|
kbê.11.12.07.16.45.EU
في ذكرى الميثاق ...... تنزف الإنسانية ألماً ........
لما كانت البشرية تعاني من ويلات صارخة وإختراقات مؤلمة للإنسانية
, من قتل ونهب وسلب وتعذيب وتهجير وإبادة تامة ومقابر
جماعية
مؤلمة وهدر للكرامة , وإهانة فاضحة لكرامة الإنسان , وأعمالٍ همجية
هزت الضمير الإنساني , فكان لا بد من إيجاد قانون يحفظ للإنسان
إنسانيته , ويتمتع بحرية القول والعقيدة , ويتحرر من الخوف والظلم
والإستعباد والإستبداد , وكان لا بد من هذا القانون , ليحمي
الإنسان و لينهي الظلم . ويضع نهاية بل حداُ لإنهاء التمرد , والرد
بقسوة على المستبدين , ومن ثم فتح الباب للرقي والتقدم والإزدهار
أمام العباد , ورفع مستوى الحياة في جوٍ من الحرية والمساواة
والعدالة والمحبة .
وعندما وضع هذا الإعلان , وضع للإعتراف به , ومراعاته بصورة عالمية
كاملة غير منقوصة , بين الدول التي وقعت عليه , والتعهد بالوفاء
التام لهذا الميثاق . والتشديد الكامل على الإيمان بحقوق الإنسان
الاْساسية وبكرامة الفرد وقدره . فجاء الإعلان بموجب قرار , صدر عن
منظمة الاْمم المتحدة من العام واليوم ( 1948.12.10 ) .
وبإستعراض ٍ سريع لبعض مواد الميثاق , وعلى سبيل التذكير , فا
لمادة الاْولى تقر بمسا واة جميع الناس في الحرية والكرامة والحقوق
,
والمادة الثانية تقر أيضاً بأن لا تمييز بين الناس بسبب اللون
والجنس أو اللغة أو الدين ويتمتع الجميع بكافة الحقوق والحريات ,
بما فيها حرية الراْي السياسي .
والمادة الثالثة تقر بحق الفرد في الحياة والحرية وسلامته الشخصية
.
وكذلك المادة الخامسة توصي بعدم تعرض أي إنساد للتعذيب ولا
للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية .
والمادة السابعة . تجعل كل الناس سواسية أمام القانون .
وكذلك توضح المادة التاسعة بأن لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه
تعسفياً .
وفي المادة ( 14 ) الفقرة الثانية هناك الحق لكل فردٍ أن يلجأ إلى
بلادٍ أخرى هرباً من الإضطهاد .
والمادة ( 15 ) الفقرة الثانية , تقول بأنه لا يجوز حرمان أي شخص
من هويته أو جنسيته بشكل تعسفي أو إنكار حقه في تغييرها .
المادة ( 17 ) الفقرة الثانية , لايجوز تجريد أحدٍ من ملكه تعسفاً
.
المادة ( 18 ) لكل شخص ٍ الحق في التعبير والتفكير والدين . وكذلك
نقرأ عن الحرية في الإشتراك في الجمعيات أو الجماعات السلمية . كما
لا يجوز إرغام أحد على الإنضمام إلى جمعية ما وبشكل قسري , وإن
إرادة الشعب هي مصدر الحكومة . ويعبر عنها بإنتخابات نزيهة دورية
تجري على أساس الإقتراع السري , وعلى قدم المساواة بين الجميع , أو
حسب أي إجراء مماثل , يضمن حرية التصويت . والحق في مستوىً من
المعيشة كافٍ للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولإسرته . ويضمن ذلك
التغذية والمسكن والملبس والعناية الطبية .
وبقراءة موضوعية لهذا الإعلان السامي , وكانه سورة إلهية وإن لم
يكن , ومقارنته مع ما يجري , وفي أغلب بقاع الاْرض , ومن الدول
الموقعة والمصادقة عليه , نجد الكثير من الخروقات الفاضحة والمسيئة
لهذا الإعلان . فالمجازر التي حدثت ولا تزال للشعب الكردي , لم
يحرك لها العالم ساكناً , الم يكن الشعب الكردي مصنفاً بين تلك
الشعوب , عندما أُقر ذاك الإعلان ,و لماذا أخذت الشعوب موقفاً
متفرجاً , بل إن البعض منها ساهم في إبادة الشعب الكردي , وبشكل
مباشر وغير مباشر , من تقديم عون ومساندة وتغطية , للاْنظمة
الحاكمة لكردستان بأجزائه الاْربعة , مما زادها قسوة ووحشية بحق
الشعب الكردي الاْعزل . فهل إستغلت الدول الراعية لميثاق حقوق
الإنسان هذا الميثاق من أجل تمرير مصالحها , وأرادت المطالبة
بتطبقه تلبية لمخطاطاتها السياسية , متى أرادت , ضاربة عرض الحائط
تلك الشرعة السامية , أم ماذا ...؟ فهل هناك أي تفسير أخر , وما
يجري اليوم يثبت ذلك , فأين كانت أمريكا والغرب معها , عندما أباد
الخميني المقبور الكرد في أيران , من أورمية وحتى سننداج , بعد أن
عاد من فرسا , حاملاً معه مفاتيح الجنة , و كذلك حوادث إغتيال كل ٍ
من المرحومين , قاسملو و شرف كندي , على أيدي المخابرات الإيرانينة
, وفي أحضان الغرب الديمقراطي , وكم من الرؤس الكردية قطعت على
أيادي الجونتركا الطورانية الفاشية الحاقدة , وكم من القرى أُحرقت
وهُجرت , وعلى مرأى ومسمع الجميع , ولم يُحرك ساكناً , و إذا لم
تكن هناك مأرب ومصالح وسياسات بذيئة لا أخلاقية , والسؤال الذي
يطرح نفسه أين كانوا هؤلاء أثناء تلك الآيام المريرة التي عايشها
شعبنا الكردي ,على يد الطاغية صدام حسين وبغطاء عربي ودولي , وفي
أبشع صورة إنسانية تقشعر لها الآبدان , وتحت مسميات إسلامية , وصمت
عالمي كصمت القبور, والاْنكى من ذلك كله صمت العالم الإسلامي , دعك
عن العالمي , وهاهو النظام السوري اليوم وعلى مراْى الجميع أيضاً
يسجن ويعتقل ويغتال ويصفي ويمنع , ويؤجج فتن غريبة على الساحة
السورية والإقليمية , وأصبح القانون مهزلة يتباكى له الضمير , وبعد
أن كان حامياً , أصبح هو بحاجة لمن يحمه خجلاً ,و الفساد في كل
شاردة واوردة , ويخترق كل القوانين والاْعراف الدولية والمحلية ,
بحيث لم يترك أي بصيص من الاْمل للغد القادم , من أجل التسامح
والمصالحة , وهو أحد الموقعين على بنود الميثاق , فهل من رادع ,
وهل من منقذ ...؟ فأمريكا وأوربا غداً أو بع غد , وعندما تتحقق
مصالها , وما تريده من النظام السوري , وحتى في أي مكان أخر ,
فستدير ظهرها لكل ما يجري , أو ستتحجج بأنها أمور داخلية , ولا
تريد التدخل , بعد ما تحقق ما تصبو إليه , أو ستطلق عبارات , كما
قال جورج بوش أيام الإنتفاضة الاْبية للشعب الكردي في سوريا في
اذار ( 2004 ) . حيث قال بأنه يطلب من النظام السوري التعامل بروية
مع الشعب الكردي , وما أريد قوله في هذه المناسبة , والتي أتمنى
بأن تتحقق كل مضامين الميثاق العالمي لحقوق الإنسان , بشكل يعيد
الثقة للناس , وإحقاق الحق لإهله , ولكن ليس لتحقيق مصالح دولية
بحته , و لاعلى حساب المقهورين , مستغلين هذه الشرعة الإنسانية
النبيلة .
باور وتي
المانيا
|