|
binxetê.30.09.09.16.20.GMT
هيجان العنف في الخطاب اللغوي
صلاح الدين بلال*
هذه المقالة المكثفة رسالة كل خطاب يدفعه الهيجان ليكون سيد اللغة
و يائس العقل وهرجا غرائزيا .
ان الخيارات المبدعة قادمة من اجواء فضاءات متحررة تصنعها عوامل
داخلية عبر مجموعة من التجارب والممارسات الانسانية التي يتمركز
فيها دور العقل اولا , ويضغي عليها ملامح المنطق ومكتسيه لأجتهادات
جمالية وقدرات ذاتية وبيئة تتوافر فيها عناصر حماية الجهد الفكري
والخلق الأبداعي بعيدہ 7 عن الغرائز العشوائية ونزعات العقلية
القبلية وعن اصدار أحكام مسبقة تكفيرية .
ولا يضمن أستمرار هذا الخلق وجعله تراثا تقوم عليه المجتمعات في
بنائها لمستقبلها اذا كانت تسبح في خدمة سلطان جائر أو حاكم فاجر ,
أو قوانين تحد من قدراتنا العقلية وحرية مناقشتها لجدوى وجودنا ,
التي قد تكمن في داخلنا وان تمنع من طرح ملاحظاتنا أو تجاربنا
لتفسير حدود معرفتنا وسلوكنا ومعرفة مكہ 7ئن الخير والشر في
أعماقنا وارتباطها بمحيطنا أو ثقافتنا .
هناك أعتقاد شاسع ان الانسان ذو طابع تدميري وقد نقر بذلك اذا كان
محيطه تتحكم بها خيارات عشوائية وتبرز فيه خلل في بنيتة الاجتماعية
مما قد يورث الطابع ذو السلوك " الحيواني " التدميري على حساب
البناء المعرفي والتميز الانساني والنمو الابداعي , مما يعكس ضررا
كبيرا في البنية العقلية والاحكام اà 1فكرية والاخلاقية وحتى شكل
الخطاب اللغوي وتصبح البديهيات أفكار , والمسلمات أحكام والحريات
قمع والعقلانية أرهاب , ان تحليل بعض المحطات المظلمة في أي مجتمع
هو خير وسيلة لأفساح الطريق لأفكار تنويرية بأن تدفع بالجموع
البشرية الى تبني سلوك أكثر عقلاني وطرق أرحب ديمقراطية .
ان الشعوب التي لا تضع العوائق في طريق نهضتها الفكرية قادرة على
تسطير صفحات تاريخها بمداد معرفي لا ينضب .
ان حدوث انهيارات كبيرة حصلت في تاريخ المجتمعات في المنطقة والتي
أودت الى حدوث شرخ في بنيانه وخلل في انتمائه ومبادئه ومعتقداته لا
يعطي الحق لمن يحاول منعنا في مناقشة وفهم عوامل ذلك الأنهيار
وأسبابه ومتابعة أثاره التي تطفو بعضا من صورها الدموية يوميا في
وسائل الاعلام والاخبار.
فأحداث تغير في سياقات شاملة ومتعددة يجب ان تشمل بالضرورة كل
الشرائح الأجتماعية والاختلافات العرقية و الثقافية و الدينية
والمذهبية و الابداعية .
وأذا رغبنا بذلك فعلينا أعادة نبش تاريخنا وحاضرنا وأن لانسمح
لخيارات الطغيان التدميري وهيجان العنف الطائش والافكار المدمرة أن
تحاصرنا في جزر منعزلة وتمنعنا عن الأحتكاك مع الآخر المجاور
والمختلف عنا بما نحمله من معارفنا وتاريخنا وأرائنا المختلفة في
اللغة والمسميات المتقاربة معرفي_ c7 والمتوحدة أنسانيا .
صلاح الدين بلال
المانيا
salaheldinbilal@hotmail.com
|