|
kbê.17.11.07.11.30.EU
المثقف الكوردي .........؟
بقلم : إدريس بيران
يذكر التاريخ في قديمه وحديثة مدى تفاعل الثقافة والمثقفين الكورد
في الحراك الثقافي العالمي , فعلى سبيل المثال انبثق اله التوحيد
من المجتمع الكوردي في العصور الغابرة من تاريخه , كما أبدع الكورد
في مسيرتهم التاريخية في كافة مجالات العلوم الإنسانية من الفكر
والفلسفة والآداب المختلفة والمعرفة ....الخ.
إن أي مجتمع كان يرفع من شأن مثقفيه وثقافته القومية والوطنية ,
كما إن تلك النخب الثقافية تنشأ في المجتمعات من أجل التطوير في
كافة المجالات ومن أبرزها التطوير في المجال الفكري وبلورته داخل
المجتمع , إذ تتحرك وتتطور المجتمعات بتحرك وتجدد نخبها الثقافية
وتلك النخب ذاتها قد بلورت وتبلور الثقافة الإنسانية عموما وكما هو
الحال في مجتمعنا الكوردي ونخبه الثقافية .
إن النخب الثقافية والفكرية الكوردية تقوم بالدور الفاعل لتحدي
الإشكاليات المجتمعية والقومية وتقدم وتساهم في رسم وصياغة مستجدات
العصر,إذ إن نخبنا الثقافية هم حاملي لبنة التغير والتطوير
والأهداف المرجوة لشعبنا , وهم من يقفون في مواجهة تدني مستوى
الوعي العام .
وارغب هنا أن أضع الضوء على المشهد الانترنيتي الكوردي , الذي لعب
الدور البارز في نشر الثقافة وهموم الكورد ومعارفهم ومدركاتهم
وشخصياتهم كما جلبت للكورد ثقافة الشعوب الأخرى من كافة أصقاع
العالم بغية الاستفادة والتبادل ومن كافة جوانبه .
المثقفون الكورد الذين أطلقوا المواقع الانترنيتية والذين يعملون
عليها ليل نهار لخدمة شعبهم وربما اغلبهم لم تنشر له صورة ولم
يدخلوا عالم الشهرة ويخدمون الثقافة الكوردية من دون مقابل ولا
يقومون بأية منة على احد ويقومون بكل هذا فقط لأنهم مؤمنون بقضايا
شعبهم ويرون من واجبهم نشر الوعي والثقافة والمعرفة لخدمة شعبهم
والدفع به نحو إلحاق عجلة التطور.
الباحث والكاتب والشاعر وكافة النخب الثقافية ينشرون نتاجاتهم
لخدمة شعبهم الكوردي والإنسانية ليس إلا.
فمن سمات المثقف الكوردي لا يعرف الحقد والضغينة لأحد ويتمتع
بمزايا إنسانية فائقة الروعة والجمال لأنه يدرك تماما بأنه يعكس
صورة شعبه ,فنجده دائما يقدم صور الجمال والتفاؤل والشفافية
والإبداع المستمر في نتاجاته ويقدمون المساعدة ويفتحون الطريق أمام
النخب القادمة والصاعدة في المشهد الثقافي الكوردي إيمانا منهم
بحركة التطور والإبداع المستمرين .
لا نجد ناقدا أو معلقا في مواقعنا الانترنيتية إلا ويتصف
بالموضوعية والنقاش الجاد مستخدما أفضل وأحسن الألفاظ وفي غاية
الروعة والجمال وبشفافية كاملة بغية الإفادة والاستفادة , بل ينير
لمن نقد وعلق على نتاجه السبل والطرق الأنجع والأفضل وبأروع
الكلمات الطيبة بغية تشجيعه واستمرار يته في الشأن الثقافي ,
وبالطبع لا ينقد أو يعلق على حجم بطنه أو شكل رأسه أو عمله الخاص
أو مستوى شهادته التعليمية وليس الإبداعية والفكرية ومدركاته في
التجارب الحياتية والحراك العام وخبراته , ونقده وتعليقاته لا
ينطلق من باب الاهانة الشخصية بتاتا .....؟.
المثقف الكوردي في مواقعنا الانترنيتية يشجع المرأى ونتاجاتها ,
إدراكا منه بالتكامل وجاعلا من نفسه مقياسا لتحررها ووعيها العام
في مجتمعنا....؟.
ومن المعيب أن نسبب الآلام للآخرين ومن دون وجه حق وفيما هذا نصه
ويطر الجميع الدفاع عن نفسه .
......
مشهدنا الثقافي يستدعي حالة طوارئ ...!!
السبت 10 نوفمبر 2007
بقلم : حسين احمد
Hisen65@gmail.com
من المحزن جداً أن ينقلب المشهد الثقافي - الانترنيتي فجأة وفي احد
أركانه رأساً على عقب من تفاؤل ايجابي جميل وإنساني شفاف إلى
انكسار فظيع مؤلم وقاتل في ذات الوقت لما تلمسناه كمتابعين وكتاب
يهمنا الشأن الثقافي و ما يتضمن من محاولات تحريضية تظهر لنا في
هذه المساحة التي نتحدث عنها لتحطم بدورها هذا التفاؤل الذي كنا
نحس به ونتفاعل معه معرفياً بارتياح واطمئنان , تفاؤل ربما كان من
الأسباب التي كانت تدفعنا نحو تقديم الأفضل والأحسن لولا تلك
اللوحات السوداوية الحالكة المجردة من كل القيم الإنسانية النبيلة
التي وضعت الراهن الثقافي الكردي والغيورين عليه في حالة استنفار
تستدعي إعلان حالة الطوارئ لتضع حدا لهذه الحالات الغريبة عن
راهننا الثقافي من سلوكيات دخيلة والأغرب من ذلك أن تخرج من شخصيات
معروفة لها حضورها واعتباراتها السياسية والثقافية تعمل ضمن مؤسسات
مختلفة في الحراك الكردي , وهي مع الأسف بعيدة كل البعد عن ما
نتوقعه من هذه الشخصيات وتصوراتنا وقناعاتنا عنهم من أنهم كانوا
الطليعة الواعية في المجتمع , لكن ظهروا عكس ذلك تماما وكشف القناع
عن وجوههم المريضة أنهم بعيدين عن تراثنا الإنساني والحضاري ولغة
الحوار ليأتي كل هذا إلى مشهدنا الانترنيتي كشهب مسطرة بكتابات
وعناوين سياسية وإنسانية محبكة تنشر بطريقة مدروسة وقد نظمت لها
بطريقة جيدة لتخترق صفحاتنا الانترنتية الجميلة وتقوم بدورها
السلبي والتخريبي هدفها الأساسي هو تعكير عقول الصفوة الكردية
المعطاءة ثقافيا وسياسيا واجتماعياً وإنسانيا والمساهمة في إبعاد
أقلام لها وزنها الثقافي عن المشهد الكتابي وإرباكهم في عمق
تفاعلاتهم المعرفية وحرفهم عن مساراتهم الصائبة لإعمالهم الجادة
والموضوعية التي كنا بأمس الحاجة إليها في راهننا الكردي, لتأخذنا
إلى فضاءات أوسع وأعمق من خلال أعمال جادة في سبيل النهوض بالكرد
نحو التفاعل الحضاري والمعرفي مع معطيات الحضارة العالمية في عصرنا
الجديد الذي شهد تبدل كبير في المفاهيم والقيم التي يجب أن ندرك
مدلولاتها الجديدة.
|