|
|
|
|
|
k.binxetê.21.07.07.11.35.GMT
الحركة الكردية في سوريا بين الانفعال الحزبي وفاعليته
شيار أحمد
إن ما تعانيه الحركة الكردية في سوريا من انعدام الأفكار السياسية
والإيديولوجية المتقدمة وانطوائها وحفا ظهاعلى الأفكار المنسوخة من
عقول رجال الستينيات من القرن الماضي, واقتصار جل تفكير رجالات
أحزابها على الأمور الإدارية والتنظيمية بحيث تعمل على غسل دماغ
قواعدها بأجندة سياسية بدائية بعيدة عن كل تفكير حقيقي ورؤية
مستقبلية تحليلية للأحداث الجارية حولها.
وربما تكون هذه الأجندة مفروضة عليها كنتيجة لعملية مهادنة سياسية
بين بعض قياديها المتنفذين في الحزب والسلطة الحاكمة والتي تسعى
جاهدة بدورها في تقليص العمل النضالي للتنظيم .
إن هذه الانفعالية التي تتميز بها الأحزاب الكردية في سوريا ستفرز
الكثير من التخبطات السياسية والتنظيمية في عملها الحزبي ,ولعل بعض
من هذه التخبطات قد حدثت بالفعل في السنوات الأخيرة وقد ظهر ذلك
جليا في حدوث الانشقاقات الحزبية ، وكذلك في ردود الأفعال
المتناقضة والمتباعدة من قبل بعض السياسيين في مواقفهم حول أحداث
القامشلي عام 2004 ومارا فقتها من ذيول وتبعات .
إن الارتقاء بالعمل الحزبي وتفعيله يتطلب الدخول في المعادلات
السياسية الجارية في الشرق الأوسط والاستفادة الفعلية من التجارب
النضالية سواء أكانت على الصعيد الكردي أوالاقليمي .
وللحصول على تلك الفاعلية المميزة للتحرك الحزبي لا بد من :
1 ـ تأهيل العضو الحزبي سياسيا لكي يكون قادرا على إبداء التحليل
السياسي للأحداث, على الأقل الأكاديميين منهم.
2ـ أن تكون القرارات المصيرية الصادرة عن هذا الحزب أو ذاك متخذة
بشكل جماعي ,وعدم الاعتماد على رأي فرد واحد .
3ـ وجود رادع تنظيمي يمنع من حدوث تكتلات في الحزب الواحد ، ولا
بأس من وجود آراء مختلفة يتم النقاش حولها واتخاذ القرار المناسب
بالحوار.
4ـالدخول في معركة التفاعل مع الأحداث الإقليمية الجارية حولنا
وبالتالي لعب دور المؤثر في ماهيتها ونتيجتها .
وبالطبع الدخول في معمعة الأحداث والتفاعل معها سيولد بالتأكيد
وجود لوبي كردي قوي يمكن الاعتماد عليه في انحياز الأطراف الدولية
الكبرى لمساندة الشعب الكردي الذي لا يزال يعاني من الظلم
والاضطهاد من الدول المجاورة دون أن تقف في وجهها وتلجم ظلمها أي
طرف دولي .
شيار أحمد
|
|
|