام تنتقدون مساوئ النظام
وتأتون بمثلها؟
◙: أعتبر نفسي حارسا قديما – جديدا مخلصا للمفاهيم التي أحملها
ولست غريبا عن الجيل الشاب من جهة التجديد واللحاق بركب التطوروكما
هو معروف ومن ناحية الريادة الزمنية هناك جيل يسبقني بل أرى نفسي
أقرب الى الشباب خاصة من الرعيل الأخير المبدع في مجال الكتابة
السياسية والأدب والفن وأخص بالذكر منهم نساؤنا وفتياتنا ومن حقي
أن أعتز بهم وأشعر أن ما زرعناه قبل أربعين عاما بدأ يعطي ثماره
الآن .
●: ما ردك على من يقول أنك تمنح صكوك الشرعية لمن سيرث كونفرانس
الخامس من آب 1965 وهناك رأي آخر يقول أنك أول من شق الحركة
الكردية وفتتها واقتصر تعاملك على الموالين والحاشية من المقربين؟
◙: لمن يريد وراثة نهج كونفرانس الخامس من آب 1965 عليه أن يثبت
جدارته الميدانية دون الحاجة الى صكوك , وشروط توفرالشرعية واضحة
للجميع بجوانبها التاريخية والفكرية والمسلكية والسياسية طبعا يجب
ايضاح بادىء ذي بدىء أن مبادىء نهج آب لم تظل جامدة والظروف التي
أفرزتها قد تغيرت ولكن هناك حد أدنى مازال له دور خاصة في الأمور
الاستراتيجية , فبعد التشرذم الحاصل منذ أكثر من أربعة عقود وحتى
الآن لحزب آب – الأم – كنا ندعو بطيبةخاطر وبتجرد من الأفعال
وردودها كل ( المتمردين و المترددين ) الى ضرورة العودة الى
الجذورومعاودة التصالح مع نهج آب والكل يعلم أن أية عودة حميدة لها
ثمنها – الذاتي – لصالح المجموع فهل هناك استعداد ؟ من جهة أخرى
لاأخفي أن الهبة الكردية في آذار 2004 قد زعزعت قليلا تصوراتنا
وتقييمنا السابقين في تشخيص – ورثة – نهج آب من حيث المجموعات
والأفراد والدور والشروط أعتقد حصل – زلزال – مازالت موجاتها تفعل
فعلها ولم تنته بعد وهنا يجب الاعتراف بأن تبدلا ما طرأ على خارطة
الفعل السياسي في الساحة الكردية وهي مقبلة على تطورات فكرية
وثقافية عميقة بفعل الهبة كماذكرنا والمعطيات المحلية والاقليمية
وبخاصة ما حصل في العراق اذا يجب الانتظار قليلا للانتقال الى حالة
يمكننا فيها تشخيص شروط الوراثة – اذا صح التعبير - للمرحلة
القادمة وفرز الصالح من الطالح وتحديد المهام الآنية والمتوسطة
ولاشك أن الاهتمام الأكبر سينصب في هذا المجال على العامل الذاتي ,
من الجهة الأخرى هناك البعض من تلك المجموعات الثلاث التي ذكرتها
يحلو له امحاء اسم آب من ذاكرته حدثا وانعطافة وفعلا فكريا وسياسيا
وثقافيا ويخرج بالتالي من جلده لكأن لسان حاله يقول : يبدأ التاريخ
عندما بدأت أنا , وهذا جحود , ثم هل سمعت أن قام أحدهم باحياء ذكرى
كونفرانس الخامس من آب ولو من باب الوفاء لتاريخنا ؟ هل السبب
أناني ذاتي لانعدام أي دور يذكر لأي واحد منهم في انقاذ الحركة
الكردية ووضع عربتها على السكة من جديد ؟ طبعا أنا أتقبل وأتفهم
قوانين التطور والتطوير ولكن دلوني على من راجع من هؤلاء مسيرة آب
نقدا وتحليلا وتمحيصا واستخلص منها العبر والدروس وصاغ برنامجا
بديلا مكملا حينذاك سأرفع رايته وأقول له بوركت أيها الوريث الشرعي
المبدع وهنيئا لك في استكمال تسطير التاريخ .
●: يقال انك شخصيا وراء حمل مئات الأكراد للشهادات الجامعية
وتحصيلهم بمنح دراسية في الدول الاشتراكية، فهل كان ثمن ذلك
تجييشكم الشباب الكردي لمنظمة فتح والراحل عرفات؟
◙: نعم ساهمنا في توفير الشروط اللازمة لايفاد المئات من الشباب
والشابات من فقراء الأكراد الى دول المنظومة الاشتراكية – سابقا -
بموجب منح دراسية تلقيناها مباشرة باسم الحزب والحركة الكردية أو
عبر منظمة التحرير الفلسطينية التي كانت تتلقى أعدادا هائلة وزائدة
على احتياجاتها توزعها بدورها على القوى الصديقة لها في لبنان
والبلدان العربية الأخرى وكان لنا نصيب منها بصورة رسمية وعبر مكتب
البعثات المركزي .
من المفيد أن تسأل من درس عن طريقنا وهم متواجدون في سورية وخارجها
هل تنظم أحد منه |